[فرع ضمان جنين الحيوان الحامل]

11 paragraphs · vol. 3, p. 591

  1. قَوْلُهُ: [إلَّا بِرِضَا الْغَاصِبِ] : أَيْ إنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ، وَأَمَّا مِثْلُ بَذْرِ الْحَبِّ فَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ ذَلِكَ.

    vol. 3, p. 591
  2. قَوْلُهُ: [وَإِنْ مُقَوَّمًا] : حَذَفَ كَانَ مَعَ اسْمِهَا وَأَبْقَى خَبَرَهَا وَهُوَ جَائِزٌ لِقَوْلِ ابْنِ مَالِكٍ:

    وَيَحْذِفُونَهَا وَيُبْقُونَ الْخَبَرْ ... وَبَعْدَ إنْ وَلَوْ كَثِيرًا ذَا اشْتُهِرْ

    vol. 3, p. 592أَخْذِهِ أَوْ أَخْذِ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْغَصْبِ كَمَا تَقَدَّمَ (وَبَيْضٍ أَفْرَخَ) بَعْدَ غَصْبِهِ، فَلِرَبِّهِ مِثْلُ الْبَيْضِ لَا الْفِرَاخُ (إلَّا) إنْ غَصَبَ (مَا) أَيْ طَيْرًا (بِأَرْضٍ) عِنْدَ الْغَاصِبِ ثُمَّ أَفْرَخَ (إنْ حَضَنَ) الطَّيْرُ الْمَغْصُوبُ بَيْضَ نَفْسِهِ فَالطَّيْرُ وَفِرَاخُهُ لِرَبِّهَا وَأَوْلَى إنْ غَصَبَ الطَّيْرَ وَبَيْضَهُ (وَعَصِيرٍ تَخَمَّرَ) بَعْدَ غَصْبٍ فَلِرَبِّهِ مِثْلُ الْعَصِيرِ لِفَوَاتِهِ بِالتَّخْمِيرِ: (وَإِنْ تَخَلَّلَ) الْعَصِيرُ عِنْدَ الْغَاصِبِ (خُيِّرَ) رَبُّهُ فِي أَخْذِهِ خَلًّا أَوْ مِثْلَ عَصِيرِهِ إنْ عَلِمَ قَدْرَهُ، وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ؛ لِأَنَّ الْمِثْلِيَّ الْجُزَافَ يُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ إذَا فَاتَ: فَالنُّقْرَةُ إذَا فَاتَتْ بِالصِّيَاغَةِ وَالطِّينُ إذَا لُبِّنَ وَنَحْوُهُمَا - إذَا لَمْ يَعْلَمْ قَدْرَهُمَا - فَإِنَّهُ يَرْجِعُ لِلْقِيمَةِ، وَلَا يَرْجِعُ لِلْمِثْلِ إلَّا إذَا عَلِمَ الْقَدْرَ وَزْنًا وَكَيْلًا أَوْ عَدَدًا وَالطِّينُ مِمَّا يُعْلَمُ قَدْرُهُ بِالْكَيْلِ بِنَحْوِ قُفَّةٍ.

  3. (وَقِيمَةَ الْمُقَوَّمِ) عَطْفٌ عَلَى " مِثْلَ الْمِثْلِيِّ " : أَيْ وَضَمِنَ قِيمَةَ الْمُقَوَّمِ مِنْ عَرَضٍ أَوْ حَيَوَانٍ (وَ) قِيمَةَ (مَا أُلْحِقَ بِهِ) : أَيْ بِالْمُقَوَّمِ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ إذَا فَاتَ عِنْدَ الْغَاصِبِ (كَغَزْلٍ وَحُلِيٍّ وَآنِيَةٍ) مِنْ مَعْدِنٍ، فَإِنَّهَا إذَا فَاتَتْ بِنَسْجٍ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  4. قَوْلُهُ: [وَبَيْضٍ أَفْرَخَ بَعْدَ غَصْبِهِ] : يَعْنِي أَنَّ مَنْ غَصَبَ بَيْضًا فَحَضَنَتْهُ دَجَاجَةٌ وَأَفْرَخَ فَعَلَيْهِ مِثْلُ الْبَيْضِ لِرَبِّهِ وَالْفِرَاخُ لِلْغَاصِبِ لِفَوَاتِ الْبَيْضِ بِخُرُوجِ الْفِرَاخِ مِنْهُ.

  5. قَوْلُهُ: [فَالطَّيْرُ وَفِرَاخُهُ لِرَبِّهَا] : أَيْ فَلَا يُعَدُّ إفْرَاخُ بَيْضِهِ مُفَوِّتًا لِتَبَعَتِهِ لِلطَّيْرِ وَالطَّيْرُ لَمْ يَفُتْ.

  6. قَوْلُهُ: [وَأَوْلَى إنْ غَصَبَ الطَّيْرَ وَبَيْضَهُ] : أَيْ وَأَفْرَخَ ذَلِكَ الْبَيْضُ عِنْدَهُ بِسَبَبِ حَضْنِ الطَّيْرِ لَهُ فَالْأُمُّ وَالْفِرَاخُ لِرَبِّهِ وَكَذَا إذَا غَصَبَ مِنْ شَخْصٍ. دَجَاجَةً وَبَيْضًا لَيْسَ مِنْهَا وَحَضَنَتْهُ تَحْتَهَا، فَإِنَّ الْأُمَّ وَالْفِرَاخَ لِرَبِّهَا وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلْغَاصِبِ، فَإِنْ كَانَا لِشَخْصَيْنِ فَلِرَبِّ الْبَيْضِ مِثْلُهُ وَتَرْجِعُ الدَّجَاجَةُ لِرَبِّهَا وَيَلْزَمُ الْغَاصِبَ كِرَاءُ مِثْلِهَا فِي حَضْنِهَا وَالْفِرَاخُ لِلْغَاصِبِ.

  7. فَرْعٌ: لَوْ مَاتَ حَيَوَانٌ حَامِلٌ فَأَخْرَجَ رَجُلٌ مَا فِي بَطْنِهِ مِنْ الْحَمْلِ وَعَاشَ فَالْوَلَدُ لِرَبِّ الْحَيَوَانِ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ عِلَاجِ الْمُخْرَجِ كَمَا فِي عب.

  8. قَوْلُهُ: [وَإِنْ تَخَلَّلَ الْعَصِيرُ] إلَخْ: أَيْ ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ تَخَمُّرِهِ.

  9. قَوْلُهُ: [خُيِّرَ رَبُّهُ] : أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا.

  10. وَنَحْوَهُ أَوْ بِكَسْرٍ أَوْ صِيَاغَةٍ أُخْرَى. وَأَوْلَى إنْ ضَاعَتْ ذَاتُهَا فَإِنَّهُ لَا يَأْخُذُ مِثْلَهَا بَلْ يَأْخُذُ قِيمَتَهَا يَوْمَ غَصْبِهَا (وَإِنْ) كَانَ الْمَغْصُوبُ (جِلْدَ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ) وَأَوْلَى إنْ دُبِغَ (أَوْ) كَانَ (كَلْبًا مَأْذُونًا فِيهِ) ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ مَا ذُكِرَ عَدَمُ أَخْذِ الْقِيمَةِ بَلْ تَتَعَيَّنُ فِيهَا الْقِيمَةُ قِيَاسًا عَلَى الْغُرَّةِ فِي الْجَنِينِ، إنْ كَانَ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْجَنِينِ، وَأَمَّا الْكَلْبُ غَيْرُ الْمَأْذُونِ فِيهِ فَلَا قِيمَةَ لَهُ: وَمِثْلُ الْغَاصِبِ مَنْ أَتْلَفَهَا أَوْ عَيَّبَهَا وَلَوْ خَطَأً فَإِنَّهُ يَضْمَنُ وَالْعَمْدُ وَالْخَطَأُ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ سَوَاءٌ.

    vol. 3, p. 593
  11. (وَخُيِّرَ رَبُّهُ) : أَيْ رَبُّ الشَّيْءِ الْمَغْصُوبِ إذَا كَانَ أَرْضًا (إنْ بَنَى) الْغَاصِبُ عَلَيْهَا. (أَوْ غَرَسَ) فِيهِ شَجَرًا وَسَيَأْتِي الزَّرْعُ فِي الْفَصْلِ بَعْدَهُ فَالْخِيَارُ لِرَبِّهِ لَا لِلْغَاصِبِ (فِي أَخْذِهِ) : أَيْ أَخْذِ مَا غَصَبَ مِنْهُ مِنْ الْأَرْضِ وَمَا فِيهَا

    ــ

    [حاشية الصاوي]