[الرضاع الموجب للتحريم]
45 paragraphs · vol. 2, p. 719
Page 2 of 2
- vol. 2, p. 725
أَيْ مَنْ تَعَمَّدَتْ إفْسَادَ النِّكَاحِ بِرَضَاعِهَا مَنْ ذَكَرَ.
-
ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ فَسْخِ النِّكَاحِ بِالرَّضَاعِ، وَسَبَبُهُ أَحَدُ أَمْرَيْنِ: إمَّا إقْرَارٌ أَوْ ثُبُوتٌ بِغَيْرِهِ، وَأَشَارَ لِلْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ:
(وَفَسْخُ النِّكَاحِ) وُجُوبًا بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ (إنْ تَصَادَقَا) مَعًا (عَلَيْهِ) : أَيْ عَلَى الرَّضَاعِ بِأُخُوَّةٍ وَأُمُومَةٍ وَنَحْوِهِمَا، وَلَوْ سَفِيهَيْنِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ، (أَوْ أَقَرَّ الزَّوْجُ) الْمُكَلَّفُ بِهِ وَلَوْ بَعْدَ الْعَقْدِ لِأَنَّ الْمُكَلَّفَ يُؤْخَذُ بِإِقْرَارِهِ (كَإِقْرَارِهَا) : أَيْ الزَّوْجَةِ فَقَطْ إذَا كَانَتْ بَالِغًا (قَبْلَ الْعَقْدِ) عَلَيْهَا.
-
وَمَحَلُّ فَسْخِهِ: (إنْ ثَبَتَ) إقْرَارُهُ أَوْ إقْرَارُهَا (بِبَيِّنَةٍ) لَا إنْ أَقَرَّتْ بَعْدَهُ، لِاتِّهَامِهَا عَلَى مُفَارِقَتِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ. فَإِنْ حَصَلَ الْفَسْخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَا شَيْءَ لَهَا إلَّا أَنْ يُقِرَّ الزَّوْجُ فَقَطْ بَعْدَ الْعَقْدِ فَأَنْكَرَتْ، فَلَهَا النِّصْفُ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [أَيْ مَنْ تَعَمَّدَتْ إفْسَادَ النِّكَاحِ] : أَيْ فَتَأْدِيبُهَا لِعِلْمِهَا بِالتَّحْرِيمِ، وَأَمَّا لَوْ حَصَلَ الْإِفْسَادُ مِنْهَا بِغَيْرِ عِلْمٍ بِالتَّحْرِيمِ فَلَا أَدَبَ عَلَيْهَا لِعُذْرِهَا بِالْجَهْلِ فِي الْجُمْلَةِ.