[فساد المزارعة]
25 paragraphs · vol. 3, p. 498
- vol. 3, p. 498
قَوْلُهُ: [أَوْ وُجُودِ مَانِعٍ] : عَطْفُ لَازِمٍ عَلَى مَلْزُومٍ وَقَوْلُهُ كَمَا لَوْ تَلَفَّظَ بِالْإِجَارَةِ إلَخْ مِثَالٌ لَهُمَا.
-
قَوْلُهُ: [نِصْفُ مَكِيلَةِ الزَّرْعِ] : صَوَابُهُ الْبَذْرُ.
-
قَوْلُهُ: [فَقَدْ قَابَلَ بَعْضُ الْبَذْرِ بَعْضَ الْأَرْضِ فَالزَّرْعُ لِلْعَامِلِ] : هَذَا التَّفْرِيعُ رَاجِعٌ لِمَا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ كُلُّهَا مِنْ عِنْدِ الْعَامِلِ وَالْبَذْرُ كُلُّهُ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ وَلَمْ يُفَرِّعْ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ بَيْنَهُمَا وَهُوَ أَنَّهُ يُقَالُ قَدْ قَابَلَ الْبَذْرُ الْعَمَلَ وَإِنَّمَا فَسَدَتْ لِلتَّفَاوُتِ.
- vol. 3, p. 499
وَ " أَوْ " فِي قَوْلِنَا: " أَوْ أُجْرَةٍ " لِمَنْعِ الْخُلُوِّ. فَتَجُوزُ الْجَمْعُ كَمَا لَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْأَرْضِ وَالْبَذْرِ بَيْنَهُمَا وَالْعَمَلُ عَلَى أَحَدِهِمَا فَفَاسِدَةٌ لِلتَّفَاوُتِ فَالزَّرْعُ لِلْعَامِلِ، وَعَلَيْهِ لِصَاحِبِهِ أُجْرَةُ أَرْضِهِ وَمِثْلُ بَذْرِهِ.
-
وَالْأَرْضُ الْخَرَاجِيَّةُ - كَأَرْضِ مِصْرَ - يُرَاعَى فِيهَا أُجْرَةُ الْمِثْلِ بَعْدَ إخْرَاجِ مَالِ الدِّيوَانِ.
-
وَمَفْهُومُ قَوْلِنَا: " إنْ كَانَ لَهُ " إلَخْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْعَامِلِ بَذْرٌ وَلَا أَرْضٌ بَلْ كَانَ لَهُ عَمَلُ يَدِهِ فَقَطْ. كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْخُمَاسِ إذَا عَقَدَاهَا بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ أَوْ أَطْلَقَا - فَلَا يَكُونُ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الزَّرْعِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ أُجْرَةُ عَمَلِهِ فَقَطْ وَالزَّرْعُ لِرَبِّ الْأَرْضِ وَالْبَذْرِ. فَرَجَعَ الْأَمْرُ إلَى مَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ مِنْ الْأَقْوَالِ السِّتَّةِ؛ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ: أَنَّ الزَّرْعَ فِي الْفَاسِدَةِ لِمَنْ اجْتَمَعَ لَهُ شَيْئَانِ مِنْ أُصُولٍ ثَلَاثَةٍ الْبَذْرُ وَالْأَرْضُ وَالْعَمَلُ.
-
(وَلَوْ كَانَ) : أَيْ الشُّرَكَاءُ (ثَلَاثَةً) فَأَكْثَرَ؛ (فَالزَّرْعُ لِمَنْ لَهُ شَيْئَانِ) مِنْهَا؛ (تَعَدَّدَ) مَنْ لَهُ الشَّيْئَانِ (أَوْ انْفَرَدَ) . فَإِنْ انْفَرَدَ فَظَاهِرٌ وَإِنْ تَعَدَّدَ كَانَ بَيْنَهُمَا أَوْ بَيْنَهُمْ وَأُعْطِيَ لِمَنْ انْفَرَدَ شَيْءٌ مِثْلَ بَذْرِهِ إنْ كَانَ مَا انْفَرَدَ بِهِ بَذْرًا أَوْ أَجَّرَ بِهِ إنْ كَانَ غَيْرَ بَذْرٍ.
-
(فَلَوْ انْفَرَدَ كُلٌّ) مِنْهُمْ (بِشَيْءٍ) وَاحِدٍ مِنْ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ (فَبَيْنَهُمْ) الزَّرْعُ أَثْلَاثًا كَمَا لَوْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ شَيْئَانِ (اهـ) مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ.
-
الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الزَّرْعَ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ، وَعَلَيْهِ لِأَصْحَابِهِ أَجْرُ مَا أَخْرَجُوهُ.
-
الثَّالِثُ لِابْنِ حَبِيبٍ: أَنَّ الشَّرِكَةَ إنْ فَسَدَتْ لِلْمُخَابَرَةِ - أَيْ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِمَا
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَأَوْ فِي قَوْلِنَا أَوْ أُجْرَةٍ] : الْمُنَاسِبُ أَوْ الْأُجْرَةِ.
-
قَوْلُهُ: [فَرَجَعَ الْأَمْرُ إلَى مَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ] إلَخْ: لَا يَظْهَرُ مُوَافَقَتُهُ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ، بَلْ يُخَالِفُهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَنْفَرِدْ صَاحِبُ الْعَمَلِ بِشَيْئَيْنِ فَإِنَّ مُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ يَكُونُ الزَّرْعُ لِصَاحِبِ الْعَمَلِ، وَمُقْتَضَى الْمَنْسُوبِ لِابْنِ الْقَاسِمِ يَكُونُ لِمَنْ اُجْتُمِعَ لَهُ الشَّيْئَانِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ.
-
قَوْلُهُ: [لِمَنْ لَهُ شَيْئَانِ مِنْهَا] : أَيْ مِنْ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ.
- vol. 3, p. 500
يَخْرُجُ مِنْهَا - فَالزَّرْعُ لِرَبِّ الْبَذْرِ وَإِنْ فَسَدَتْ لِغَيْرِهَا كَانَ بَيْنَهُمْ عَلَى مَا شَرَطُوا وَتَعَادَلُوا فِيمَا أَخْرَجُوهُ.
-
الرَّابِعُ: أَنَّ الزَّرْعَ لِصَاحِبِ عَمَلِ الْيَدِ وَلَوْ انْفَرَدَ بِهِ وَعَلَيْهِ لِأَصْحَابِهِ مَا أَخْرَجُوهُ مِنْ بَذْرٍ أَوْ أَرْضٍ.
-
الْخَامِسُ: لِمَنْ اُجْتُمِعَ لَهُ شَيْئَانِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ؛ أَرْضٌ وَبَذْرٌ وَعَمَلُ يَدٍ وَبَقَرٌ.
-
السَّادِسُ: لِمَنْ لَهُ شَيْئَانِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ؛ أَرْضٌ، وَبَقَرٌ وَعَمَلٌ.
-
كَلَامُ الشَّيْخِ مَعَ إجْمَالِهِ قَاصِرٌ فَيَنْبَغِي حَلُّهُ بِمَا لِابْنِ الْقَاسِمِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [فَالزَّرْعُ لِرَبِّ الْبَذْرِ] : أَيْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ أَوْ لَا.
-
قَوْلُهُ: [عَلَى مَا شَرَطُوا] : أَيْ اُجْتُمِعَ لِكُلِّ وَاحِدٍ شَيْئَانِ أَوْ لَا.
-
قَوْلُهُ: [وَلَوْ انْفَرَدَ بِهِ] : أَيْ هَذَا إذَا صَحِبَ عَمَلَ الْيَدِ شَيْءٌ آخَرَ مِنْ بَقَرٍ أَوْ بَذْرٍ أَوْ أَرْضٍ بَلْ وَلَوْ انْفَرَدَ بِهِ.
-
قَوْلُهُ: [لِمَنْ اجْتَمَعَ لَهُ شَيْئَانِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ] : أَيْ فَإِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً مَثَلًا وَاجْتُمِعَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَيْئَانِ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ فَإِنَّهُمْ يَشْتَرِكُونَ.
-
قَوْلُهُ: [السَّادِسُ لِمَنْ لَهُ شَيْئَانِ] : وَقَدْ نَظَمَ ابْنُ غَازِيٍّ تِلْكَ الْأَقْوَالَ بِقَوْلِهِ:
الزَّرْعُ لِلْعَامِلِ أَوْ لِلْبَاذِرِ ... فِي فَاسِدٍ أَوْ لِذَوِي الْمُخَابِرِ
وَمَنْ لَهُ حَرْفَانِ مِنْ إحْدَى الْكَلِمِ ... عَابَ وَعَاثَ ثَاعِبُ يَا مَنْ فَهِمَ
وَالْمُرَادُ بِالْمُخَابِرِ هُنَا: الَّذِي يُعْطِي أَرْضَهُ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَإِلَّا عَيَّنَ لِلْعَمَلِ، وَالْأَلِفَاتُ لِلْأَرْضِ، وَالْبَاءَانِ لِلْبَذْرِ، وَالثَّاءَانِ لِلثِّيرَانِ. فَقَوْلُهُ " عَابَ " إشَارَةٌ لِلْقَوْلِ الْأَوَّلِ، " وَعَاثَ " لِلْقَوْلِ السَّادِسِ، وَ " ثَاعِبُ " لِلْقَوْلِ الْخَامِسِ.
-
قَوْلُهُ: [فَيَنْبَغِي حِلُّهُ بِمَا لِابْنِ الْقَاسِمِ] : قَدْ عَلِمْت أَنَّ حَمْلَهُ عَلَى كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ بَعِيدٌ لِأَنَّ كَلَامَ مُصَنِّفِنَا نَظِيرُ كَلَامِ خَلِيلٍ.