٣٩٧ - ما جاء في زهد العلاء بن زياد وأخباره
5 paragraphs · vol. 1, p. 542
- vol. 1, p. 542
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر قال: سمعت مالك بن دينار يسأل هشام بن زياد العدوي عن هذا الحديث، فحدثنا به يومئذ قال: تَجَهَز رجلٌ من أهل الشام وهو يريد الحج، فنام فأتاه آتٍ في منامه، فقال له: ائتِ العراق، ثم ائتِ البصرة، ثم ائت بني عدي، فأت بها العلاء بن زياد؛ فإنَّه رجل أفصم الثنية بسام، فبشره بالجنة. قال: فقال: رؤيا ليست بشيء. قال: حتى إذا كانت الليلة الثانية رقد، فأتاه آتٍ فقال له: ألا تأتي العراق ثم تأتي البصرة. . فذكر مثل ذلك، حتى إذا كانت الليلة الثالثة جاءه بوعيدٍ، فقال: ألا تأتي العراق، ثم تأتي البصرة، ثم تأتي بني عدي فتلقى العلاء بن زياد، رجل ربعة، أفصم الشفة، بسام، فبشره بالجنة. قال: فأصبح وأخذ جهازه إلى العراق، فلما خرج من البيوت إذا الذي أتاه في منامه يسير بين يديه يراه ما سار، فإذا نزل فقده، فلم يره حتى دخل الكوفة ثم فقده. قال: فتجهز من الكوفة، فخرج فرآه يسير بين يديه حتى قدم البصرة، فأتى بني عدي فدخل دار العلاء بن زياد فوقف الرجل على باب العلاء فسلم. قال هشام: فخرجت إليه، فقال لي: أنت العلاء بن زياد؟ قال: قلت: لا.
vol. 1, p. 543وقلت: انزل رحمك اللَّه، فضع رحلك، وضع متاعك. قال: لا، أين العلاء بن زياد؟ قال: قلت: هو في المسجد. قال: وكان العلاء يجلس في المسجد يدعو بدعوات ويتحدث. قال هشام: فأتيت العلاء فخفف من حديثه وصلى ركعتين ثم جاء، فلما رآه العلاء تبسم فبدت ثنيته، فقال: هذا واللَّه صاحبي. قال: فقال العلاء: هلا حططت رحل الرجل، ألا أنزلته؟ قال: قد قلت له فأبى. فقال العلاء: انزل رحمك اللَّه. قال: فقال: أخلني. قال: فدخل العلاء منزله، وقال: يا أسماء تحولي إلى البيت الآخر فتحولت، ودخل الرجل فبشره برؤياه، ثم خرج فركب. قال: وقام العلاء فأغلق بابه فبكى ثلاثة أيام - أو قال: سبعة أيام- لا يذوق فيها طعاما ولا شرابا، ولا يفتح بابه، قال هشام: فسمعته يقول في خلال بكائه: أنا أنا. قال: فكنا نهابه أن نفتح بابه، وخشيت أن يموت فأتيت الحسن -رحمه اللَّه- فذكرت ذلك له، قلت: لا أراه إلا ميتًا لا يأكل ولا يشرب، باكيًا، فجاء الحسن حتى ضرب عليه وقال: افتح يا أخي، فلما سمع كلام الحسن قام ففتح، وبه من الضر شيء اللَّه به عليم، فكلمه الحسن، ثم قال: رحمك اللَّه ومن أهل الجنة إن شاء اللَّه، أفقاتل نفسك أنت؟ ! قال هشام: حدثنا العلاء لي وللحسن بالرؤيا، وقال: لا تخبروا بها ما كنت حيًّا.
-
"الزهد" ص ٣٠٩ - ٣١٠
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن مصعب - يعني: هذا- قال: سمعت مخلد بن الحسين، ذكر أن العلاء بن زياد، قال له رجل: ويحك، رأيتك كأنك في الجنة. قال: أما وجد الشيطان أحدًا يسخر به غيري وغيرك.
-
"الزهد" ص ٣١١
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر قال: دخل علينا
vol. 1, p. 544هشام بن زياد العدوي أخو العلاء بن زياد، فقال مالك بن دينار له: حدثهم حديث أخيك. قال: نعم، كان أخي العلاء بن زياد يحيى كل ليلة جمعة، فجاء ذات ليلة فقال لامرأته أسماء: يا أسماء، إني أجد الليلة فترة، فإذا مضى كذا وكذا من الليل فأيقظيني، قال: فلما جاءت الساعة انتبه فزعًا، فقال: إنه أتاني آت فأخذ بمقدم رأسي، قال: يا ابن زياد، قم فاذكر اللَّه عز وجل يذكرك. قال هشام: فواللَّه ما زلن تلك الشعرات قيامًا في مقدم وجهه ما صحب الدنيا وبعد موته، ولقد غسلناه وإنهن لقيام وما سكنَّ.
-
"الزهد" ص ٣١١
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، عن قتادة، عن العلاء بن زياد أنه قال: إنما نحن قوم وضعنا أنفسنا في النار، فإن شاء اللَّه أن يخرجنا منها أخرجنا.
-
"الزهد" ص ٣١٢