[مات وعنده قراض]

6 paragraphs · vol. 3, p. 709

  1. قَوْلُهُ: [وَمَنْ مَاتَ] : أَيْ أَوْ أُسِرَ أَوْ فُقِدَ وَمَضَتْ عَلَيْهِ مُدَّةُ التَّعْمِيرِ.

    vol. 3, p. 709
  2. قَوْلُهُ: [قُبِلَ قَوْلُهُ] : أَيْ لِأَنَّهُ نَزَلَ مَنْزِلَةَ مُوَرِّثِهِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إنْ ادَّعَى أَنَّ مُوَرِّثَهُ رَدَّهَا، وَأَمَّا لَوْ ادَّعَى الْوَارِثُ أَنَّ الرَّدَّ مِنْهُ فَلَا يُقْبَلُ اتِّفَاقًا، وَتَقَدَّمَ فِي الْوَدِيعَةِ زِيَادَةُ بَيَانٍ فِي ذَلِكَ، وَأَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ قَوْلُ الْعَوْفِيِّ عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي تَقَدَّمَ هُنَاكَ.

  3. قَوْلُهُ: [بِأَنْ أَفْرَزَهُ] : أَيْ عَيَّنَهُ، فَقَوْلُهُ: " وَقَالَ هَذَا قِرَاضُ فُلَانٍ " بَيَانٌ لِمَعْنَى الْإِفْرَازِ.

  4. قَوْلُهُ: [وَقُدِّمَ إذَا أَوْصَى بِهِ] إلَخْ: هَذَا إذَا وُجِدَ ذَلِكَ الْمَالُ الْمُفْرَزُ وَكَانَ الْمَيِّتُ الَّذِي عَيَّنَهُ غَيْرَ مُفْلِسٍ، كَانَ التَّعْيِينُ فِي الصِّحَّةِ أَوْ الْمَرَضِ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَصْلِهِ أَمْ لَا. وَأَمَّا إنْ كَانَ مُفْلِسًا قُبِلَ تَعْيِينُهُ لَهُ إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَصْلِهِ سَوَاءٌ عَيَّنَ فِي حَالِ الصِّحَّةِ أَوْ الْمَرَضِ، وَإِنْ لَمْ تَقُمْ بِأَصْلِهِ لَا يُقْبَلُ تَعْيِينُهُ كَانَ صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا. وَأَمَّا إنْ عَيَّنَهُ بِالْوَصِيَّةِ، وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ الَّذِي عَيَّنَهُ، فَلَا شَيْءَ لِرَبِّهِ؛ بِخِلَافِ مَا أَوْصَى بِهِ مُجْمَلًا، وَلَمْ يُعَيِّنْهُ فَإِنَّهُ إنْ وَجَدَهُ رَبُّهُ أَخَذَهُ وَإِلَّا حَاصَصَ بِهِ مَعَ الْغُرَمَاءِ. وَفِي الْأُجْهُورِيِّ: لَوْ أَقَرَّ الْعَامِلُ بِكِرَاءِ حَانُوتٍ أَوْ أُجْرَةِ أَجِيرٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ بِبَقِيَّةِ ثَمَنٍ أَوْ نَحْوَ

    vol. 3, p. 710(وَلَيْسَ لِعَامِلٍ) : أَيْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ (هِبَةٌ) لِغَيْرِ ثَوَابٍ، وَلَوْ لِاسْتِئْلَافٍ إنْ كَثُرَ (أَوْ تَوْلِيَةٌ) لِسِلْعَةٍ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ، بِأَنْ يُعْطِيَهَا لِغَيْرِهِ بِمِثْلِ مَا اشْتَرَى إذَا لَمْ يَخَفْ رُخْصَهَا، وَإِلَّا جَازَ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْتِيَ بِطَعَامٍ كَغَيْرِهِ لِلْأَكْلِ مَا لَمْ يَقْصِدْ التَّفْضِيلَ عَلَى غَيْرِهِ بِزِيَادَةٍ لَهَا بَالٌ، وَإِلَّا مُنِعَ وَتَحَلَّلَ رَبَّ الْقِرَاضِ. فَإِنْ لَمْ يُسَامِحْهُ كَافَأَهُ وَفِي هَذَا الْقَدْرِ كِفَايَةٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  5. بَابٌ فِي الْمُسَاقَاةِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  6. ذَلِكَ فَيَلْزَمُ مَالُ الْقِرَاضِ إنْ كَانَ إقْرَارُهُ قَبْلَ الْمُفَاضَلَةِ لَا بَعْدَهَا فَفِي جُزْئِهِ مَا عَلَيْهِ فَقَطْ. وَسُئِلَ الْأُجْهُورِيُّ: عَنْ عَامِلِ قِرَاضٍ أَرْسَلَ سِلَعًا لِأَبِيهِ فَأَخَذَهَا رَبُّ الْمَالِ بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَ أَنَّهَا مِنْ سِلَعِ الْقِرَاضِ، وَأُسِرَ الْعَامِلُ فَجَاءَ مِنْهُ كِتَابٌ بِأَنَّ مَالَ الْقِرَاضِ عِنْدَهُ، وَأَنَّ السِّلَعَ مِنْ غَيْرِهِ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّ الْعَامِلَ يُصَدَّقُ لِكَوْنِهِ أَمِينًا وَلَا يُنْظَرُ لِلتُّهْمَةِ وَإِقْرَارُ أَبِيهِ لَا يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّ إقْرَارَ الْإِنْسَانِ لَا يَسْرِي عَلَى غَيْرِهِ (اهـ مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .