[أحوال تعين المؤجر عليه]
11 paragraphs · vol. 4, p. 36
- vol. 4, p. 36
قَوْلُهُ: [وَعُيِّنَ وُجُوبًا فِي الْإِجَارَةِ مُتَعَلِّمٌ] : أَيْ فَإِنْ لَمْ يُعَيَّنْ فَسَدَتْ.
-
قَوْلُهُ: [وَدَارٌ لِلسُّكْنَى بِهَا] : أَيْ إذْ لَا يَصِحُّ الْعَقَارُ أَنْ يَكُونَ فِي الذِّمَّةِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعْيِينِ بِالْإِشَارَةِ إلَى الدَّارِ أَوْ بِأَلْ الْعَهْدِيَّةِ مِنْ ذِكْرِ مَوْضِعِهَا وَحُدُودِهَا، وَنَحْو ذَلِكَ مِمَّا يَخْتَلِفُ بِهِ الْأُجْرَةُ.
-
قَوْلُهُ: [فَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ وَصْفِ مَا يُبْنَى عَلَيْهَا] : لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ غَرَضٌ بَلْ يَكْفِي عِلْمُ الْمِسَاحَةِ.
-
قَوْلُهُ: [لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ السَّعَةِ] : عِلَّةٌ لِلُزُومِ التَّعْيِينِ.
- vol. 4, p. 37
الْمَذْكُورَاتُ وَصْفًا شَافِيًا. فَالْوَاجِبُ، إمَّا التَّعْيِينُ أَوْ الْوَصْفُ الشَّافِي الْمُفِيدُ لِلْمُرَادِ وَإِلَّا كَانَتْ إجَارَةً فَاسِدَةً.
-
(وَ) عُيِّنَتْ (دَابَّةٌ) لِرُكُوبٍ أَوْ حَمْلٍ وَلَا يَكْفِي الْوَصْفُ فِيهَا (إلَّا) الدَّابَّةَ (الْمَضْمُونَةَ) فِي الذِّمَّةِ لِيُتَوَصَّلَ بِهَا إلَى مَحَلٍّ كَمَكَّةَ وَذَلِكَ بِأَنْ لَمْ تُقْصَدْ عَيْنُهَا: (فَنَوْعٌ) أَيْ: فَالْوَاجِبُ تَعْيِينُ نَوْعِهَا كَإِبِلٍ أَوْ بِغَالٍ (وَصِنْفٌ) كَعِرَابٍ أَوْ بُخْتٍ (وَذُكُورَةٌ وَأُنُوثَةٌ) . فَالْحَاصِلُ أَنَّ الدَّابَّةَ أَوْ غَيْرَهَا لِرُكُوبٍ أَوْ غَيْرِهِ لَا بُدَّ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا مِنْ التَّعْيِينِ بِالذَّاتِ أَوْ الْوَصْفِ. لَكِنْ إنْ عُيِّنَتْ بِالْإِشَارَةِ كَدَابَّتِكَ هَذِهِ، أَوْ: الَّتِي كَانَتْ مَعَك بِالْأَمْسِ، انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ بِتَلَفِهَا، وَإِلَّا فَلَا، وَعَلَى رَبِّهَا بَدَلُهَا. وَلَوْ قَالَ: دَابَّتُك الْبَيْضَاءُ - وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهَا - فَغَيْرُ الْمُعَيَّنَةِ بِالْإِشَارَةِ مَضْمُونَةٌ عَلَى رَبِّهَا بَدَلُهَا إنْ تَلِفَتْ، وَإِلَّا انْفَسَخَتْ بِتَلَفِهَا. وَعِبَارَتُهُ لَا تُفِيدُ ذَلِكَ فَكَانَ الْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ: وَهِيَ مَضْمُونَةٌ إلَّا إذَا عُيِّنَتْ بِالْإِشَارَةِ فَتَأَمَّلْ.
-
(وَلِرَاعٍ) اُسْتُؤْجِرَ عَلَى رَعْيِ غَنَمٍ أَوْ غَيْرِهَا عُيِّنَتْ لَهُ، كَهَذِهِ، أَمْ لَا؛ كَعَشَرَةٍ مِنْ الْغَنَمِ (رَعْيُ أُخْرَى) مَعَهَا (إنْ قَوِيَ) عَلَى رَعْيِ الْأُخْرَى (وَلَوْ بِمُشَارِكٍ) بِعَيْنِهِ عَلَى رَعْيِ الْأُخْرَى (إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ) رَبُّ الْأُولَى (عَدَمَهُ) : أَيْ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [فَالْوَاجِبُ إمَّا التَّعْيِينُ أَوْ الْوَصْفُ] : لَكِنَّ الْبِنَاءَ عَلَى الْجِدَارِ لَا يُمْكِنُ فِيهِ إلَّا الْوَصْفُ.
-
قَوْلُهُ: [وَعَلَى رَبِّهَا بَدَلُهَا] : رَاجِعٌ لِمَا بَعْدُ وَإِلَّا. قَوْلُهُ: [وَلَوْ قَالَ دَابَّتُك الْبَيْضَاءُ] إلَخْ: مُبَالَغَةً فِيمَا بَعْدُ وَإِلَّا قَالَ فِي الْأَصْلِ وَلَوْ قَالَ دَابَّتُك الْبَيْضَاءُ أَوْ الْحَمْرَاءُ وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهَا لِاحْتِمَالِ إبْدَالِهَا مَا لَمْ يَقُلْ هَذِهِ أَوْ الَّتِي رَأَيْتهَا مَعَك بِالْأَمْسِ بِعَيْنِهَا (اهـ) .
-
قَوْلُهُ: [وَعِبَارَتُهُ لَا تُفِيدُ ذَلِكَ] : الضَّمِيرُ يَعُودُ عَلَى الْمَتْنِ وَهَذَا الِاعْتِرَاضُ بِعَيْنِهِ يَرُدُّ عَلَى خَلِيلٍ.
-
وَقَوْلُهُ: [فَكَانَ الْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ] : وَهِيَ مَضْمُونَةٌ إلَخْ. أَيْ بَعْدَ قَوْلِهِ وَذُكُورَةً وَأُنُوثَةً وَفِي الْحَقِيقَةِ لَا حَاجَةَ لِهَذَا الْبَحْثِ لِأَنَّ تَفْصِيلَ الْمَضْمُونَةِ وَالْمُعَيَّنَةِ سَيَأْتِي مُوَضَّحًا.