[تنبيه لمس المحرم للذة]

21 paragraphs · vol. 1, p. 143

  1. قَوْلُهُ: [إلَّا الْقُبْلَةَ بِفَمٍ] إلَخْ: الْبَاءُ بِمَعْنَى عَلَى؛ لِأَنَّ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْقُبْلَةَ لَا تَكُونُ

    vol. 1, p. 144أَيْ أَنَّ الْقُبْلَةَ فِي الْفَمِ تَنْقُضُ الْوُضُوءَ مُطْلَقًا قَصَدَ اللَّذَّةَ أَوْ وَجَدَهَا أَوْ لَا، لِأَنَّهَا مَظِنَّةُ اللَّذَّةِ بِخِلَافِهَا فِي غَيْرِ الْفَمِ. فَمِنْ أَقْسَامِ مُطْلَقِ اللَّمْسِ - وَسَوَاءٌ فِي النَّقْضِ - الْمُقَبِّلُ وَالْمُقَبَّلُ، وَلَوْ وَقَعَتْ بِإِكْرَاهٍ أَوْ اسْتِغْفَالٍ، وَيُنْتَقَضُ وُضُوءُهُمَا إنْ كَانَا بَالِغَيْنِ أَوْ الْبَالِغُ مِنْهُمَا إنْ قَبَّلَ مَنْ يُشْتَهَى كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ، وَإِلَّا فَلَا، كَمَا يَأْتِي.

    vol. 1, p. 143
  2. (لَا بِلَذَّةٍ مِنْ نَظَرٍ أَوْ فِكْرٍ وَلَوْ أَنْعَظَ، وَلَا بِلَمْسِ صَغِيرَةٍ لَا تُشْتَهَى أَوْ بَهِيمَةٍ) : هَذَا مُحْتَرَزُ مَا قَبْلَهُ أَيْ أَنَّ مُجَرَّدَ اللَّذَّةِ بِدُونِ لَمْسٍ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، إنْ كَانَتْ بِسَبَبِ نَظَرٍ لِصُورَةٍ جَمِيلَةٍ أَوْ بِسَبَبِ فِكْرٍ وَلَوْ حَصَلَ لَهُ إنْعَاظٌ: وَهُوَ قِيَامُ الذَّكَرِ. وَكَذَا لَمْسُ مَنْ لَا تُشْتَهَى عَادَةً كَصَغِيرَةٍ، أَوْ صَغِيرٍ لَيْسَ الشَّأْنُ التَّلَذُّذَ بِمِثْلِهِمَا، وَلَوْ قَصَدَ وَوَجَدَ.

  3. وَكَذَا بِلَمْسِ الْبَهِيمَةِ أَوْ الرَّجُلِ الْمُلْتَحِي، إذْ الشَّأْنُ عَدَمُ التَّلَذُّذِ بِهِ عَادَةً إذَا كَمُلَتْ لِحْيَتُهُ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  4. إلَّا بِالْفَمِ، وَبِذَلِكَ لَوْ لَمْ تَكُنْ عَلَى الْفَمِ تَجْرِي عَلَى أَحْكَامِ الْمُلَامَسَةِ.

  5. قَوْلُهُ: [أَيْ أَنَّ الْقُبْلَةَ] إلَخْ: أَيْ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الصَّوْتِ فِي تَحَقُّقِ التَّقْبِيلِ كَمَا يَأْتِي فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ.

  6. قَوْلُهُ: [لِأَنَّهَا مَظِنَّةُ] إلَخْ: أَيْ بِالنَّظَرِ الْوَاقِعِ وَإِنْ كَانَتْ تَنْتَفِي فِي الظَّاهِرِ.

  7. قَوْلُهُ: [بِخِلَافِهَا فِي غَيْرِ الْفَمِ] إلَخْ: أَيْ وَلَوْ كَانَ التَّقْبِيلُ فِي الْفَرْجِ فَيَجْرِي عَلَى أَحْكَامِ الْمُلَامَسَةِ وِفَاقًا لِلْأُجْهُورِيِّ رَدًّا عَلَى ابْنِ فُجْلَةَ فِي قِيَاسِهِ عَلَى الْفَمِ بِالْأَحْرَى. وَالْفَرْقُ أَنَّ تَقْبِيلَهُ لَا يُشْتَهَى.

  8. قَوْلُهُ: [وَلَوْ وَقَعَتْ بِإِكْرَاهٍ] إلَخْ: أَيْ لَا لِوَدَاعٍ أَوْ رَحْمَةٍ.

  9. قَوْلُهُ: [وَلَوْ أَنْعَظَ إلَخْ] : أَيْ فَلَا يُنْتَقَضُ مُطْلَقًا كَانَتْ عَادَتْهُ الْإِمْذَاءَ بِالْإِنْعَاظِ أَوْ لَا، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ مَا لَمْ يُمْذِ بِالْفِعْلِ.

  10. قَوْلُهُ: [صَغِيرَةٍ لَا تُشْتَهَى] إلَخْ: اُخْتُلِفَ فِي مَسِّ فَرْجِهَا فَقِيلَ لَا نَقْضَ وَلَوْ قَصَدَ اللَّذَّةَ مَا لَمْ يَلْتَذَّ بِالْفِعْلِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ. وَاسْتَظْهَرَ شَيْخُنَا عَدَمَ النَّقْضِ مُطْلَقًا. (انْتَهَى مِنْ الْأَصْل) .

  11. قَوْلُهُ: [وَكَذَا بِلَمْسِ الْبَهِيمَةِ] إلَخْ: أَيْ بِخِلَافِ مَسِّ فَرْجِهَا فَيَجْرِي عَلَى حُكْمِ الْمُلَامَسَةِ.

  12. قَوْلُهُ: [إذَا كَمُلَتْ لِحْيَتُهُ] إلَخْ: أَيْ وَأَمَّا لَوْ كَانَ حَدِيثَ النَّبَاتِ فَهُوَ مِمَّنْ يُشْتَهَى عَادَةً.

  13. إذَا كَانَ الْمُلَامِسُ لَهُ رَجُلًا. وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ لَوْ لَمَسَتْ شَيْخًا فَانِيًا.

    vol. 1, p. 145
  14. (وَمَسُّ ذَكَرِهِ الْمُتَّصِلِ مُطْلَقًا بِبَطْنِ كَفِّهِ أَوْ جَنْبِهِ أَوْ أُصْبُعٍ كَذَلِكَ وَلَوْ زَائِدًا إنْ أَحَسَّ وَتَصَرَّفَ) : هَذَا إشَارَةٌ لِلنَّوْعِ الثَّالِثِ مِنْ أَنْوَاعِ السَّبَبِ؛ وَهُوَ مَسُّ الْمُتَوَضِّئِ ذَكَرَهُ الْمُتَّصِلَ لَا الْمَقْطُوعَ، وَسَوَاءٌ مَسَّهُ مِنْ أَعْلَاهُ أَوْ مِنْ أَسْفَلِهِ أَوْ وَسَطِهِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا، الْتَذَّ أَمْ لَا - وَهُوَ مَعْنَى الْإِطْلَاقِ - إذَا مَسَّهُ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ بِبَطْنِ أَوْ جَنْبِ كَفِّهِ وَبِأُصْبُعٍ بِبَطْنِهِ وَبِجَنْبِهِ لَا بِظَهْرِهِ، وَلَوْ كَانَ الْأُصْبُعُ زَائِدًا عَلَى الْخَمْسَةِ إنْ كَانَ يَتَصَرَّفُ كَإِخْوَتِهِ وَكَانَ لَهُ إحْسَاسٌ، وَإِلَّا لَمْ يَنْقُضْ، لِأَنَّهُ كَالْعَدَمِ. وَهَذَا إذَا كَانَ بَالِغًا، فَمَسُّ الصَّبِيِّ ذَكَرَهُ لَا يَنْقُضُ كَلَمْسِهِ، وَكَذَا مَسُّ الْبَالِغِ ذَكَرَهُ مِنْ فَوْقِ حَائِلٍ وَلَوْ كَانَ خَفِيفًا، إلَّا أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا جِدًّا كَالْعَدَمِ.

  15. (لَا بِمَسِّ دُبُرٍ أَوْ أُنْثَيَيْنِ وَلَا بِمَسِّ امْرَأَةٍ فَرْجَهَا وَلَوْ أَلْطَفَتْ) : هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: (ذَكَرَهُ) أَيْ الْمُتَوَضِّئِ، لَا يَنْقُضُ وُضُوءَهُ بِمَسِّ دُبُرِهِ أَيْ حَلْقَةِ الدُّبُرِ، وَلَا بِمَسِّهِ أُنْثَيَيْهِ.

  16. ــ

    [حاشية الصاوي]

  17. قَوْلُهُ: [وَلَوْ لَمَسَتْ شَيْخًا] إلَخْ: أَيْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَمِثْلُهَا لَوْ لَمَسَ الْبَالِغُ امْرَأَةً فَانِيَةً. تَنْبِيهٌ:

    لَمْسُ الْمَحْرَمِ يَنْقُضُ إنْ وُجِدَتْ اللَّذَّةُ كَأَنْ قَصَدَ فَقَطْ وَكَانَ فَاسِقًا شَأْنُهُ اللَّذَّةُ بِمَحْرَمِهِ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ. وَالْعِبْرَةُ فِي الْمَحْرَمِيَّةِ وَغَيْرِهَا بِمَا يَظُنُّهُ حَالَةَ اللَّمْسِ.

  18. قَوْلُهُ: [وَمَسُّ ذَكَرِهِ] : أَيْ وَلَوْ تَعَدَّدَ. قَالَ شَيْخُنَا فِي مَجْمُوعِهِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِمُقَارِبَةِ الْأَصْلِيِّ. وَلَا يُشْتَرَطُ إحْسَاسُ الذَّكَرِ إذَا كَانَ أَصْلِيًّا بِخِلَافِ الزَّائِدِ.

  19. قَوْلُهُ: [إنْ أَحَسَّ وَتَصَرَّفَ] : أَيْ فَلَا بُدَّ فِي الزَّائِدِ مِنْ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ. بِخِلَافِ الْأَصْلِيِّ، فَيُشْتَرَطُ فِيهِ حِسُّ الْإِحْسَاسِ فَقَطْ. وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ: [أَحَسَّ] بِالْهَمْزَةِ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ خَلِيلٍ: بِغَيْرِهِ، لِأَنَّهُ مِنْ الْإِحْسَاسِ لَا مِنْ الْحِسِّ.

  20. قَوْلُهُ: [لَا بِمَسِّ دُبُرٍ] إلَخْ: أَيْ وَلَوْ الْتَذَّ وَلَوْ أَدْخَلَ أُصْبُعَهُ فِي دُبُرِهِ.

  21. قَوْلُهُ: [وَلَوْ أَلْطَفَتْ] إلَخْ: هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَقِيلَ: إنْ أَلْطَفَتْ فَعَلَيْهَا الْوُضُوءُ.