[تنبيه تلفت الدابة بعد أخذ العامل ما يخصه]

63 paragraphs · vol. 4, p. 25

Page 2 of 2

  1. (وَ) عَلَى (دَارٍ نَحْوَ ثَلَاثِينَ) عَامًا وَلَوْ شُرِطَ النَّقْدُ، قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ.

    vol. 4, p. 29
  2. (وَ) عَلَى (أَرْضٍ) لِلزِّرَاعَةِ مَأْمُونَةِ الرَّيِّ (خَمْسِينَ عَامًا) لَا أَكْثَرَ فَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ مِنْ رَبِّهَا جَازَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا مَا ذُكِرَ دُونَ النَّقْدِ. وَكَذَلِكَ الدَّارُ إذَا كَانَتْ قَدِيمَةً يُحْتَمَلُ بَقَاؤُهَا ثَلَاثِينَ، وَعَدَمُهُ فَإِذَا كَانَتْ قَدِيمَةً جِدًّا لَا تَبْقَى الثَّلَاثِينَ عَادَةً لَمْ يَجُزْ كِرَاؤُهَا الثَّلَاثِينَ، وَكَذَا يُقَالُ فِي الْعَبْدِ.

  3. ــ

    [حاشية الصاوي]

  4. قَوْلُهُ: [وَاسْتِئْجَارٌ عَلَى الْقِصَاصِ] : أَيْ وَأَمَّا الْإِجَارَةُ عَلَى الْقَتْلِ ظُلْمًا فَلَا تَجُوزُ. فَإِنْ نَزَلَ اقْتَصَّ مِنْ الْأَجِيرِ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ وَلَا يَقْتَصُّ مِنْ الْمُؤَجِّرِ لِأَنَّ الْمُبَاشِرَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُتَسَبِّبِ.

  5. قَوْلُهُ: [إذَا ثَبَتَ عِنْدَ الْأَبِ أَوْ السَّيِّدِ مُوجِبُهُ] : ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ الْمُوجِبِ كَانَ الطَّالِبُ لِلتَّأْدِيبِ الْأَبَ أَوْ السَّيِّدَ كَانَ الْوَلَدُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ يُصَدَّقُ الْأَبُ فِي ابْنِهِ الصَّغِيرِ وَالسَّيِّدِ وَالزَّوْجِ فِي دَعْوَى مَا يُوجِبُ الْأَدَبَ كَمَا فِي (ح) ، وَأَمَّا الْوَلَدُ الْكَبِيرُ فَلَا يُؤَدِّبُهُ الْأَبُ بَلْ يُؤَدِّبُهُ الْحَاكِمُ بِالثُّبُوتِ، وَإِلَّا أَبٌ الْأَبِ أَوْ الْمُتَوَلِّي لِلْأَبِ كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ.

  6. قَوْلُهُ: [وَعَلَى عَبْدٍ خَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا] : أَيْ وَأَمَّا الدَّابَّةُ فَحَدُّ إجَارَتِهَا سَنَةٌ إلَّا لِسَفَرٍ فَالشَّهْرُ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ، وَنَقَلَهُ (بْن) وَهَذَا فِي إجَارَتِهَا الَّتِي يَجُوزُ النَّقْدُ فِيهَا، وَأَمَّا بِغَيْرِ نَقْدٍ فَيَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْ سَنَةٍ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الدَّابَّةِ وَالْعَبْدِ أَنَّ الْعَبْدَ إذَا حَصَلَ لَهُ مَشَقَّةٌ يُخْبِرُ عَنْ حَالِ نَفْسِهِ بِخِلَافِ الدَّابَّةِ.

  7. (وَ) كَجَوَازِ (بَيْعِ دَارٍ لِتُقْبَضَ) : أَيْ لِيَقْبِضَهَا مُشْتَرِيهَا (بَعْدَ عَامٍ) مِنْ يَوْمِ بَيْعِهَا فَيَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ مَنْفَعَتِهَا سَنَةً.

    vol. 4, p. 30
  8. (وَ) بَيْعُ (أَرْضٍ) لِتُقْبَضَ (بَعْدَ عَشْرٍ) مِنْ الْأَعْوَامِ فَيَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ مَنْفَعَتِهَا عَشْرًا.

  9. (وَ) بَيْعُ (حَيَوَانٍ) لِيُقْبَضَ (بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) وَنَحْوِهَا (لَا) بَعْدَ (عَشْرٍ) . لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهَا تَغَيُّرُهُ.

  10. (وَكُرِهَ الْمُتَوَسِّطُ) كَاسْتِثْنَاءِ خَمْسَةِ أَيَّامٍ.

  11. (وَ) كَجَوَازِ (كِرَاءِ دَابَّةٍ لِتُقْبَضَ) : أَيْ لِيَقْبِضَهَا الْمُكْتَرِي (بَعْدَ شَهْرٍ) مِنْ يَوْمِ الْكِرَاءِ فَيَجُوزُ (إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ) مُكْرِيهَا (النَّقْدَ) : أَيْ نَقْدَ الْأُجْرَةِ، فَإِنْ اشْتَرَطَهُ لَمْ يَجُزْ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ. وَالنَّقْدُ بِلَا شَرْطٍ لَا يَضُرُّ.

  12. (وَ) كَجَوَازِ (تَحْدِيدِ صَنْعَةٍ، كَخِيَاطَةٍ) أَوْ خَرْزٍ وَحَصْدِ زَرْعٍ وَدَرْسٍ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  13. قَوْلُهُ: [كَذَا يُقَالُ فِي الْعَبْدِ] : حَاصِلُ مَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِ الْأُجْهُورِيِّ أَنَّ غَلَبَةَ الظَّنِّ فِي الْأَمْنِ تُسَوِّغُ الْقُدُومَ عَلَى الْعَقْدِ وَعَلَى شَرْطِ النَّقْدِ وَاسْتِوَاءُ الْأَمْرَيْنِ يُسَوِّغُ الْقُدُومَ عَلَى الْعَقْدِ دُونَ النَّقْدِ، وَأَمَّا غَلَبَةُ ظَنِّ عَدَمِ الْأَمْنِ فَلَا تَجُوزُ عَقْدًا وَلَا نَقْدًا كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ قَوْلُهُ: [وَكَجَوَازِ بَيْعِ دَارٍ] : اعْتَرَضَ بِأَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لَيْسَتْ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ فَحَقُّهَا أَنْ تُذْكَرَ فِي الْبُيُوعِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ الْمُسْتَثْنَاةَ إجَارَةٌ حُكْمًا فَإِذَا بَاعَ الدَّارَ بِمِائَةٍ مَثَلًا عَلَى، أَنْ تُقْبَضَ بَعْدَ عَامٍ فَقَدْ بَاعَهَا بِالْمِائَةِ وَالِانْتِفَاعُ بِتِلْكَ الدَّارِ تِلْكَ الْمُدَّةَ، فَكَانَ الْبَيْعُ بِمِائَةٍ وَعَشَرَةٍ مِثْلًا دَفَعَ الْمُشْتَرِي بَدَلَ الْعَشَرَةِ مَنْفَعَةَ الدَّارِ فَيُتَأَمَّلْ، وَيُقَالُ فِي اسْتِثْنَاءِ الْأَرْضِ وَالْحَيَوَانِ مَا قِيلَ هُنَا.

  14. قَوْلُهُ: [وَبَيْعُ حَيَوَانٍ لِيَقْبِضَ] إلَخْ: ظَاهِرُهُ الْعُمُومُ كَانَ الْحَيَوَانُ رَقِيقًا أَوْ غَيْرَهُ، وَاَلَّذِي فِي الْحَاشِيَةِ أَنَّ هَذَا مَخْصُوصٌ بِالدَّابَّةِ قِيلَ لَا فَرْقَ بَيْنَ دَابَّةِ الرُّكُوبِ وَالْعَمَلِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّهُ فِي دَابَّةِ الرُّكُوبِ وَأَمَّا دَابَّةُ الْعَمَلِ فَيَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ مَنْفَعَتِهَا كَالرَّقِيقِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ فَأَقَلَّ.

  15. قَوْلُهُ: [لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهَا تَغَيُّرُهُ] : أَيْ فَيَتَرَدَّدُ الثَّمَنُ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ.

  16. قَوْلُهُ: [وَكُرِهَ الْمُتَوَسِّطُ] : أَيْ لِاحْتِمَالِ تَغَيُّرِهِ، وَبَقِيَ مِثْلُ الثَّوْبِ الْمُعَيَّنِ وَالنُّحَاسِ. وَمُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَاسْتِثْنَاءُ مَنْفَعَتِهِ مُدَّةً دُونَ نِصْفِ شَهْرٍ لَا أَزْيَدَ لِمَا فِيهِ مِنْ السَّلَمِ فِي مُعَيَّنٍ، وَلَا يُرَدُّ عَلَى هَذَا تَأْجِيرُ الدُّورِ وَالْأَرَاضِي الزَّمَنَ الطَّوِيلَ؛ لِأَنَّ السَّلَمَ لَا يَكُونُ فِيهَا لِأَنَّ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَكُونَ فِي الذِّمَّةِ وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ لَا تَقْبَلُهَا الذِّمَمُ بِحَالٍ.

  17. قَوْلُهُ: [وَالنَّقْدُ بِلَا شَرْطٍ لَا يَضُرُّ] : أَيْ لِأَنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ لِلتَّرَدُّدِ لَا تَكُونُ إلَّا فِي شَرْطِ النَّقْدِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الرِّبَوِيَّاتِ.

  18. وَنَحْوِ ذَلِكَ (بِعَمَلٍ) نَحْوَ: خِطْ هَذَا الثَّوْبَ، أَوْ: اُحْصُدْ هَذَا الْفَدَّانَ، أَوْ: احْفِرْ لِي بِئْرًا بِكَذَا (أَوْ: زَمَنٍ) كَخُطَّ عِنْدِي يَوْمًا أَوْ شَهْرًا، أَوْ: ابْنِ لِي بَيْتًا، وَنَحْوَ ذَلِكَ، كُلَّ يَوْمٍ أَوْ كُلَّ جُمُعَةٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ جَمِيعَ الشَّهْرِ أَوْ السَّنَةِ بِكَذَا.

    vol. 4, p. 31
  19. (وَفَسَدَتْ) الْإِجَارَةُ (إنْ جَمَعَهُمَا) : أَيْ الْعَمَلُ وَالزَّمَنُ (وَتَسَاوَيَا) : بِأَنْ كَانَتْ الْعَادَةُ أَنَّ الزَّمَنَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْفِعْلِ وَلَا يَنْقُصُ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: اتِّفَاقًا.

    وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: عَلَى الْمَشْهُورِ. وَأَمَّا إذَا كَانَ الزَّمَنُ يَنْقُصُ عَنْ الْعَمَلِ فَالْفَسَادُ بِالْأَوْلَى وَأَمَّا لَوْ كَانَ الزَّمَنُ أَكْثَرَ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: يَجُوزُ اتِّفَاقًا، وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: بَلْ تَفْسُدُ عَلَى الْمَشْهُورِ لِاحْتِمَالٍ طَارِئٍ عَلَى الْأَجِيرِ يَمْنَعُهُ مِنْ الْعَمَلِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الشَّيْخِ: " وَهَلْ تَفْسُدُ إنْ جَمَعَهُمَا وَتَسَاوَيَا أَوْ مُطْلَقًا؟ خِلَافٌ " . وَعَلَى الْفَسَادِ فَاللَّازِمُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ زَادَتْ عَلَى الْمُسَمَّى أَوْ قَلَّتْ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

  20. (وَ) كَجَوَازِ (إيجَارِ مُرْضِعٍ) لِتُرْضِعَ طِفْلًا وَإِنْ كَانَ فِيهِ اسْتِيفَاءُ عَيْنٍ قَصْدًا لِلضَّرُورَةِ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ آدَمِيَّةً أَمْ لَا، كَانَتْ الْأُجْرَةُ طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُ.

  21. (وَغَسْلُ خِرْقَةٍ وَنَحْوِهَا) : أَيْ الْخِرْقَةُ كَبَدَنِهِ (عَلَى أَبِيهِ) لَا عَلَيْهَا (إلَّا لِعُرْفٍ) أَوْ شَرْطٍ فَيُعْمَلُ بِهِ.

  22. ــ

    [حاشية الصاوي]

  23. قَوْلُهُ: [بِكَذَا] : تَنَازَعَهُ كُلٌّ مِنْ خِطْ وَاحْصُدْ وَاحْفِرْ فَأَعْمَلَ الْأَخِيرَ وَأَضْمَرَ فِي الْأَوَّلَيْنِ وَحَذَفَ لِأَنَّهُ فَضْلَةٌ.