[الحجر على الرقيق]
30 paragraphs · vol. 3, p. 395
- vol. 3, p. 395
قَوْلُهُ: [أَيْ لَهُ الْحَجْرُ عَلَيْهِ شَرْعًا] : أَيْ حَجْرًا أَصْلِيًّا كَالْحَجْرِ عَلَى الصَّغِيرِ فَتَصَرُّفَاتُهُ مَرْدُودَةٌ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ السَّيِّدُ حَجَرْت عَلَيْهِ.
- vol. 3, p. 396
بِمُعَاوَضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَلَوْ كَانَ حَافِظًا ضَابِطًا قِنًّا أَوْ غَيْرَهُ؛ كَمُدَبَّرٍ إلَّا الْمَكَاتِبَ فَإِنَّهُ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ. (إلَّا بِإِذْنٍ) لَهُ (فِي تِجَارَةٍ) فَتَصَرُّفُهُ مَاضٍ وَلَوْ ضِمْنًا فَإِنَّهَا إذْنٌ كَكِتَابَةٍ، حُكْمًا فِي التَّصَرُّفِ. وَالْمَأْذُونُ مَنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ أَنْ يَتَّجِرَ فِي مَالِ نَفْسِهِ وَالرِّبْحُ لَهُ أَوْ لِسَيِّدِهِ أَوْ فِي مَالِ السَّيِّدِ وَالرِّبْحُ لِلْعَبْدِ. وَأَمَّا جَعْلُ الرِّبْحِ لِلسَّيِّدِ فَهُوَ وَكِيلٌ حَقِيقَةً. (وَلَوْ فِي نَوْعٍ) خَاصٍّ كَالْبَزِّ (فَكَوَكِيلٍ مُفَوَّضٍ) : أَيْ فِي سَائِرِ الْأَنْوَاعِ مِمَّا أَذِنَ لَهُ فِيهِ وَمَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَعَدَّى النَّوْعَ الَّذِي أَذِنَ لَهُ فِيهِ. لَكِنَّهُ إنْ تَعَدَّاهُ مَضَى وَلَا يَنْقُضُ لِأَنَّهُ أَقْعَدَهُ لِلنَّاسِ وَلَا يَدْرُونَ فِي أَيِّ الْأَنْوَاعِ أَقْعَدَهُ. (وَلَهُ) : أَيْ لِلْعَبْدِ الْمَأْذُونِ (أَنْ يَضَعَ) عَنْ بَعْضِ الْغُرَمَاءِ لَهُ بَعْضَ دَيْنٍ بِالْمَعْرُوفِ (وَيُؤَخِّرَ) مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ إلَى أَجَلٍ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِ التِّجَارَةِ. (وَ) لَهُ أَنْ (يُضِيفَ) ضَيْفًا أَوْ جَمَاعَةً. وَلَيْسَ لَهُ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنْ يُعِيرَ شَيْئًا
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [بِمُعَاوَضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا] : الظَّاهِرُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ فَلَهُ مَنْعُهُ مِنْ التَّصَرُّفِ كَانَ بِمُعَاوَضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا.
-
قَوْلُهُ: [إلَّا بِإِذْنٍ لَهُ فِي تِجَارَةٍ] : أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُتَلَبِّسًا فِي الْإِذْنِ لَهُ فِي تِجَارَةٍ وَإِلَّا فَلَا حَجْرَ عَلَيْهِ.
-
قَوْلُهُ: [وَالْمَأْذُونُ] إلَخْ: أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ صُوَرَ الْمَأْذُونِ أَرْبَعَةٌ ثَلَاثَةٌ يَكُونُ فِيهَا كَالْوَكِيلِ وَالرَّابِعَةُ يَكُونُ وَكِيلًا حَقِيقَةً.
-
قَوْلُهُ: [لَكِنَّهُ إنْ تَعَدَّاهُ مَضَى] : أَيْ وَهَلْ يَجُوزُ ابْتِدَاءً أَوْ يَمْنَعُ؟ خِلَافٌ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ خِلَافًا لِمَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ.
-
قَوْلُهُ: [أَيْ لِلْعَبْدِ الْمَأْذُونِ] : أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ.
-
قَوْلُهُ: [بِالْمَعْرُوفِ] : مُتَعَلِّقٌ بِبِضْعٍ أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ مَحَلَّ جَوَازِ الْوَضِيعَةِ مِنْ الدَّيْنِ إذَا كَانَ مَا يَضَعُهُ قَلِيلًا وَإِلَّا مُنِعَ وَالْقِلَّةُ بِالْعُرْفِ.
-
قَوْلُهُ: [إلَى أَجَلٍ] : أَيْ مَا لَمْ يَبْعُدْ وَإِلَّا مُنِعَ وَالْبُعْدُ مُعْتَبَرٌ بِالْعُرْفِ أَيْضًا كَمَا ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ وَلَمْ يَعُدُّوا تَأْخِيرَ الدَّيْنِ لِلِاسْتِئْلَافِ سَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً لِعَدَمِ تَحَقُّقِ النَّفْعِ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَيْسَ لَهُ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنْ يُعِيرَ شَيْئًا] : قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِيهَا لَا يُعِيرُ
vol. 3, p. 397(إنْ اسْتَأْلَفَ بِجَمِيعِ مَا ذُكِرَ) : أَيْ فَعَلَهُ اسْتِئْلَافًا لِتِجَارَةٍ (وَيُعْتِقَ) عَبْدًا (بِرِضَا سَيِّدِهِ) وَالْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ لِأَنَّهُ الْمُعْتِقُ حَقِيقَةً وَالْمَأْذُونُ وَكِيلُهُ فِيهِ. (وَ) لَهُ (أَخْذُ قِرَاضٍ) مِنْ غَيْرِهِ وَرِبْحِهِ فِيهِ كَخَرَاجِهِ لَا يَقْضِي مِنْهُ دَيْنُهُ وَلَا يَتْبَعُهُ إنْ عَتَقَ (وَدَفْعُهُ) : أَيْ الْقِرَاضُ لِعَامِلٍ. (وَ) لَهُ (تَصَرُّفٌ فِي كَهِبَةٍ) وُهِبَتْ لَهُ أَوْ صُدْفَةٌ أَوْ وَصِيَّةٌ أُعْطِيت لَهُ بِالْمُعَاوَضَةِ كَهِبَةِ الثَّوَابِ (لَا تَبَرُّعَ) بِهَا فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ.
-
(وَلِغَيْرِ مَأْذُونٍ) فِي التِّجَارَةِ (قَبُولٌ) لِهِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ (بِلَا إذْنٍ) مِنْ سَيِّدِهِ، فَأَوْلَى الْمَأْذُونِ وَمَنْ لَهُ الْقَبُولُ لَهُ الرَّدُّ (وَلَا يَتَصَرَّفُ) فِيهَا إنْ قَبِلَ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فَتَصَرُّفُهُ غَيْرُ نَافِذٍ.
-
(وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ) : أَيْ عَلَى الْمَأْذُونِ فِي قِيَامِ الْغُرَمَاءِ عَلَيْهِ وَكَذَا لَوْ أَبْطَلَ سَيِّدُهُ تَصَرُّفَهُ وَرَدَّهُ لِلْحَجْرِ وَلَوْ لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ غَرِيمٌ (كَالْحُرِّ) : فِي كَوْنِ الْحَاكِمِ يَتَوَلَّى أَمْرَهُ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
شَيْئًا مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ، الصَّقَلِّيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يُعِيرَ دَابَّتَهُ لِلْمَكَانِ الْقَرِيبِ (اهـ) .
-
قَوْلُهُ: [إنْ اسْتَأْلَفَ] : قَالَ (بْن) : وَلَهُ أَنْ يَعُقَّ عَنْ وَلَدِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ اسْتِئْلَافٍ وَلَوْ قَلَّ الْمَالُ إذَا عَلِمَ أَنَّ سَيِّدَهُ لَا يُكْرَهُ ذَلِكَ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ (اهـ) . قَالَ (عب) : إنْ عَلِمَ كَرَاهَةَ السَّيِّدِ لِذَلِكَ مُنِعَتْ وَكُلُّ مَنْ أَكَلَ مِنْهَا شَيْئًا ضَمِنَهُ لِلسَّيِّدِ.
-
قَوْلُهُ: [وَيُعْتَقُ عَبْدًا بِرِضَا سَيِّدِهِ] : حَيْثُ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَهَذَا الْحُكْمُ لَا يَخُصُّ الْمَأْذُونَ لَهُ بَلْ غَيْرَهُ كَذَلِكَ.
-
قَوْلُهُ: [لِأَنَّهُ الْمُعْتَقُ حَقِيقَةً] : أَيْ لِأَنَّ الرَّقِيقَ لَا يُحَرِّرُ غَيْرَهُ مَا دَامَ رَقِيقًا.
-
قَوْلُهُ: [وَمَنْ لَهُ الْقَبُولُ لَهُ الرَّدُّ] : أَيْ لَهُ الرَّدُّ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى إذْنٍ مِنْ سَيِّدِهِ فَإِذَا رَدَّهَا فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُجْبِرَهُ عَلَى قَبُولِهَا وَإِذَا قَبِلَهَا فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ جَبْرُهُ عَلَى رَدِّهَا فَعَدَمُ جَبْرِ الْعَبْدِ عَلَى قَبُولِ الْهِبَةِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَالْقَوْلُ بِالْجَبْرِ ضَعِيفٌ.
-
قَوْلُهُ: [وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ] إلَخْ: قَالَ فِيهَا وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْجُرَ عَلَى مَنْ لَهُ عَلَيْهِ وِلَايَةٌ فَلَا يَحْجُرْ عَلَيْهِ إلَّا عِنْدَ السُّلْطَانِ فَيُوقِفُهُ السُّلْطَانُ لِلنَّاسِ وَيَسْمَعُ بِهِ فِي مَحَلِّهِ وَيُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ، فَمَنْ بَاع مِنْهُ أَوْ ابْتَاعَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ مَرْدُودٌ. وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ. وَلَا يَنْبَغِي لِسَيِّدِهِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ إلَّا عِنْدَ السُّلْطَانِ فَيُوقِفَهُ لِلنَّاسِ
vol. 3, p. 398وَيَبِيعُ سِلَعَهُ لَا الْغُرَمَاءُ وَلَا السَّيِّدُ وَيَقْبَلُ إقْرَارُهُ بِالْمَجْلِسِ أَوْ بِقُرْبِهِ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ، وَيُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ الْمَالِيِّ بَعْدَ التَّفْلِيسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ. وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ إسْقَاطَ دَيْنٍ عَلَيْهِ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا بِإِذْنٍ فِي تِجَارَةٍ إلَخْ. بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَأْذُونِ فَلَهُ إسْقَاطُ مَا عَلَيْهِ عَنْهُ. (وَأُخِذَ) مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ (مِمَّا) : أَيْ مِنْ الْمَالِ الَّذِي (بِيَدِهِ) مِمَّا لَهُ فِيهِ التَّصَرُّفُ (وَإِنْ) كَانَ مَا بِيَدِهِ (مُسْتَوْلَدَتَهُ) الَّتِي اشْتَرَاهَا مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ أَوْ رِبْحِهِ. وَأَمَّا وَلَدُهَا فَهُوَ لِلسَّيِّدِ فَلَا يُبَاع فِي دَيْنِهِ فَلَوْ اشْتَرَاهَا مِنْ كَسْبِهِ الْخَارِجِ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
وَيَأْمُرْ بِهِ فَيُطَافُ بِهِ حَتَّى يَعْلَمَ ذَلِكَ (اهـ) وَأَفَادُوا أَيْضًا: أَنَّ الصَّبِيَّ مِثْلُ الْبَالِغِ مِنْ حُرٍّ أَوْ رَقِيقٍ فِي أَنَّهُ لَا يُفَلِّسُهُ إلَّا الْحَاكِمُ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ (أَبِيهِ اهـ مُلَخِّصًا مِنْ الْحَاشِيَةِ) .
-
قَوْلُهُ: [لَا الْغُرَمَاءُ وَلَا السَّيِّدُ] : أَيْ إنْ كَانَ هُنَاكَ غُرَمَاءُ فَلَا يَبِيعُ مَالَهُ إلَّا لِحَاكِمٍ. وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ غُرَمَاءُ فَالْأَمْرُ فِيهِ لِلسَّيِّدِ بَعْدَ حُكْمِ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ بِالْحَجْرِ.
-
قَوْلُهُ: [كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ] إلَخْ: لَمْ يُعْلَمْ صَرِيحًا، وَإِنَّمَا عُلِمَ ضِمْنًا مِنْ الْإِذْنِ، فَالْإِذْنُ يَتَضَمَّنُ عَدَمَ الْإِسْقَاطِ وَعَدَمُهُ يَتَضَمَّنُ جَوَازَ الْإِسْقَاطِ تَأَمَّلْ.
-
قَوْلُهُ: [خِلَافٌ غَيْرُ الْمَأْذُونِ] : أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُفْلِسُ وَلَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ بِدَيْنٍ، لِأَنَّ لَهُ إسْقَاطَهُ عَنْهُ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ. فَإِذَا أَسْقَطَهُ سَيِّدُهُ فَلَا يُتْبَعُ بِهِ وَلَوْ عِتْقَ.
-
قَوْلُهُ: [وَأَخَذَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ] : أَيْ سَوَاءٌ فَلِسَ أَمْ لَا.
-
قَوْلُهُ: [وَإِنْ كَانَ مَا بِيَدِهِ مُسْتَوْلَدَتُهُ] : أَيْ فَتُبَاعُ لِأَنَّهَا مَالٌ لَهُ وَلَا حُرِّيَّةَ فِيهَا، وَإِلَّا كَانَتْ أَشْرَفَ مِنْ سَيِّدِهَا. وَكَذَا لَهُ بَيْعُهَا لِغَيْرِ دَيْنٍ عَلَيْهِ لَكِنْ بِإِذْنِ السَّيِّدِ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ إنْ عَتَقَ فَإِنْ بَاعَهَا بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ مَضَى بَيْعُهَا وَمِثْلُ مُسْتَوْلَدَتِهِ فِي الْبَيْعِ لِلدَّيْنِ مَنْ بِيَدِهِ مِنْ أَقَارِبِهِ مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَى الْحُرِّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ لَمْ يَبِعْ أَحَدٌ مِنْهُمْ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ.
-
قَوْلُهُ: [مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ] : مِثْلُهُ شِرَاؤُهَا عَنْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ رِبْحِهِ] : رَبِحَ مَالَ التِّجَارَةِ.
- vol. 3, p. 399
عَنْ مَالِ التِّجَارَةِ فَهِيَ لِلسَّيِّدِ كَوَلَدِهَا، فَلَا تُبَاعُ فِي دَيْنِهِ (أَوْ كَانَ) مَا بِيَدِهِ (هِبَةً وَنَحْوَهَا) كَصَدَقَةٍ وَوَصِيَّةٍ فَيُوَفَّى مِنْهَا دَيْنُهُ. (لَا) تُؤْخَذُ (غَلَّتُهُ) الَّتِي اسْتَفَادَهَا فِي نَظِيرِ عَمَلٍ أَوْ خِدْمَةٍ (وَ) لَا (أَرْشُ جُرْحِهِ) وَلَا (رَقَبَتُهُ) فِيمَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ لِأَنَّ ذَلِكَ لِلسَّيِّدِ.
-
وَلَمَّا فَرَغَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْأَسْبَابِ الْخَمْسَةِ الْعَامَّةِ؛ شَرَعَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالسَّبَبَيْنِ الْخَاصَّيْنِ؛ وَهُمَا الْمَرَضُ مُطْلَقًا وَالنِّكَاحُ بِالنِّسْبَةِ لِلزَّوْجَةِ.
-
(وَ) حَجَرَ (عَلَى مَرِيضٍ) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى سَفِيهًا أَوْ رَشِيدًا إذَا مَرِضَ (مَرَضًا يَنْشَأُ الْمَوْتُ عَنْهُ عَادَةً وَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ) الْمَوْتُ عَنْهُ وَالْحَجْرُ لِلْوَارِثِ وَمَثَّلَ لِلْمَرَضِ الَّذِي يَنْشَأُ عَنْهُ عَادَةً بِقَوْلِهِ (كَسُلٍّ) بِكَسْرِ الْكَافِ: مَرَضٌ يُنْحِلُ الْبَدَنَ فَكَأَنَّ الرُّوحَ تَنْسَلُّ مَعَهُ شَيْئًا فَشَيْئًا (وَقُولَنْجِ) بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الْوَاوِ: مَرَضٌ مِعَوِيٌّ يَعْسُرُ مَعَهُ خُرُوجُ الْغَائِطِ وَالرِّيحِ، وَمِعَوِيٌّ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [فَلَا يُبَاعُ فِي دَيْنِهِ] : أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَالًا بَلْ لِلسَّيِّدِ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى عِتْقِهِ عَلَيْهِ إنْ عَتَقَ وَلَوْ كَانَ مَالًا لَهُ لَتَبِعَهُ إنْ عَتَقَ وَاسْتَمَرَّ عَلَى الرَّقِيقِ، فَلَوْ بَاعَهُ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ رَدَّ بَيْعَهُ. وَإِذَا عَلِمْت أَنَّ مَا فِي بَطْنِهَا لِسَيِّدِهِ فَلَا تُبَاعُ فِي دَيْنِهِ إلَّا بَعْدَ وَضْعِهَا حِينَئِذٍ بِوَلَدِهَا وَيُقَوَّمُ كُلُّ وَاحِدٍ بِانْفِرَادِهِ قَبْلَ الْبَيْعِ لِيَعْلَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا بِيعَ بِهِ مِلْكُهُ (اهـ. بْن مُلَخَّصًا) .