٢٥٢ - ما جاء في أن فتنة الدنيا في المال، وذم المال
18 paragraphs · vol. 1, p. 292
- vol. 1, p. 292
قال ابن هانئ: وسمعت أبا عبد اللَّه وذكر الأعين (١) ، فقال لي: خلف مالًا؟
قلت: نعم. قال: قال ابن عمر، أو قيل لابن عمر: إن فلانًا ترك مالًا.
فقال ابن عمر: لكنها لا تتركه، وهو يحاسب عليها (٢) .
- (١)هو أبو بكر محمد بن أبي عتاب الحسن بن طريف البغدادي، أحد الأثبات، روى عنه مسلم، وقال أحمد لما بلغه موته: إني لأغبطه، مات وما يعرف غير الحديث، كانت وفاته في جمادى الآخرة سنة ٢٤٥ هـ كما في "تذكرة الحفاظ"، و"تهذيب التهذيب".
- (٢)رواه ابن أبي شيبة ٧/ ١٣٥ (٣٤٦٣٥)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٧/ ٣٨٤ - ٣٨٥ (١٠٦٧٨).
-
"مسائل ابن هانئ" (٢٠٧٢)
قال المروذي: ودفع إليّ أبو عبد اللَّه هذِه الأحاديث في الورع وغيرها، فقلت أرويها عنك؟ فأجازها.
-
حدثنا جعفر، قال: سمعتُ سميطًا يقول في كلامه: أبناء الدنيا يرضعونها لا ينفطمون في رضاعها. قال: سمعت سميطًا يقول: إن الدينار والدرهم أزمة المنافقين بها ينقادون إلى السوءات (٣) .
- (٣)في هامش المطبوع: "بهامش الأصل لعلها الشهوات". وسيتكرر نحوه بعد صفحتين.
-
"الورع" (٢٣٤) .
-
قال عبد اللَّه، حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة، عن سليمان يعني: ابن عبد الرحمن النخعي، عن عبد اللَّه بن أبي الهذيل، حدثنا صاحب لي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "تَبًّا لِلذَّهَبِ والْفِضَّةِ" قال عمر:
vol. 1, p. 293يا رسول اللَّه، قولك: "تَبًّا لِلذَّهَبِ والْفِضَّةِ" فما تأمرنا، أو ما نصنع؟ قال: "لسانًا ذاكرًا، وقلبًا شاكرًا، وزوجةً تعين على الآخرة" (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٥/ ٦٦ والنسائي في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" ١١/ ١٧٦. ورواه البيهقي في "الشعب" ١/ ٤١٩ (٤٩٠) من طريق مسلم بن عطية، عن ابن أبي الهذيل، عن صاحب له، عن عمر به. وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (٢٩٠٧).
-
"الزهد" ص ٢٩
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن إسرائيل، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان قال: لما أنزلت {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: ٣٤] قال: كنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في بعض أسفاره، فقال بعض أصحابه: قد أنزل في الذهب والفضة ما أنزل، فلو أنا علمنا أي المال خير اتخذناه؟ قال: قال: "أفضله لسانٌ ذاكرٌ، وقلبٌ شاكرٌ، وزوجةٌ مؤمنةٌ تعينه على الإيمان" (٢) .
- (٢)رواه الإمام أحمد ٥/ ٣٧٨، والترمذي (٣٠٩٤)، وابن ماجه (١٨٥٦) من طرق عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان به. قال الترمذي: هذا حديث حسن. سألت محمد بن إسياعيل قلت له: سالم بن أبي الجعد سمع من ثوبان؟ فقال: لا. والحديث صححه الألباني في "الصحيحة" (٢١٧٦).
-
"الزهد" ص ٣٤ - ٣٥
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا سفيان، حدثنا الأعمش، عن شمر، عن مغيرة بن سعد بن الأخرم، عن أبيه، عن عبد اللَّه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيا" (٣) .
- (٣)رواه الإمام أحمد ١/ ٣٧٧، والترمذي (٢٣٢٨). قال الترمذي: حديث حسن. = = وصححه ابن حبان ٢/ ٤٨٧ (٧١٠)، وقال الحاكم ٤/ ٣٢٢: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه وعزاه العراقي في "المغني" ٢/ ٨٩٢ إلى الترمذي والحاكم وقال: صحح إسناده من حديث ابن مسعود بلفظ "فترغبوا" وصححه الألباني في "الصحيحة" (١٢) وقال: حسنه الترمذي، وأقره النووي في "الرياض"، والمزي في ترجمة (سعد). .
-
"الزهد" ص ٣٧
vol. 1, p. 294قال عبد اللَّه: في كتاب أبي: حدثنا أبو معاوية، حدثني رجل، عن بشر بن منصور، قال: قال شميط (١) رحمه اللَّه: إن هذِه الدنانير، والدراهم أزمة المنافقين؛ يقادون بها إلى السوءات.
- (١)كذا بالمطبوع، وتقدم أنه: سميط.
-
"الزهد" ص ٤٧
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يزيد، أخبرنا هشام، عن الحسن قال: واللَّه لقد أدركتُ أقوامًا لو شاء أحدُهم أن يأخذ هذا المال من حله أخذه، فيقال لهم: ألا تأتون نصيبكم من هذا المال فتأخذونه حلالًا؟ فيقولون: لا، إنا نخشى أن يكون أخذه فسادًا لقلوبنا.
-
"الزهد" ص ٤٨
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، حدثنا قتادة قال: قال سليمان النبي عليه السلام: عجبًا لتاجرٍ كيف يخلص؟ يحلف بالنهار، وينام بالليل.
-
"الزهد" ص ٥٢
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا سفيان، عن أبي شيبان، عن أبي الهذيل -إن شاء اللَّه- قال: لقي عيسى يحيى عليه السلام فقال: أوصني. قال: لا تغضب. قال: لا أستطيع. قال: لا تَقْتَنِ مالا، قال: أما هذا لعله.
-
"الزهد" ص ٧٥
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عمر بن سعد أبو داود الحفري، عن سفيان قال: كان عيسى ابن مريم عليه السلام يقول: حب الدنيا أصل كل خطيئة،
vol. 1, p. 295والمال فيه داء كثير، قالوا: وما داؤه؟ قال: لا يسلم صاحبه من الفخر والخيلاء. قالوا: فإن سلم؟ قال: يشغله إصلاحه عن ذكر اللَّه تعالى.
-
"الزهد" ص ١١٧
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال: سمعت منصور بن زاذان يحدث عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى، أنه قال: إن هذا الدرهم والدينار أهلكا مَنْ كان قبلكم، وإني ما أراهما إلا مهلكيكم.
-
"الزهد" ص ٢٤٧
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال: سمعت حميد بن هلال يحدث عن العلاء بن زياد قال: رأيتُ الناس في النوم يتبعون شيئا فتبعته، فإذا عجوز كبيرة دهماء عوراء، عليها من كل حلة وزينة فقلت: ما أنت؟ فقالتْ: أنا الدنيا. قلتُ: أسأل اللَّه أن يبغضك إليَّ. قالت: نعم، إن أبغضت الدرهم.
-
"الزهد" ص ٣١٢
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثني أبو عبد الصمد العمي، عن مالك قال: دخلت على جار في مرضه فقال: جبلين من نار، جبلين من نار، قال مالك: حدثت أنه كان له قفيزان، أحدهما زائد، والآخر ناقص.
-
"الزهد" ص ٣٩٤
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا شجاع بن الوليد بن عمرو بن قيس، عن الوليد بن قيس قال: من كثر ماله كثر تعبه، ومن كثر تعبه كثرت شياطينه، ومن كثرت شياطينه اشتد حسابه.
-
"الزهد" ص ٤٥٧
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا ابن عياش، حدثني شرحبيل بن مسلم، عن جبير بن نفير، عن أبي مسلم الخولاني
vol. 1, p. 296أنه سمعه يقول: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ما أوحى اللَّه إلى أن أجمع المال وأكن من التاجرين، ولكن أَوحى إلى أن: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (٩٨) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} " (١) [الحجر: ٩٨ - ٩٩] .
- (١)رواه أبو الشيخ في "أخلاق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-" ٤/ ١٨٤ (٨٥٣) ومن طريق البغوي في "شرح السنة" ١٤/ ٢٣٧ (٤٠٣٦) من طريق يحيى الأزدي والهيثم بن خارجة، عن إسماعيل به. وفيهما: عن أبي مسلم عن جبير بن نفير مرسلًا. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ٢٠٣ عن أبي مسلم الخولاني مرسلًا، وعزاه لسعيد بن منصور وابن المنذر والحاكم في "التاريخ" وابن مردويه والديلمي. وانظر "حلية الأولياء" ٢/ ١٣١.
-
"الزهد" ص ٤٦٨