[تنبيه إذا أعطى رهنا في جناية تحملها العاقلة]

12 paragraphs · vol. 3, p. 314

  1. قَوْلُهُ: [فِي بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ فَاسِدٍ] : مِثَالُ الْفَاسِدِ مِنْ الْبَيْعِ: الْبَيْعُ الْوَاقِعُ وَقْتَ نِدَاءِ جُمُعَةٍ أَوْ لِأَجَلِ مَجْهُولٍ، وَالْقَرْضُ الْفَاسِدُ: كَدَفْعِ عَفَنٍ فِي جَيِّدٍ.

    vol. 3, p. 314
  2. قَوْلُهُ: [أَوْ لَمْ يَظُنَّ] : أَيْ سَوَاءٌ اشْتَرَطَ أَوْ لَا فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ خَلِيلٍ بِاشْتِرَاطِهِ فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ ظَنَّ فِيهِ اللُّزُومَ.

  3. قَوْلُهُ: [كَمُخْتَلَفٍ فِيهِ] إلَخْ: مِثَالٌ لِلَّذِي يَفُوتُ بِالثَّمَنِ.

  4. قَوْلُهُ: [لِفَسَادِهِ] : أَيْ بِاعْتِبَارِ مَا صَاحَبَهُ مِنْ الْبَيْعِ وَالْقَرْضِ الْفَاسِدَيْنِ وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَيْسَ بِفَاسِدٍ.

  5. قَوْلُهُ: [وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ كَلَامِ الشَّيْخِ] : أَيْ لِأَنَّ الشَّيْخَ لَمْ يُقَيِّدْ الْبُطْلَانَ بِفَوَاتٍ وَلَا بِعَدَمِهِ وَيُؤَيِّدُ الطَّرِيقَةَ الْأُولَى قَوْلُ الْمَجْمُوعِ، وَإِنْ وَقَعَ فِي فَاسِدٍ نُقِلَ لِعِوَضِ الْفَائِتِ وَلَوْ غَيْرَ مُشْتَرَطٍ حَيْثُ صَحَّ نَفْسُ الرَّهْنِ، وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ عج:

    vol. 3, p. 315(وَ) بَطَلَ بِجَعْلِهِ (فِي قَرْضٍ جَدِيدٍ) اقْتَرَضَهُ مِنْ إنْسَانٍ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَبْلَهُ وَجَعَلَ ذَلِكَ الرَّهْنَ فِيهِ (مَعَ دَيْنٍ قَدِيمٍ) مِنْ قَرْضٍ أَوْ بَيْعٍ؛ أَيْ جَعَلَهُ فِيهِمَا مَعًا، لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا وَهُوَ تَوْثِقَةٌ فِي الْقَدِيمِ بِالرَّهْنِ، فَيُرَدُّ لِرَبِّهِ وَيَبْقَيَانِ بِلَا رَهْنٍ.

  6. (وَ) إذَا حَصَلَ مَانِعٌ لِلرَّاهِنِ قَبْلَ رَدِّهِ لَهُ (اخْتَصَّ بِهِ) : أَيْ بِالرَّهْنِ الدَّيْنُ (الْجَدِيدُ) دُونَ الْقَدِيمِ: أَيْ فَيَكُونُ الْمُرْتَهِنُ أَحَقُّ بِهِ فِي الْجَدِيدِ فَقَطْ وَيُحَاصِصُ بِالْقَدِيمِ، وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِ الشَّيْخِ: " وَصَحَّ فِي الْجَدِيدِ " ، فَمُرَادُهُ بِالصِّحَّةِ: الِاخْتِصَاصُ، لَا الصِّحَّةِ الْمُقَابِلَةِ لِلْفَسَادِ فَانْدَفَعَ قَوْلُ الْحَطَّابِ: كَلَامُ الْمُصَنِّفِ نَصٌّ فِي صِحَّةِ الرَّهْنِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى ذَلِكَ لِغَيْرِهِ (اهـ) .

  7. ــ

    [حاشية الصاوي]

    وَفَاسِدُ الرَّهْنِ فِيمَا صَحَّ أَوْ عِوَضٌ ... لِفَاسِدٍ فَاتَ فَانْقُلْهُ إذَا اشْتَرَطَا

    وَإِنْ يَكُنْ صَحَّ لَا مَا فِيهِ فَهُوَ إذَنْ ... فِي عِوَضِهِ مُطْلَقًا إنْ فَاتَ فَاغْتَبَطَا

    (اهـ)

  8. تَنْبِيهٌ مَنْ جَنَى خَطَأً جِنَايَةً تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ وَظَنَّ أَنَّ الدِّيَةَ تَلْزَمُهُ بِانْفِرَادِهِ فَأَعْطَى بِهَا رَهْنًا ثُمَّ عَلِمَ أَنَّ جَمِيعَهَا لَا يَلْزَمُهُ، حَلَفَ أَنَّهُ ظَنَّ لُزُومَ الدِّيَةِ وَمَا عَلِمَ عَدَمَ اللُّزُومِ، وَرَجَعَ فِي رَهْنِهِ مِنْ حِصَّةِ الْعَاقِلَةِ إلَى جُعْلِهِ فِي حِصَّتِهِ فَقَطْ. وَأَمَّا لَوْ عَلِمَ لُزُومَ الدِّيَةِ لِلْعَاقِلَةِ وَرَهَنَ فَإِنَّهُ يَكُونُ فِي جَمِيعِ الدِّيَةِ.

  9. قَوْلُهُ: [وَبَطَلَ يَجْعَلُهُ فِي قَرْضٍ جَدِيدٍ] إلَخْ: اعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ فَسَادِ الرَّهْنِ إذَا كَانَ الْمَدِينُ مُعْسِرًا بِهِ أَوْ كَانَ الدَّيْنُ الْقَدِيمُ مُؤَجَّلًا حِينَ أَخَذَ الرَّهْنَ. أَمَّا لَوْ كَانَ حَالًّا أَوْ حَلَّ أَجَلُهُ صَحَّ ذَلِكَ إنْ كَانَ الْغَرِيمُ مَلِيئًا مَقْدُورًا عَلَى الْخَلَاصِ مِنْهُ، لِأَنَّ رَبَّ الدَّيْنِ لَمَّا كَانَ قَادِرًا عَلَى أَخْذِ دَيْنِهِ، كَانَ تَأْخِيرُهُ كَابْتِدَاءِ سَلَفٍ. وَكَذَا لَوْ كَانَ الْغَرِيمُ عَدِيمًا وَكَانَ الرَّهْنُ لَهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مُحِيطٌ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْمَلِيءِ (اهـ - بْن) وَمَفْهُومُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: " فِي قَرْضٍ " أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي بَيْعٍ جَدِيدٍ لَصَحَّ فِي الْبَيْعِ الْجَدِيدِ وَالْقَدِيمِ - كَذَا فِي عب تَبَعٌ لِاسْتِظْهَارِ ح قَالَ بْن: وَهُوَ قُصُورٌ؛ فَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِالْحُرْمَةِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وَكَذَا أَبُو الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْفَلَسِ، قَالَ: إنَّ دَيْنَ الْبَيْعِ مِثْلُ دَيْنِ الْقَرْضِ فِي الْفَسَادِ (اهـ) .

  10. قَوْلُهُ: [فَمُرَادُهُ بِالصِّحَّةِ الِاخْتِصَاصُ] : أَيْ بَعْدَ الْوُقُوعِ لَا أَنَّهُ يَصِحُّ ابْتِدَاءً بَلْ يُؤْمَرُ بِرَدِّهِ.

  11. (و) بَطَلَ الرَّهْنُ (بِمَانِعٍ) : أَيْ بِحُصُولِ مَانِعٍ (كَمَوْتِ الرَّاهِنِ أَوْ فَلَسِهِ) أَوْ جُنُونِهِ أَوْ مَرَضِهِ الْمُتَّصِلُ بِمَوْتِهِ (قَبْلَ حَوْزِهِ) : مُتَعَلِّقٌ بِحُصُولِ الْمُقَدَّرِ هَذَا إذَا فَرَّطَ الْمُرْتَهِنُ فِي طَلَبِهِ بَلْ (وَلَوْ جَدَّ فِيهِ) فَحَصَلَ الْمَانِعُ قَبْلَ حَوْزِهِ؛ بِخِلَافِ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ فَإِنَّ الْجَدَّ فِي حَوْزِهِمَا يُفِيدُ لِأَنَّهُمَا خَرَجَا عَنْ مِلْكِهِ بِالْقَوْلِ وَالرَّهْنُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهُ.

    vol. 3, p. 316
  12. (وَ) بَطَلَ (بِإِذْنِهِ) : أَيْ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ لِلرَّاهِنِ (فِي وَطْءٍ) لِجَارِيَةٍ مَرْهُونَةٍ (أَوْ) فِي (سُكْنَى) لِدَارٍ مَرْهُونَةٍ (أَوْ) فِي (إجَارَةٍ) لِذَاتٍ مَرْهُونَةٍ وَالْبُطْلَانُ (وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ) الرَّاهِنُ مَا ذَكَرَ مِنْ الْوَطْءِ وَمَا بَعْدَهُ، فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ: " وَلَوْ لَمْ يَسْكُنْ " . وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمَنَافِعَ لِلرَّاهِنِ وَأَنَّ الْمُرْتَهِنَ يَتَوَلَّاهَا لِلرَّاهِنِ بِإِذْنِهِ. وَعِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَسْكُنَ أَوْ يُكْرِيَ فَقَدْ خَرَجَ الدَّارُ مِنْ الرَّهْنِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]