[حكم الإحداد على المتوفى عنها]
7 paragraphs · vol. 2, p. 685
- vol. 2, p. 685
قَوْلُهُ: [مِنْ الْحُلِيِّ وَالطِّيبِ] : فَإِنْ تَطَيَّبَتْ قَبْلَ وَفَاةِ زَوْجِهَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ بِوُجُوبِ نَزْعِهِ وَغَسْلِهِ كَمَا إذَا أَحْرَمَتْ، وَقَالَ الْبَاجِيُّ وَعَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ: لَا يَلْزَمُهَا نَزْعُهُ، وَفَرَّقَ عَبْدُ الْحَقِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَنْ أَحْرَمَتْ، بِأَنَّ الْمُحْرِمَةَ أَدْخَلَتْ الْإِحْرَامَ عَلَى نَفْسِهَا بِخِلَافِ الْمَوْتِ
vol. 2, p. 686مِصْرَ الْقَاهِرَةِ وَبُولَاقِ، فَإِنَّهُنَّ يَتَزَيَّنَّ فِي خُرُوجِهِنَّ بِالْحَرِيرِ الْأَسْوَدِ، (وَ) تَرْكِ (الِامْتِشَاطِ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ) - بِفَتْحَتَيْنِ: صِبْغٌ مَعْلُومٌ يُذْهِبُ بَيَاضَ الشَّعْرِ وَلَا يُسَوِّدُهُ، (بِخِلَافِ نَحْوِ الزَّيْتِ) مِنْ كُلِّ مَا لَا طِيبَ فِيهِ (السِّدْرِ وَالِاسْتِحْدَادِ) أَيْ حَلْقِ الْعَانَةِ. وَمِثْلُهُ نَتْفُ الْإِبْطِ فَلَا يُطْلَبُ تَرْكُ ذَلِكَ.
-
وَلَا: (تَدْخُلُ حَمَّامًا وَلَا تُطْلِي جَسَدَهَا) : بِنُورَةٍ، (وَلَا تَكْتَحِلُ إلَّا لِضَرُورَةٍ) فَتَكْتَحِلُ (وَإِنْ بِطِيبٍ) : أَيْ بِكُحْلٍ فِي طِيبٍ، (وَتَمْسَحُهُ نَهَارًا) وُجُوبًا.
-
وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ مِنْ وَفَاةٍ أَوْ طَلَاقٍ بَائِنٍ لَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَى زَوْجِهَا، لِأَنَّ النَّفَقَةَ فِي نَظِيرِ الِاسْتِمْتَاعِ وَقَدْ عُدِمَ، إلَّا إذَا كَانَتْ حَامِلًا فَلَهَا النَّفَقَةُ مِنْ أَجْلِ الْحَمْلِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَأَمَّا السُّكْنَى فَهِيَ وَاجِبَةٌ لَهَا اتِّفَاقًا مُطْلَقًا فِي الْمُطَلَّقَةِ، وَعَلَى تَفْصِيلٍ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا.
-
ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ:
(وَلِلْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلَاقٍ) بَائِنٍ أَوْ رَجْعِيٍّ وُجُوبًا عَلَى الزَّوْجِ. (أَوْ الْمَحْبُوسَةِ) أَيْ الْمَمْنُوعَةِ مِنْ النِّكَاحِ (بِسَبَبِهِ) : أَيْ بِسَبَبِ الرَّجُلِ بِغَيْرِ طَلَاقٍ - كَالْمَزْنِيِّ بِهَا غَيْرِ عَالِمَةٍ، أَوْ اشْتَبَهَ بِهَا، وَالْمُعْتَقَةِ، وَمَنْ فُسِخَ نِكَاحُهَا لِفَسَادٍ أَوْ لِعَانٍ - (السُّكْنَى)
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [فَإِنَّهُنَّ يَتَزَيَّنَّ فِي خُرُوجِهِنَّ بِالْحَرِيرِ الْأَسْوَدِ] : وَفِي الْحَقِيقَةِ لَا مَفْهُومَ لِلْحَرِيرِ وَالْمَدَارُ عَلَى كَوْنِ الْأَسْوَدِ زِينَةً عَلَى حَسَبِ الْعَادَةِ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَا تَدْخُلُ حَمَّامًا] : قَالَ ابْنُ نَاجِي: اُخْتُلِفَ فِي دُخُولِهَا الْحَمَّامَ فَقِيلَ لَا تَدْخَلُ أَصْلًا ظَاهِرُهُ وَلَوْ مِنْ ضَرُورَةٍ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لَا تَدْخُلُهُ إلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ وَنَحْوِهِ فِي التَّوْضِيحِ، وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي: " إلَّا لِضَرُورَةٍ " يَرْجِعُ لَهُ أَيْضًا.