١٠٨ - خلق العفو

8 paragraphs · vol. 1, p. 103

  1. قال أبو الفضل صالح: دخلت على أبي يوفا فقلت: بلغني أن رجلًا جاء إلى فضل الأنماطي، فقال له: اجعلني في حل إذا لم أقم بنصرتك فقال فضل: لا جعلت أحدًا في حل، فتبسم أبي وسكت. فلما كان بعد أيام قال لي: مررت بهذِه الآية {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [الشورى: ٤٠] ، فنظرت في تفسيرها، فإذا هو ما حدثني به هاشم بن القاسم، حدثني المبارك، حدثني من سمع الحسن يقول: إذا جئت الأمم بين يدي رب العالمين يوم القيامة، ونودوا: ليقم من أجره على اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، فلا يقوم إلَّا من عفا في الدنيا.

    قال أبي: فجعلت الميت في حل من ضربه إياي، ثم جعل يقول: وما على رجل ألا يعذب اللَّه تعالى بسببه أحدًا.

    vol. 1, p. 103
  2. "سيرة الإمام" برواية ابنه صالح ٦٤ - ٦٥

    قال عبد اللَّه: قال أبي: حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد اللَّه الجدلي قال: قلت لعائشة رحمها اللَّه: كيف كان خلق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في أهله؟ قالت: كان أحسن الناس خلقا؛ لم يكن فاحشا، ولا متفحشا، ولا صَخَّابًا بالأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح.

  3. "الزهد" ص ٩

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا إسماعيل - يعني: العبدي، عن أبي المتوكل أن أبا هريرة كانت له زنجية، فدعمتهم بعملها، فرفع عليها السوط يوما فقال: لولا القصاص لأغشيتك به، ولكن سأبيعك ممن يوفيني ثمنك، اذهبي فأنت للَّه عَزَّ وَجَلَّ.

  4. "الزهد" ص ٢٢١

    vol. 1, p. 104قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، وقال الأشهب، عن الحسن قال: كانوا يقولون: أفضل أخلاق المؤمنين العفو.

  5. "الزهد" ص ٣٤٩

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا مروان بن شجاع -أبو عمرو- حدثني إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي، من أيل بيت المقدس قال: غضب عمر بن عبد العزيز يوما على رجل غضبًا شديدًا فبعث إليه، فأتى به، فجرده ومده في الحبال، ثم دعا بالسياط حتَّى إذا قلنا هو ضاربه قال: خلوا سبيله، أما أني لولا أني غضبان لسؤته قال: وتلا هذِه الآية: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} .

  6. "الزهد" ص ٣٦٤

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا أبو أحمد، حدثنا رزام بن سعيد، عن أبيه قال: جاء الربيع بن خثيم إلى مسجدنا فربط بغلته ودخل المسجد يصلي فانحلت البغلة فَذُهب بها، فخرج، فسألنا، فقلنا: ما ندري. فقلنا له: أما تدعو عليه، فقال: ذروه لعله يتوب، فيتوب اللَّه عليه، ويستقبل العمل.

  7. "الزهد" ص ٤٠٩

    قال مهنا: سألت أحمد عن رجل ظلمني وتعدى علي، ووقع في شيء عند السلطان: أعين عليه عند السلطان؟ قال: لا، بل اشفع فيه إن قدرت.

    قلت: سرقني في المكيال والميزان، أدس إليه من يوقفه على السرقة؟

    قال: إن وقع في شيء فقدرت أن تشفع له فاشفع له.

  8. "الآداب الشرعية" ٢/ ١٩١