٧٣ - استحباب التفاؤل وكراهية الطيرة عند السفر
3 paragraphs · vol. 1, p. 72
- vol. 1, p. 72
قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ في حديثٍ: "أَقِرُّوا الطَّيرَ عَلَى
vol. 1, p. 73مَكِناتِها " (١) قال: كان أحدُهم - يعني: أهل الجاهلية- يريدُ الأمر فيثيرُ الطيرَ - يعني: يتفاءل إن جاء عن يمينه كذا، وإن جاء عن يساره قال: كذا- فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: " أَقِرُّوا الطَّيْرَ " أي: على مكناتها - أي: إنها لا تضركم.
- (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ٣٨١، وأبو داود (٢٨٣٥)، والشافعي في "السنن" ٢/ ٦٢ (٤١٠)، والحميدي ٢/ ٣٤٠ (٣٥٥) وصححه ابن حبان ١٣/ ٤٩٥، والحاكم ٤/ ٢٣٧ كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز الكعبية مرفوعًا. قلت: وقد خولف سفيان في هذا الحديث فرواه غيره بإسقاط أبي يزيد ودون ذكر الشاهد -والحديث في العقيقة- وقد روى الإمام أحمد غير هذا الحديث ثم قال: سفيان يهم في هذِه الأحاديث، عبيد اللَّه سمعها من سباع بن ثابت. اهـ. وقال أبو داود -أيضًا: حديث سفيان خطأ. انظر: "تحفة الأشراف" ١٣/ ٩٩ (١٨٣٤٧)، وكذلك أعله الذهبي في "الميزان" (٣٥٧٦). وقال الألباني في "الضعيفة" (٥٨٦٢): بالجملة الحديث فيه علتان: الاضطراب، والجهالة. ثم أخذ في بسط القول. تنبيه: أشار ناشر "الضعيفة" إلى أن الألباني صحح الحديث في مواضع أخر، ثم قال: التخريج هنا -أي: "الضعيفة"- متأخر عن تخريجه هناك -أي: في مواضع التصحيح- فصوب التضعيف، ودلل لذلك. قلت: انظر: "الإرواء" ٤/ ٣٩١.
-
"مسائل أبو داود " (١٨٣٦)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الفرخ يؤخذ من عشه يجوز؟
قال: حديث: "أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِناتِها "، قال بعضهم: كانت العرب إذا أراد أحدهم أن يخرج نفر الطير، فإن أخذ - يعني: في طريق أخذ منه- كأنه من الطيرة. وقد قال بعضهم: لا، بل هو " أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِناتِها ": أن لا تؤخذ من أوطانها.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٦١٤)