[أركان الضمان]

16 paragraphs · vol. 3, p. 431

  1. قَوْلُهُ: [فَأَرْكَانُهُ خَمْسَةٌ] : أَيْ وَقَدْ أُخِذَتْ مِنْ التَّعْرِيفِ، فَإِنَّ قَوْلَهُ: " الْتِزَامٌ مُكَلَّفٍ " هُوَ الضَّامِنُ. وَقَوْلُهُ: " دَيْنًا " هُوَ الْمَضْمُونُ بِهِ. وَقَوْلُهُ: " مَنْ عَلَيْهِ " هُوَ الْمَضْمُونُ. وَقَوْلُهُ: " لِمَنْ هُوَ لَهُ " هُوَ الْمَضْمُونُ لَهُ. وَقَوْلُهُ: " بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ " هُوَ الصِّيغَةُ.

    vol. 3, p. 431
  2. قَوْلُهُ: [ضَامِنٌ] : وَسَيَأْتِي يَقُولُ: " وَلَزِمَ أَهْلَ التَّبَرُّعِ " .

  3. وَقَوْلُهُ: [وَمَضْمُونٌ] : هُوَ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ اللَّازِمِ أَوْ الْآيِلِ إلَى اللُّزُومِ الَّذِي يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ ضَامِنِهِ.

  4. وَقَوْلُهُ: [وَمَضْمُونٌ لَهُ] : أَيْ وَهُوَ مَنْ لَهُ الدَّيْنُ الْمَذْكُورُ.

  5. وَقَوْلُهُ: [وَصِيغَةٌ] : هِيَ مَا يَدُلُّ عَلَى الِالْتِزَامِ.

  6. قَوْلُهُ: [وَالْمَضْمُونُ بِهِ هُوَ الدَّيْنُ] : أَيْ اللَّازِمُ أَوْ الْآيِلُ إلَى اللُّزُومِ الَّذِي يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ ضَامِنِهِ. وَصَرَّحَ بِهِ دُونَ بَاقِي الْأَرْكَانِ تَوْطِئَةً لِكَلَامِ الْمَتْنِ.

  7. الْقَائِلِ، فَإِنْ أَتَى الْمُخَاطَبُ بِالْعَبْدِ لَزِمَ الضَّامِنَ الدِّينَارُ إنْ لَمْ يَدْفَعْهُ رَبُّ الْعَبْدِ لِلْعَامِلِ وَكَذَا: دَايِنْ فُلَانًا وَأَنَا أَضْمَنُهُ، أَوْ: إنْ ثَبَتَ لَك عَلَيْهِ دَيْنٌ فَأَنَا ضَامِنٌ.

    vol. 3, p. 432
  8. (لَا كِتَابَةَ) فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِلَازِمَةٍ لِلْمُكَاتَبِ وَلَا آيِلَةٍ لِلُّزُومِ؛ لِأَنَّهُ إذَا عَجَزَ رَجَعَ رَقِيقًا وَكَذَا لَوْ تَدَايَنَ صَغِيرٌ أَوْ سَفِيهٌ أَوْ رَقِيقٌ غَيْرُ مَأْذُونٍ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ أَوْ السَّيِّدِ فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ لِمَا ذُكِرَ وَلَا يَلْزَمُ الضَّامِنَ شَيْءٌ (إلَّا بِشَرْطِ تَعْجِيلِ الْعِتْقِ) : لِلْمَكَاتِبِ نَحْوَ: إنْ أَعْتَقَهُ فَأَنَا ضَامِنٌ لِمَا عَلَيْهِ مِنْ الْكِتَابَةِ، فَأَعْتَقَهُ. فَيَلْزَمُ الضَّامِنَ مَا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ آلَ لِلُّزُومِ.

  9. (وَلَزِمَ) الضَّمَانُ (أَهْلَ التَّبَرُّعِ) : وَهُوَ الْحُرُّ الرَّشِيدُ كَمَا أُخِذَ مِنْ التَّعْرِيفِ؛ فَلَا يَلْزَمُ سَفِيهًا وَلَا صَبِيًّا وَلَا مَجْنُونًا وَلَا مُكْرَهًا. وَدَخَلَ ضَمَانُ الْمَرِيضِ وَالزَّوْجَةِ فِي الثُّلُثِ كَمَا يَأْتِي.

  10. ــ

    [حاشية الصاوي]

  11. قَوْلُهُ: [وَكَذَا دَايِنْ فُلَانًا وَأَنَا أَضْمَنُهُ] : أَيْ وَأَمَّا إذَا قَالَ: دَايِنْ فُلَانًا أَوْ بِعْ لَهُ أَوْ عَامِلِهِ فَإِنَّهُ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، وَلَمْ يَقُلْ: فَأَنَا ضَامِنٌ لَهُ، فَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ الْقَائِلَ شَيْءٌ، وَلَوْ ظَهَرَ أَنَّ الْقَائِلَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ ثِقَةٍ وَأَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُونٍ لِأَنَّهُ غُرُورٌ قَوْلِيٌّ.

  12. قَوْلُهُ: [أَوْ إنْ ثَبَتَ لَك عَلَيْهِ دَيْنٌ فَأَنَا ضَامِنٌ] : أَيْ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الضَّمَانَ فِيمَا ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ.

  13. قَوْلُهُ: [لِأَنَّهُ إذَا عَجَزَ رَجَعَ رَقِيقًا] : أَيْ وَالضَّامِنُ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْمَضْمُونِ وَمَا يَلْزَمُ الْأَصْلَ لَا يَلْزَمُ الْفَرْعَ بِالْأَوْلَى.

  14. قَوْلُهُ: [فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ] : أَيْ دَيْنُ الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ وَالرَّقِيقِ.

  15. وَقَوْلُهُ: [لِمَا ذُكِرَ] : أَيْ وَهُوَ أَنَّهُ لَيْسَ لَازِمًا وَلَا آيِلًا لِلُّزُومِ.

  16. قَوْلُهُ: [إلَّا بِشَرْطِ تَعْجِيلِ الْعِتْقِ] : مِثْلَ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَتْ الْكِتَابَةُ نَجْمًا وَاحِدًا وَقَالَ الضَّامِنُ: هُوَ عَلَيَّ إنْ عَجَزَ، وَإِنَّمَا صَحَّ الضَّمَانُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَإِنْ كَانَ لِنَجْمٍ غَيْرِ لَازِمٍ لِقُرْبِ الْحُرِّيَّةِ. قَوْلُهُ: [لِأَنَّهُ آلَ لِلُّزُومِ] : أَيْ بِسَبَبِ تَعْجِيلِ الْعِتْقِ مَعَ شَرْطِ الْمَالِ، فَإِنَّهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَلْزَمُ ذِمَّةَ الْعَبْدِ بَعْدَ الْعِتْقِ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ.