[إقرار المفلس بالدين ونحوه]

12 paragraphs · vol. 3, p. 355

  1. قَوْلُهُ: [كَابْنٍ وَأَخٍ وَزَوْجَةٍ] أَيْ لَمْ يَظْهَرْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ وَإِلَّا فَهُمْ مِمَّا لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ.

    vol. 3, p. 355
  2. قَوْلُهُ: [الَّذِي حُكِمَ بِهِ] : أَيْ وَهُوَ التَّفْلِيسُ الْأَخَصُّ أَيْ حُكِمَ بِخَلْعِ الْمَالِ لِأَجَلِهِ، وَقَوْلُهُ أَوْ قَامَتْ الْغُرَمَاءُ أَيْ وَهُوَ التَّفْلِيسُ الْأَعَمُّ.

  3. قَوْلُهُ: [لَا إنْ ثَبَتَ عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ] إلَخْ: أَيْ لِأَنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ: أَنَّ دَيْنَ الْغُرَمَاءِ الَّذِينَ قَامُوا عَلَيْهِ مَتَى كَانَ ثَابِتًا بِالْبَيِّنَةِ فَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ وَلَوْ عُلِمَ تَقَدُّمُ مُعَامَلَةٍ لِمَنْ أَقَرَّ لَهُ، كَمَا فِي التَّوْضِيحِ. وَقِيلَ: يُقْبَلُ إقْرَارُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ الدُّيُونُ ثَابِتَةً عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ، وَاخْتَارَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ. وَلِمَالِكٍ فِي الْمَوَّازِيَّةِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: أَنَّ مَنْ أَقَرَّ لَهُ الْمُفْلِسُ إنْ كَانَ يَعْلَمُ تَقَدُّمَ مُدَايَنَةٍ وَخُلْطَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُقِرِّ حَلَفَ الْمُقَرُّ لَهُ وَدَخَلَ فِي الْحِصَاصِ مَعَ مَنْ لَهُ بَيِّنَةٌ (اهـ) مُلَخَّصًا مِنْ بْن.

  4. بِإِقْرَارِهِ وَأَقَرَّ لِغَيْرِ الْمُتَّهَمِ عَلَيْهِ بَعْدَ طُولٍ مِنْ الْمَجْلِسِ (فِي ذِمَّتِهِ) يُحَاصَصُ الْمَقَرُّ لَهُ بِهِ فِي مَالٍ يَطْرَأُ لَهُ غَيْرُ مَا فَلِسَ فِيهِ فَقَوْلُهُ: " وَهُوَ فِي ذِمَّتِهِ " رَاجِعٌ لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ: " بِالْمَجْلِسِ أَوْ قُرْبِهِ " وَلِقَوْلِهِ: " لَا بِبَيِّنَةٍ " .

    vol. 3, p. 356
  5. (وَ) قُبِلَ مِنْهُ (تَعْيِينُهُ) : أَيْ الْمُفْلِسِ (الْقِرَاضَ) الَّذِي تَحْتَ يَدِهِ لِغَيْرِهِ (وَالْوَدِيعَةَ) بِأَنْ يَقُولَ: هَذَا الْمَالُ قِرَاضٌ تَحْتَ يَدِي أَوْ وَدِيعَةٌ لِفُلَانٍ: وَقَيَّدَهُ فِي التَّوْضِيحِ بِإِقْرَارِهِ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ قُرْبِهِ وَقِيلَ: لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ. (إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَصْلِهِ) : أَيْ بِأَصْلِ مَا ذَكَرَ مِنْ الْقِرَاضِ أَوْ الْوَدِيعَةِ بِأَنْ عَهِدْت بِأَنَّ عِنْدَهُ قِرَاضًا أَوْ وَدِيعَةً لِفُلَانٍ. وَمَفْهُومُ تَعْيِينِهِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُعِنْ بِأَنْ قَالَ: لِفُلَانٍ عِنْدِي قِرَاضٌ أَوْ وَدِيعَةٌ لِفُلَانٍ، لَمْ يُقْبَلْ إقْرَارُهُ. كَمَا إذَا عَيَّنَ وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِأَصْلِهِ وَالْكَلَامُ فِي إقْرَارِهِ بِذَلِكَ، وَأَمَّا لَوْ ثَبَتَا بِالْبَيِّنَةِ فَرَبُّ الْقِرَاضِ الْوَدِيعَةِ يُحَاصِصُ بِهِمَا فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُفْلِسُ صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا. نَعَمْ إنْ أَقَرَّ مَرِيضٌ غَيْرُ مُفْلِسٍ بِهِمَا قَبْلَ إقْرَارِهِ وَلَوْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِأَصْلِهِمَا حَيْثُ أَقَرَّ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ

    (و) قُبِلَ (قَوْلِ صَانِعٍ) فَلِسَ فِي تَعْيِينِ مَا بِيَدِهِ لِأَرْبَابِهِ كَهَذَا ثَوْبُ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  6. قَوْلُهُ: [وَأُقِرَّ لِغَيْرِ الْمُتَّهَمِ عَلَيْهِ بَعْدَ طُولٍ مِنْ الْمَجْلِسِ] : أَيْ أَوْ لِمُتَّهَمٍ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ بِقُرْبِهِ.

  7. قَوْلُهُ: [إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَصْلِهِ] أَيْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ. خِلَافًا لِأَصْبَغَ حَيْثُ قَالَ: يُقْبَلُ تَعْيِينُ الْقِرَاضِ الْوَدِيعَةِ وَلَوْ لَمْ تَشْهَدْ بَيِّنَةٌ بِأَصْلِهِمَا وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ.

  8. قَوْلُهُ: [أَيْ بِأَصْلِ مَا ذَكَرَ] : جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ وَرَدَّ عَلَى الْمَتْنِ بِأَنَّ الْمُتَقَدِّمَ اثْنَانِ، فَكَيْفَ أَعَادَ الضَّمِيرَ مُفْرَدًا؟

  9. قَوْلُهُ: [يُحَاصِصُ بِهِمَا] : أَيْ إنْ لَمْ يُوجَدَا بِأَعْيَانِهِمَا، وَإِلَّا أَخَذَهُمَا فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ.

  10. قَوْلُهُ: [وَلَوْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِأَصْلِهِمَا] : أَيْ لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَى الْمَرِيضِ غَيْرِ الْمُفْلِسِ أَضْعَفُ مِنْ الْحَجْرِ عَلَى الْمُفْلِسِ لِأَنَّ الْمَرِيضَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مَا يَحْتَاجُهُ بِخِلَافِ الْمُفْلِسِ.

  11. قَوْلُهُ: [وَقُبِلَ قَوْلُ صَانِعٍ] إلَخْ: اعْلَمْ أَنَّ الْمُفْلِسَ إذَا كَانَ صَانِعًا وَعَيَّنَ

    vol. 3, p. 357فُلَانٍ أَوْ غَزْلُ فُلَانٍ بِيَمِينٍ مِنْ الْمُقَرِّ لَهُ (مُطْلَقًا) بِبَيِّنَةٍ وَغَيْرِ بَيِّنَةٍ بِالْمَجْلِسِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الشَّأْنَ أَنَّ مَا بِيَدِهِ أَمْتِعَةُ النَّاسِ وَعَدَمُ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ عِنْدَ الرَّفْعِ، وَلَا يُعْلَمُ رَبُّهُ إلَّا مِنْهُ فَيَبْتَعِدُ أَنْ يُقِرَّ بِهِ لِغَيْرِ رَبِّهِ

    (وَبَاعَ) الْحَاكِمُ أَوْ نَائِبُهُ (مَالَهُ) مِنْ عَقَارٍ أَوْ عُرُوضٍ أَوْ مُثْلَيَاتٍ (بِحَضْرَتِهِ) : لِأَنَّهُ أَقْطَعُ لِحُجَّتِهِ (بِالِاسْتِقْصَاءِ) : أَيْ مَعَ الِاسْتِقْصَاءِ فِي الثَّمَنِ وَعَدَمِ وُجُودِ مَنْ يَزِيدُ (وَ) مَعَ (الْخِيَارِ) لِلْحَاكِمِ (ثَلَاثًا) مِنْ الْأَيَّامِ لِطَلَبِ الزِّيَادَةِ وَالِاسْتِقْصَاءِ فِي الثَّمَنِ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ، إلَّا مَا يُفْسِدُهُ التَّأْخِيرُ كَمَا يَأْتِي؛ (وَلَوْ كُتُبًا احْتَاجَ لَهَا) : أَيْ لِمُرَاجَعَتِهَا وَالْمُطَالَعَةِ فِيهَا وَلَمْ تُجْعَلْ كَآلَةِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  12. الْمَصْنُوعَ أَوْ كَانَ غَيْرَ صَانِعٍ وَعَيَّنَ الْقِرَاضَ أَوْ الْوَدِيعَةَ، فَالْمَسْأَلَةُ ذَاتُ أَقْوَالٍ أَرْبَعَةٍ: الْأَوَّلُ: لِمَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ عَدَمُ قَبُولِ تَعْيِينِهِ مُطْلَقًا خَشْيَةَ أَنْ يَخُصَّ صَدِيقَهُ، الثَّانِي: يُقْبَلُ تَعْيِينُهُ الْقِرَاضَ وَالْوَدِيعَةَ إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَصْلِهِمَا وَيُقْبَلُ تَعْيِينُهُ الْمَصْنُوعَ مُطْلَقًا وَهُوَ لِابْنِ الْقَاسِمِ، وَالثَّالِثُ: يُقْبَلُ تَعْيِينُهُ الْقِرَاضَ وَالْوَدِيعَةَ الْمَصْنُوعَ مُطْلَقًا وَهُوَ لِأَصْبَغَ، وَالرَّابِعُ: يُقْبَلُ تَعْيِينُ الْمُفْلِسِ الْقِرَاضَ وَالْوَدِيعَةَ وَالْمَصْنُوعَ، إذَا كَانَ عَلَى أَصْلِ الدَّفْعِ، أَوْ عَلَى الْإِقْرَارِ قَبْلَ التَّفْلِيسِ بِبَيِّنَةٍ.