٣٢١ - ما جاء في زهد النبي -صلى الله عليه وسلم- وأخباره

24 paragraphs · vol. 1, p. 413

  1. قال حرب: سمعت أحمد يقول في حديث أنس إن رجلًا قال للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: يا خير البرية. قال: "ذاك أبي إبراهيم" (١) قال: قد روي غير هذا أنه قال: "أَنا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ" (٢) وقال اللَّه: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: ١١٠] وذهب فيه إلى أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أراد به التواضع.

    1. (١)رواه أحمد ٣/ ١٧٨، ١٨٤، ومسلم (٢٣٦٩) من طريق المختار بن فلفل، عن أنس.
    2. (٢)رواه الترمذي (٣٦٩٢)، وابن حبان ١٥/ ٣٢٤ (٦٨٩٩) من طريق عبد اللَّه بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وعاصم بن عمر ليس بالحافظ عند أهل الحديث. ورواه الحاكم ٢/ ٤٦٥ من طريق عبد اللَّه بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن سالم، عن سالم، عن ابن عمر. وقال: صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي بقوله: عبد اللَّه ضعيف. اهـ وضعفه الألباني في "الضعيفة" (٢٩٤٩).
    vol. 1, p. 413
  2. "مسائل حرب" ص ٣٢٢

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة -رضي اللَّه عنهما- قالت: اشترى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من يهودي طعامًا بنسيئة، وأعطاه درعًا له رهنا (٣) .

    وقال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة قالت: ما ترك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دينارًا، ولا درهمًا، ولا شاةً، ولا بعيرًا، ولا أوصى بشيء (٤) .

    وقال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا

    vol. 1, p. 414ثابت، حدثنا هلال - يعني: ابن خباب- عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ومات رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وما ترك دينارًا، ولا درهمًا، ولا عبدًا، ولا وليدةً، وترك درعه رهنًا عند يهودي بثلاثين صاعًا من طعام (١) .

    1. (٣)رواه الإمام أحمد ٦/ ٤٢، والبخاري (٢٠٩٦)، ومسلم (١٦٠٣).
    2. (٤)رواه الإمام أحمد ٦/ ٤٦، ومسلم (١٦٣٥/ ١٨).
    3. (١)رواه أحمد ١/ ٣٠٠، وعبد بن حميد (٥٩٦)، والبزار كما في "كشف الأستار" ٤/ ٢٦٥ (٣٦٨٢)، وأبو يعلى ٥/ ٨٤ (٢٦٨٤)، والطبري في "تهذيب الآثار" ١/ ٢٣٨ من طريق هلال بن خباب، عن عكرمة، به، قال الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٣٢٦: رواه البزار بإسناد حسن. وفي ٣/ ١٢٢: رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله موثقون.
  3. "الزهد" ص ٩

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبان، حدثنا قتادة، عن أنس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذات يوم: "والذي نفس محمد بيده، ما أمسى في آل محمد صاعٌ من حب، ولا صاع من تمر" وإنهم يومئذ لتسعة أبيات، له يومئذ تسع نسوة (٢) .

    وقال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي يحيى مولى جعدة بن هبيرة، عن أبي هريرة قال: ما رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عاب طعامًا قط؛ كان إذا اشتهاه أكله، وإذا لم يشتهه سكت (٣) .

    وقال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبان، حدثنا قتادة، عن أنس أن يهوديا دعا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى خبز شعير وإهالة سنخة، فأجابه (٤) .

    وقال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا روح بن عبادة من كتابه، حدثنا بسطام بن مسلم قال: سمعت معاوية بن قرة قال: قال لي أبي: لقد

    vol. 1, p. 415عمرنا كذا مع نبينا -صلى اللَّه عليه وسلم-، وما لنا طعام إلا الأسودان، فقال: وهل تدري ما الأسودان؟ قال: لا، قال: التمر والماء (١) .

    وقال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا روح، حدثنا هشام - يعني: ابن حسان- عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة -رضي اللَّه عنهما- قالت: واللَّه لقد كان يأتي على آل محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- الشهر ما يختبز فيه، قال: قلت: يا أم المؤمنين، فما كان يأكل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقالت: كان لنا جيران من الأنصار جزاهم اللَّه خيرًا كان لهم شيء من لبن يهدون منه إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (٢) .

    1. (٢)رواه الإمام أحمد ٣/ ٢٣٨، و (البخاري) (٢٠٦٩).
    2. (٣)رواه الإمام أحمد ٢/ ٤٢٧، والبخاري (٣٥٦٣)، ومسلم (٢٠٦٤).
    3. (٤)رواه الإمام أحمد ٣/ ٢١١، والبخاري (٢٠٩٢)، ومسلم (٢٠٤١).
    4. (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ١٩، وابن سعد في "الطبقات" ١/ ٤٠٧، والحارث بن أبي أسامة كما في "بغية الباحث" (١١٢١)، والبزار كما في "كشف الأستار" ٤/ ٢٦٣ (٣٦٨٠)، والطبراني ١٩/ ٢٥ (٥١)، والحاكم ١٠/ ٣٢١. قال الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٣٢١: رواه أحمد والبزار والطبراني في "الأوسط" و"الكبير" ورجال أحمد رجال الصحيح غير بسطام بن مسلم، وهو ثقة.
    5. (٢)رواه الإمام أحمد ٦/ ١٠٨، والبخاري (٦٤٥٨)، ومسلم (٦٩٧٢).
  4. "الزهد" ص ١٠

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، حدثنا عبدة بن أيمن، عن عطاء بن أبي رباح قال: دخل رجل على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو متكئ على وسادة، وبين يديه طبق عليه رغيف، قال: فوضع الرغيف على الأرض ونحّى الوسادة، فقال: "إنما أنا عبد، آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد" (٣) .

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح قال: دعي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى طعام، فلما فرغ - وقال مرة: فلما أكل-

    vol. 1, p. 416حمد اللَّه، ثم قال: "ما ملأت بطني بطعام سخن منذ كذا وكذا" (١) .

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن جرير بن حازم قال: سمعت الحسن يقول: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أُتي بطعام أمر به فأُلقي على الأرض، وقال: "إنما أنا عبد، آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد" (٢) .

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد اللَّه بن يزيد، حدثنا حيوة، أنبأنا عمر بن مالك الشرعبي، أن أبا صخر حدثه، عن يزيد بن عبد اللَّه بن

    vol. 1, p. 417قسيط قال: أتي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بسويق من سويق اللوز، فلما خيض قال: "ما هذا؟ " قالوا: سويق اللوز، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أخروه عني، هذا شراب المترفين" (١) .

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا موسى المعلم، عن بديل العقيلي قال: كان كم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى الرسغ (٢) .

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رأى على العلاء بن الحضرمي قميصا قطريا طويل الكمين، فدعا بشفرة، فقطعه من أطراف أصابعه (٣) .

    1. (٣)لم أجده من هذا الطريق، وقال الألباني في "الصحيحة" (٥٤٤): رجاله ثقات غير عبدة بن أيمن فلم أعرفه.
    2. (١)لم أقف عليه مرسلًا، لكن رواه ابن ماجه (٤١٥٠)، والبيهقي ٣/ ٤٢٩ موصولا عن أبي صالح، عن أبي هريرة. قال العراقي في "تخريج الإحياء" ١/ ٦٤٥: رواه البيهقي من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح. وقال البوصيري في "الزوائد" (١٤٠١): هذا إسناد حسن، سويد مختلف فيه. وحسن إسناده الحافظ في "الفتح" ١١/ ٢٩٣. وصحح إسناده السخاوي في "المقاصد الحسنة" ص ٢٩. وضعفه الألباني في "الضعيفة" (٥٥٥٥) بسويد بن سعيد.
    3. (٢)لم أجده من هذا الطريق، وقال الألباني في "الصحيحة" (٥٤٤): مرسل صحيح اهـ. ورواه هناد في "الزهد" (٧٩٩)، والمروذي في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (٩٩٥) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن مرسلًا. ورواه البزار في "المسند" (٥٧٥٢) من طريق حفص بن عمار الطلحي، عن مبارك بن فضالة، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا. وقال البزار: لا نعلمه يروى عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بإسناد متصل عنه إلا من هذا الوجه. وقال الهيثمي في "المجمع" ٩/ ٢١: حفص بن عمار لم أعرفه وبقية رجاله وثقوا. اهـ. ورواه ابن سعد في "الطبقات" ١/ ٣٨١، وأبو يعلى ٨/ ٣١٨ (٤٩٢٠) من طريق أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن عائشة، وحسن الهيثمي إسناده في "المجمع" ٩/ ١٩. وضعفه العراقي في "تخريج الإحياء" ١/ ٦٤٤ (٢٤١٠) حديثي ابن عمر وعائشة. وانظر: "الضعيفة" (٢٠٤٥). وروى الإمام أحمد ٤/ ٣٠٨، ٣٠٩، والبخاري (٥٣٩٩) من حديث أبي جحيفة مرفوعًا: "لا آكل متكئًا".
    4. (١)رواه نعيم بن حماد في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (٢٠٠)، وابن سعد في "الطبقات" ١/ ٤٥٧.
    5. (٢)رواه ابن سعد في "الطبقات" ١/ ٤٥٨، والنسائي في "الكبرى" ٥/ ٤٨٢ (٩٦٦٧) وهو مرسل، بديل العقيلي هو بديل بن ميسرة تابعي صغير، جل روايته عن التابعين، روى عن صفية بنت شيبة، وأنس، وعنه: شعبة وحماد بن زيد وخلق، ثقة، مات سنة ثلاثين ومائة.
    6. (٣)رواه ابن سعد في "الطبقات" ٤/ ٣٦١، وهو مرسل أيضًا، علي بن زيد هو ابن جدعان أبو الحسن القرشي ثم التيمي، قال ابن سعد: كثير الحديث، وفيه ضعف ولا يحتج به، وقال أحمد: ليس بالقوى. وقال يحيى بن معين: ليس بذاك القوي. انظر ترجمته من "التهذيب" ٢٠/ ٤٣٤ (٤٠٧٠).
  5. "الزهد" ص ١١

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا رَوْحٌ، حدثنا سَعِيدُ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ الحَسَنِ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَن رسول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا أَرْكَبُ الأُرْجُوانَ، ولا أَلْبَسُ القَمِيصَ المُكَفَّفَ بِالْحَرِيرِ" قال: وأومأ الحسن إلى جيب قميصه وقال: "ألا وطيب الرجال ريح لا لون له، ألا وطيب

    vol. 1, p. 418النساء لون لا ريح له " (١) .

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا هشام بن سعيد، حدثنا محمد بن مهاجر، حدثني أخي عمرو بن مهاجر قال: كان لعمر بن عبد العزيز -رضي اللَّه عنه- بيت يخلو فيه، في ذلك البيت ما ترك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإذا سرير مرمول بشريط، وقعب يشرب فيه الماء، وجرة مكسورة الرأس يجعل فيها الشيء، ووسادة من أدم محشوة بليف، وقطيفة غبراء كأنها من هذِه القطف الجرمقانية؛ فيها من وسخ شعر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم يقول: يا قريش، هذا تراث من أكرمكم اللَّه عز وجل به وأعزكم، يخرج من الدنيا على ما ترون.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٤٤٢، وأبو داود (٤٠٤٨)، والحاكم ٤/ ١٩١. قال الحاكم: هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه، فإن مشائخنا وإن اختلفوا في سماع الحسن عن عمران بن حصين فإن أكثرهم على أنه سمع منه. وقال أبو حاتم الرازي كما في "الجرح والتعديل" ٣/ ٤١ (١٧٧): لم يصح له سماع عن عمران بن حصين. وقال الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ٤/ ٢٠٥: تكلموا في سماع الحسن من عمران. وقال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" ٢/ ٤٠٠: الحسن لا يصح له سماع من عمران، فهو منقطع. وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٧١٦٧).
  6. "الزهد" ص ١٢

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو عبد الصمد العمي، حدثنا مالك ابن دينار، عن الحسن أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يشبع من الخبز واللحم إلا على ضفف، قال مالك: لم أدر ما الضفف، فسألت أعرابيًا فقال: عربية والإله؛ يجتمع القوم على الطعام فيتناولونه تناولا (٢) .

    vol. 1, p. 419قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ثابت أبو سلمة الدوسي، عن سالم بن عبد اللَّه قال: كان من دعاء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اللهم ارزقني عينين هطالتين، يبكيان بذروف الدموع، ويشفيان من خشيتك قبل أن تكون الدموع دمًا، والأضراس جمرًا" (١) .

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر بن سليمان قال: سمعت ثابتا يقول: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أصابت أهله خصاصة نادى أهله: "يا أهلاه صلوا صلوا" (٢) .

    1. (٢)لم أجده عن الحسن، لكن رواه الترمذي في "الشمائل" (٧٣) عن مالك بن دينار قال: ما شبع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من خبز قط ولا لحم إلا على ضفف. قال مالك: سألت رجلًا من أهل البادية: ما الضفف؟ فقال: أن يتناول مع الناس. قال الألباني في "مختصر الشمائل" (١٠٩): إسناده مرسل صحيح.
    2. (١)رواه الحسين المروزي في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (٤٨٠) عن الوليد بن مسلم به مرسلًا، ووصله الطبراني في "الدعاء" (١٤٥٧)، وأبو نعيم في "الحلية" ٢/ ١٩٦ - ١٩٧، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ١١/ ١٢١ كلهم من طريق الوليد، عن أبي سلمة ثابت، عن سالم، عن ابن عمر مرفوعًا. وضعفه الألباني في "الضعيفة" (٢٩٠٥) وقال: الصواب أنه مرسل.
    3. (٢)رواه ابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" ٩/ ٣٨٥، والبيهقي في "الشعب" ٣/ ١٥٥ (٣١٨٥) من طريق سيار، به، وضعفه الألباني في "الضعيفة" (٢٧٦٠).
  7. "الزهد" ص ١٥

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا الثوري، عن رجل من أهل المدينة، عن سالم، عن ابن عمر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقول في دعائه: "اللهم واقية كواقية الوليد" (٣) يعني: المولود.

    1. (٣)رواه أبو يعلى في "مسنده" ٩/ ٣٩٦ - ٣٩٧ (٥٥٢٧)، والطبراني في "الدعاء" ٣/ ١٤٧٥ (١٤٤٧) من طريق سفيان، عن رجل، عن سالم، عن ابن عمر. وقال الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٢٩٥ - ٢٩١: رواه أبو يعلى، وفيه راوٍ لم يسم، وبقية رجاله ثقات. اهـ ورواه ابن أبي عاصم في "السنة" (٣٧١)، وابن عدي في "الكامل" ١/ ٤٨٦ من طريق إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن سالم به. وضعفه الألباني في "الضعيفة" (٦٨٦).
  8. "الزهد" ص ١٦

    vol. 1, p. 420قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه قال: نام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على حصير أثر في جنبه، فقلنا: يا رسول اللَّه، ألا آذنتنا فنبسط تحتك ألين منه؟ فقال: "ما لِي وللدُّنْيا؟ إنما مَثَلِي ومَثَلُ الدُّنْيا إِلّا كَراكِبٍ سارَ فِي يَوْمٍ صائِفٍ، فقال تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ راحَ وتَرَكَها" (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٣٩١، والترمذي (٢٣٧٧)، وابن ماجه (٤١٠٩) قال الترمذي حديث حسن صحيح. وصححه الحاكم ٤/ ٣١٠، وقال البغوي في "شرح السنة" ١٤/ ٢٣٦: حسن صحيح. وصححه الألباني في "الصحيحة" (٣٤٨).
  9. "الزهد" ص ١٨

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا أبو سعيد، حدثنا زائدة، حدثنا عطاء، عن أبيه، عن علي -رضي اللَّه عنه- قال: جهز رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فاطمة رضوان اللَّه عليها في خميل، وقربة، ووسادة من أدم، وحشوها ليف (٢) .

    قال عبد اللَّه: حدثنا عبيد اللَّه بن عمر، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن الحسن أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان فراشه عباءة، ووسادة مرقعة حشوها ليف (٣) .

    1. (٢)رواه الإمام أحمد ١/ ٨٤، ٩٣، والنسائي ٦/ ١٣٥ من طريق زائدة عن عطاء به. قال الألباني في "ضعيف النسائي" (٢٢٠): ضعيف الإسناد. ورواه ابن ماجه (٤١٥٢) من طريق محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن أبيه، عن علي أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أتى عليًّا وفاطمة وهما في خميل لهما -والخميل: القطيفة البيضاء من الصوف- قد كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جهزهما بها ووسادة محشوة إذخرًا وقربة. وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (٣٣٤٩).
    2. (٣)لم أقف عليه، وفي الصحيح عن ابن عباس في حديث طويل: قال عمر: فدخلت عليه، فإذا هو مضطجع على رمال حصير ليس بينه وبينه فِراش قد أثر الرمال بجنبه، متكئ على وسادة من أدم حشوها ليف. .، رواه البخاري (٢٤٦٨)، ومسلم (١٤٧٩).
  10. "الزهد" ص ١٩

    vol. 1, p. 421قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، وأبو سعيد -المعنى واحد- قالا: حدثنا ثابت، حدثنا هلال، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دخل عليه عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- وهو على حصير قد أثر في جنبه، فقال: يا نبي اللَّه، لو اتخذت فراشا أوثر من هذا، فقال: "ما لِي وللدُّنْيا؟ ما مَثَلِي ومَثَلُ الدُّنْيا إِلّا كراكِبٍ سارَ فِي يَوْمٍ صائِفٍ، فاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ساعَةً مِنْ نَهارٍ، ثُمَّ راحَ وتَرَكها" (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٣٠١، وعبد بن حميد ١/ ٥٢٠ (٥٩٧)، والبزار كما في "كشف الأستار" ٤/ ٢٥٧ (٣٦٦٦)، وابن حبان ١٤/ ١٦٥ (٦٣٥٢)، والطبراني ١١/ ٣٢٧ (١١٨٩٨)، والحاكم ٤/ ٣٠٩ - ٣١٠، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٢/ ١٦٦ (١٤٥٠). قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. وقال الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٣٢٦: رواه أحمد والطبراني والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح غير هلال بن خباب، وهو ثقة. اهـ وصححه الألباني في "الصحيحة" (٤٣٩).
  11. "الزهد" ص ١٩ - ٢٠

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا هشام بن حسان، عن الحسن قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي في مروط نسائه، وكان مرطهن أكسية من صوف لها أعلام من صوف أثمان ستة دراهم أو سبعة (٢) .

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني إسماعيل بن أمية، أن عائشة -رضي اللَّه عنها- صنعت للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فراشين فأبى أن يضطجع إلا على واحد (٣) .

    vol. 1, p. 422قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا إسماعيل بن محمد، حدثنا عباد - يعني: ابن عباد- حدثنا مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: دخلت على امرأةٌ من الأنصار فرأت فراش رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عباءة مثنية، فرجعت إلى منزلها، فبعثت إلى بفراش حشوه الصوف، فدخل على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "ما هذا؟ " فقلت: فلانة الأنصارية دخلت على فرأت فراشك، فبعثت إلى بهذا، فقال: "رديه" فلم أرده، وأعجبني أن يكون في بيتي، حتى قال لي ذلك ثلاث مرات، فقال: "يا عائشة، رديه، فواللَّه لو شئت لأجرى اللَّه معي جبال الذهب والفضة" فرددته (١) .

    1. (٢)رواه البيهقي في "الشعب" من طريق المطلب عنها بمعناه.
    2. (٣)لم أقف عليه.
    3. (١)رواه ابن سعد في "الطبقات" ١/ ٤٦٥، والطبراني في "الأوسط" ٦/ ١٤١ (٦٠٢٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٢/ ١٧٣ (١٤٦٨) من طرق عن مجالد بن سعيد به، وروى أبو يعلى ٨/ ٣١٨ (٤٩٢٠)، والبغوي في "شرح السنة" ١٣/ ٢٤٧ (٣٦٨٣) من طريق محمد بن بكار عن أبي معشر عن سعيد عن عائشة قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا عائشة، لو شئت لسارت معي جبال الذهب؛ جائني ملك إن حجزته لتساوي الكعبة. . " الحديث. قال الهيثمي في "المجمع" ٩/ ١٩: رواه أبو يعلى، وإسناده حسن.
  12. "الزهد" ص ٢٠

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، حدثنا قدامة العامري، عن جسرة بنت دجاجة، عن أبي ذر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه ردد هذِه الآية حتى أصبح: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (٢) [المائدة: ١١٨] .

    vol. 1, p. 423قال عبد اللَّه: أخبرني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصلي حتى ترم قدماه، فقيل له: يا رسول اللَّه، إن اللَّه عز وجل قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: "أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ " (١) .

    1. (٢)رواه الإمام أحمد ٥/ ١٥٦ عن وكيع به، ورواه أحمد ٥/ ١٧٠، ١٧٧، والنسائي ٢/ ١٧٧، وابن ماجه (١٣٥٠) من طريق يحيى بن سعيد، عن قدامة به. وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ١/ ١٥٩: إسناد صحيح، رجاله ثقات وحسنه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (١١١٠).
    2. (١)لم أجده من هذا الطريق ورواه ابن ماجه (١٤٢٠) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ورواه أحمد ٤/ ٢٥١، والبخاري (١١٣٠)، ومسلم (٢٨١٩) من حديث المغيرة بن شعبة، ورواه أحمد ٦/ ١١٥، والبخاري (٤٨٣٧)، ومسلم (٢٨٢٠) من حديث عائشة.
  13. "الزهد" ص ٢٤

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، حدثنا حمزة الزيات، عن حمران بن أعين، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قرأ: {إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (١٢) وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا} [المزمل: ١٢ - ١٣] فصعق (٢) .

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، حدثنا أبو عميس، عن أبي طلحة الأسدي قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَوْ تَعْلَمُونَ ما أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ولَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا" (٣) .

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن زكريا، حدثنا سعيد

    vol. 1, p. 424ابن أبي عروبة، حدثنا أبو يزيد المدني، أن عكرمة، حدثهم قال: لما زوَّج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فاطمة -رضي اللَّه عنها- كان ما جهزت به سرير مشرط، ووسادة من أدم، حشوها ليف، وثور من أقط، قال: وجاءوا ببطحاء، فنثروها في البيت (١) .

    1. (٢)رواه هناد في "الزهد" (٢٦٧) عن وكيع به. ورواه ابن عدي في "الكامل" ٣/ ٣٦٧، ومن طريقه البيهقي في "الشعب" ١/ ٥٢٢ (٩١٧) من طريق الحسن بن شبيب، عن أبي يوسف، عن حمزة الزيات، عن حمران، عن أبي حرب بن أبي الأسود مرفوعًا. وقال ابن عدي: رُوي هذا الحديث عن أبي يوسف، ولم يُذكر أبو حرب في الإسناد اهـ قال البيهقي: وهو مع ذكره فيه مرسل.
    2. (٣)رواه الإمام أحمد ٣/ ١٨٠، ورواه البخاري (٤٦٢١)، ومسلم (٢٣٥٩) من طريق شعبة، عن موسى بن أنس، عن أنس.
    3. (١)رواه ابن سعد في "الطبقات" ٨/ ٢٣ - ٢٤.
  14. "الزهد" ص ٣٦

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي سنان، عن عبد اللَّه بن الحارث أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حج على رحل قال: فاهتز به، فقال: "لبيك، إن العيش عيش الآخرة" (٢) .

    1. (٢)رواه ابن أبي شيبة ٧/ ١٠٣ (٣٤٣٥٢).
  15. "الزهد" ص ٣٧

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، وأبو سعيد، قالا: أخبرنا ثابت -يعني ابن يزيد- حدثنا هلال، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يبيت الليالي المتتابعة طاويًا وأهله لا يجدون غداءً ولا عشاءً، وكان عامة خبزهم الشعير، قال أبو سعيد: وكان عامة طعامهم الشعير (٣) .

    1. (٣)رواه الإمام أحمد ٣/ ٣٧٣ - ٣٧٤ والترمذي (٢٣٦٠)، وابن ماجه (٣٣٤٧)، قال ابن طاهر في "ذخيرة الحفاظ" ٣/ ١٧٧٢ رواه هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس، وهلال وثقوه.
  16. "الزهد" ٣٨

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا بهز، حدثنا سليمان بن المغيرة، وإسماعيل ابن علية، قال: حدثني سليمان، عن حميد بن هلال قال: قالت عائشة -رضي اللَّه عنهما-: أرسل إلينا أبو بكر بقائمة شاة ليلًا، فأمسكت له، وقطع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أو قالت: أمسك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقطعت. قال:

    vol. 1, p. 425يقول الذي يحدثه هذا: على غير مصباح، قال: قالت عائشة -رضي اللَّه عنها-: إنه ليأتي على آل محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- الشهر ما يختبزون خبزًا، ولا يطبخون قدرًا.

    قال حميد: فذكرت ذلك لصفوان بن محمد فقال: لا بل شهرين (١) .

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت النعمان - يعني: ابن بشير- يخطب، قال: ذكر عمر ما أصاب الناس من الدنيا، فقال: لقد رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يظل اليوم يتلوى، ما يجد دقلًا يملأ بطنه (٢) .

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد يحدث عن الأسود، عن عائشة -رضي اللَّه عنها- أنها قالت: ما شبع آل محمد [من] (٣) خبز الشعير يومين متتابعين حتى قبض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (٤) .

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا حجاج، أخبرنا (جرير) (٥) ، حدثني

    vol. 1, p. 426سليم بن عامر، عن أبي أمامة قال: ما كان يفضل من أهل بيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خبز الشعير (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ٩٤، وإسحاق بن راهويه ٣/ ٩٦٦ (١٦٨٢)، وابن سعد ١/ ٤٠٥، والطبراني في "الأوسط" ٨/ ٣٦٠ (٨٨٧٢) من طرق عن حميد به. قال الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٣٢١: رواه أحمد، والطبراني في "الأوسط" وزاد فقلت: يا أم المؤمنين على مصباح؟ قالت: لو كان عندنا دهن مصباح لأكلناه. ورجال أحمد رجال الصحيح.
    2. (٢)رواه الإمام أحمد ١/ ٢٤، ومسلم (٢٩٧٨).
    3. (٣)ساقطة من مطبوع "الزهد".
    4. (٤)رواه الإمام أحمد ٦/ ٩٨، ومسلم (٢٩٧٠/ ٢٢) بسنده ومتنه، والبخاري (٥٤١٦) من طريق إبراهيم عن الأسود عنها قالت: ما شبع آل محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- منذ قدم المدينة من طعام البر ثلاث ليال تباعًا حتى قبض.
    5. (٥)في "المسند" ٥/ ٢٥٣: (حريز)، وكذلك في بقية مصادر التخريج.
    6. (١)رواه الإمام أحمد ٥/ ٢٥٣ وزاد بن سليم بن عامر وأبي أمامة أبا غالب. والترمذي (٢٣٥٩) وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (٣٢٧٠).
  17. "الزهد" ص ٣٩

    قال عبد اللَّه: أخبرني أبي، حدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، حدّثنا (عَمارة أبو هاشم) (٢) صاحِبُ (الزَّعْفَرانِيِّ) (٣) ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ أَنَّ فاطِمَةَ ناوَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كسرة مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ فَقال: "هذا أَوَّلُ طَعامٍ أَكَلَهُ أَبُوكِ مِنْ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ" (٤) .

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا يزيد، أنبأنا حماد بن سلمة، عن

    vol. 1, p. 427علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي، عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ الذِينَ إِذا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا، وإِذا أَساءُوا اسْتَغْفَرُوا" (١) .

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا يحيى، عن شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا بردة قال: سمعت الأغر -رجلا من جهينة يحدث ابن عمر أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "يا أَيُّها النّاسُ، تُوبُوا إِلَى ربكم، فَإِنّي أَتُوبُ فِي اليَوْم إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ" (٢) .

    1. (٢)في المطبوع من "الزهد": (عمارة بن هشام)، والمثبت من مصادر التخريج، وهو ابن عمارة. .
    2. (٣)كذا في المطبوع من "الزهد"، وفي "المسند": "الزعفران" ط. الرسالة، وبهامشه: في (م): (الزعفراني).
    3. (٤)رواه الإمام أحمد ٣/ ٢١٣ بإسناده ومتنه، ورواه ابن سعد في "الطبقات" ١/ ٤٠٠ والطبراني ١/ ٢٥٨ (٧٥٠)، والعقيلي في "الضعفاء" ٣/ ٣٢٤، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" ٤/ ١٤٤ (٨٣٢) من طريق عمار أبي هاشم، عن محمد بن عبد اللَّه صاحب أنس به. إلا أنه وقع عند أبي الشيخ محمد بن سيرين بدلا من محمد بن عبد اللَّه. قال الألباني في "الضعيفة": وهذا خطأ فاحش -يعني: محمد بن سيرين بدلا من محمد بن عبد اللَّه- أظنه تحرف على الطابع أو الناسخ، والصواب محمد الراسبي كما تقدم عن "تاريخ البخاري" ١/ ١٢٨ وهو عنده من هذِه الطريق. ا. هـ. قال المنذري كما في "ضعيف الترغيب" (١٨٩٩): رواه أحمد والطبراني .. ورواتهما ثقات. وقال الهيثمي في "الزوائد" ١٠/ ٣١١: رواه أحمد والطبراني ورجالهما وقد ضعف الحديث الألباني في "الضعيفة" (٤٨٧٣).
    4. (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ١٢٩، وابن ماجه (٣٨٢٠)، والطيالسي ٣/ ١٢٢ (١٦٣٧)، وأبو يعلى ٧/ ٤٤٦ (٤٤٧٢)، والبيهقي في "الشعب" ٥/ ٣٧٢ (٦٩٩٦)، وضعفه الألباني في "ضعيف سنن ابن ماجه" (٨٣٥).
    5. (٢)رواه الإمام أحمد ٤/ ٢١١، ومسلم (٢٧٠٢)، وابن حبان ٣/ ٢٠٩ (٩٢٩)، والنسائي في "الكبرى" ٦/ ١١٦ (١٠٢٨٦).
  18. "الزهد" ص ٥٠

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا يزيد، أنبأنا كهمس بن الحسن، حدثنا أبو السليل، عن أبي ذر -رضي اللَّه عنه- قال: جعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يتلو هذِه الآية: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: ٢] حتى فرغ من الآية، ثم قال: "يا أبا ذَرٍّ، لَوْ أَنَّ النّاسَ كُلَّهُمْ أَخَذُوا بِها لَكَفَتْهُمْ" قال: فجعل يتلوها عليّ ويرددها حتى نعست (٣) .

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدّثنا عَفّانُ، حدّثنا ثابِتٌ، حدّثنا هِلالُ بْنُ خَبّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- التَفَتَ إِلَى أُحُدٍ فَقال:

    vol. 1, p. 428"والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، ما يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا يُحَوَّلُ لِآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا؛ أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ، أَدَعُ مِنْهُ دِينارَيْنِ؛ إِلّا دِينارَيْنِ أُعِدُّهُما لِدَيْنٍ إِنْ كانَ" قال: فَماتَ وما تَرَكَ دِينارًا، ولا دِرْهَمًا، ولا عَبْدًا، ولا ولِيدَةً، وتَرَكَ دِرْعَهُ مَرْهُونَةً عِنْدَ يَهُودِيٍّ؛ عَلَى ثَلاثِينَ صاعًا مِنْ شَعِيرٍ (١) .

    1. (٣)رواه الإمام أحمد ٥/ ١٧٨، ورواه ابن ماجه (٤٢٢٠) من طريق المعتمر بن سليمان، عن كهمس به. وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ٤/ ٢٤١: هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع. اهـ وضعفه الألباني في "ضعيف ابن ماجه" (٩٢٦).
    2. (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٣٠٠، والحارث بن أبي أسامة كما في "بغية الباحث" (٢٩٥)، والبزار كما في "كشف الأستار" ٤/ ٢٦٥ (٣٦٨٢)، وأبو يعلى ٥/ ٨٤ (٢٦٨٤)، والطبري في "تهذيب الآثار" ١/ ٢٣٨ (١٢)، والطبراني ١١/ ٣٢٧ (١١٨٩٩) قال المنذري كما في "صحيح الترغيب" (٩٣٣): رواه أحمد وأبو يعلى، وإسناد أحمد قوي. قال الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٣٢٦: رواه البزار وإسناده حسن. وقال في ٣/ ١٢٣: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب، وهو ثقة. وقال الشيخ أحمد شاكر ٤/ ٢٥٥: صحيح الإسناد. وصححه الألباني في "صحيح الترغيب".
  19. "الزهد" ص ٥٨

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا يعمر بن بشر، حدثنا عبد اللَّه بن المبارك، أنبأنا الحجاج بن فرافصة، عن عقيل، عن ابن شهاب أن عائشة رحمة اللَّه عليها قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يعمل عمل البيت وأكثر ما يعمل الخياطة (٢) .

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا علي بن إسحاق، أنبأنا عبد اللَّه، أنبأنا معمر، عن يحيى، عن المختار، عن الحسن قال: إن رسول اللَّه

    vol. 1, p. 429-صلى اللَّه عليه وسلم- لا واللَّه ما كان تغلق دونه الأبواب، ولا يقوم دونه الحجاب، ولا يغدى عليه بالجفان، ولا يراح عليه بها، ولكنه كان بارزا من أراد أن يلقى نبي اللَّه لقيه، وكان يجلس بالأرض، ويوضع طعامه بالأرض، ويلبس الغليظ، ويركب الحمار، ويردف عبده ويلعق واللَّه يده -صلى اللَّه عليه وسلم-.

    1. (٢)رواه ابن سعد في "الطبقات" ١/ ٣٦٦ من طريق ابن المبارك، عن الحجاج بن الفرافصة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عائشة. وقال الألباني في "الضعيفة" (٤٢٨٢): هذا إسناد منقطع ضعيف، ابن شهاب لم يدرك عائشة، والحجاج بن فرافصة ضعيف.
  20. "الزهد" ص ٤٧١

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن إسحاق، أنبأنا الحارث بن عمير، عن حوشب أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يدعو: "اللهم إني أعوذ بك من دنيا تمنع خير العمل، وأعوذ بك من حياة تمنع خير الممات" (١) .

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا الحسين بن محمد، حدثنا ذويد، عن حسين، عن عبد الرحمن، والحجاج بن الأسود قال: جاع الحسن والحسين عليهما السلام، فبعثوا في تسعة بيوت من أبيات رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فما وجدوا فيهن رَطْبًا ولا يابسًا.

    1. (١)رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (٤٦) عن أبي بلال الأشعري، عن جابر بن سليمان، عن أبي عمير المكي، عن حوشب. قال العراقي في "تخريج الإحياء" ٢/ ١٢٠٥ (٤٣٦١): في إسناده ضعف وجهالة، ولا أدري من حوشب.
  21. "الزهد" ص ٤٧٢

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا الحسين بن محمد، حدثنا عويد، يقال له: العابد، عن ابن سهل، عن سليمان بن رومان مولى عروة، عن عروة، عن عائشة -رحمة اللَّه عليها- أنها قالت: والذي بعث محمدًا بالحق ما رأى منخلًا، ولا أكل خبزًا منخولًا منذ بعثه اللَّه إلى أن قبض، قلت: كيف كنتم تأكلون الشعير؟ قالت: كنا نقول: أف أف (٢) .

    vol. 1, p. 430قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا حسين، حدثنا أبو معشر، عن سعيد، عن أبي هريرة أنه مر بدار ابن الأخنس وهم يأكلون الثريد والشواء، فقالوا: اجلس يا أبا هريرة. فقال: ما تأكلون؟ قالوا: نأكل الثريد والشواء، فقال: لقد طعمتم بعد أبي القاسم -صلى اللَّه عليه وسلم-. وبكى، ثم قال: كان يمر بآل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هلال وهلال لا يوقد في شيء من بيوتهم النار، ولا يخبز ولا يطبخ. قالوا: بأي شيء كانوا يعيشون؟ قال: الأسودان التمر والماء، وكان له جيران من الأنصار- جزاهم اللَّه خيرًا - لهم منائح يرسلون إليهم بشيء من لبنهم (١) .

    1. (٢)رواه الإمام أحمد ٦/ ٧١، قال الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٣١٢، ورواه أحمد، وفيه سليمان بن رومان، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا. وقال الحافظ في "تعجيل المنفعة" ١/ ٦١٠ (٤١٥): سليمان بن رومان عبد مولاه عروة بن الزبير، وعنه = = أبو سهل، لا يُدرى من هما. اهـ، وله شاهد من حديث سهل بن سعد قال: ما رأى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- منخلًا من حين ابتعثه اللَّه حتى قبضه. قال أبو حازم: كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول؟ قال: كنا نطحنه وننفضه فيطير ما طار، وما بقي ثريناه فأكلناه. رواه البخاري (٥٤١٠، ٥٤١١).
    2. (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٤٠٤ - ٤٠٥، والبزار ٢/ ٤٤٢ (٨٥٣٦). قال الهيثمي ١٠/ ٣١٤: رواه أحمد وإسناده حسن، ورواه البزار كذلك وله شاهد رواه الإمام أحمد ٦/ ١٨٢، والبخاري (٦٤٥٩)، ومسلم (٢٩٧٢) من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-.
  22. "الزهد" ص ٤٧٣

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا أبو المليح، عن ميمون قال: لم يصب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من نعم الدنيا إلا النساء والطيب (٢) .

    1. (٢)رواه ابن سعد في "الطبقات" ١/ ٣٩٨.
  23. "الزهد" ص ٤٧٦

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا المُبارَكُ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ قال: دَخَلْتُ على رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وهُوَ عَلَى سَرِيرٍ مُضْطَجِعٌ مُرْمَلٍ بِشَرِيطٍ، وتَحْتَ رَأْسِهِ وسادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ غير واحد مِنْ أَصحابِهِ، ودَخَلَ عُمَرُ -رضي اللَّه عنه- فانْحَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ

    vol. 1, p. 431-صلى اللَّه عليه وسلم- انْحِرافَةً، فَلَمْ يَرَ عُمَرُ بَيْنَ جَنْبِهِ وبَيْنَ الشَّرِيطِ ثَوْبًا، قَدْ أَثَّرَ الشَّرِيطُ بِجَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَبَكَى عُمَرُ -رضي اللَّه عنه-، فَقال لَهُ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما يُبْكِيكَ يا عُمَرُ؟ " قال: واللَّه ما أبكي إِلّا أَنْ أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلى اللَّهِ مِنْ كِسْرى وقَيْصَرَ وهُما يَعيثانِ فِي الدُّنْيا فِيما يَعيثانِ فِيهِ، وأَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ بِالْمَكانِ الذِي أَرى، قال النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أما تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمْ الدُّنْيا ولَنا الآخِرَةُ" فقال عُمَرُ: بَلَى. قال: "فَإِنَّهُ كَذَلكَ" (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٣/ ١٣٩ - ١٤٠، والبخاري في "الأدب المفرد" (١١٨٣)، وأبو يعلى ٥/ ٦٧ (٢٧٨٢) من طرق عن المبارك بن فضالة به. وصححه ابن حبان ١٤/ ٣٧٦ (٦٣٦٢). وقال الذهبي في "الميزان" ٣/ ٣٥١: إسناد صالح. وقال الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٣٢٦: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة وقد وثقه جماعة، وضعفه جماعة. وصححه الألباني في تعليقه على "الأدب المفرد" وقال: حسن صحيح.
  24. "الزهد" ص ٤٧٦ - ٤٧٧