٤١٦ - ما جاء في زهد الحسن البصري وأخباره
11 paragraphs · vol. 1, p. 558
- vol. 1, p. 558
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد اللَّه، أنبأنا سلام بن أبي مطيع، عن ثابت قال: كان الحسن في مجلس، فقيل لأبي العلاء يزيد بن الشخير: تكلم. قال: أو هناك أنا؟ ثم ذكر الكلام ومؤنته وتبعته، قال ثابت: فأعجبني. قال: ثم تكلم الحسن فقال: أينا هناك؟ لود الشيطان أنكم أخذتموها عنه، فلم يأمر أحد بخير ولم ينه أحد عن شر.
-
"الزهد" ص ٣٠٠ - ٣٠١
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا مالك بن مغول، عن حميد قال: بينما الحسن في يوم من رجب في المسجد وهو يمص ماء ويمجه تنفس تنفسا شديدا، ثم بكى حتى رعدت منكباه ثم قال: لو أن بالقلوب حياة، لو أن بالقلوب صلاحا لأبكيتكم من ليلة صبيحتها يوم القيامة، إن ليلة تمخض عن صبيحة يوم القيامة ما سمع الخلائق بيوم قط أكثر فيه عورة بادية ولا عين باكية من يوم القيامة.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا مالك، عن عون بن جحادة، عن الحسن قال: ذهبت المعارف وبقيت المناكر، ومن بقي من المسلمين فهو مغموم.
-
"الزهد" ص ٣١٦
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا علي بن جعفر، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن يونس بن عبيد قال: ما رأيت أطول حزنا من الحسن، وكان يقول: نضحك، ولعل اللَّه قد اطلع على أعمالنا فقال: لا أقبل منكم شيئًا.
-
"الزهد" ص ٣٢٦
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا مهدي، حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن أبي يعقوب، عن مرزوق العجلي قال: قال لي أبو قتادة
vol. 1, p. 559العدوي: الزم هذا الشيخ وخذ عنه - يعني: الحسن- فواللَّه ما رأيت رجلا أشبه أدبا بعمر بن الخطاب منه.
-
"الزهد" ص ٣٢٧
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا مالك بن دينار قال: لقيني معبد الجهني وأنا على ظهر وهو على ظهر، قال: فقال: يا مالك، إني قد طفت الأمصار ورأيت الناس فلم أر مثل الحسن بن أبي الحسن، يا ليتنا كنا أطعناه، يا ليتنا كنا أطعناه.
-
"الزهد" ص ٣٤٢
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد اللَّه بن محمد، حدثنا سعيد بن عامر، أن الحسن لما جلس يحدث؛ أهدي له فرده، وقال: إن من جلس هذا المجلس، ثم قبل فليس له عند اللَّه خلاق - أو قال: فليس له خلاق.
-
"الزهد" ص ٣٤٥
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يونس، حدثنا صالح، عن خليد، عن صالح بن حسان قال: أمسى الحسن صائما فجئناه بطعام عند إفطاره قال: فلما قرب إليه قال: عرضت له هذِه الآية: {إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (١٢) وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا} [المزمل: ١٢ - ١٣] قال: فقلصت يده عنه، فقال: ارفعوه. فرفعناه، قال: فأصبح صائما، فلما أراد أن يفطر ذكر الآية ففعل ذلك أيضا، فلما كان اليوم الثالث انطلق ابنه إلى ثابت البناني ويحيى البكاء وأناس من أصحاب الحسن فقال: أدركوا أبي، فإنَّه لم يذق طعاما منذ ثلاثة أيام، كلما قربنا إليه ذكر هذِه الآية: {إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا} فقرأها، قال: فأتوه فلم يزالوا به حتى أسقوه شربة من سويق.
-
"الزهد" ص ٣٤٦
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يونس بن عبيد قال: شهدت الحسن فسمعته حين ثقل وهو يقول: إنا للَّه وإنا إليه راجعون. قال: حتى فرغ قال:
vol. 1, p. 560فانكب عليه ابنه عبد اللَّه وقال: يا أبت، مالك تسترجع فقد أفزعتنا فهل رأيت شيئا؟ فقال: يا بني، استرجعت على نفسي أني لم أصب بمثلها قط.
-
"الزهد" ص ٣٤٦ - ٣٤٧
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا سفيان، عن بعض البصريين، عن الحسن، أنهم مشوا خلفه فالتفت إليهم فقال: رحمكم اللَّه، ما ينبغي هذا من مؤمن ضعيف.
-
"الزهد" ص ٣٤٧
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا أبو الأشهب قال: سمعت الحسن يدعو بهذا الدعاء: اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها.
-
"الزهد" ص ٣٤٩