٣ - بعد العبادة

23 paragraphs · vol. 1, p. 233

  1. (الصبر عن إفشائها والتظاهر بها لأجل الرياء والسمعة، وذكر ما جاء في الحث على إخفاء العبادة وخمول الذكر وذم الجاه والرياء) :

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن من أمتي من لو أتى باب أحدكم فسأله دينارًا لم يعطه إياه، ولو سأله درهمًا لم يعطه إياه، ولو سأله فلسًا لم يعطه إياه، ولو سأل اللَّه الجنَّةَ لأعطاها إياه، ولو سأله الدنيا لم يعطها إياه، وما يمنعها إياه لهوانه عليه؛ ذو طمرين، لا يؤبه له، لو يقسم على اللَّه عز وجل لأبره" (٢) .

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا معاوية بن عمر، حدثنا زائدة، عن الأعمش قال: سمعتهم يذكرونه عن أنس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:

    vol. 1, p. 234"ألا أنبئكم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضاعف ذي طمرين، لو يقسم على اللَّه لأبره" (١) .

    1. (٢)رواه هكذا مرسلًا هناد في "الزهد" ١/ ٣٢٣ (٥٨٧)، وابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (١) عن إسحاق بن إسماعيل كلاهما -هناد وإسحاق- عن أبي معاوية به. ورواه موصولًا الطبراني في "الأوسط" ٧/ ٢٩٨ (٧٥٤٨) من محمد بن إبراهيم العسال عن سهل بن عثمان عن أبي معاوية به عن ثوبان. قال الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٢٦٤: رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله رجال الصحيح. وقال العراقي في "المغني" (٣٣٦٩) ورواه الطبراني في "الأوسط" من حديث ثوبان بإسناد صحيح.
    2. (١)رواه الإمام أحمد ٣/ ١٤٥ من طريق ابن لهيعة عن أبي النصر وعن أنس وفيه، ذكر أهل النار وصفتهم. ورواه أبو يعلى ٧/ ٦٦ (٣٩٨٧) من طريق علي بن زيد بن جدعان عن أنس به وزاد: "منهم البراء بن مالك" قال الهيثمي في "المجمع" ٣/ ٢٦٤: رواه الإمام أحمد وفيه ابن لهيعة، وحديثه يعتضد. قلت: وللحديث شاهد رواه البخاري (٤٩١٨)، ومسلم (٢٨٥٣) وهو في "المسند" ٤/ ٣٠٦ من حديث حارثة بن وهب الخزاعي قال: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كلُّ ضعيفط متضعف لو أقسم على اللَّه لأبره، ألا أخبركم بأهل النار؟ كل غتُل جواظ مستكبر".
    vol. 1, p. 233
  2. "الزهد" ص ١٨ - ١٩

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أُبي بن كعب، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "بَشِّرْ هذِه الأُمَّةَ بِالسَّناءِ، والنَّصرِ، والتَّمْكِينِ، فَمَنْ عَمِلَ منهمْ عَملَ الآخِرَةِ لِلدُّنْيا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الآخِرَةِ نَصِيب" (٢) .

    1. (٢)رواه الإمام أحمد ٥/ ١٣٤، وابن أبي عاصم في "الزهد" (١٦٨)، والشاشي في "مسنده" ٣/ ٣٦٨ من طرق عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أُبيّ به وصححه ابن حبان ٢/ ١٣٢ (٤٠٥)، والحاكم ٨/ ٣١٤، والضياء في "المختارة" ٣/ ٣٥٨ (١١٥٢) قال الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٢٢٠: رواه الإمام أحمد وابنه من طرق ورجال أحمد رجال الصحيح. أ. هـ، وقال الألباني في "أحكام الجنائز" ص ٧٠: إسناد عبد اللَّه صحيح على شرط البخاري.
  3. "الزهد" ص ٤٢

    قال عبد اللَّه: أخبرنا أبي، أخبرنا وكيع، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن عبد اللَّه بن أبي زكريا قال: بلغني أن الرجل إذا راءى بشيء من عمله أحبط ما كان قبل ذلك.

  4. "الزهد" ص ٥٦

    vol. 1, p. 235قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، حدثنا مسعر، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل قال: سمعت جندبًا يقول: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَن يُسَمِّعْ يُسَمِّعْ اللَّهُ بهِ ومَنْ يراءِ يُراءِ اللَّهُ بِهِ" (١) .

    وقال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، حدثنا مسعر، عن عمرو بن مرة، عن رجل قال: سمعت عبد اللَّه بن عمرو يحدث عبد اللَّه بن عمر قال: من سَّمع الناس بعمله سمَّع اللَّه به سامع خلقه، وحقره، وصغره، قال: فبكى ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-.

    وقال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، عن ابن أبي خالد، عن قيس قال: قال عمر -رضي اللَّه عنه-: من سَّمع سَّمع اللَّه به.

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، قال وكيع: حدثنا مسعر، عن شيخ لم يكن يسميه قال: سمعت جابرًا، وابن عمر يقولان: قال أحدهما: كان في كلام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ترسل أو ترسيل. قال: فقال الآخر: ما قام رجل بخطبة يرائي بها، إلا كان في سخط اللَّه عز وجل حتى يسكت.

    وقال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا سليمان بن حيان، عَنْ أُسامَةَ، عَنْ سَعِيدٍ بن أبي سعيد، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: قال رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كمْ مِنْ صائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيامِهِ إِلّا الجُوعُ، وكمْ مِنْ قائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيامِهِ إِلّا السَّهَرُ" (٢) .

    وقال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حدثنا شُعْبَةُ قال:

    vol. 1, p. 236سَمِعْتُ العَلاءَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ عز وجل- قال: "أَنا خَيْرُ الشركاءِ، فَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا فَأَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي، فَأَنا بَرِيءٌ مِنْهُ، وهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ" (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٣١٣، والبخاري (٦٤٩٩)، ومسلم (٢٩٨٧).
    2. (٢)رواه الإمام أحمد ٢/ ٤٤١، وابن ماجه (١٦٩٠)، والنسائي في "الكبرى" (٣٢٥٠). قال البوصيري في "زوائد ابن ماجه" (٢٤٨): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. وقال الألباني في "صحيح ابن ماجه" (١٣٧١): حسن صحيح.
    3. (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٣٠١، ومسلم (٢٩٨٥).
  5. "الزهد" ص ٥٧ - ٥٨

    قال عبد اللَّه، حدثنا أبي، حدثنا إسحاق بن يوسف، عن سفيان، عن منصور، عن هلال بن يسار قال: كان عيسى ابن مريم عليه السلام يقول: إذا تصدق أحدكم بيمينه فليخفها عن شماله، وإذا صلى فليدن عليه ستر بابه؛ فإن اللَّه عز وجل يقسم الثناء، كما يقسم الرزق.

  6. "الزهد" ص ٧٢ - ٧٣

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا سفيان، عن أبيه، عن إبراهيم التيمي، أن عيسى عليه السلام قال: اجعلوا كنوزكم في السماء؛ فإن قلب المرء عند كنزه.

    وقال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف قال: كان عيسى عليه السلام يقول: إذا كان صوم أحدكم فليدهن لحيته، وليمسح شفتيه؛ حتى يخرج إلى الناس يقولون: ليس بصائم.

  7. "الزهد" ص ٧٤

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل، حدثنا قيس قال: سمعت الزبير يقول: من أستطاع أن تكون له خبيئة من عمل صالح فليفعل.

  8. "الزهد" ص ١٧٩

    vol. 1, p. 237قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي حصين، عن يحيى، عن مسروق قال: قال عبد اللَّه: إذا أصبحتم صيامًا فأصبحوا متدهنين.

  9. "الزهد" ص ١٩٧

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا الجريري، عن بعض أشياخه قال: كان أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- غزاة بسجستان، فاشتد عليهم القتال والطلب بقلعة سجستان، وفيهم رجل قال: وكان أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يجلسون حِلقًا حِلقًا، فتقوم طائفة فيقاتلون ثم يجيئون، ثم تقوم طائفة أخرى فيقاتلون ثم يجيئون، قال: فقال بعضهم لبعض: هل ترون في هذا الرجل النعت الذي قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: فقال هذا لهذا: نعم، وهذا لهذا: نعم، حتى اجتمعوا على ذلك، فقالوا: أيها الرجل إنه قد اشتد علينا القتال والطلب لهذِه القلعة، وإنا نرى فيك النعت الذي قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأقسم على ربك تبارك وتعالي أن يفتح علينا، قال: فخرج من قولهم، وقال: إني إنسان مسكين ضعيف ليست لي من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صحبة، إنما صحبتكم أرجو بركتكم وأتعلم منكم، قال: فأعادوا عليه، فجزع من ذلك، قال: فقالوا له: إنا نسألك بحق الصحبة لما أقسمت على ربك عز وجل أن يفتح علينا، قال: أقسمت عليك يارب لما فتحت علينا وجعلتني أول مقتول. قال: ففتح اللَّه عليهم وكان أول مقتول.

  10. "الزهد" ص ٢٥١ - ٢٥٢

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن سالم بن أبي حفصة قال: كان ابن أبي نعم يحرم من السنة إلى السنة، قال: ويقول

    vol. 1, p. 238في تلبيته: لبيك لو كان رياء لاضمحل لبيك.

  11. "الزهد" ص ٢٥٥

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي حيان، عن أبي الزنباع قال: كان شاب يمشي مع الأحنف بن قيس، فمر بمنزله، فعرض عليه الشاب فقال: يا ابن أخي لعلك من العارضين. قال: يا أبا بحر، وما العارضون؟ قال: الذين يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا، يا ابن أخي، إذا عرض لك الحق فاقصد والهُ عما سوى ذلك.

  12. "الزهد" ص ٢٨٧ - ٢٨٨

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا حماد بن زيد، عن الجريري قال: سمع مطرف رجلًا يقول: أستغفر اللَّه وأتوب إليه. قال: فلعلك لا تفعل.

  13. "الزهد" ص ٣٩٣

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن يونس، عن الحسن قال: إن كان الرجل ليكون فقيها جالسا مع القوم فيرى بعض القوم أن به عيا وما به من عي إلا كراهية أن يشتهر.

    وقال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن قال: لقد أدركت أقوامًا إنْ كان الرجل ليجلس مع القوم يرون أنه عيي، وما به عي؛ إنه لفقيه.

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا إسماعيل، حدثنا يونس قال: قال الحسن رحمه اللَّه: أدركت أقواما ما كان أحدهم يستطيع أن يسر عملًا فيعلنه، قد علموا أن أحرز العملين من الشيطان عمل السر، وأن أحدهم ليكون عنده الزُّوَّرُ، وأنه ليصلي خلف الوجه ما يعلم به زُوَّرُه.

    vol. 1, p. 239وقال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سيار، حدثنا حماد بن زيد، عن يونس، عن الحسن قال: سمعته يقول: إن كان الرجل ليجلس المجلس فتجيئه عبرته فيردها، فإذا خشي أن تسبقه قام.

  14. "الزهد" ص ٣٢٠ - ٣٢١

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا روح، حدثنا السري بن يحيى، حدثنا عبد الكريم بن رشيد قال: كنت في حلقة الحسن، فجعل رجل يبكي وارتفع صوته، فقال الحسن: إن الشيطان ليبكي هذا الآن.

  15. "الزهد" ص ٣٣٤

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا روح، حدثنا عوف، عن الحسن قال: يا ابن آدم، إن لك قولًا وعملا وسرًا وعلانية، وعملك أولى بك من قولك، وسرك أولي بك من علانيتك.

  16. "الزهد" ص ٣٤٣

    قال عبد اللَّه: قرأت عليه: حدثنا عفان، عن حماد، حدثنا ثابت، عن عقبة بن عبد الغافر قال: دعوة سرًا أفضل من سبعين علانية، وإذا عمل العبد عملًا حسنًا في العلانية وعمل في السر مثله قال اللَّه عز وجل: هذا عبدي حقًا.

  17. "الزهد" ص ٣٧٧

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، عن الأعمش قال: كنت عند إبراهيم وهو يقرأ في المصحف، فاستأذن عليه رجل فغطاه وقال: لا يراني هذا أني أقرأ فيه كل ساعة.

  18. "الزهد" ص ٤٣٧

    vol. 1, p. 240قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا الخفاف، أنبأنا عثمان أبو سلمة، عن عمران القصير قال: بلغني أن في جهنم واديًا تستعيذ منه جهنم كل يوم أربعمائة مرة؛ مخافة أن يرسل عليها فيأكلها، أعد ذلك الوادي للمرائين من القراء.

  19. "الزهد" ص ٤٥٢

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد اللَّه بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا عياش بن عياش، عن إبراهيم الدمشقي، عن أبي إدريس الخولاني قال: من تعلم صرف الحديث ليستكفئ به قلوب الناس لم يرح رائحة الجنة.

    وقال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا أبو معاوية، حدثني خالد بن الحارث قال: بلغني عن إبراهيم بن أدهم قال: لم يصدق اللَّه عز وجل من أحب الشهرة.

  20. "الزهد" ص ٤٥٦

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا الوليد قال: سمعت الأوزاعي يقول: سمعت بلال بن سعد يقول: لا تكن ولي اللَّه في العلانية، وعدوه في السر.

  21. "الزهد" ص ٤٦١

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا الحسن بن محمد، وهاشم بن القاسم قالا: حدثنا المبارك، عن الحسن قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ألا أنبئكم بأهل الجنة؟ " قالوا: بلى يا رسول اللَّه، قال: "كل ضعيف مستضعف ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على اللَّه لأبره" (١) .

    1. (١)لم أقف عليه مرسلًا، لكن روى البيهفي في "الشعب" ٧/ ٣٣٢ (١٠٤٨٦) عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إن ملوك أهل الجنة كل أشعث أغبر ذي طمرين إذا استأذنوا على الأمراء لم يؤذن لهم". . الحديث. = = قلت: نقل ابن أبي حاتم عن أهل العلم أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئًا، بل قال يونس بن عبيد: ولا رآه قط. انظر "المراسيل" ص ٣٤ - ٣٦. وروى أيضا ٧/ ٣٣٣ (١٠٤٨٨) عن معاذ بن جبل مرفوعًا: "ألا أخبركم عن ملوك أهل الجنة، كل ضعيف مستضعف ذو طمرين لا يؤبه له، لو أقسم على اللَّه لأبره". وللحديث شاهد رواه الإمام أحمد ٤/ ٣٠٦، والبخاري (٤٩١٨)، ومسلم (٢٨٥٣) من حديث حارثة بن وهب الجهني مرفوعًا ولفظه: "ألا أخبركم بأهل الجنة كلُّ ضعيف متضعف لو أقسم على اللَّه لأبره، ألا أخبركم. بأهل النار؟ كل عتو جواظ مستكبر".
  22. "الزهد" ص ٤٧٣

    vol. 1, p. 241قال ابن الجوزي: أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم قال: أنا عبد اللَّه ابن محمد الأنصاري قال: أنا محمد بن محمد بن عبد اللَّه قال: أنا محمد ابن أحمد بن محمد قال: ثنا علي بن الحسن بن أَحْيدَ البلخي قال: سمعت علي بن الفضل يقول: سمعت أبا سعيد البردعي يقول: سمعت أبا السماك يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إظهار المحبرة من الرياء.

    وقال ابن الجوزي: أخبرنا محمد بن أبي منصور، قال: أخبرنا عبد القادر بن محمد، قال: أنبأنا إبراهيم بن عمر، قال: أنبأنا عبد العزيز بن جعفر، قال: ثنا أحمد بن محمد الخلال، قال: أنا أبو بكر المرُّوذي، قال: كنت مع أبي عبد اللَّه نحوًا من أربعة أشهر بالعسكر، ولا يدع قيام الليل وقراءات النهار، فما علمت بختمة ختمها، وكان يُسرُّ ذلك.

  23. "المناقب" ص ٢٥٣