[كراء الدور ونحوها]
17 paragraphs · vol. 4, p. 63
- vol. 4, p. 63
قَوْلُهُ: [عَلَى الْوَقْفِ] : أَيْ يُؤْخَذُ لَهَا مِنْ رِيعِهِ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ شَرَطَ مَرَمَّةً] إلَخْ: اعْلَمْ أَنَّ الْمَرَمَّةَ وَالتَّطْيِينَ إنْ كَانَا مَجْهُولَيْنِ لَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُمَا عَلَى الْمُكْتَرِي إلَّا مِنْ كِرَاءٍ وَجَبَ لَا مِنْ عِنْدِهِ كَأَنْ يَقُولَ كُلَّمَا احْتَاجَتْ لِمَرَمَّةٍ أَوْ تَطْيِينٍ كَالتَّبْيِيضِ فَرُمَّهُ أَوْ طَيِّنْهُ أَوْ بَيِّضْهُ مِنْ الْكِرَاءِ. وَأَمَّا إنْ كَانَا مَعْلُومَيْنِ كَأَنْ يُعَيِّنُ لِلْمُكْتَرِي مَا يَرُمُّهُ أَوْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ التَّبْيِيضَ فِي السَّنَةِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَيَجُوزُ مُطْلَقًا كَانَ تَبَرُّعًا مِنْ عِنْدِ الْمُكْتَرِي أَوْ مِنْ كِرَاءٍ وَجَبَ.
-
قَوْلُهُ: [لِفَسْخِ مَا فِي الذِّمَّةِ] إلَخْ: ظَاهِرُ الْعِلَّةِ الْمَنْعُ وَلَوْ كَانَ التَّطْيِينُ وَالْمَرَمَّةُ مَعْلُومَيْ الْقَدْرِ خِلَافًا لِمَنْ فَهِمَ خِلَافَ ذَلِكَ.
-
قَوْلُهُ: [بِأَنْ شَرَطَ عَلَيْهِ] : الْمُنَاسِبُ لِلسِّيَاقِ أَنْ يَقُولَ عَلَيْك.
-
قَوْلُهُ: [وَيُفْسَخُ الْعَقْدُ لِلْجَهَالَةِ] : أَيْ لَكِنْ إذَا وَقَعَ وَنَزَلَ فَلِلْمُكْرِي قِيمَةُ
vol. 4, p. 64عَلِمَ عَدَدَهُمْ أَمْ لَا لِلْجَهَالَةِ. وَلِذَا لَوْ عَلِمَ عَدَدَهُمْ وَعَلِمَ أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ فِي الشَّهْرِ مَرَّةً مَثَلًا، وَأَنَّ قَدْرَ نُورَتِهِمْ كَذَا جَازَ، كَمَا لَوْ شُرِطَ شَيْءٌ مَعْلُومٌ فَيَجُوزُ.
-
(أَوْ لَمْ يُعَيَّنْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (فِي الْأَرْضِ) الْمُكْتَرَاةِ (بِنَاءٌ) نَائِبُ فَاعِلِ يُعَيَّنُ، أَيْ حَيْثُ اُكْتُرِيَتْ لِلْبِنَاءِ فِيهَا (أَوْ غَرْسٌ) إذَا اُكْتُرِيَتْ لِلْغَرْسِ (وَبَعْضُهُ) ، أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ بَعْضَ الْبِنَاءِ أَوْ الْغَرْسِ (أَضَرُّ) مِنْ بَعْضٍ (وَلَا عُرْفَ) بَيْنَهُمْ يُصَارُ إلَيْهِ، فَلَا يَجُوزُ، وَيُفْسَخُ لِلْجَهَالَةِ، فَإِنْ بَيَّنَ نَوْعَ الْبِنَاءِ أَوْ مَا يُبْنَى فِيهَا مِنْ دَارٍ أَوْ مَعْصَرَةٍ أَوْ رَحًى وَكَذَا الْغَرْسُ، جَازَ. كَمَا لَوْ جَرَى عُرْفٌ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ.
-
(وَ) لَا (كِرَاءُ وَكِيلٍ وَإِنْ مُفَوَّضًا) أَرْضَ أَوْ دَارَ أَوْ دَابَّةَ مُوَكِّلِهِ (بِمُحَابَاةٍ أَوْ بِعَرْضٍ) : أَيْ فَلَا يَجُوزُ وَيُفْسَخُ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ كِرَاءُ مَا ذُكِرَ بِالنَّقْدِ بِكِرَاءِ الْمِثْلِ فَلِمُوَكِّلِهِ الْفَسْخُ إنْ لَمْ يَفُتْ وَإِلَّا رَجَعَ عَلَى الْوَكِيلِ بِالْمُحَابَاةِ وَكِرَاءِ الْمِثْلِ فِي الْعَرْضِ فَإِنْ أُعْدِمَ الْوَكِيلُ رَجَعَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْوَكِيلِ: وَمِثْلُ الْوَكِيلِ نَاظِرُ الْوَقْفِ وَالْوَصِيُّ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
مَا سَكَنَ الْمُكْتَرِي وَلِلْمُكْتَرِي قِيمَةُ مَا رَمَّ أَوْ طَيَّنَ مِنْ عِنْدِهِ.
-
قَوْلُهُ: [وَلِذَا لَوْ عَلِمَ عَدَدَهُمْ] إلَخْ: أَيْ: فَيَجُوزُ بِتِلْكَ الْقُيُودِ الثَّلَاثَةِ عِلْمُ عَدَدِهِمْ وَقَدْرِ دُخُولِهِمْ وَقَدْرِ نَوْرَتِهِمْ.
-
قَوْلُهُ: [كَمَا لَوْ شُرِطَ شَيْءٌ مَعْلُومٌ] : أَيْ مِنْ الْمَرَّاتِ فِي كُلِّ شَهْرٍ أَوْ مِنْ النُّورَةِ.
-
قَوْله: [أَوْ لَمْ يُعَيَّنْ] إلَخْ: يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ أَرْضًا عَلَى أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا مَا شَاءَ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ غَرْسٍ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ تَعْيِينِهِ وَلَا يُبَيِّنُ نَوْعَهُ وَالْحَالُ أَنَّ بَعْضَ ذَلِكَ أَضَرُّ مِنْ بَعْضِهِ وَلَيْسَ هُنَاكَ عُرْفٌ فِيمَا يُفْعَلُ فِي الْمُكْتَرَاةِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ الْمَنْعُ. وَلَوْ قَالَ رَبُّ الْأَرْضِ لِلْمُكْتَرِي: اصْنَعْ بِهَا كَيْفَ شِئْت وَقِيلَ يَجُوزُ حِينَئِذٍ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ عَلَى الْأَضَرِّ. قَوْلُهُ: [فَلَا يَجُوزُ وَيُفْسَخُ لِلْجَهَالَةِ] إلَخْ: الَّذِي يُفِيدُهُ كَلَامُ التَّوْضِيحِ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ يَقُولُ بِجَوَازِ الْعَقْدِ الْمَذْكُورِ وَصِحَّتِهِ عِنْدَ الْإِجْمَالِ لَكِنْ يُمْنَعُ الْمُكْتَرِي مِنْ فِعْلِ مَا فِيهِ ضَرَرٌ وَغَيْرُ ابْنِ الْقَاسِمِ يَقُولُ بِعَدَمِ الْجَوَازِ وَالْفَسَادِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ.
-
فَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ الشَّارِحَ مَشَى عَلَى غَيْرِ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ.
-
قَوْلُهُ: [وَمِثْلُ الْوَكِيلِ نَاظِرُ الْوَقْفِ] : أَيْ فَإِذَا حَابَى النَّاظِرُ فِي الْكِرَاءِ خُيِّرَ الْمُسْتَحِقُّونَ فِي الْإِجَازَةِ وَالرَّدِّ إنْ لَمْ يَفُتْ الْكِرَاءُ. فَإِنْ فَاتَ كَانَ لِلْمُسْتَحِقِّينَ الرُّجُوعُ
vol. 4, p. 65بِجَامِعِ التَّصَرُّفِ بِغَيْرِ الْمَصْلَحَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ.
-
(وَ) لَا (انْتِقَالُ مُشْتَرٍ) لِدَابَّةٍ يَرْكَبُهَا أَوْ يَحْمِلُ عَلَيْهَا (لِبَلَدٍ) آخَرَ غَيْرِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ إذْ لَا يَجُوزُ الْمُخَالَفَةُ فِي الْمَسَافَةِ (وَإِنْ سَاوَتْ) الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِي السُّهُولَةِ أَوْ الصُّعُوبَةِ أَوْ الْمِسَاحَةِ، لِأَنَّ أَحْوَالَ الطُّرُقِ تَخْتَلِفُ بِهَا الْأَغْرَاضُ كَعَدُوٍّ وَغَاصِبٍ فِي طَرِيقٍ دُونَ أُخْرَى - وَقَدْ يَكُونُ الْعَدُوُّ لِخُصُوصِ رَبِّ الدَّابَّةِ - وَلِذَا قِيلَ بِالْمَنْعِ لِلدُّونِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ (إلَّا بِإِذْنٍ) مِنْ رَبِّهَا. وَتَقَدَّمَ جَوَازُ الْحَمْلِ الْمُسَاوِي وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ. وَالْفَرْقُ مَا عَلِمْت مِنْ أَنَّ أَحْوَالَ الطُّرُقِ تَخْتَلِفُ بِهَا الْأَغْرَاضُ.
-
(وَضَمِنَ) إذَا انْتَقَلَ بِلَا إذْنٍ (إنْ عَطِبَتْ) الدَّابَّةُ وَلَوْ بِسَمَاوِيٍّ لِأَنَّهُ صَارَ كَالْغَاصِبِ.
-
(كَانَ أَكْرَى) الْمُكْتَرِي مَا اكْتَرَاهُ (لِغَيْرِ أَمِينٍ) فَإِنَّهُ يَضْمَنُ، (أَوْ) أَكْرَى (لِأَثْقَلَ) مِنْهُ (أَوْ أَضَرَّ) فِي الْحَمْلِ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ، وَمِنْ الْأَضَرِّ: حَمْلُ الْمَرْأَةِ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
عَلَى النَّاظِرِ بِالْمُحَابَاةِ إنْ كَانَ مَلِيًّا وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْمُكْتَرِي، فَإِنْ كَانَ النَّاظِرُ مُعْدَمًا رَجَعَ الْمُسْتَحِقُّونَ عَلَى الْمُكْتَرِي وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى النَّاظِرِ، وَأَمَّا إنْ أَكْرَى النَّاظِرُ بِغَيْرِ مُحَابَاةٍ فَإِنْ كَانَ بِأَجْرِ الْمِثْلِ فَلَا يُفْسَخُ كِرَاؤُهُ وَلَوْ بِزِيَادَةٍ زَادَهَا شَخْصٌ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَأَمَّا إنْ أَكْرَى بِأَقَلَّ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَإِنَّهُ يُفْسَخُ كِرَاؤُهُ وَلَوْ بِزِيَادَةٍ زَادَهَا عَلَيْهِ شَخْصٌ آخَرُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَإِلَّا فَلَا يُفْسَخُ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ الزِّيَادَةُ فِي الْوَقْفِ مَقْبُولَةٌ، وَمَا قِيلَ فِي نَاظِرِ الْوَقْفِ يُقَالُ فِي الْوَصِيِّ.