٢١ - الطيرة من الشرك
7 paragraphs · vol. 1, p. 144
- vol. 1, p. 144
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول في حديث: "أقِرُّوا الطير على مَكِناتها" (١) قال: كان أحدهم - يعني: أهل الجاهلية- يريد الأمر، يثير الطير، يعني: يتفاءلُ إن جاء عن يمينه، كذا، وإن جاء عن يساره قال: كذا، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أقرُّوا الطير" - أي: على مَكِناتها، أي: إنَّها لا تضرُّكم.
- (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ٣٨١، وأبو داود (٢٨٣٥)، وصححه ابن حبان ١٣/ ٤٩٥، والحاكم ٤/ ٢٣٧ كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت عن أم كرز، مرفوعًا. قلت: وقد خولف سفيان في هذا فرواه غيره بإسقاط أبي يزيد، ودون ذكر الشاهد -والحديث في العقيقة. وقد روى الإمام غير هذا الحديث، ثم قال: سفيان يهم في هذِه الأحاديث، عبيد اللَّه سمعها من سباع بن ثابت. اهـ. وقال أبو داود: حديث سفيان خطأ. انظر: "تحفة الأشراف" ١٣/ ٩٩ (١٨٣٤٧)، وكذلك أعله الذهبي في "الميزان" (٣٠٧٦). وقال الألباني في "الضعيفة" (٥٨٦٢): بالجملة الحديث فيه علتان: الاضطراب، والجهالة. ثم أخذ في بسط القول. تنبيه: أشار ناشر الضعيفة إلى أن الألباني صحح الحديث في مواضع أخرى، ثم قال الناشر: التخريج هنا أي: "الضعيفة" متأخر عن تخريجه هناك. فرجح التضعيف وساق الأدلة على ذلك.
-
"مسائل أبي داود" (١٨٣٦)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الفرخ يؤخذ من عشه يجوز؟
قال: حديث: "أقروا الطير على مكناتها" قال بعضهم: كانت العرب إذا أراد أحدهم أن يخرج نفر الطير، فإن أخذ - يعني: في طريق- أخذ منه، كأنه من الطيرة.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٦١٤)
vol. 1, p. 145قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يحيى بن غيلان، نا المفضل - يعني: ابن فضالة- حدثني فضالة، حدثني عياش بن عباس، عن عمران بن عبد الرحمن القرشي، عن أبي خراش الهذلي أنه قال: سمعت فضالة بن عبيد الأنصاري يقول: من ردته طيرة عن شيء فقد قارف الإشراك (١) .
- (١)رواه الخلال في "السنة" ٢/ ٧٤ (١٣٠٠) عن المروذي عن أحمد به. والأثر رواه ابن وهب ٢/ ٧٤٤ (٦٥٦) وضعف الألباني إسناده، وصحَّح له شواهد. "الصحيحة" (١٠٦٥).
-
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٥٤ - ٣٥٥ (٧٦٢)
قال: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن عيسى الأسدي عن زر، عن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "الطِّيَرَةُ مِنَ الشِّرْكِ ولكن اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكلِ" (٢) .
- (٢)رواه الخلال في "السنة" ٢/ ١٠٤ (١٤١٠) عن المروذي عن أحمد به. والحديث رواه الإمام أحمد ١/ ٤٣٨، وأبو داود (٣٩١٠)، والترمذي (١٦١٤) وابن ماجه (٣٥٣٨). قال الترمذي: هذا حديث حسن. اهـ. وصححه الألباني في "الصحيحة" (٤٢٩).
-
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٦٠ (٧٧٥)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، حدثني محمد بن عبد اللَّه بن علاثة، عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم قال: خرج سعد ابن مالك على جيش من جيوش المسلمين فإذا ظبي قد سخت، فجاءه رجل من أصحابه فقال له: ارجع إلى الأمير، فقال سعد: من أي شيء تطيرت؟ أمن قرونها حين أقبلت، أم من أذنابها حين أدبرت؟ ! امض فإن الطيرة شرك (٣) .
- (٣)رواه عبد الرزاق ١٠/ ٤٠٤ (١٩٥٠٦). وابن أبي شيبة ٥/ ٣١٢ (٢٦٣٩٠)، وفي "الأدب" (١٧٠).
-
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٦١ (٧٧٧)
vol. 1, p. 146قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن عيسى بن عاصم، عن زر بن حُبيش، عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، ولكن اللَّهَ يُذهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ" (١) .
قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة بن عامر القرشي قال: دُكِرَتْ الطيرةُ عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: "أحسننها الفأل، ولا ترد مسلمًا، فإذا رأى أحدكم ن ذلك ما يكره، فليقل: اللهمَّ لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك" (٢) .
- (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٣٨٩ وقد تقدم تخريجه.
- (٢)رواه أبو داود (٣٩١٩)، وابن أبي شيبة ٥/ ٣١١ (٢٦٣٨٣). وفي "الأدب" (١٦٢)، وابن قانع في "معجم الصحابة" ٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٢٩٤)، والبيهقي ٨/ ١٣٩، وفي "الدعوات الكبير" ٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣. قال ابن قانع: عروة بن عامر عندي ليس له لُقيّ، وقال قوم: له. وليس بصحيح. وقال الحافظ العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" ١/ ٢٩٣ (١١١٩): من حديث عروة بن عامر مرسلًا. ورجاله ثقات. وقال المزي في "تهذيب الكمال" ٢٠/ ٢٦: روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسلًا في الطيرة. وقال الحافظ ابن حجر في "التهذيب" والظاهر أن رواية حبيب عنه منقطعة. وقال الألباني في "الضعيفة" (١٦١٩): ضعيف الإسناد، وإن كان رجاله ثقات، فإن حبيب بن أبي ثابت كثير التدليس ولم يصرح بالتحديث، وعروة بن عامر ذكره ابن حبان في ثقات التابعين. فالحديث مرسل.
-
"السنة" للخلال ٢/ ١٠٩ - ٩٠٢ (١٤٠٤ - ١٤٠٥)