[ما يمنعه الحدث]

19 paragraphs · vol. 1, p. 149

  1. [لَطِيفَة فِي تَفْسِير لَا يَمَسّهُ إلَّا المطهرون]

    vol. 1, p. 149
  2. قَوْلُهُ: [التَّلَبُّسُ بِالصَّلَاةِ] إلَخْ: سَوَاءٌ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا فَرْضًا أَوْ نَفْلًا. وَمِنْ الصَّلَاةِ: سُجُودُ التِّلَاوَةِ وَالصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ.

  3. قَوْلُهُ: [مَسُّ الْمُصْحَفِ] إلَخْ: وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ جِلْدُهُ قَبْلَ انْفِصَالِهِ مِنْهُ. وَأَحْرَى طَرَفُ الْمَكْتُوبِ وَمَا بَيْنَ الْأَسْطُرِ.

  4. قَوْلُهُ: [كَتْبُهُ] : أَيْ بِالْعَرَبِيِّ وَمِنْهُ الْكُوفِيُّ، لَا بِالْعَجَمِيِّ فَيَجُوزُ لِلْمُحْدِثِ مَسُّهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقُرْآنٍ بَلْ هُوَ تَفْسِيرٌ لَهُ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَالْأَقْرَبُ مَنْعُ كَتْبِهِ بِغَيْرِ الْقَلَمِ الْعَرَبِيِّ

    vol. 1, p. 150وَلَوْ مَعَ أَمْتِعَةٍ غَيْرِ مَقْصُودَةٍ بِالْحَمْلِ، وَلَوْ بِعَلَّاقَةٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ وِسَادَةٍ.

  5. (إلَّا لِمُعَلِّمٍ وَمُتَعَلِّمٍ وَإِنْ حَائِضًا لَا جُنُبًا) : أَيْ يَحْرُمُ عَلَى الْمُكَلَّفِ مَسُّ الْمُصْحَفِ وَحَمْلُهُ، إلَّا إذَا كَانَ مُعَلِّمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا، فَيَجُوزُ لَهُمَا مَسُّ الْجُزْءِ وَاللَّوْحِ وَالْمُصْحَفِ الْكَامِلِ، وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِمَا عَلَى إزَالَةِ الْمَانِعِ. بِخِلَافِ الْجُنُبِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى إزَالَتِهِ بِالْغُسْلِ أَوْ التَّيَمُّمِ. وَالْمُتَعَلِّمُ يَشْمَلُ مَنْ ثَقُلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فَصَارَ يُكَرِّرُهُ فِي الْمُصْحَفِ.

  6. (وَإِلَّا حِرْزًا بِسَاتِرٍ وَإِنْ لِجُنُبٍ، كَبِأَمْتِعَةٍ قُصِدَتْ) : هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ قَبْلَهُ. أَيْ: إلَّا لِمُعَلِّمٍ، وَإِلَّا إذَا كَانَ الْقُرْآنُ حِرْزًا بِسَاتِرٍ: يَقِيهِ مِنْ وُصُولِ قَذَارَةٍ إلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ حَمْلُهُ خَوْفًا مِنْ ارْتِيَاعٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ رَمَدٍ وَلَوْ لِلْجُنُبِ، وَأَوْلَى الْحَائِضُ. وَظَاهِرُهُ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  7. كَمَا تَحْرُمُ قِرَاءَتُهُ بِغَيْرِ لِسَانِ الْعَرَبِ لِقَوْلِهِمْ: الْقَلَمُ أَحَدُ اللِّسَانَيْنِ، وَالْعَرَبُ لَا تَعْرِفُ قَلَمًا غَيْرَ الْعَرَبِيِّ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [الشعراء: ١٩٥] . وَمَا يَقَعُ مِنْ التَّمَائِمِ والأوفاق بِقَصْدِ مُجَرَّدِ التَّبَرُّكِ بِالْأَعْدَادِ الْهِنْدِيَّةِ الْمُوَافِقَةِ لِلْحُرُوفِ فَلَا بَأْسَ بِهَا. وَمَحَلُّ امْتِنَاعِ مَسِّ الْمُحْدِثِ لِلْقُرْآنِ مَا لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ؛ كَالْغَرَقِ أَوْ اسْتِيلَاءِ كَافِرٍ عَلَيْهِ وَإِلَّا مَسَّهُ وَلَوْ جُنُبًا. وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا جَوَازُ كَتْبِهِ لِلسُّخُونَةِ وَتَبْخِيرِ مَنْ هِيَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ طَرِيقًا لِلدَّوَاءِ (انْتَهَى مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .

  8. قَوْلُهُ: [وَلَوْ بِعَلَّاقَةٍ] : خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ، فَعِنْدَهُمْ لَا يَحْرُمُ إلَّا مَسُّ النُّقُوشِ.

  9. قَوْلُهُ: [أَوْ وِسَادَةٍ] : وَمِنْهَا الْكُرْسِيُّ الَّذِي وُضِعَ الْمُصْحَفُ فَوْقَهُ، وَقَدْ حَرَّمَ الشَّافِعِيَّةُ مَسَّ كُرْسِيِّهِ وَهُوَ عَلَيْهِ، وَمَذْهَبُنَا يَمْنَعُ حَمْلَهُ بِالْكُرْسِيِّ لَا مَسَّ الْكُرْسِيِّ.

  10. قَوْلُهُ: [إلَّا لِمُعَلِّمٍ] إلَخْ: أَيْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا هُوَ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ، خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ قَائِلًا: لِأَنَّ حَاجَةَ الْمُعَلِّمِ صِنَاعَةٌ وَتَكَسُّبٌ لَا حِفْظٌ كَحَاجَةِ الْمُتَعَلِّمِ.

  11. قَوْلُهُ: [بِخِلَافِ الْجُنُبِ] : وَمِثْلُهُ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ قَبْلَ الْغُسْلِ وَبَعْدَ انْقِطَاعِ الْعُذْرِ لِقُدْرَتِهِمَا عَلَى إزَالَةِ الْمَانِعِ.

  12. قَوْلُهُ: [فَصَارَ يُكَرِّرُهُ] : أَيْ بِنِيَّةِ الْحِفْظِ لَا لِمُجَرَّدِ التَّعَبُّدِ بِالتِّلَاوَةِ فَيَتَوَضَّأُ.

  13. (انْتَهَى مِنْ حَاشِيَةِ شَيْخِنَا عَلَى مَجْمُوعِهِ) .

  14. قَوْلُهُ: [وَإِنْ لِجُنُبٍ] : أَيْ أَوْ بَهِيمَةٍ لَا كَافِرٍ.

  15. وَلَوْ مُصْحَفًا كَامِلًا هُوَ كَذَلِكَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ. وَمِثْلُ ذَلِكَ حَمْلُهُ بِأَمْتِعَةٍ قُصِدَتْ بِالْحَمْلِ، كَصُنْدُوقٍ وَنَحْوِهِ فِيهِ مُصْحَفٌ أَوْ جُزْءٌ وَقَدْ حَمَلَهُ فِي سَفَرٍ أَوْ غَيْرِهِ. فَإِنْ قُصِدَ الْمُصْحَفُ فَقَطْ أَوْ قُصِدَا مَعًا، مُنِعَ إذَا كَانَ قَصَدَ الْمُصْحَفَ ذَاتِيًّا لَا بِالتَّبَعِ لِلْأَمْتِعَةِ، وَإِلَّا جَازَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. وَكَذَا حَمْلُ التَّفْسِيرِ وَمَسُّهُ لَا يَحْرُمُ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى مُصْحَفًا عُرْفًا. فَقَوْلُهُ: [فَيُصَلِّي] تَشْبِيهٌ فِي الْجَوَازِ الْمُسْتَفَادِ فِي الِاسْتِثْنَاءِ. وَيَجُوزُ حَمْلُ الْأَمْتِعَةِ الْمَقْصُودِ حَمْلُهَا وَلَوْ لِكَافِرٍ.

    vol. 1, p. 151
  16. ــ

    [حاشية الصاوي]

  17. قَوْلُهُ: [وَلَوْ مُصْحَفًا كَامِلًا] إلَخْ: ظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يُغَيَّرْ عَنْ هَيْئَةِ المصحفية، وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ تَغْيِيرُهُ عَنْ هَيْئَةِ المصحفية.

  18. [وَكَذَا حَمْلُ التَّفْسِيرِ] إلَخْ: أَيْ فَيَجُوزُ مَسُّهُ وَحَمْلُهُ وَالْمُطَالَعَةُ فِيهِ لِلْمُحْدِثِ وَلَوْ كَانَ جُنُبًا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ التَّفْسِيرِ مَعَانِي الْقُرْآنِ لَا تِلَاوَتُهُ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كُتِبَتْ فِيهِ آيَاتٌ كَثِيرَةٌ مُتَوَالِيَةٌ وَقَصَدَهَا بِالْمَسِّ وَهُوَ كَذَلِكَ، كَمَا قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ خِلَافًا لِابْنِ عَرَفَةَ. لَطِيفَةٌ: قَوْله تَعَالَى: {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: ٧٩] إنْ كَانَ الضَّمِيرُ لِلْقُرْآنِ فَلَا نَاهِيَةَ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ مَالِكٍ: وَفِي جَزْمٍ وَشِبْهِ الْجَزْمِ تَخْيِيرٌ قَفَى.

  19. وَعَلَى بَقَاءِ الْإِدْغَامِ يَجُوزُ الضَّمُّ إتْبَاعًا لِضَمِّ الْهَاءِ. أَوْ أَنَّهُ نَهَى بِصُورَةِ النَّفْيِ. وَلَا يَصِحُّ بَقَاءُ النَّفْيِ عَلَى ظَاهِرِهِ لِلُّزُومِ الْكَذِبِ لِكَثْرَةِ مَنْ مَسَّ الْقُرْآنَ بِلَا طَهَارَةٍ مِنْ صِبْيَانٍ وَغَيْرِهِمْ، نَعَمْ إنْ رَجَعَ الضَّمِيرُ لِلَّوْحِ الْمَحْفُوظِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِالْكِتَابِ الْمَكْنُونِ أَوْ صُحُفِ الْمَلَائِكَةِ، وَأَلْ لِلْجِنْسِ صَحَّ النَّفْيُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمَسُّ ذَلِكَ إلَّا الْمَلَائِكَةُ الْمُطَهَّرُونَ مِنْ الرَّذَائِلِ. (انْتَهَى مِنْ حَاشِيَةِ شَيْخِنَا عَلَى مَجْمُوعِهِ) .