١٠٦ - الحث على حسن الخلق

14 paragraphs · vol. 1, p. 98

  1. قال إسحاق بن منصور: سألت أحمد عن حسن الخلق؟

    قال: أن لا يغضب ولا يحتد.

    vol. 1, p. 98
  2. قيل: المعاملة بين الناس في الشراء والبيع؟ فلم ير ذلك.

    قال إسحاق: هو بسط الوجه، وأن لا يغضب، وما أشبه ذلك.

  3. "مسائل الكوسج" (٣٣٤٦)

  4. نقل المروذي عنه: عن محمد بن معيقيب، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تدرون على من حُرِّمت النار؟ " قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: "على الهين اللين السهل القريب" (١) .

    1. (١)رواه ابن قانع في "معجم الصحابة" ٣/ ١٢٨ - ١٢٩، والطبراني ٢٠/ ٣٥٣ (٨٣٢) وفي "الأوسط" ٨/ ٢١٩ (٨٤٥٢)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" ٥/ ٢٥٩٠ (٦٢٤٢). قال الهيثمي ٤/ ٧٥: وفيه أبو أمية بن يعلى، وهو ضعيف. وللحديث شواهد يتقوى بها منها حديث ابن مسعود رواه الإمام أحمد ١/ ٢١٥، والترمذي (٢٤٨٨) وقال: حديث حسن غريب. وحديث جابر رواه أبو يعلى ٣/ ٣٧٩ (١٨٥٣)، والطبراني في "الصغير" ١/ ٧٢ (٨٩)، وحديث أنس رواه الطبراني في "الأوسط" ٨/ ١٥٦ (٨٢٥٦). وبالجملة فالحديث صحيح بمجموع شواهده كما قال الألباني في "الصحيحة" (٩٣٨).
  5. "الورع" (٣٠٣)

    قال عبد اللَّه: أخبرنا أبي، أخبرنا أبو معاوية، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه قال: مكتوب في الحكمة: بُنَيَّ، لتكن كلمتك طيبة، وليكن وجهك بسيطًا، تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم العطاء، وقال: مكتوب في الحكمة، أو في التوراة: الرفق رأس الحكمة، وقال: مكتوب في

    vol. 1, p. 99التوراة: كما ترحمون ترحمون، وكما تزرعون تحصدون، وقال: مكتوب في الحكمة: أحب خليلك، وخليل أبيك.

  6. "الزهد" ص ٦٥

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا هيثم بن خارجة، أخبرنا ابن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد، عن ميسرة قال: قال المسيح عَلَيْهِ الْسَّلَامْ: إن أحببتم أن تكونوا أصفياء للَّه عَزَّ وَجَلَّ، ونور بني آدم من خلقه، فاعفوا عمن ظلمكم، وعودوا من لا يعودكم، وأحسنوا إلى من لا يحسن إليكم، وأقرضوا من لا يجزيكم.

  7. "الزهد" ص ١١٨

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، وحدثنا عبد الملك بن عمرو، وعبد الصمد -المعنى واحد، قالا: أخبرنا عبد الجليل، عن شهر، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قالت: بات أبو الدرداء الليلة يصلي، فجعل يبكي، ويقول: اللهم أحسنت خَلْقي فأحسن خُلُقي، حتَّى أصبح، فقلت: يا أبا الدرداء ما كان دعاؤك منذ الليلة إلَّا في حسن الخلق، قال: يا أم الدرداء إن العبد المسلم يحسن خلقه حتَّى يدخله حسن خلقه الجنّة، ويسوء خلقه حتَّى يدخله سوء خلقه النار، وإن العبد المسلم ليغفر له، وهو نائم، قال: قلت: وكيف ذاك يا أبا الدرداء؟ قال: يقوم أخوه من الليل، فيتهجد، فيدعو اللَّه؟ فيستجيب له ويدعو لأبيه، فيستجيب له.

  8. "الزهد" ص ١٧٤

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو معاوية الغلابي، حدثني رجل من بني تميم، قال الأحنف: لا مروءة لكذاب، ولا راحة لحسود، ولا خُلَّة لبخيل، ولا سؤدد لسيئ الخلق، ولا إخاء لملول.

  9. "الزهد" ص ٢٨٩

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا يونس، حدثنا شيبان، عن قتادة قال: حدث خليد بن عبد اللَّه العصري قال: تلقى المؤمن عقيفًا سئولًا، وتلقاه

    vol. 1, p. 100عزيزًا ذليلًا، وتلقاه غنيًا فقيرًا، قال: تلقاه عفيفًا عن الناس، سئولًا إلى ربه، وتلقاه ذليلًا لربه عزيزًا في نفسه، وتلقاه غنيًا عن الناس فقيرًا إلى ربه، قال قتادة: تلك أخلاق المؤمنين، وهو أحسن الناس معرفة، وأهونه مئونة.

  10. "الزهد" ص ٢٩١

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سفيان بن عيينة قال: سئل الحسن عن الأبرار قال: الذين لا يؤذون الذر.

  11. "الزهد" ص ٤٥٧

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا حجاج بن محمد الأعور، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول قال: المؤمنون هينون آمنون مثل الجمل الأنف، إن قدته انقاد، وإن أنخته على صحرة استناخ.

  12. "الزهد" ص ٤٦٣

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا حسين، حدثنا المسعودي، عن داود ابن يزيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أكثر ما يلج به الإنسان النار الأجوفان: الفرج والفم، وأكثر ما يلج به الإنسان الجنّة: تقوى اللَّه وحسن الخلق" (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٩١ والترمذي (٢٠٠٤) وابن ماجه (٤٢٤٦) والبخاري في "الأدب المفرد" (٢٩٤) وصححه الحاكم ٤/ ٣٢٤. قال الترمذي: هذا حديث صحيح غريب. وقال الألباني في "صحيح الترمذي" (١٦٣٠): حسن الإسناد.
  13. "الزهد" ص ٤٧٤ - ٤٧٥

    قال المروذي: كان أبو عبد اللَّه لا يَجهل، وإن جُهل عليه احتمل وحلم ويقول: يكفيني اللَّه، ولم يكن بالحقود، ولا العجول، ولقد وقع بين عمه وجيرانه منازعة، فكانوا يجيئون إلى أبي عبد اللَّه، فلا يُظهر لهم ميله إلى عمه، ولا يغضب لعمه ويلقاهم بما يعرفونه من الكرامة، وكان أبو عبد اللَّه

    vol. 1, p. 101كثير التواضع يحب الفقراء، لم أر الفقير في مجلس أحد أعز منه في مجلسه، مائل إليهم، مُقْصِرٌ عن أهل الدنيا، تعلوه السكينة والوقار، وإذا جلس في مجلسه بعد العصر لا يتكلم حتَّى يُسأل، وإذا خرج إلى مجلسه لم يتصدر، يقعد حيث انتهى به المجلس. وصحبته في السفر والحضر، وكان حسن الخلق، دائم البشر، لين الجانب، ليس بفظ ولا غليظ، وكان يحب في اللَّه ويبغض في اللَّه، وكان إذا أحب رجلًا أحب له ما يحب لنفسه، وكره له ما يكره لنفسه، ولم يمنعه حبه له أن يأخذ على يديه ويكفه عن ظلم أو إثم أو مكروه إن كان منه، وكان إذا بلغه عن رجل صلاح أو زهد أو اتباع الأثر سأل عنه، وأحب أن يجري بينه وبينه معرفة، وكان رجلًا وطيئًا إذا كان حديث لا يرضاه اضطرب لذلك، وتبين التغير في وجهه غضبًا للَّه، ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها، فإذا كان في أمر من الدين اشتد غضبه له. وكان أبو عبد اللَّه حسن الجوار، يؤذى فيصبر، ويحتمل الأذى من الجيران.

  14. "الآداب الشرعية" ٢/ ٧