[تارك الصلاة]
21 paragraphs · vol. 1, p. 238
- vol. 1, p. 238
[تَنْبِيه قَتْلَ تَارِك الصَّلَاة]
-
قَوْلُهُ: [اخْتِيَارًا] : أَيْ كَسَلًا.
-
قَوْلُهُ: [بَعْدَ الرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ] : أَيْ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ.
-
قَوْلُهُ: [وَطَلَبِهِ] : أَيْ مَعَ التَّهْدِيدِ بِالْقَتْلِ. وَلَا يُضْرَبُ عَلَى الرَّاجِحِ خِلَافًا لِأَصْبَغَ. وَحُمِلَ الطَّلَبُ الْمَذْكُورُ إنْ كَانَ هُنَاكَ مَاءٌ أَوْ صَعِيدٌ، وَإِلَّا فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُ لِسُقُوطِهَا عَنْهُ.
-
قَوْلُهُ: [وَلِأَرْبَعٍ فِي الْعِشَاءَيْنِ] إلَخْ: أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّقْدِيرَ بِالْأُولَى. وَهُوَ الْمُتَعَيَّنُ صَوْنًا لِلدِّمَاءِ.
- vol. 1, p. 239
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَثَلَاثٌ سَفَرًا] : أَيْ بِنَاءً عَلَى التَّقْدِيرِ بِالْأَخِيرَةِ فِي الْعِشَاءَيْنِ، وَهُوَ الْمُتَعَيَّنُ صَوْنًا لِلدِّمَاءِ.
-
قَوْلُهُ: [خَفِيفٌ] : أَيْ مُجَرَّدُ الْفَرَائِضِ وَقِيلَ: تُعْتَبَرُ طَهَارَةٌ تُرَابِيَّةٌ.
-
قَوْلُهُ: [خَالِيَةٌ عَنْ سُنَنٍ] : أَيْ فَلَا يُقَدَّرُ فِي الرَّكْعَةِ إلَّا مَا اُتُّفِقَ عَلَى فَرْضِيَّتِهِ.
-
قَوْلُهُ: [حَدًّا] : قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: أُورِدَ عَلَى قَتْلِهِ حَدًّا أَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَا سَقَطَ بِرُجُوعِهِ إلَى الصَّلَاةِ قَبْلَ إقَامَتِهِ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الْحُدُودِ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ التَّرْكَ الْمُوجِبَ لِقَتْلِهِ حَدًّا إنَّمَا هُوَ التَّرْكُ الْجَازِمُ وَذَلِكَ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بَعْدَ إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ. فَيَكُونُ كَسَائِرِ الْأَسْبَابِ الَّتِي لَا يَعْلَمُ بِوُقُوعِهَا إلَّا بَعْدَ وُقُوعِ مُسَبِّبَاتِهَا، وَفِيهِ نَظَرٌ (انْتَهَى مِنْ شَيْخِنَا فِي مَجْمُوعِهِ) قَالَ فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا: لِأَنَّهُ يَلْزَمُ الْقُدُومُ عَلَى الْقَتْلِ قَبْلَ الْعِلْمِ بِسَبَبِهِ، وَسَالِمٌ مِنْ هَذَا قَوْلُ أَشْهَبَ: لَا يُقْتَلُ إلَّا إذَا خَرَجَ الْوَقْتُ صَوْنًا لِلدِّمَاءِ. نَعَمْ قَدْ يُدَّعَى أَنَّ الْعِلْمَ بِالسَّبَبِ يَتَحَقَّقُ مَعَ الشُّرُوعِ فِي الْقَتْلِ وَلَمْ يُفْعَلْ، فَتَدَبَّرْ (انْتَهَى) .
-
قَوْلُهُ: [خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ] : أَيْ فَإِنَّهُ قَالَ بِكُفْرِهِ، وَقَدْ نُقِلَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. وَقَالَ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَكِنَّهُ خَصَّهُ بِمَا إذَا طُلِبَتْ مِنْهُ وَضَاقَ وَقْتُ الَّتِي بَعْدَهَا. وَأَمَّا تَارِكُ الزَّكَاةِ فَتُؤْخَذُ كُرْهًا وَإِنْ بِقِتَالٍ. وَيَكُونُ الْآخِذُ كَالْوَكِيلِ شَرْعًا تَكْفِي نِيَّتُهُ. وَأَمَّا الصَّوْمُ فَقَالَ عِيَاضٌ: يُحْبَسُ وَيُمْنَعُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ. وَفِيهِ أَنَّ النِّيَّةَ لَا بُدَّ مِنْهَا فَيُؤَخَّرُ لِضِيقِ وَقْتِهَا. فَإِنْ قِيلَ: قَدْ يَكْذِبُ فِي الْإِخْبَارِ بِهَا. قُلْنَا: لَنَا الظَّاهِرُ. وَأَمَّا مَنْ تَرَكَ الْحَجَّ فَاَللَّهُ حَسْبُهُ؛ لِأَنَّ وَقْتَهُ الْعُمْرُ وَرُبَّ عُذْرٍ فِي الْبَاطِنِ فَيُتْرَكُ إلَّا بِقَدْرِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ. (انْتَهَى مِنْ حَاشِيَةِ شَيْخِنَا فِي مَجْمُوعِهِ) . تَنْبِيهٌ
يُقْتَلُ بَعْدَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ وَلَوْ قَالَ: أَنَا أَفْعَلُ - كَمَا قَالَ خَلِيلٌ - أَيْ وَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ، وَإِلَّا بِأَنْ قَالَ: أَنَا أَفْعَلُ، وَفَعَلَ، تُرِكَ وَلَمْ يُقْتَلْ. وَيُعِيدُ مَنْ صَلَّى مُكْرَهًا كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا. وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ غَيْرُهُ: إنَّهُ يُدَيَّنُ (انْتَهَى مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) . وَيُكْرَهُ لِأَهْلِ الْفَضْلِ وَالصَّلَاحِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ كَكُلِّ بِدْعِيٍّ وَمُظْهِرِ
vol. 1, p. 240(وَالْجَاحِدُ لَهَا) أَيْ الْمُنْكِرُ لِوُجُوبِهَا (كَافِرٌ) : مُرْتَدٌّ، يُسْتَتَابُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ تَابَ، وَإِلَّا قُتِلَ كُفْرًا، وَمَالُهُ فَيْءٌ (كَكُلِّ مَنْ جَحَدَ مَا) : أَيْ حُكْمًا (عُلِمَ مِنْ الدِّينِ ضَرُورَةً) : كَوُجُوبِ الصَّوْمِ وَتَحْرِيمِ الزِّنَا وَإِبَاحَةِ الْبَيْعِ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
كَبِيرَةٍ رَدْعًا لِغَيْرِهِ، وَلَا يُطْمَسُ قَبْرُهُ بَلْ يُجْعَلُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْقُبُورِ. وَحُكْمُ مَنْ تَرَكَ الْوُضُوءَ أَوْ الْغُسْلَ مِنْ الْجَنَابَةِ كَسَلًا حُكْمُ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فَيُؤَخَّرُ إذَا طَلَبَ بِالْفِعْلِ طَلَبًا مُتَكَرِّرًا فِي سَعَةِ الْوَقْتِ إلَى أَنْ يَصِيرَ الْبَاقِي مِنْ الْوَقْتِ قَدْرَ مَا يَسَعُ الْوُضُوءَ أَوْ الْغُسْلَ. بِخِلَافِ مَنْ قَالَ: لَا أَغْسِلُ النَّجَاسَةَ أَوْ لَا أَسْتُرُ الْعَوْرَةَ خِلَافًا لِ (عب) فِي شَرْحِ الْعِزِّيَّةِ لِلْخِلَافِ فِي ذَلِكَ (انْتَهَى مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .
-
قَوْلُهُ: [الْمُنْكِرُ لِوُجُوبِهَا] : أَيْ أَوْ رُكُوعِهَا أَوْ سُجُودِهَا، بِأَنْ قَالَ: الصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ لَكِنَّ الرُّكُوعَ أَوْ السُّجُودَ مَثَلًا لَيْسَ بِوَاجِبٍ فِيهَا.
-
قَوْلُهُ: [كَافِرٌ] : قَيَّدَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُ بِمَا إذَا كَانَ غَيْرَ حَدِيثِ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ.
-
قَوْلُهُ: [فَإِنْ تَابَ] : أَيْ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ.
-
قَوْلُهُ: [فَيْءٌ] : أَيْ لِبَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.
-
قَوْلُهُ: [كَكُلِّ مَنْ جَحَدَ] إلَخْ: أَيْ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُرْتَدًّا اتِّفَاقًا سَوَاءٌ كَانَ الدَّالُّ عَلَيْهِ الْكِتَابَ أَوْ السُّنَّةَ أَوْ الْإِجْمَاعَ.
-
قَوْلُهُ: [ضَرُورَةً] : أَيْ اُشْتُهِرَ بَيْنَ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ، وَأَمَّا مَنْ جَحَدَ
vol. 1, p. 241(وَحَرُمَ نَفْلٌ) لَا فَرْضٌ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا قَابَلَ الْخَمْسَ، فَيَشْمَلُ الْجِنَازَةَ وَالْمَنْذُورَ، (حَالَ طُلُوعِ) : أَيْ بُرُوزِ (شَمْسٍ، وَ) حَالَ (غُرُوبِهَا) : أَيْ غِيَابِهَا فِي الْأُفُقِ، (وَ) حَالَ خُطْبَةِ جُمُعَةٍ، لَا عِيدٍ؛ لِأَنَّهُ يُشْغَلُ عَنْ سَمَاعِهَا الْوَاجِبِ،
ــ
[حاشية الصاوي]
-
أَمْرًا مِنْ الدِّينِ غَيْرَ مَعْلُومٍ بِالضَّرُورَةِ كَاسْتِحْقَاقِ بِنْتِ الِابْنِ السُّدُسَ مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ، فَفِي كُفْرِهِ قَوْلَانِ. وَالرَّاجِحُ عَدَمُ الْكُفْرِ. وَهَذَا كَمَا قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ:
وَمَنْ لِمَعْلُومٍ ضَرُورَةً جَحَدَ ... مِنْ دِينِنَا يُقْتَلُ كُفْرًا لَيْسَ حَدُّ
وَمِثْلُ هَذَا مَنْ نَفَى لِمُجْمَعٍ ... أَوْ اسْتَبَاحَ كَالزِّنَا فَلْتَسْمَعْ