٣٤٧ - ما جاء في زهد أبي ذر -رضي الله عنه- وأخباره

7 paragraphs · vol. 1, p. 478

  1. قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عمار الدهني، عن أبي شعبة قال: مر قوم بأبي ذر بالرَّبَذة، فعرضوا عليه النفقة، فقال: عندنا أعنز نحتلبها، وأحمر ننقل عليها، ومحرر يخدمنا، وفضل عباءة، إني أخاف الحساب فيها.

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا أبي، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن أبي ذر قال: وددت أني كنت شجرة أعضد، ووددت أني لم أخلق.

    vol. 1, p. 478
  2. "الزهد" ص ١٨٢

    حدثنا عبد اللَّه، حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا عبد اللَّه بن بجير،

    vol. 1, p. 479حدثنا ثابت أن أبا ذر مر بأبي الدرداء وهو يبني بناء له، فقال له: قد حملت الصخر على عواتق الرجال. فقال له: إنما هو بيت أبنيه. فقال له أبو ذر مثل ذلك، فقال: يا أخي، لعلك وجدت على من ذلك؟ فقال: لو مررت بك وأنت في عذرة أهلك كان أحب إلى مما رأيتك فيه.

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يزيد، أنبأنا همام، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن عبد اللَّه بن الصامت قال: كنت مع أبي ذر رحمه اللَّه وقد خرج عطاؤه ومعه جارية له، فجعل يقضي حوائجه، قال: ففضل معه - قال: أحسبه قال: سبع، فأمرها أن تشتري بها فلوسًا، فقلت: يا أبا ذر، لو ادخرته لحاجة تنوبك، ولضيف يأتيك. فقال: إن خليلي -صلى اللَّه عليه وسلم - عهد إلى: "أَيُّما ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أُوكِيَ عَلَيْهِ فَهُوَ جَمْرٌ عَلَى صاحِبِهِ يوم القيامة حَتَّى يُفْرِغَهُ إفراغًا في سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ" (١) .

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يزيد، أنبأنا محمد بن عمرو، عن أبي بكر بن المنكدر قال: بعث حبيب بن أبي سلمة إلى أبي ذر وهو أمير الشام بثلاثمائة دينار، قال: استعن بها على حاجتك، فقال أبو ذر رحمه اللَّه: ارجع بها إليه، أما وجد أحدًا أغر باللَّه منا؟ ما لنا إلَّا ظل نتوارى به، وثلة من غنم

    vol. 1, p. 480تروح علينا، ومولاة لنا تصدقت علينا بخدمتها، ثم أنا أتخوف الفضل.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٥/ ١٧٥ - ١٧٦، وابن سعد في "الطبقات" ٤/ ٢٢٩ والبزار ٩/ ٣٥٩ (٣٩٢٦) والطبراني ٢/ ١٥١ (١٦٣٤). قال المنذري، كما في "صحيح الترغيب والترهيب" (٩٢٩): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٥/ ٢٤٥: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" ٧/ ٤٣٦ (٧٢٧٠): رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل بسند صحيح، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب" (٩٢٩).
  3. "الزهد" ص ١٨٣

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يزيد، حدثنا محمد بن عمرو قال: سمعت عراك بن مالك يقول: قال أبو ذر رحمه اللَّه: إني لأقربكم مجلسًا من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم القيامة، وذلك أني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إن أقربكم مني مجلسًا يوم الى قيامة من خرج من الدنيا كهيئة ما تركته فيها" ، وأنه واللَّه ما منكم من أحد إلَّا وقد تشبث منها بشيء غيري (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٥/ ١٦٥، وابن أبي شيبة ٦/ ٣٩٥ (٣٢٢٥٨)، وابن سعد في "الطبقات" ٤/ ٢٢٨ - ٢٢٩، والطبراني ٢/ ٤٩ (١٦٢٧) وأبو نعيم في "الحلية" ١/ ١٦١ - ١٦٢ قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٩/ ٣٢٧: رواه أحمد، ورجاله ثقات إلَّا أن عراك بن مالك لم يسمع من أبي ذر فيما أحسب. وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" ٧/ ٣١٠ (٦٩٢٤): رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل بلفظ واحد، ورواتهما ثقات. وقال ابن حجر في "الإصابة" ٤/ ٦٣: رجاله ثقات إلَّا أن عراك بن مالك عن أبي ذر منقطع، وقد أخرج أبو يعلى معناه من وجه آخر عن أبي ذر متصلا لكن مسنده ضعيف. اهـ. وذكره الألباني في "الضعيفة" ٦/ ٥٤٥ (٢٩٧٤) وقال: وإسناده حسن لولا أنه منقطع بين عراك وأبي ذر، فقد ذكروا أنه لم يسمع من عائشة وهي متأخرة الوفاة عن أبي ذر بنحو خمس وعشرين سنة، فقد توفيت سنة سبع وخمسين، ومات أبو ذر سنة اثنتين وثلاثين.
  4. "الزهد" ص ١٨٣ - ١٨٤

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا جرير، عن ليث، عن شهر قال: قال أبو ذر رحمه اللَّه: من لبس مشهورًا من الثياب، أو ركب مشهورًا من الدواب، أعرض عَزَّ وَجَلَّ عنه، وإن كان كريمًا عليه مادام عليه.

    vol. 1, p. 481قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثني سليمان، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر رحمه اللَّه قال: ذو الدرهمين أشد حسابًا من ذي الدرهم.

  5. حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام بن يحيى، حدثنا قتادة، عن شهر بن حوشب، أن معاوية رحمه اللَّه كتب إلى عثمان -رضي اللَّه عنه-: إن كان لك في الشام حاجة فأرجع إليك أبا ذر. فقال أبو الدرداء: لو أن أبا ذر ضرب ظهري، وقطع يدي ما وجدت عليه، وقد سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "ما أظلت الخضراء ولا أقلَّت الغبراء لذي لهجة أصدق من أبي ذر، ومن سره أن ينظر إلى أدنى الناس زهدًا في الدنيا فلينظر إلى أبي ذر" فقدم على عثمان، فقال له عثمان -رضي اللَّه عنه-: يا أبا ذر، أقم عندنا تغدو عليكم اللقاح وتروح. فقال: لا حاجة لي فيها. وقال: إن الرَّبَذة كانت لي منزلا، فأْذَنْ لي أن آتيها. فأذِنَ له (١) .

    vol. 1, p. 482قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر رحمه اللَّه قال: قيل: ألا تتخذ ضيعة كما اتخذ فلان وفلان؟ قال: ما أصنع بأن أكون أميرًا؟ وإن ما يكفيني في كل يوم شربة ماء أو لبن، وفي الجمعة قفيز من قمح.

    1. (١)لم أقف عليه بهذا الإسناد، لكن روى الإمام أحمد ٥/ ١٩٧ من طريق أبي النضر، عن عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم أنه زار أبا الدرداء بحمص. . الحديث. قال الذهبي في التلخيص ٣/ ٣٤٤: سنده جيد. وللحديث شاهد من حديث عبد اللَّه بن عمرو رواه الإمام ٢/ ١٦٣، والترمذي (٣٨٠١) وابن ماجة (١٥٦) مختصرا. قال الترمذي: حديث حسن. وقال المناوي في "التيسير شرح الجامع الصغير" ٢/ ٦٦٣: إسناده جيد. وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (١٢٧). قلت: روى البخاري (١٤٠٦) قصة شكوى معاوية إلى عثمان -رضي اللَّه عنه- وخروج أبي ذر للربذة من طريق علي، عن هشيم، عن حصين، عن زيد بن وصب، دون ذكر الحديث المرفوع.
  6. "الزهد" ص ١٨٤

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثني سفيان، قال: لم يعلم أحد أشد تشبها بعيسى ابن مريم من أبي ذر.

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا روح، حدثنا عوف قال: بلغني أن أم ذر عاتبت أبا ذر في معيشتهما، فقال لها: يا أم ذر، إن بين أيدينا عقبة كئودًا، وإن المخفَّ فيها أهون من المثقل.

  7. "الزهد" ص ١٨٥