٢٣٠ - ما جاء في الثناء الحسن وذكر من كره المدح
7 paragraphs · vol. 1, p. 242
- vol. 1, p. 242
قال إسحاق بن منصور: قلت: إن رجلًا قال: يا رسول اللَّه، إني أعمل العمل أسره فيطلع عليه فيعجبني (١) ؟
vol. 1, p. 243قال: لما أسر العمل فأظهر اللَّه، فأظهر اللَّه عز وجل له الثناء الحسن فأعجبه، فلم يعب ذلك أن الرجل يعجبه أن يقال فيه الخير.
قال إسحاق: كلما اطلع عليه فأعجبه، فإذا كان ذلك منه ليقتدي به الناس وليُذكر بخير؛ صار له أجر سره وأجر ما نوى من اقتداء الناس به وذكهم إياه بخير.
- (١)يشير إلى حديث رواه الترمذي (٢٣٨٤)، وابن ماجه (٤٢٢٦) عن سعيد بن سنان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رجلا قال: يا رسول اللَّه، إن الرجل يعمل العمل ويسره، فإذا أطلع عليه سره، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "له أجران، أجر السر، وأجر العلانية" قال الترمذي: حديث غريب، قد روى الأعمش وغيره عن حبيب بن أبي ثابت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسلًا. وقال الألباني في "الضعيفة" (٤٣٤٤): ضعيف.
-
"مسائل الكوسج" (٣٠٥)
قال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا شعبة قال: حدثني قيس بن مسلم قال: سمعت طارق بن شهاب يحدث عن عبد اللَّه قال: إن الرجل ليخرج من بيته ومعه دينه، فيلقى الرجل له إليه الحاجة فيقول: إنك لزيت وزيت يثني، وعسى أن لا يخلى من حاجته بشيء، فيرجع وقد أسخط اللَّه عليه، وما معه من دينه شيء.
-
"أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (٢١٢)
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبو هلال، حدثنا عقبة بن أبي ثبيت، عن أبي الجوزاء قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ألا أنبئكم بأهل الجنة والنار: أهل الجنة من ملئت مسامعه من الثناء الحسن، وأهل النار من ملئت مسامعه من الثناء السيئ وهو يسمع" (١) .
- (١)رواه ابن المبارك في "الزهد" (٤٥٥) من طريق محمد بن سليم أبي هلال عن عقبة به ورواه الإمام أحمد ٣/ ٤١٦، وابن ماجه (٤٢٢١)، وابن حبان ١٦/ ٣٩٢ (٧٣٨٤). من طريق نافع بن عمر الجمحي عن أمية بن صفوان عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي عن أبيه قال: خطبنا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "توشكون أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار" قال رجل من الناس: بم يا رسول اللَّه؟ قال: "بالثناء السيئ والثناء الحسن". قال البوصيري في "زوائد ابن ماجه" (١٤٣٥): إسناد طريق ابن ماجه صحيح رجاله = = ثقات. وقال ابن حجر في "الإصابة" ٤/ ٧٧: سنده حسن غريب وحسنه أيضا الألباني في "صحيح ابن ماجه" (٣٤٠٠)
-
"الزهد" ص ١٩
vol. 1, p. 244قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد اللَّه بن نمير، حدثنا عبيد اللَّه، عن زيد بن أسلم، عن أبي، عن عمر قال: المدح الذبح.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سليمان بن داود، حدثنا شعبة، عن سليمان التيمي، سمع أبا عثمان النهدي قال: قال عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-: الثناء غنيمة العابدين.
-
"الزهد" ص ١٤٧
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا المبارك، عن بكر بن عبد اللَّه المزني، عن عدي بن أرطاة، عن رجل من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من صدر هذِه الأمة، وكان له فضل أنه كان إذا أثني عليه أو مدح فسمع قال: اللهم لا تؤاخذني بما يقولون، واغفر لي ما لا يعلمون.
-
"الزهد" ص ٢٥٤
قال عبدُ اللَّهِ: جاءَ رجلٌ إلى أبي فذَكرَ أنّهُ كانَ عندَ بِشْرٍ فَذَكَرُوهُ فَأَثْنَى عَلَيْهِ بِشْرٌ، وقال: لا يَنْسَى اللَّهُ لِأحمدَ صنِيعَهُ، ثَبَتَ وثَبَتْنا، ولَوْلاهُ لهَلَكْنا.
قال عَبْدُ اللَّهِ: ووَجْهُ أَبِي يَتَهَللُ، فَقُلْت: يا أَبَتِ أَلَيْسَ تَكْرَهُ المَدْحَ فِي الوَجْهِ؟
فَقال: يا بُنَيَّ إنَّما ذُكِرْت عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ عِبادِ اللَّهِ الصّالِحِينَ، وما كانَ مِنِّي فَحَمِدَ صنِيعِي، وقَدْ قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ المُؤْمِنِ" (١) .
vol. 1, p. 245قال المَرُّوذِي: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: لا يَزال الرَّجُلُ يُقالُ لَهُ فِي وجْهِهِ: أَحْيَيْت السُّنَّةَ؟
قال: هذا فَساد لِقَلْبِ الرجُلِ.
- (١)رواه أبو داود (٤٩١٨)، وابن وهب في "الجامع في الحديث" (٢٣٧)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢٣٩). قال العراقي في "تخريج الإحياء" (١٨٢٤): أبو داود من حديث أبي هريرة بإسناد حسن. وقال الألباني في "السلسلة الصحيحة" (٩٢٦): وهذا إسناد حسن.
-
"الآداب الشرعية" ٣/ ٤٣٧