[أثر الحوالة]
8 paragraphs · vol. 3, p. 427
- vol. 3, p. 427
قَوْلُهُ: [بِشُرُوطِهَا الْخَمْسَةِ] : أَيْ حَيْثُ جَعَلَ ثُبُوتَ الدَّيْنِ وَلُزُومَهُ وَاحِدًا، وَإِلَّا فَيَكُونُ مَا صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ سِتَّةً، وَيُزَادُ عَلَيْهَا شَرْطٌ، وَهُوَ حُضُورُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ، وَإِقْرَارُهُ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ أَوَّلًا فَتَكُونُ سَبْعَةً.
-
قَوْلُهُ: [وَلَا رُجُوعَ عَلَى الْمُحِيلِ] إلَخْ: ابْنُ عَرَفَةَ سَمِعَ سَحْنُونَ الْمُغِيرَةَ: إنَّ شَرْطَ الْمُحَالِ عَلَى الْمُحِيلِ أَنَّهُ إنْ فَلِسَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ رَجَعَ فَلَهُ شَرْطُهُ، وَنَقَلَهُ الْبَاجِيُّ.
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا صَحِيحٌ لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا (اهـ. ابْنُ عَرَفَةَ) وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ شَرْطَهُ هَذَا مُنَاقِضٌ لِعَقْدِ الْحَوَالَةِ. وَأَصْلُ الْمَذْهَبِ فِي الشَّرْطِ الْمُنَاقِضِ لِلْعَقْدِ أَنْ يُفْسِدَهُ تَأَمَّلْ (اهـ. بْن) .
-
قَوْلُهُ: [لِأَنَّهُ قَدْ غَرَّهُ] : اُسْتُفِيدَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ الْمُحَالَ إذَا عَلِمَ بِإِفْلَاسِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ - عَلِمَ بِذَلِكَ الْمُحِيلُ أَيْضًا أَوْ لَا - فَإِنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْمُحِيلِ لِلْعِلْمِ بِذَلِكَ، فَإِنْ شَكَّ الْمُحَالُ فِي إفْلَاسِ الْمُحَالِ مَعَ عِلْمِ الْمُحِيلِ بِذَلِكَ فَفِي ابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ أَنَّ لِلْمُحَالِ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُحِيلِ.
-
قَوْلُهُ: [وَالْقَوْلُ لِلْمُحِيلِ بِيَمِينٍ] إلَخْ: حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا تَنَازَعَ الْمُحِيلُ وَالْمُحَالُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَوْ غَيْبَتِهِ غَيْبَةَ انْقِطَاعٍ فَقَالَ الْمُحَالُ: أَحَلْتنِي عَلَى غَيْرِ دَيْنٍ فَأَنَا أَرْجِعُ عَلَيْك بِدَيْنِي، وَقَالَ الْمُحِيلُ: بَلْ أَحَلْتُك عَلَى دَيْنٍ لِي فِي ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُحِيلِ بِيَمِينٍ وَقَدْ بَرِئَ مِنْ الدَّيْنِ.
- vol. 3, p. 428
عَنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ) بِأَنْ قَالَ: لَهُ قَدْ أَحَلْتنِي عَلَى مَنْ لَا دَيْنَ لَك عَلَيْهِ فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ وَلَا رُجُوعَ عَلَيْهِ. وَهَذَا إذَا مَاتَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ أَوْ غَابَ غَيْبَةَ انْقِطَاعٍ (أَوْ) فِي دَعْوَاهُ (الْوَكَالَةَ) بِأَنْ قَالَ: مَا أَحَلْتُك وَإِنَّمَا وَكَّلْتُك أَنْ تَقْبِضَ مَا عَلَيْهِ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ، وَقَالَ الْمُحَالُ: بَلْ أَحَلْتنِي عَلَيْهِ بِمَا لِي عَلَيْك فَالْقَوْلُ لِلْمُحِيلِ بِيَمِينِهِ (أَوْ) فِي دَعْوَاهُ (السَّلَفَ) بِأَنْ قَالَ: أَحَلْتُك عَلَيْهِ لِتَأْخُذَهُ مِنْهُ سَلَفًا فِي ذِمَّتِك لَا حَوَالَةَ عَنْ دَيْنٍ وَنَازَعَهُ الْمُحَالُ فَالْقَوْلُ لِلْمُحِيلِ بِيَمِينِهِ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي السَّلَفِ. وَيُقَاسُ عَلَيْهِ الْوَكَالَةُ، وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ. قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُحَالِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَمَشَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [الْوَكَالَةُ] : مَعْطُوفٌ عَلَى " نَفْيِ الدَّيْنِ " مُسَلَّطٌ عَلَيْهِ ادَّعَى، فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ: أَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ الْوَكَالَةَ. إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ حَلَّ مَعْنًى
قَوْلُهُ: [أَوْ فِي دَعْوَاهُ السَّلَفَ] إلَخْ: اعْلَمْ أَنَّ ابْنَ الْحَاجِبِ قَالَ: وَلَا يُقْبَلُ قَوْلٌ فِي دَعْوَى وَكَالَةٍ أَوْ سَلَفٍ عَلَى الْأَصَحِّ، قَالَ فِي التَّوْضِيحِ. أَرَادَ بِالْأَصَحِّ قَوْلَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ فِي الْمَبْسُوطِ فِي مَسْأَلَةِ الْوَكَالَةِ وَمَا خَرَّجَهُ اللَّخْمِيُّ عَلَيْهِ فِي مَسْأَلَةِ السَّلَفِ، وَغَيْرُ الْأَصَحِّ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ فِي السَّلَفِ وَمَا خَرَّجَ عَلَيْهِ فِي مَسْأَلَةِ الْوَكَالَةِ، فَكُلُّ مَسْأَلَةٍ فِيهَا قَوْلٌ مَنْصُوصٌ وَمُخَرَّجٌ عَلَيْهِ قَوْلٌ آخَرُ فِي الْأُخْرَى (اهـ) .
-
قَوْلُهُ: [وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ] : الْمُرَادُ بِهِ (بْن) .