[نفقة الزوجة الرجعية]

10 paragraphs · vol. 2, p. 615

  1. قَوْلُهُ: [بِذَلِكَ] : اسْمُ الْإِشَارَةِ عَائِدٌ عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ، أَيْ فَإِنْ نَوَى رَجْعَتَهَا بِأَحَدِ هَذِهِ الْأُمُورِ صَحَّتْ قَوْلُهُ: [بَعْدَ سَنَةٍ] إلَخْ: حَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إذَا طَلَّقَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ سَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ، فَقَالَتْ: لَمْ أَحِضْ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ إلَى الْآنَ أَصْلًا، أَوْ لَمْ أَحِضْ إلَّا وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ، وَلَمْ أَدْخُلْ فِي الثَّالِثَةِ فَلَا يَخْلُو حَالُهَا مِنْ أَمْرَيْنِ: تَارَةً يَظْهَرُ فِي حَالِ حَيَاةِ مُطَلِّقِهَا احْتِبَاسُ دَمِهَا لِلنَّاسِ، وَيَتَكَرَّرُ قَوْلُهَا لِلنَّاسِ، وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُقْبَلُ قَوْلُهَا بِيَمِينٍ وَتَرِثُ لِضَعْفِ التُّهْمَةِ حِينَئِذٍ، وَتَارَةً لَمْ تَكُنْ تُظْهِرُهُ فِي حَالِ حَيَاةِ مُطَلِّقِهَا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا، وَلَا تَرِثُ لِدَعْوَاهَا أَمْرًا نَادِرًا، وَالتُّهْمَةُ حِينَئِذٍ قَوِيَّةٌ، وَمَا ذَكَرَهُ شَارِحُنَا مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ مَنْ تُظْهِرُهُ وَاَلَّتِي لَمْ تَكُنْ تُظْهِرُهُ هُوَ قَوْلُ الْمَوَّازِيَّةِ، وَقَالَ فِي سَمَاعِ عِيسَى إنَّهَا تُصَدَّقُ بِيَمِينٍ مُطْلَقًا كَانَتْ تُظْهِرُهُ أَمْ لَا، وَهَذَا الْخِلَافُ حَكَاهُ ابْنُ رُشْدٍ فِيمَا إذَا ادَّعَتْ ذَلِكَ بَعْدَ السَّنَةِ أَوْ بِقُرْبِ انْسِلَاخِهَا، وَأَمَّا لَوْ ادَّعَتْ ذَلِكَ بَعْدَ أَكْثَرِ مِنْ الْعَامِ أَوْ الْعَامَيْنِ لَا يَنْبَغِي أَنَّهَا تُصَدَّقُ إلَّا أَنْ تَكُونَ تُظْهِرُ ذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ قَوْلًا وَاحِدًا.

    vol. 2, p. 615
  2. قَوْلُهُ: [صُدِّقَتْ] : أَيْ بِغَيْرِ يَمِينٍ.

  3. قَوْلُهُ: [لِأَنَّ شَأْنَ الْمُرْضِعِ وَالْمَرِيضَةِ] إلَخْ: حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ مَرِيضَةً أَوْ مُرْضِعَةً فِي كُلِّ الْمُدَّةِ الَّتِي بَيْنَ الْمَوْتِ وَالطَّلَاقِ فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَدَمِ انْقِضَاءِ هَذِهِ الْعِدَّةِ بِغَيْرِ يَمِينٍ، وَلَوْ كَانَتْ الْمُدَّةُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ، فَإِنْ كَانَتْ مَرِيضَةً أَوْ مُرْضِعَةً بَعْدَ تِلْكَ الْمُدَّةِ وَادَّعَتْ عَدَمَ الِانْقِضَاءِ بَعْدَ الْفِطَامِ أَوْ بَعْدَ زَوَالِ الْمَرَضِ، فَفِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ حُكْمَ الْمُرْضِعِ بَعْدَ الْفِطَامِ كَاَلَّتِي لَا تُرْضِعُ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ، لِأَنَّ ارْتِفَاعَ الْحَيْضِ مَعَ الرَّضَاعِ لَيْسَ بِرِيبَةٍ اتِّفَاقًا، وَحِينَئِذٍ فَتُصَدَّقُ بِيَمِينٍ بَعْدَ الْفِطَامِ بِسَنَةٍ فَأَكْثَرَ إذَا كَانَتْ تُظْهِرُهُ فِي حَيَاةِ مُطَلِّقِهَا، وَمِثْلُهَا الْمَرِيضَةُ فَإِنْ كَانَتْ لَا تُظْهِرُهُ فَلَا تُصَدَّقُ وَلَوْ بِيَمِينٍ، وَأَمَّا لَوْ ادَّعَتْ ذَلِكَ بَعْدَ الْفِطَامِ فِي أَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ بِيَمِينٍ كَذَا فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ.

  4. (وَحَلَفَتْ) إنَّهَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا (فِيمَا دُونَ الْعَامِ) كَالْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ فَأَكْثَرَ (إنْ اُتُّهِمَتْ) وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ عَلَيْهَا.

    vol. 2, p. 616
  5. (وَنُدِبَ) لِمَنْ رَاجَعَهَا (الْإِشْهَادُ) عَلَى الرَّجْعَةِ لِدَفْعِ إيهَامِ الزِّنَا، وَلَا يَجِبُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ (وَأَصَابَتْ مَنْ مَنَعَتْ) نَفْسَهَا مِنْ زَوْجِهَا (لَهُ) أَيْ لِأَجْلِ الْإِشْهَادِ عَلَى مُرَاجَعَتِهَا، وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى كَمَالِ رُشْدِهَا، وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْإِشْهَادِ غَيْرُ الْوَلِيِّ.

  6. (وَشَهَادَةُ الْوَلِيِّ) مِنْ سَيِّدٍ أَوْ أَبٍ أَوْ وَصِيٍّ (عَدَمٌ) ، لَا تُفِيدُ وَلَا يَحْصُلُ بِهَا النَّدْبُ.

  7. (وَ) نَدْبُ (الْمُتْعَةِ) : وَهِيَ مَا يُعْطِيهِ الزَّوْجُ لِمَنْ طَلَّقَهَا زِيَادَةً عَلَى الصَّدَاقِ لِجَبْرِ خَاطِرِهَا الْمُنْكَسِرِ بِأَلَمِ الْفِرَاقِ، (بِقَدْرِ حَالِهِ) : أَيْ الزَّوْجِ مِنْ فَقْرٍ وَغِنًى بِالْمَعْرُوفِ عَلَى الْمُوسِرِ قَدْرُهُ، وَعَلَى الْمُقَتِّرِ قَدْرُهُ، وَمَشْهُورُ الْمَذْهَبِ النَّدْبُ وَقِيلَ بِوُجُوبِهَا، وَالْقُرْآنُ أَظْهَرُ فِي الْوُجُوبِ مِنْ النَّدْبِ، وَلَكِنْ صَرَفَهُ عَنْهُ صَارِفٌ عِنْدَ الْإِمَامِ.

  8. وَتَكُونُ الْمُتْعَةُ (بَعْدَ) تَمَامِ (الْعِدَّةِ لِلرَّجْعِيَّةِ) ، لِأَنَّهَا مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ تَرْجُو الْمُرَاجَعَةَ فَلَمْ يَنْكَسِرْ قَلْبُهَا بِأَلَمِ الْفِرَاقِ، بِخِلَافِ مَا إذَا بَانَتْ بِالْخُرُوجِ مِنْهَا كَكُلِّ بَائِنَةٍ، (أَوْ) تُدْفَعُ إلَى (وَرَثَتِهَا) إنْ مَاتَتْ. قَالَ بَعْضُهُمْ: أَيْ بَعْدَ الْعِدَّةِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  9. قَوْلُهُ: [وَحَلَفَتْ إنَّهَا] إلَخْ: الْحَلِفُ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ الْمُرْضِعِ وَالْمَرِيضَةِ كَمَا عَلِمْتَ.

  10. قَوْلُهُ: [عَدَمٌ] : أَيْ لِاتِّهَامِهِمْ عَلَى ذَلِكَ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَلِيِّ الْمُجْبَرِ وَغَيْرِهِ.