[بيع الثمار]

21 paragraphs · vol. 3, p. 233

  1. [تَنْبِيه ضمان الثَّمَرَة فِي الْبَيْع الْفَاسِد]

    vol. 3, p. 233
  2. قَوْلُهُ: [وَصَحَّ بَيْعُ ثَمَرٍ] : حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الثِّمَارَ وَالْحُبُوبَ وَالْبُقُولَ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا إلَّا إذَا بَدَا صَلَاحُهَا أَوْ بِيعَتْ مَعَ أَصْلِهَا أَوْ أُلْحِقَتْ بِأَصْلِهَا أَوْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ بِقُرْبٍ إنْ نَفَعَ وَاحْتِيجَ لَهُ وَلَمْ يَكْثُرْ ذَلِكَ بَيْنَ النَّاسِ. فَإِنْ تَخَلَّفَ شَرْطٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ مُنِعَ بَيْعُهُ عَلَى الْجَذِّ كَمَا يُمْنَعُ عَلَى التَّبْقِيَةِ أَوْ الْإِطْلَاقِ.

  3. قَوْلُهُ: [إنْ بَدَا صَلَاحُهُ] : بِلَا هَمْزٍ لِأَنَّهُ مِنْ الْبُدُوِّ بِمَعْنَى الظُّهُورِ لَا مِنْ الْبَدْءِ وَإِنَّمَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالصِّحَّةِ لِيُعْلِمَ بِالصَّرَاحَةِ عَدَمَ الصِّحَّةِ فِي الْمَفْهُومِ وَلَوْ عَبَّرَ بِالْجَوَازِ لَمْ يُسْتَفَدْ ذَلِكَ مِنْهُ صَرَاحَةً.

  4. قَوْلُهُ: [أَوْ مَعَ أَصْلِهِ] : مَعْطُوفٌ عَلَى الشَّرْطِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَكْفِي فِي بَيْعِ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ أَحَدُ أُمُورٍ إمَّا بُدُوُّ الصَّلَاحِ أَوْ بَيْعُهُ مَعَ أَصْلِهِ أَوْ إلْحَاقُ الثَّمَرِ أَوْ الزَّرْعِ بِأَصْلِهِ أَوْ عَلَى الْقَطْعِ بِشُرُوطِهِ الْآتِيَةِ فَوَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ كَافٍ.

  5. قَوْلُهُ: [أَوْ أُلْحِقَ الثَّمَرُ أَوْ الزَّرْعُ بِهِ] : أَيْ وَأَمَّا عَكْسُ ذَلِكَ كَمَا إذَا بِيعَ

    vol. 3, p. 234أَيْ بِالْأَصْلِ بِأَنْ يَشْتَرِيَ الشَّجَرَ وَالْأَرْضَ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَشْتَرِي الثَّمَرَ أَوْ الزَّرْعَ. فَيَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُمَا (أَوْ) بَيْعُهُ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ (بِشَرْطِ قَطْعِهِ) فِي الْحَالِ أَوْ فِي مُدَّةٍ قَرِيبَةٍ لَا يَنْتَقِلُ فِيهَا الثَّمَرُ أَوْ الزَّرْعُ مِنْ طُورٍ لِآخَرَ، فَيَجُوزُ بِشَرْطَيْنِ أَشَارَ لَهُمَا بِقَوْلِهِ:

    (إنْ نَفَعَ) : أَيْ إنْ كَانَ يَنْتَفِعُ بِهِ لَوْ قُطِعَ لِأَكْلٍ أَوْ عَلَفٍ أَوْ دَوَاءٍ لَا إنْ لَمْ يَنْفَعْ لِفَقْدِ شَرْطِ صِحَّةِ الْبَيْعِ (وَاحْتِيجَ لَهُ) : لِأَكْلِهِ أَوْ غَيْرِهِ، (لَا) يَصِحُّ. بَيْعُ مَا ذُكِرَ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ (عَلَى التَّبْقِيَةِ أَوْ) عَلَى (الْإِطْلَاقِ) مِنْ غَيْرِ بَيَان قَطْعٍ وَلَا تَبْقِيَةٍ.

  6. ــ

    [حاشية الصاوي]

  7. الثَّمَرُ أَوْ الزَّرْعُ أَوَّلًا ثُمَّ أُلْحِقَ أَصْلُهُ بِهِ فَمَمْنُوعٌ لِفَسَادِ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ بَدَا صَلَاحُهُ وَلَا يُلْحَقُ بِالثَّانِي لِتَأَخُّرِهِ عَنْهُ.

  8. قَوْلُهُ: [فَيَجُوزُ بِشَرْطَيْنِ] : بَقِيَ شَرْطٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنْ لَا يَتَمَالَئُوا عَلَيْهِ أَيْ لَمْ يَقَعْ مِنْ أَهْلِ الْمَحَلِّ ذَلِكَ بِكَثْرَةٍ فَإِنْ تَمَالَأَ أَهْلُ الْمَحَلِّ وَلَوْ بِاعْتِبَارِ الْعَادَةِ مُنِعَ بَيْعُهُ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ.

  9. قَوْلُهُ: [عَلَى التَّبْقِيَةِ أَوْ عَلَى الْإِطْلَاقِ] : أَيْ فَلَا يَصِحُّ مُطْلَقًا كَانَ الضَّمَانُ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي، اشْتَرَاهُ بِالنَّقْدِ أَوْ النَّسِيئَةِ. هَذَا ظَاهِرُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ نَقْلًا عَنْ (ح) . وَقَيَّدَ اللَّخْمِيُّ وَالسُّيُورِيُّ وَالْمَازِرِيُّ الْمَنْعَ بِكَوْنِ الضَّمَانِ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ مِنْ الْبَائِعِ وَالْحَالُ أَنَّهُ بِالنَّقْدِ لِلتَّرَدُّدِ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ، فَإِنْ كَانَ الضَّمَانُ مِنْ الْبَائِعِ وَالْبَيْعُ بِالنَّسِيئَةِ جَازَ. وَاخْتَارَ (بْن) هَذَا التَّقْيِيدَ وَوَافَقَهُ فِي الْمَجْمُوعِ. وَقَدْ ذَكَرَ الْمَوَّاقُ هُنَا فُرُوعًا عَنْ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى وَنَصُّهُ: إذَا اشْتَرَى الثَّمَرَةَ عَلَى الْجَذِّ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ ثُمَّ اشْتَرَى الْأَصْلَ جَازَ لَهُ بَقَاؤُهَا بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَاهَا عَلَى التَّبْقِيَةِ ثُمَّ اشْتَرَى الْأَصْلَ فَلَا بُدَّ مِنْ فَسْخِ الْبَيْعِ فِيهَا لِأَنَّ شِرَاءَهَا كَانَ فَاسِدًا فَلَا يُصْلِحُهُ شِرَاءُ الْأَصْلِ، فَإِنْ صَارَ إلَيْهِ الْأَصْلُ بِمِيرَاثٍ مِنْ بَائِعِ الثَّمَرَةِ لَمْ يَنْفَسِخْ شِرَاؤُهَا، إذْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَى نَفْسِهِ فَإِنْ وَرِثَهُ مِنْ غَيْرِ بَائِعِ الثَّمَرَةِ وَجَبَ الْفَسْخُ فِيهَا. وَلَوْ اشْتَرَى الثَّمَرَةَ قَبْلَ الْإِبَّانِ عَلَى الْبَقَاءِ ثُمَّ اشْتَرَى الْأَصْلَ فَلَمْ يَفْطِنْ لِذَلِكَ حَتَّى أَزْهَتْ، فَالْبَيْعُ مَاضٍ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الثَّمَرَةِ لِأَنَّهُ بِشِرَاءِ الْأَصْلِ كَانَ قَابِضًا لِلثَّمَرَةِ وَفَاتَتْ بِمَا حَصَلَ فِيهَا عِنْدَهُ مِنْ الزُّهُورِ. فَلَوْ اشْتَرَى الثَّمَرَةَ قَبْلَ الْإِبَّانِ ثُمَّ اشْتَرَى الْأَصْلَ قَبْلَ الْإِبَّانِ أَيْضًا فُسِخَ الْبَيْعُ فِيهِمَا، لِأَنَّهُ

    vol. 3, p. 235(وَبُدُوُّهُ) : أَيْ الصَّلَاحِ (فِي بَعْضٍ) مِنْ ذَلِكَ النَّوْعِ وَلَوْ نَخْلَةً (كَافٍ فِي) جَوَازِ بَيْعِ الْجَمِيعِ مِنْ (جِنْسِهِ) لَا فِي غَيْرِ جِنْسِهِ، فَلَا يُبَاعُ رُمَّانٌ بِبُدُوِّ صَلَاحِ بَلَحٍ أَوْ تِينٍ (إنْ لَمْ يَكُنْ) مَا بَدَا صَلَاحُهُ (بَاكُورَةً) فَإِنْ كَانَتْ بَاكُورَةً سَبَقَ طِيبُهَا عَلَى غَيْرِهَا بِزَمَنٍ طَوِيلٍ لَمْ يَجُزْ بَيْعُ الْبَاقِي بِطَيِّبِهَا (وَكَفَى فِيهَا) فَقَطْ. (لَا) يَصِحُّ بَيْعُ (بَطْنٍ ثَانٍ) مِنْ الثِّمَارِ (بِطِيبِ) بَطْنٍ (أَوَّلٍ) مِمَّا لَهُ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  10. بِمَنْزِلَةِ مَنْ اشْتَرَى نَخْلًا قَبْلَ الْإِبَّانِ عَلَى أَنْ تَبْقَى الثَّمَرَةُ لِلْبَائِعِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ فَلَوْ اشْتَرَى الْأَصْلَ بَعْدَ الْإِبَانَةِ فُسِخَ الْبَيْعُ فِي الثَّمَرَةِ فَقَطْ (اهـ) نَقَلَهُ مُحَشِّي الْأَصْلِ.

  11. تَنْبِيهٌ ضَمَانُ الثَّمَرَةِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ مِنْ الْبَائِعِ مَا دَامَتْ فِي رُءُوسِ الشَّجَرِ، فَإِنْ جَذَّهَا الْمُشْتَرِي رُطَبًا رَدَّ قِيمَتَهَا وَثَمَرًا رَدَّهُ بِعَيْنِهِ إنْ كَانَ بَاقِيًا، وَإِلَّا رَدَّ مِثْلَهُ إنْ عَلِمَ وَقِيمَتَهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ. هَذَا إذَا اشْتَرَى الثَّمَرَةَ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا عَلَى التَّبْقِيَةِ، وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَاهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ وَجَذَّهَا فَإِنَّهُ يَمْضِي بِالثَّمَنِ عَلَى قَاعِدَةِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ - كَذَا فِي (بْن) .

  12. قَوْلُهُ: [وَلَوْ نَخْلَةً] : أَيْ وَلَوْ فِي بَعْضِ عَرَاجِينِهَا.

  13. قَوْلُهُ: [الْجَمِيعِ مِنْ جِنْسِهِ] : أَيْ فِي ذَلِكَ الْحَائِطِ وَفِي مُجَاوِرِهِ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ أَصْنَافُهُ. وَهَذَا خَاصٌّ بِالثِّمَارِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: " وَلَوْ نَخْلَةً " وَمِثْلُهُ فِي الرِّسَالَةِ، فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الزَّرْعِ بِبُدُوِّ صَلَاحِ بَعْضِهِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ يُبْسِ جَمِيعِ الْحَبِّ لِأَنَّ حَاجَةَ النَّاسِ لِأَكْلِ الثِّمَارِ رَطْبَةً لِأَجْلِ التَّفَكُّهِ بِهَا أَكْثَرُ وَلِأَنَّ الْغَالِبَ تَتَابُعُ طَيِّبِ الثِّمَارِ. وَلَيْسَتْ الْحُبُوبُ كَذَلِكَ، لِأَنَّهَا لِلْقُوتِ لَا لِلتَّفَكُّهِ قَالَ فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ: وَهَذَا الْكَلَامُ يُفِيدُ أَنَّ نَحْوَ الْمَقْثَأَةِ كَالثِّمَارِ.

  14. قَوْلُهُ: [سَبَقَ طِيبُهَا عَلَى غَيْرِهَا] : تَفْسِيرٌ لِلْبَاكُورَةِ.

  15. قَوْلُهُ: [لَا يَصِحُّ بَيْعُ بَطْنٍ ثَانٍ] : حَاصِلُهُ: أَنَّ الشَّجَرَ إذَا كَانَ يُطْعِمُ فِي السَّنَةِ بَطْنَيْنِ مُتَمَيِّزَيْنِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْبَطْنِ الثَّانِي بَعْدَ وُجُودِهِ وَقَبْلَ صَلَاحِهِ بِبُدُوِّ صَلَاحِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ. وَحَكَى ابْنُ رَاشِدٍ قَوْلًا بِالْجَوَازِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْبَطْنَ الثَّانِيَ يَتْبَعُ الْأَوَّلَ فِي الصَّلَاحِ. وَفِي الْمَوَّاقِ: سَمِعَ عِيسَى بْنُ الْقَاسِمِ: الشَّجَرَةُ تُطْعِمُ بَطْنَيْنِ فِي السَّنَةِ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ فَلَا يُبَاعُ الْبَطْنُ الثَّانِي مَعَ الْأَوَّلِ بَلْ كُلُّ بَطْنٍ وَحْدَهُ.

  16. بُطُونٍ؛ كَالْمَوْزِ وَالْجُمَّيْزِ وَالنَّبْقِ فَمَنْ بَاعَ الْبَطْنَ الْأَوَّلَ لِبُدُوِّ صَلَاحِهِ ثُمَّ ظَهَرَ الْبَطْنُ الثَّانِي لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ إلَّا إذَا بَدَا صَلَاحُهُ أَيْضًا، وَلَا يُعْتَمَدُ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ بِطَيْبِ الْأَوَّلِ.

    vol. 3, p. 236
  17. ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فِي الثِّمَارِ وَغَيْرِهَا فَقَالَ: (وَهُوَ) أَيْ بُدُوُّ الصَّلَاحِ (الزَّهْوُ) فِي الْبَلَحِ بِاصْفِرَارِهِ أَوْ احْمِرَارِهِ وَمَا فِي حُكْمِهَا كَالْبَلَحِ الْخَضْرَاوِيِّ (وَظُهُورُ الْحَلَاوَةِ) فِي غَيْرِهِ كَالْعِنَبِ وَالتِّينِ وَنَحْوِهِمَا (وَالتَّهَيُّؤُ لِلنُّضْجِ) : كَأَنْ يَمِيلَ إذَا قُطِعَ إلَى صَلَاحٍ كَالْمَوْزِ، لِأَنَّ شَأْنَهُ أَلَّا يَطِيبَ إلَّا بَعْدَ جَذِّهِ وَرُبَّمَا دُفِنَ فِي نَحْوِ تِبْنٍ.

  18. (وَ) بُدُوُّ الصَّلَاحِ (فِي ذِي النَّوْرِ) بِفَتْحِ النُّونِ: وَهُوَ الزَّهْرُ كَالْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ وَلَفْظُ ذِي زَائِدَةٌ (بِانْفِتَاحِهِ) : أَيْ انْفِتَاحِ أَكْمَامِهِ وَظُهُورِ وَرَقِهِ مِنْهَا.

  19. (وَفِي الْبُقُولِ) كَالْفُجْلِ وَالْكُرَّاثِ وَالْجَزَرِ (بِإِطْعَامِهَا) : أَيْ بُلُوغِهَا حَدَّ الْإِطْعَامِ (وَفِي الْبِطِّيخِ) الْأَصْفَرِ أَوْ غَيْرِهِ (بِكَالِاصْفِرَارِ) ، وَمِثْلُ الِاصْفِرَارِ فِي غَيْرِ الْأَصْفَرِ تَهَيُّؤُهُ لِلنُّضْجِ بِدُخُولِ الْحَلَاوَةِ فِيهِ وَتَلَوُّنِ لُبِّهِ وَفِي الْقِثَّاءِ وَالْخِيَارِ بِبُلُوغِهِمَا حَدَّ الْإِطْعَامِ.

  20. ــ

    [حاشية الصاوي]

  21. قَوْلُهُ: [لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ إلَّا إذَا بَدَا صَلَاحُهُ] : أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ الْبُطُونَ مُتَمَيِّزٌ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ كَالنَّبْقِ وَالْجُمَّيْزِ، وَأَمَّا مَا لَا يَتَمَيَّزُ بُطُونُهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ كُلُّهُ بِبُدُوِّ صَلَاحِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ طِيبَ الثَّانِي يَلْحَقُ طِيبَ الْأَوَّلِ عَادَةً كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ: " وَلِلْمُشْتَرِي بُطُونٌ نَحْوُ مَقْثَأَةٍ وَيَاسَمِينٍ " .