٣٧١ - ما جاء في زهد أويس القرني وأخباره

5 paragraphs · vol. 1, p. 508

  1. قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا عبد اللَّه بن الأشعث بن سوار، عن محارب بن دثار قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن من أمتي من لا يستطيع أن يأتي مسجده أو مصلاه من العرى، يحجزه إيمانه أن يسأل الناس، منهم أويس القرني وفرات بن حيان العجلي" (١) .

    1. (١)رواه أبو نعيم في "الحلية" ٢/ ٨٤ من طريق عبد اللَّه بن أحمد.
    vol. 1, p. 508
  2. "الزهد" ص ١٩

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، وعبيد اللَّه بن ميسرة بن القواريري قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن قيس بن يسير بن عمرو، عن أبيه قال: كسوتُ أويسًا القرني ثوبين من العري.

  3. "الزهد" ص ٤١١

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا سليمان - يعني: ابن المغيرة- حدثني سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أسير بن جابر قال: كان يحدث بالكوفة فيحدثنا، فإذا فرغ من حديثه قال: تفرقوا، ويبقى رهطه فيهم رجل يتكلم بكلام لا أسمع أحدًا يتكلم كلامه فأحببته، فقدمته، فقلتُ لأصحابي: هل تعرفون رجلًا كان يجالسنا كذا وكذا؟ فقال رجل من القوم: نعم أنا أعرفه، ذاك أويس القرني. قال: فتعلم منزله؟ قال: نعم. قال: فانطلقت معه حتَّى ضربت، فخرج إلى، قال: قلت: يا أخي ما يحبسك عنا؟ قال: العري. وكان أصحابه يسخرون به ويؤذونه، قال: قلت: خذ هذا البرد فالبسه. قال: لا تفعل

    vol. 1, p. 509فإنهم إذًا يؤذونني إن رأوه على. فلم أزل به حتَّى لبسه فخرج عليهم، فقالوا: من ترون خدع عن برده هذا؟ قال: فجاء فوضعه، قال: أترى؟ قال أسير: فأتيتُ المجلس فقلت: ما تريدون من هذا الرجل؟ قد آذيتموه، الرجل يعرى مرة ويكسى مرة. قال: فأخذتهم بلساني أخذًا شديدًا. قال: فقضى أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر -رضي اللَّه عنه-، فوفد رجل ممن كان يسخر به. قال عمر: هل ههنا أحد من القرنيين؟ قال: فجاء ذلك الرجل، قال: فقال: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد قال: "إِنَّ رَجُلًا يَأْتِيكُمْ مِنْ اليَمَنِ يُقالُ لَهُ: أُوَيْسٌ. لَا يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيْرَ أُمٍّ لَهُ، قَدْ كَانَ بِهِ بَياضٌ فَدَعا اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلّا. مَوْضِعَ الدِّينارِ -أَوْ الدِّرْهَمِ- فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ" قال: فقدم علينا، قال: قلت: من أين؟ قال من اليمن. قال: قلت: ما اسمك؟ قال: أويس. قال: فمن تركت باليمن؟ قال: أمّا لي. قال: أكان بك بياض فدعوت اللَّه فأذهبه عنك؟ قال: نعم. قال: استغفر لي. قال: أويستغفر مثلي لمثلك يا أمير المؤمنين؟ ! قال: فاستغفر له، قال: قلت: أنت يا أخي لا تفارقني. قال: فأملس مني. قال: فأنبئت أنه قدم عليكم الكوفة. قال: فجعل ذلك الرجل الذي يسخر به يحقره، قال: يقول: ما هذا فينا ولا نعرفه. فقال عمر: بلى. فقال الرجل: إنه رجل -كأنه يضع شأنه- فقال: فينا يا أمير المؤمنين رجل يقال له: أويس. نسخر به. قال: أدرك ولا أراك تدرك. قأل: فأقبل ذلك الرجل حتَّى دخل عليه قبل أن يأتي أهله، فقال له أويس: ما هذِه بعادتك، فما بدا لك؟ قال: سمعت عمر يقول فيك كذا، فاستغفر لي يا أويس. قال: لا أفعل حتَّى تجعل لي عليك أن لا تسخر بي فيما بعد، وأن لا تذكر الذي سمعته من عمر إلى أحد. قال: فاستغفر له. قال أسير: فأتيته فدخلت عليه ليلة فقلت: يا أخي

    vol. 1, p. 510أراك تغيب ونحن لا نشعر. قال: ما كان في هذا ما أتبلغ به في الناس، وما يجزى كل عبد إلَّا بعمله. قال: ثم أملس منهم فذهب (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٣٨ من طريق حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري به، ورواه مسلم (٢٥٤٢) عن زهير بن حرب، عن هاشم بن القاسم به.
  4. "الزهد" ص ٤١١ - ٤١٢

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا حسين، حدثنا حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ليخرجنَّ من النارِ بشفاعة رجلٍ ما هو نبي أكثرُ من ربيعة ومضر" (٢) ، قال الحسن: وكانوا يرونه أنه عثمان -رضي اللَّه عنه-، أو أويس القرني -رضي اللَّه عنه-.

    1. (٢)لم أقف عليه بهذا الإسناد، لكن ذكره الألباني في "الصحيحة" (٢١٧٨) وقال: أخرجه عبد اللَّه في "زوائد الزهد" بسند صحيح عن الحسن البصري. اهـ بتصرف. ورواه الحاكم ٣/ ٤٠٥ من طريق أحمد بن عبد اللَّه بن يونس عن أبي بكر بن عياش عن هشام، عن الحسن مرسلًا بلفظ "يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من ربيعة ومضر"، قال هشام فأخبرني حوشب عن الحسن أنه أويس القرني. والحديث رواه الإمام أحمد ٥/ ٢٥٧، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ١١/ ٢٠٨ موصولا من حديث أبي أمامة. قال الألباني عنه في "الصحيحة": وهذا إسناد حسن.
  5. "الزهد" ص ٤١٢ - ٤١٣