[تعريف المقاصة وبيان صورها]

38 paragraphs · vol. 3, p. 297

  1. فَصْلٌ فِي الْمُقَاصَّةِ الْمُقَاصَّةُ أَيْ حَقِيقَتُهَا (مُتَارَكَةُ مَدِينَيْنِ) الْمُتَارَكَةُ مُفَاعَلَةٌ مَعْنَاهَا: التَّرْكُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ (بِمُتَمَاثِلَيْنِ) : أَيْ مَدِينَيْنِ بِدَيْنَيْنِ مُتَمَاثِلَيْنِ قَدْرًا وَصِفَةً: كَعَشَرَةٍ مُحَمَّدِيَّةٍ وَعَشَرَةٍ مُحَمَّدِيَّةٍ أَوْ غَيْرِ مُتَمَاثِلَيْنِ كَمَا يَأْتِي حَالَ كَوْنِهِمَا (عَلَيْهِمَا) : أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَى صَاحِبِهِ لَهُ (كُلُّ) : أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَتْرُكُ (مَا) : أَيْ الدَّيْنَ الَّذِي (لَهُ) عَلَى صَاحِبِهِ (فِيمَا) : أَيْ فِي نَظِيرِ الدَّيْنِ الَّذِي (عَلَيْهِ) لِصَاحِبِهِ. وَهَذَا إيضَاحٌ لِلْمُتَارَكَةِ.

    vol. 3, p. 297
  2. ثُمَّ أَنَّ الدَّيْنَيْنِ إمَّا أَنْ يَكُونَا عَيْنًا أَوْ طَعَامًا أَوْ عَرْضًا، وَفِي كُلٍّ: إمَّا أَنْ يَكُونَا مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ أَحَدِهِمَا مِنْ بَيْعٍ وَالثَّانِي مِنْ قَرْضٍ، فَهَذِهِ تِسْعُ صُوَرٍ وَفِي كُلٍّ مِنْهَا: إمَّا أَنْ يَكُونَا حَالَّيْنِ أَوْ مُؤَجَّلَيْنِ، أَوْ أَحَدُهُمَا حَالًّا وَالْآخَرُ مُؤَجَّلًا؛ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ صُورَةً. وَفِي كُلٍّ: إمَّا أَنْ يَتَّفِقَا فِي النَّوْعِ وَالصِّفَةِ وَالْقَدْرِ أَوْ يَخْتَلِفَا فِي وَاحِدٍ مِنْهَا؛ فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ فِي السَّبْعَةِ وَالْعِشْرِينَ: بِمِائَةٍ وَثَمَانِ صُوَرٍ، أَشَارَ لَهَا وَلِحُكْمِهَا بِقَوْلِهِ:

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  3. [فَصْلٌ فِي الْمُقَاصَّةِ] [تَعْرِيف الْمُقَاصَّة وَبَيَان صُوَرهَا]

  4. فَصْلٌ إنَّمَا ذَكَرَ الْمُقَاصَّةَ عَقِبَ الْقَرْضِ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى دَيْنِ الْقَرْضِ وَغَيْرِهِ. وَأَصْلُ مُقَاصَّةٍ: مُقَاصَصَةٍ فَأَدْغَمَ وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ لِأَنَّ كُلًّا يُقَاصِصُ صَاحِبَهُ أَيْ يَسْتَوْفِي حَقَّهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ: اسْتِيفَاءُ الْحَقِّ.

  5. قَوْلُهُ: [أَوْ غَيْرِ مُتَمَاثِلَيْنِ كَمَا يَأْتِي] : أَيْ فِي قَوْلِهِ أَوْ نَوْعًا إنْ حَلَّا؛ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ: " بِمُتَمَاثِلَيْنِ " فِي التَّعْرِيفِ تَبِعَ فِيهِ ابْنَ عَرَفَةَ وَهُوَ مُعْتَرَضٌ بِأَنَّهُ غَيْرُ جَامِعٍ، فَلِذَلِكَ عَمَّمَ الشَّارِحُ وَلَمْ يَلْتَفِتْ لِتَقْيِيدِ الْمُصَنِّفِ.

  6. قَوْلُهُ: [أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَى صَاحِبِهِ] : هَذَا التَّقْيِيدُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَتْرُوكِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ فَلَا يَضُرُّ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا زِيَادَةٌ تَبْقَى.

  7. قَوْلُهُ: [بِمِائَةٍ وَثَمَانِ صُوَرٍ] : وَنَظَمَ ذَلِكَ سَيِّدِي الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ مَيَّارَةُ فَقَالَ:

    vol. 3, p. 298(وَتَجُوزُ) الْمُقَاصَّةُ وَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ: الْإِذْنُ فَيُصَدَّقُ بِالْوُجُوبِ؛ فَإِنَّهَا قَدْ تَجِبُ أَيْ يَجِبُ الْقَضَاءُ بِهَا كَمَا إذَا كَانَا مُتَمَاثِلَيْنِ وَحَلَّ الْأَجَلُ أَوْ طَلَبَهَا أَحَدُهُمَا (فِي دَيْنَيْ الْعَيْنِ مُطْلَقًا) كَانَا مِنْ بَيْعٍ أَوْ مِنْ قَرْضٍ أَوْ أَحَدِهِمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ (إنْ اتَّحِدَا قَدْرًا وَصِفَةً) كَالْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمُ وَسَوَاءٌ (حَلَّا) مَعًا (أَوْ) حَلَّ (أَحَدُهُمَا) وَالْآخَرُ مُؤَجَّلٌ (أَوْ لَا) بِأَنْ كَانَا مُؤَجَّلَيْنِ مَعًا.

  8. (أَوْ اخْتَلَفَا صِفَةً) : أَيْ جُودَةً وَرَدَاءَةً: كَمُحَمَّدِيَّةٍ وَيَزِيدِيَّةٍ.

  9. (أَوْ) اخْتَلَفَا (نَوْعًا) كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ (إنْ حَلَّا) مَعًا فَيَجُوزُ إذْ هِيَ فِي اخْتِلَافِ الصِّفَةِ مُبَادَلَةً، وَفِي اخْتِلَافِ النَّوْعِ صَرْفٌ، وَلَا تَأْخِيرَ فِيهِمَا عِنْدَ حُلُولِهِمَا.

  10. فَإِنْ كَانَا مُؤَجَّلَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ يَجُزْ لِلتَّأْخِيرِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ، وَإِلَّا فَلَا؛ فَإِنَّهُ رَاجِعٌ لِهَذَيْنِ أَيْضًا.

  11. (أَوْ) اخْتَلَفَا (قَدْرًا) كَعَشَرَةٍ مُحَمَّدِيَّةٍ وَأَكْثَرَ مِنْهَا مِثْلَهَا أَوْ أَقَلَّ (وَهُمَا)

  12. ــ

    [حاشية الصاوي]

    دَيْنُ الْمُقَاصَصَةِ لِعَيْنٍ يَنْقَسِمْ ... وَلِطَعَامٍ وَلِعَرْضٍ قَدْ عُلِمْ

    وَكُلُّهَا مِنْ قَرْضٍ أَوْ بَيْعٍ وَرَدْ ... أَوْ مِنْ كِلَيْهِمَا فَذِي تِسْعٍ تُعَدْ

    فِي كُلِّهَا يَحْصُلُ الِاتِّفَاقُ فِي ... جِنْسٍ وَقَدْرِ صِفَةٍ فَلَتَقْتَفِي

    أَوْ كُلُّهَا مُخْتَلِفٌ فَهِيَ إذَنْ ... أَرْبَعُ حَالَاتٍ بِتِسْعٍ فَاضْرِبَنْ

    يَخْرُجُ سِتٌّ مَعَ ثَلَاثِينَ تُضَمُّ ... تَضْرِبُ فِي أَحْوَالِ آجَالٍ تَؤُمُّ

    حَلَّا مَعًا أَوْ وَاحِدٌ أَوْ لَا مَعَا ... جُمْلَتُهَا حَقٌّ كَمَا قِيلَ اسْمَعَا

    تَكْمِيلُ تَقْيِيدِ ابْنِ غَازٍ اخْتَصَرَا ... أَحْكَامَهَا فِي جَدْوَلٍ فَلْيُنْظَرَا

    قَوْلُهُ: [فَيُصَدَّقُ بِالْوُجُوبِ] : اعْتَرَضَهُ بْن بِأَنَّ هَذَا يَقْتَضِي حُرْمَةُ الْعُدُولِ عَنْهَا فِي صُوَرِ الْوُجُوبِ وَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَى ذَلِكَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ. بَلْ الْمُرَادُ بِالْوُجُوبِ هُنَا الْقَضَاءُ بِهَا لِطَالِبِهَا، وَحِينَئِذٍ فَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: الْمُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ، وَهَذَا لَا يُنَافِي الْقَضَاءَ بِهَا لِطَالِبِهَا فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ.

  13. قَوْلُهُ: [إنْ اتَّحَدَا قَدْرًا وَصِفَةً] : حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ: أَنَّ دَيْنَيْ الْعَيْنِ إنْ اتَّحَدَا فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ فِيهِ تِسْعُ صُوَرٍ كُلُّهَا جَائِزَةٌ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الصِّفَةِ أَوْ النَّوْعِ، فَفِي كُلٍّ تِسْعٌ أَيْضًا الْجَائِزُ مِنْ كُلٍّ ثَلَاثٌ وَالْمَمْنُوعُ مِنْ كُلٍّ سِتٌّ.

  14. قَوْلُهُ: [أَوْ اخْتَلَفَا قَدْرًا] إلَخْ: مَنْطُوقُهُ صُورَةٌ وَاحِدَةٌ جَائِزَةٌ مِنْ صُوَرٍ تِسْعٍ

    vol. 3, p. 299مَعًا (مِنْ بَيْعٍ وَحَلَّا) مَعًا فَيَجُوزُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

  15. (وَإِلَّا فَلَا) : رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ كَمَا تَقَدَّمَ، وَمَعْنَاهُ فِي هَذِهِ: وَأَلَّا يَكُونَا مِنْ بَيْعٍ بِأَنْ كَانَا مِنْ قَرْضٍ أَوْ أَحَدِهِمَا مُنِعَتْ الْمُقَاصَّةُ سَوَاءٌ حَلَّ الْأَجَلَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا أَمْ لَمْ يَحِلَّا؛ فَهَذِهِ سِتُّ صُوَرٍ يُسْتَثْنَى مِنْهَا وَاحِدَةٌ: وَهِيَ مَا إذَا حَلَّ الْأَجَلَانِ وَكَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ وَكَانَ الْقَرْضُ هُوَ الْأَكْثَرَ، فَيَجُوزُ لِأَنَّهُ قَضَاءٌ عَنْ دَيْنِ بَيْعٍ أَكْثَرَ مِنْهُ وَلَا ضَرَرَ فِيهِ بِخِلَافِ الْعَكْسِ. وَكَذَا يَمْتَنِعُ إذَا كَانَا مِنْ بَيْعٍ وَلَمْ يَحِلَّا لِمَا فِيهِ مِنْ: حُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك، أَوْ: ضَعْ وَتَعَجَّلْ فَتَأَمَّلْ. وَيُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ: وَ " إلَّا فَلَا " بِالنِّسْبَةِ لِاخْتِلَافِ الصِّفَةِ فَقَطْ ثَلَاثَةُ صُوَرٍ وَهِيَ: مَا إذَا حَلَّ الْأَجَلُ فَقَطْ سَوَاءٌ كَانَا مِنْ بَيْعٍ، أَوْ قَرْضٍ، أَوْ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ بِالْأَفْضَلِ يَجُوزُ، ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ. وَيُفِيدُهُ قَوْلُنَا فِي الْقَرْضِ: " وَجَازَ بِأَفْضَلَ بِلَا شَرْطٍ " .

  16. (وَالطَّعَامَانِ مِنْ قَرْضٍ كَذَلِكَ) : فَيَجُوزُ فِيهِمَا الْمُقَاصَّةُ إنْ اتَّفَقَا صِفَةً وَقَدْرًا حَلَّا أَوْ أَحَدُهُمَا أَمْ لَا، أَوْ اخْتَلَفَا صِفَةً كَسَمْرَاءَ وَمَحْمُولَةً أَوْ نَوْعًا؛ كَقَمْحٍ وَفُولٍ إنْ حَلَّا مَعًا وَإِلَّا فَلَا كَأَنْ اخْتَلَفَا قَدْرًا.

  17. ــ

    [حاشية الصاوي]

  18. فَالْبَاقِي ثَمَانٍ مِنْهَا سَبْعٌ مَمْنُوعَةٌ وَوَاحِدَةٌ جَائِزَةٌ، وَهِيَ مَا إذَا حَلَّ الْأَجَلَانِ وَكَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ وَكَانَ الْقَرْضُ هُوَ الْأَكْثَرَ كَمَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ.

  19. قَوْلُهُ: [وَكَذَا يَمْتَنِعُ إذَا كَانَا مِنْ بَيْعٍ وَلَمْ يَحِلَّا] : أَيْ مَعًا بِأَنْ أُجِّلَا مَعًا أَوْ حَلَّ أَحَدُهُمَا، فَهَاتَانِ صُورَتَانِ تَمَامُ السَّبْعِ الْمَمْنُوعَةِ.

  20. قَوْلُهُ: [لِمَا فِيهِ مِنْ حَطِّ الضَّمَانِ وَأَزِيدُك] : أَيْ إذَا كَانَ الْمُعَجَّلُ أَكْثَرَ.

  21. وَقَوْلُهُ: [أَوْ ضَعْ وَتَعَجَّلْ] : أَيْ إذَا كَانَ الْمُعَجَّلُ قَبْلَ الْأَجِلِ الْأَقَلِّ.

  22. قَوْلُهُ: [وَيُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ وَإِلَّا فَلَا] : أَيْ مِنْ عُمُومِ الْمَنْعِ فِي الْمَفْهُومِ.

  23. قَوْلُهُ: [ثَلَاثَةُ صُوَرٍ] : هَكَذَا نُسْخَةُ الْمُؤَلِّفِ وَالْمُنَاسِبُ إسْقَاطُ التَّاءِ.

  24. قَوْلُهُ: [وَهِيَ مَا إذَا حَلَّ الْأَجَلُ فَقَطْ] : أَيْ بِأَنْ اخْتَلَفَا بِالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ، وَكَانَ الرَّدِيءُ مُؤَجَّلًا وَالْأَجْوَدُ حَالًّا فَالْقَضَاءُ بِهِ جَائِزٌ إنْ لَمْ يَكُنْ مُشْتَرَطًا.

  25. قَوْلُهُ: [وَالطَّعَامَانِ مِنْ قَرْضٍ كَذَلِكَ] : أَفَادَ الشَّارِحُ فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ صُورَةً: ثَلَاثٌ فِي اتِّحَادِ الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ، وَثَلَاثٌ فِي اخْتِلَافِ الصِّفَةِ، وَثَلَاثٌ فِي اخْتِلَافِ النَّوْعِ، وَثَلَاثٌ فِي اخْتِلَافِ الْقَدْرِ. أَمَّا الثَّلَاثُ الْأُولَى فَجَائِزَةٌ.

  26. (وَمُنِعَا) : أَيْ الطَّعَامَانِ: أَيْ الْمُقَاصَّةُ فِيهِمَا إذَا كَانَ مَعًا (مِنْ بَيْعٍ مُطْلَقًا) اتَّفَقَا أَوْ اخْتَلَفَا صِفَةً أَوْ نَوْعًا حَلَّا أَوْ أَحَدُهُمَا أَمْ لَا لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعِ طَعَامِ الْمُعَاوَضَةِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَيُزَادُ إذَا لَمْ يَحِلَّا بَيْعُ طَعَامِ بِطَعَامِ نَسِيئَةٍ (كَأَنْ اخْتَلَفَا مِنْ بَيْعٍ وَقَرْضٍ) فَتَمْتَنِعُ الْمُقَاصَّةُ فِيهِمَا (إنْ اخْتَلَفَا صِفَةً) : وَأَوْلَى نَوْعًا (أَوْ قَدْرًا أَوْ) اتَّفَقَا وَ (لَمْ يَحِلَّا، وَإِلَّا) إنْ حَلَّا مَعًا وَاتَّفَقَا كَإِرْدَبِّ سَمْرَاءَ وَمِثْلَهُ (جَازَتْ) وَهُوَ ظَاهِرٌ.

    vol. 3, p. 300
  27. (وَتَجُوزُ فِي الْعَرْضَيْنِ) : الشَّامِلِ لِلْحَيَوَانِ كَثَوْبٍ وَثَوْبٍ أَوْ حِمَارٍ أَوْ عَبْدٍ وَفَرَسٍ (مُطْلَقًا) مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ حَلَّا أَوْ أَحَدُهُمَا أَمْ لَا (إنْ اتَّحَدَا نَوْعًا وَصِفَةً وَاخْتَلَفَا) فِي الصِّفَةِ أَوْ النَّوْعِ (وَحَلَّا) مَعًا (أَوْ) لَمْ يَحِلَّا

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  28. وَتَجُوزُ مِنْ الثَّلَاثِ الثَّانِيَةِ وَاحِدَةٌ وَالْأُخْرَى كَذَلِكَ. وَالثَّلَاثُ الْأَخِيرَةُ مَمْنُوعَةٌ، وَمُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ جَوَازُ الْأَفْضَلِ صِفَةً إنْ حَلَّ وَلَوْ كَانَ الْآخَرُ مُؤَجَّلًا.

  29. قَوْلُهُ: [مِنْ بَيْعٍ مُطْلَقًا] : أَيْ فِي الِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ صُورَةً.

  30. قَوْلُهُ: [اتَّفَقَا] إلَخْ: بَيَانٌ لِلْإِطْلَاقِ وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَزِيدَ أَوْ قَدْرًا بَعْدَ قَوْلِهِ أَوْ نَوْعًا لِتَكْمُلَ الصُّوَرُ الِاثْنَتَا عَشْرَةَ وَعِلَّةُ الْمَنْعِ مَا قَالَ الشَّارِحُ.

  31. قَوْلُهُ: [كَأَنْ اخْتَلَفَا مِنْ بَيْعٍ وَقَرْضٍ] : وَتَحْتَهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً كُلُّهَا مَمْنُوعَةٌ إلَّا صُورَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ مَا إذَا اتَّفَقَا صِفَةً وَقَدْرًا وَحَلَّا مَعًا.

  32. قَوْلُهُ: [الشَّامِلُ لِلْحَيَوَانِ] : أَيْ فَالْمُرَادُ بِالْعَرْضِ مَا قَابَلَ الْعَيْنَ وَالطَّعَامَ فَيَشْمَلُ الْحَيَوَانَ.

  33. قَوْلُهُ: [مُطْلَقًا مِنْ بَيْعٍ] إلَخْ: تَحْتَهُ تِسْعُ صُوَرٍ أَفَادَهَا الشَّارِحُ.

  34. قَوْلُهُ: [أَوْ اخْتَلَفَا فِي الصِّفَةِ أَوْ النَّوْعِ وَحَلَّا] إلَخْ: مَنْطُوقُهُ سِتُّ صُوَرٍ جَائِزَةٌ وَهِيَ أَنْ تَقُولَ: الْعَرْضَانِ، إمَّا مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ، وَفِي كُلٍّ: إمَّا أَنْ يَخْتَلِفَا فِي الصِّفَةِ أَوْ النَّوْعِ؛ فَهَذِهِ سِتٌّ مَعَ حُلُولِ الْأَجَلِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِأَنْ اتَّفَقَ الْأَجَلَانِ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا اخْتَلَفَا قَدْرًا الْمَنْعُ كَانَا مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ حَلَّا أَوْ أُجِّلَا أَوْ حَلَّ أَحَدُهُمَا، فَهَذِهِ تِسْعٌ، يُضَمُّ لَهَا مَا إذَا اخْتَلَفَا صِفَةً أَوْ نَوْعًا وَحَلَّ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ أَوْ أُجِّلَا بِأَجَلٍ مُخْتَلِفٍ، وَفِي كُلٍّ: إمَّا مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ، فَهَذِهِ ثَنَتَا عَشْرَةً صُورَةً. فَجُمْلَةُ الْمَمْنُوعِ فِي صُوَرِ الْعَرْضِ

    vol. 3, p. 301وَ (اتَّفَقَا أَجَلًا) لَا إنْ اخْتَلَفَ أَجَلُهُمَا. هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الدَّيْنَانِ عَيْنَيْنِ أَوْ طَعَامَيْنِ أَوْ عَرْضَيْنِ، فَإِنْ اخْتَلَفَا كَعَيْنٍ فِي ذِمَّةٍ وَعَرْضٍ أَوْ طَعَامٍ فِي أُخْرَى، أَوْ عَرْضٍ فِي ذِمَّةٍ وَطَعَامٍ فِي أُخْرَى؛ وَالصُّوَرُ الثَّلَاثُ: إمَّا مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ، وَهَذِهِ التِّسْعَةُ تُضْرَبُ فِي أَحْوَالِ الْأَجَلِ الثَّلَاثِ: بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ، كُلُّهَا جَائِزَةٌ. وَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ مِنْ بَابِ الْبَيْعِ لَا الْمُقَاصَّةِ، إلَّا إذَا كَانَ أَحَدُ الدَّيْنَيْنِ طَعَامًا مِنْ بَيْعٍ فَيَلْزَمُ عَلَيْهِ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَلَا تَجُوزُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

  35. ــ

    [حاشية الصاوي]

  36. إحْدَى وَعِشْرُونَ. وَقَدْ تَمَّتْ صُوَرُ الْمُقَاصَّةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ فِي الشَّارِحِ أَوَّلَ الْبَابِ.

  37. قَوْلُهُ: [فَإِنْ اخْتَلَفَا كَعَيْنٍ فِي ذِمَّةٍ] إلَخْ: شُرُوعٌ مِنْهُ فِي صُوَرٍ أُخْرَى غَيْرِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ، فَتَكُونُ جُمْلَةُ صُوَرِ الْمُقَاصَّةِ مِائَةً وَخَمْسَةً وَثَلَاثِينَ صُورَةً.

  38. بَابٌ فِي الرَّهْنِ وَأَحْكَامِهِ (الرَّهْنُ) شَيْءٌ (مُتَمَوَّلٌ) : أَيْ مِنْ الْأَمْوَالِ كَانَتْ عَيْنًا أَوْ عَرْضًا أَوْ حَيَوَانًا أَوْ عَقَارًا أَوْ غَيْرَهُمَا كَمَنْفَعَةٍ عَلَى مَا سَيَأْتِي (أُخِذَ) مِنْ مَالِكِهِ؛ وَالْمُرَادُ: يُؤْخَذُ مِنْهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ الْأَخْذُ بِالْفِعْلِ، لِأَنَّ قَبْضَهُ بِالْفِعْلِ لَيْسَ شَرْطًا فِي انْعِقَادِهِ وَلَا فِي صِحَّتِهِ وَلَا لُزُومِهِ بَلْ يَنْعَقِدُ وَيَلْزَمُ بِالصِّفَةِ، ثُمَّ يَطْلُبُ الْمُرْتَهِنُ أَخْذَهُ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

    vol. 3, p. 303