٢٢٣ - أجناس ما يتاب منه
6 paragraphs · vol. 1, p. 223
- vol. 1, p. 223
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن جعفر، أخبرنا عوف، عن خالد بن ثابت الربعي، أنه قال: بلغني أنه كان في بني إسرائيل رجل شاب قد قرأ الكتاب وعلمه علمًا، وكان مغمورًا فيهم، وأنه طلب بعلمه وقراءته الشرف والمال، وأنه ابتدع بدعا أدرك الشرف والمال في الدنيا، ولبث كذلك حتى بلغ سنًّا، وأنه بينما هو نائم ليلة على فراشه، إذ تفكر في نفسه، فقال: هب هؤلاء الناس لا يعلمون ما ابتدعت، أليس اللَّه عز وجل قد علم ما ابتدعت، وقد اقترب الأجل، فلو أني تبت؟ قال: فبلغ في اجتهاده في التوبة أن عمد فخرق ترقوته، وجعل فيها سلسلة، ثم أوثقها إلى آسية من أواسي المسجد، وقال: لا أبرح مكاني هذا حتى ينزل اللَّه في توبة، أو أموت موت الدنيا، قال: وكان لا يستنكر الوحي في بني إسرائيل، فأوحى اللَّه عز وجل في شأنه إلى نبي من أنبيائهم: إنك لو كنت أصبت ذنبًا بيني وبينك لتبت عليك، بالغًا ما بلغ، ولكن كيف من أضللت من عبادي فماتوا فأدخلتهم جهنم؟ فلا أتوب عليك. قال عوف: حسبته أنه يقال: اسمه: بربريا.
-
"الزهد" ص ١٢٣
قال الخلال: وأخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه، قلتُ: ما تقول فيمن قتل مؤمنا متعمدًا، هل تجب له النار؟ قال: دعها.
-
وأخبرنا محمد بن أبي هارون، أن أبا الصقر الورّاق حدثهم أنه سأل أبا عبد اللَّه: هل تعرف شيئًا من الذنوب ليس له توبة؟
قال: أتخوف أنْ يكون القتلُ.
-
"أحكام النساء" (٩٤ - ٩٥)
vol. 1, p. 224قال المروذي: سُئل أحمد عما ورد عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن اللَّه احتجز التوبة عن صاحب بدعة" (١) ، وحجب التوبة، أيش معناه؟
فقال أحمد: لا يوفق ولا ييسر صاحب بدعة لتوبة، وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لما قرأ هذِه الآية: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [الأنعام: ١٥٩] ، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هم أهل الأهواء والبدع: ليست لهم توبة" (٢) .
- (١)رواه الطبراني في "الأوسط" ٤/ ٢٨١ (٤٢٠٢)، والبيهقي في "الشعب" ٥/ ٤٤٩ (٧٢٣٨) من حديث أنس. وقال الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ١٨٩: رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله رجال الصحيح، غير هارون بن موسى الفروي وهو ثقة. وصححه الألباني في "الصحيحة" (١٦٢٠).
- (٢)رواه ابن أبي عاصم في "السنة" (٤)، والطبراني في "الصغير" ١/ ٣٣٨ (٥٦٠)، والبيهقي في "الشعب" ٥/ ٤٤٩ (٧٢٣٩) كلهم من طريق بقية، عن شعبة، عن مجالد، عن الشعبي، عن شريح، عن عمر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لعائشة. . فذكره. وقال الهيثمي في "المجمع" ١/ ١٨٨: فيه بقية ومجالد بن سعيد.
-
"بدائع الفوائد" ٤/ ٣٩
قال المَرُّوذِيَّ: قال أحمد في الرَّجُلِ يُشْهَدُ عَلَيْهِ بِالْبِدْعَةِ فَيَجْحَدُ: لَيْسَتْ لَهُ تَوْبَةٌ، إنَّما التَّوْبَةُ لِمَنْ اعْتَرَفَ، فَأَمّا مَنْ جَحَدَ فَلا تَوْبَةَ لَهُ.
وَقال: وإذا تابَ المُبْتَدِعُ يُؤَجَّلُ سَنَةً حَتَّى تَصحَّ تَوْبَتُهُ، واحْتَجَّ بِحَدِيثِ إبْراهيمَ التَّيْمِيّ أَنَّ القَوْمَ نازَلُوهُ فِي صَبِيغٍ بَعْدَ سَنَةٍ، فقال: جالِسُوهُ وكُونُوا مِنْهُ عَلَى حَذَرٍ.
-
"الآداب الشرعية" ١/ ١٣٧, "معونة أولي النهى" ١١/ ٨٩