٢٧٣ - ١ - الابتلاء في الدنيا لتمحيصه من ذنوبه حتى يلقى الله وما عليه خطيئة

16 paragraphs · vol. 1, p. 343

  1. قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا قران، عن أبي بشر الحلبي، عن الحسن قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ساعات الأذى يذهبن ساعات الخطايا" (١) .

    1. (١)رواه ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (١٢) عن أحمد بن سعد، عن قران به. ومن طريقه البيهقي في "الشعب" ٧/ ١٨٢ (٩٩٢٦). وقال الألباني في "الضعيفة" (٣٦٨٠): وهذا مع إرساله، فأبو بشر الحلبي لم أعرفه، وسائر رجاله ثقات.
    vol. 1, p. 343
  2. "مسائل صالح" (٨٣٢)

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، أخبرنا عبد الرزاق، أنبأنا منذر بن النعمان قال: سمعت وهب بن منبه يقول: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنَّ اللَّه عز وجل إِذا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاهُمْ" (٢) .

    1. (٢)لم أجده من هذا الطريق، ورواه الترمذي (٢٣٩٦) وابن ماجه (٤٠٣١) من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس مرفوعًا. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وحسنه أَيضًا الألباني في "الصحيحة" (١٤٦).
  3. "الزهد" ص ٦٨

    حدثنا عبد اللَّه، حدثني أبي، حدثنا وكِيعٌ، عن سُفْيان، عَنْ عاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النّاسِ أَشَدُّ بَلاءً؟ قال: "الْأَنْبِياءُ، ثُمَّ الصّالِحُونَ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فالْأَمْثَلُ

    vol. 1, p. 344مِنْ النّاسِ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كانَ في دِينِهِ صَلابَةٌ زِيدَ في بَلائِهِ، وإِن كانَ في دِينِهِ رِقَّةٌ خُفِّفَت عَنْهُ، ولا يَزالُ البَلاءُ في العَبدِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ لَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ " (١) .

    قال عبد اللَّه: أخبرنا أبي، أخبرنا عوف بن جابر قال: سمعت عبد اللَّه، عن صفوان - يعني: ابن الكلبي- وابنة بنت وهب يذكر عن أبيه، عن وهب قال: إن البلاء للمؤمن كالشكال للدابة.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ١/ ١٧٢، ورواه الترمذي (٢٣٩٨)، وابن ماجه (٤٠٢٣) من طريق حماد بن زيد، عن عاصم به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وصححه الألباني في "الصحيحة" (١٤٣).
  4. "الزهد " ص ٦٩ - ٧٠

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا منذر الأفطس قال: سمعت وهب بن منبه يقول: في كتب الحواريين: إذا سلك بك سبيل أهل البلاء، فاعلم أنه سلك بك سبيل الأنبياء والصالحين، وإذا سلك بك سبيل أهل الرخاء، فاعلم أنه سلك بك سبيل غير سبيلهم، وخلف بك عن طريقهم.

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا إسماعيل بن يونس، عن الحسن أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "واللَّه، لا يعذب اللَّه عز وجل حبيبه، ولكن قد يبتليه في الدنيا " (٢) .

    1. (٢)لم أجده، وعزاه له العجلوني في "كشف الخفاء" ١/ ٣٤٤ (١٠٩٦).
  5. "الزهد " ص ٧١

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أَنبأنا مَعْمَرٌ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قال: وضَعَ رَجُلٌ يَدَهُ على النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقال: ما أُطِيقُ أَنْ أَضَعَ يَدِي عَلَيْكَ مِنْ شِدَّةِ حُمّاكَ، فَقال النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنّا مَعْشَرَ

    vol. 1, p. 345الأَنْبِياءِ يُضاعَفُ لَنا البَلاءُ، كما يُضاعَفُ لَنا الأَجْرُ، إِنْ كانَ النَّبِيُّ مِنْ الأَنْبِياءِ يُبْتَلَى بِالْقُمَّلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ، وإِنْ كانَ النَّبِيُّ مِنْ الأَنْبِياءِ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى يَأْخُذَ العَباءَةَ فَيَحبو بها، وإِنْ كانُوا لَيَفْرَحُونَ بِالْبَلاءِ كما تَفْرَحُونَ بِالرَّخاءِ " (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٣/ ٩٤، ومعمر في الجامع ١١/ ٣١٠ (٢٠٦٢٦). ورواه ابن ماجه (٤٠٢٤)، والحاكم ٤/ ٣٠٧ من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، وصححه الحاكم على شرط مسلم، وقال البوصيري في "الزوائد" ص ٩/ ٥ (١٣٤٧): إسناد صحيح، رجاله ثقات. وصححه الألباني في "الصحيحة" (١٤٤).
  6. "الزهد " ص ٧٧ - ٧٨

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا ابن آتش، حدثنا منذر، عن وهب قال: كان سائح وردء له، قال السائح لردئه: ادخل القرية فاشتر لي كفنًا، فإني الساعة -يعني ميتًا- وعجل. فدخل الردء، فإذا بعظيم من عظماء القرية قد توفي، فاحتشد الناس في قبرانه، فأغلقوا حوانيتهم، فلم يقدر الردء على ما يشتري، حتَّى رجع الناس فاشترى كفنا وخناطا، فرجع إلى صاحبه! فإذا به قد توفي وأكل السبع وجهه، فجعل يتلهف ويتحسر؛ قال: أما فلان الجبار فكفن وحنط ودفن، وأما فلان فأكل وجهه! فقيل: أما فلان الجبار فإنَّه لم يكن له إلَّا حسنة واحدة، فأحب اللَّه عز وجل أن يخرجه من الدنيا وليس له في الآخرة نصيب، وأما فلان السائح فإنَّه قد كان عمل عُمَيلا فأخرجه اللَّه من الدنيا وهو لا يجد ألم ذلك.

  7. "الزهد" ص ١٢٧

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، أخبرنا عبد الرحمن، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن مسلم بن يسار، عن أبي بكر الصديق قال إن المسلم ليؤجر في كل شيء حتَّى في النكبة، وانقطاع شسعه، والبضاعة

    vol. 1, p. 346تكون في كمه، فيفتقد بها، فيفزع لها، فيجدها في ضبته.

  8. "الزهد" ص ١٣٦

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا محمد بن خازم أبو معاوية قال: حدثني من سمع الأعمش يذكر عن سالم قال: رأى أبو الدَّرداء رحمه اللَّه رجلًا فعجب من جَلَده، فقال: أما حممت قط؟ قال: لا، فقال: أما صدعت قط؟ فقال: لا. فقال أبو الدَّرداء: بؤسًا لهذا يموت بخطيئته.

  9. "الزهد" ص ١٧٢

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو قطن، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن قال: إن الرجل كان يشاك الشوكة، يقول: إنِّي لأعلم أنكِ بذنب وما ظلمني ربي عز وجل.

  10. "الزهد" ص ٣٤٤

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبيد اللَّه بن محمد، أنبأنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبد اللَّه قال: إن اللَّه ليجرع عبده المرارة لما يريده به من صلاح عاقبته، قال بكر: أما رأيتم المرأة توجر ولدها الصبر - أو قال: الحضض- تريد به عافيته.

  11. "الزهد" ص ٣٦٩

    قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي: حدثنا أبو معاوية الغلابي، قال صالح المري وأتى عبد اللَّه بن الحسن يعزيه على أمه، قال: إن كانت هذِه المصيبة قد أحدثت لك عظة في نفسك فهي نعمة عليك، وإلا فاعلم أن مصيبتك في نفسك أعظم.

  12. "الزهد" ص ٣٧٦

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا يزيد، أنبأنا أبو هلال الراسبي، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن كعب قال: ما كرم عبد على اللَّه عز وجل إلَّا ازداد البلاء عليه شدة.

  13. "الزهد" ص ٣٩٦

    vol. 1, p. 347قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن الحارث بن عميرة، عن مسروق قال: ليودن أهل البلاء يوم القيامة أن جلودهم قرضت بالمقاريض.

    وقال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا مالك قال: سمعت طلحة قال: قال مسروق: يود أهل البلاء في الدنيا إذا أثيبوا على بلائهم يوم القيامة، حتَّى إن أحدهم يتمنى لو أن جلده كان قرض في الدنيا بالمقاريض.

  14. "الزهد" ص ٤٢١

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عوف بن جابر قال: سمعت عبد اللَّه بن صفوان -وأمه ابنة وهب- يذكر عن أبيه، عن وهب قال: إن البلاء للمؤمن كالشكال للدابة.

  15. "الزهد" ص ٤٤٧

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا حسين بن محمد، عن الفضيل بن سليمان، عن محمد بن مطرف، عن أبي حازم، عن عمر بن الخطاب أنه قال دخلت على نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو موعوك، فوضعت يدي فوق ثوبه فوجدت حرها من فوق الثوب، وقلت: يَا نبي اللَّه، ما رأيت أحدًا تأخذه الحمى أشد من أخذها إياك؟ قال: "كذلك يضاعف لنا الأجر، إن أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الصالحون وإن كان من الأنبياء لمن يبتلى بالفقر حتَّى يتدرع بالعباءة من الفقر، وإن كان منهم من يسلط عليه القمل حتَّى يقتله" (١) .

    1. (١)لم أجده من حديث عمر، وقد سبق بنحوه من حديث أبي سعيد.
  16. "الزهد" ص ٤٧٤