٣٤٣ - ما جاء في زهد معاذ بن جبل -رضي الله عنه- وأخباره
4 paragraphs · vol. 1, p. 474
- vol. 1, p. 474
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا جرير، عن ليث، عن طاوس قال: قدم معاذ أرضنا، قال: وقيل له: لو أمرت فنجمع من هذا الصخر والخشب فنبني لك مسجدًا. قال: إني أخاف أن أكلف حمله يوم القيامة على ظهري.
-
"الزهد" ص ٢٢٥
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا شجاع بن الوليد، عن عمرو بن قيس، عمن حدثه، عن معاذ -رحمه اللَّه تعالى- لما أن حضره الموت قال: انظروا أصبحنا؟ فأتي فقيل: لم تصبح. قال: انظروا أصبحنا؟ فأتي فقيل: لم تصبح، حتَّى أتي في بعض ذلك، فقيل له: قد أصبحت. قال: أعوذ باللَّه من ليلة صباحها إلى النار، مرحبًا بالموت، مرحبًا زائرًا مغيبًا حبيبًا جاء على فاقة، اللهم إني قد كنت أخافك، فأنا اليوم أرجوك، اللهم إن كنت تعلم أني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لكري الأنهار، ولا لغرس الشجر، ولكن لظمأ الهواجر، ومكابدة الساعات، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر.
-
"الزهد" ص ٢٢٦
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا ابن نمير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن طارق بن عبد الرحمن قال: وقع الطاعون بالشام، فاستعر
vol. 1, p. 475فيها، فقال الناس: ما هذا إلا الطوفان إلَّا أنه ليس ماء، فبلغ معاذ بن جبل رحمه اللَّه، فقام خطيبا فقال: إنه قد بلغني ما تقولون، إنما هذِه رحمة من ربكم عَزَّ وَجَلَّ، ودعوة نبيكم -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكفت الصالحين قبلكم، ولكن خافوا ما هو أشد من ذلك: أن يغدو الرجل منكم إلى منزله لا يدري أمؤمن هو أو منافق، وخافوا إمارة الصبيان.
-
"الزهد" ص ٢٢٨