[ما تتناوله ألفاظ الواقف]
38 paragraphs · vol. 4, p. 128
- vol. 4, p. 128
قَوْلُهُ: [أَيْ لَفْظُ الذُّرِّيَّةِ] : قَدَّرَ لَفْظَ إشَارَةً إلَى أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ حُذِفَ ذَلِكَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إلَيْهِ مَقَامَهُ فَارْتَفَعَ ارْتِفَاعَهُ.
-
قَوْلُهُ: [وَهُوَ وَلَدُ الْبِنْتِ] : كَلَامُهُمْ هُنَا يُفِيدُ أَنَّ الْحَافِدَ مَقْصُورٌ عَلَى وَلَدِ الْبِنْتِ وَاَلَّذِي يُفِيدُهُ الْبَيْضَاوِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً} [النحل: ٧٢] ، أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ أَوْلَادُ الذُّكُورِ وَأَوْلَادُ الْبَنَاتِ، وَفِي الْقَامُوسِ السِّبْطُ وَلَدُ الْوَلَدِ ظَاهِرُهُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى فَهُوَ مُرَادِفٌ لِلْحَفِيدِ.
- vol. 4, p. 129
فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُ الْحَافِدَ (أَوْ) قَالَ: (أَوْلَادِي وَأَوْلَادُهُمْ) فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُ الْحَافِدَ. بِخِلَافِ قَوْلِهِ: (وَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي) فَلَا يَتَنَاوَلُ الْحَافِدَ، بَلْ أَوْلَادَهُ ذُكُورًا وَإِنَاثًا وَأَوْلَادَ أَوْلَادِهِ الذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ، رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَرَجَّحَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: يَدْخُلُ فِي وَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي: الْحَافِدُ، وَتَأَوَّلَ كَلَامَ الْإِمَامِ. (وَ) بِخِلَافِ (أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي) : لَا يَدْخُلُ الْحَافِدُ عَلَى الرَّاجِحِ، وَقِيلَ بِدُخُولِهِ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ. (وَبِخِلَافِ بَنِي وَبَنِي بَنِيَّ) : بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ فِي الطَّرَفَيْنِ، فَلَا يَدْخُلُ الْحَافِدُ. (كَنَسْلِي) : لَا يَدْخُلُ فِيهِ الْحَافِدُ (وَعَقِبِي) : لَا يَدْخُلُ فِيهِ حَافِدٌ لِأَنَّ النَّسْلَ أَوْ الْعَقِبَ لَا يَتَنَاوَلُهُ عُرْفًا كَالثَّلَاثَةِ قَبْلَهُ. فَإِذَا كَانَ الْعُرْفُ عِنْدَهُمْ شُمُولَهُ، دَخَلَ؛ لِأَنَّ مَبْنَى هَذِهِ الْأَلْفَاظِ الْعُرْفُ. ثُمَّ الْأَلْفَاظُ الْمُتَقَدِّمَةُ الَّتِي ذَكَرْنَا فِيهَا أَنَّهَا تَتَنَاوَلُ الْحَافِدَ، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَإِنْ سَفَلَ، وَرَدَّهُ الْمُحَشِّي بِأَنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، لِقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ مَا نَصُّهُ: وَلَوْ كَرَّرَ التَّعْقِيبَ لَدَخَلَ وَلَدُ الْبَنَاتِ إلَى الدَّرَجَةِ الَّتِي انْتَهَى إلَيْهَا الْمُحَبِّسُ عَلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الشُّيُوخُ. ثُمَّ اسْتَظْهَرَهُ، وَقَالَ: إنَّهُ الْمَعْمُولُ بِهِ، وَتَبِعَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْقَرَافِيُّ وَغَيْرُهُمَا. وَجَرَى بِهِ الْعَمَلُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا (انْتَهَى) .
-
(وَتَنَاوَلَ الْإِخْوَةُ) ، أَيْ لَفْظُ الْإِخْوَةِ، كَوَقْفٍ عَلَى إخْوَتِي أَوْ إخْوَةِ زَيْدٍ (الْأُنْثَى) مِنْهُمْ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [فَلَا يَتَنَاوَلُ الْحَافِدُ] إلَخْ: أَيْ لِأَنَّ الْوَلَدَ فِي الْعُرْفِ مَقْصُورٌ عَلَى الذَّكَرِ وَإِنْ كَانَ فِي اللُّغَةِ عَامًّا.
-
قَوْلُهُ: [الذُّكُورِ] : صِفَةٌ لِأَوْلَادِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ أَوْلَادُ هَؤُلَاءِ الذُّكُورِ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا.
-
وَقَوْلُهُ: [دُونَ الْإِنَاثِ] : أَيْ دُونَ أَوْلَادِ الْإِنَاثِ كَانُوا ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا.
-
قَوْلُهُ: [وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ] : إلَخْ: قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ.
-
قَوْلُهُ: [دَخَلَ] : أَيْ فِي جَمِيعِ الْأَلْفَاظِ الْمُتَقَدِّمَةِ.
-
قَوْلُهُ: [قَالَ بَعْضُهُمْ وَإِنْ سَفَلَ] : مُرَادُهُ بِهِ (عب) وَالْخَرَشِيُّ وَتَبِعَهُمَا الْمَجْمُوعُ.
-
قَوْلُهُ: [وَرَدَّهُ الْمُحَشِّي] : مُرَادُهُ بِهِ (بْن) .
- vol. 4, p. 130
(وَ) تَنَاوَلَ (رِجَالُ إخْوَتِي وَنِسَاؤُهُمْ: الصَّغِيرَ) مِنْهُمْ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى.
-
(وَ) تَنَاوَلَ (بَنُو أَبِي) : أَيْ هَذَا اللَّفْظُ (إخْوَتُهُ الذُّكُورُ) : أَشِقَّاءَ أَوْ لِأَبٍ دُونَ الْأَخَوَاتِ (وَأَوْلَادُهُمْ) الذُّكُورُ خَاصَّةً. وَيَدْخُلُ أَيْضًا ابْنُ الْوَاقِفِ دُونَ بَنَاتِهِ. لِتَعْبِيرِهِ بِبَنِي. (وَ) تَنَاوَلَ (آلِي وَأَهْلِي: الْعَصَبَةُ) الذُّكُورُ (وَمَنْ) : أَيْ وَامْرَأَةً، (لَوْ رُجِّلَتْ) : أَيْ فُرِضَتْ رَجُلًا (عُصِّبَتْ) : كَالْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ وَالْعَمَّةِ دُونَ بِنْتِ الْبِنْتِ وَالْخَالَةِ. (وَ) تَنَاوَلَ (أَقَارِبِي) : أَوْ أَقَارِبُ فُلَانٍ: (أَقَارِبَ جِهَتَيْهِ) : أَيْ جِهَةِ أَبِيهِ وَجِهَةِ أُمِّهِ (مُطْلَقًا) ذُكُورًا وَإِنَاثًا، كَانَ مَنْ يَقْرُبُ لِأُمِّهِ فِي جِهَةِ أَبِيهَا وَأُمِّهَا أَيْ ذُكُورًا وَإِنَاثًا. هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَهُوَ قَوْلُ جَمِيعِ أَصْحَابِ مَالِكٍ (انْتَهَى) .
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَدْخُلُ الْخَالُ وَلَا الْخَالَةُ وَلَا قَرَابَتُهُ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ، أَيْ حِينَ الْإِيقَافِ. وَالْمُعْتَمَدُ دُخُولُ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَتَنَاوَلَ رِجَالُ إخْوَتِي] إلَخْ: إنَّمَا تَنَاوَلَ الصَّغِيرَ مِنْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ لِأَنَّ الْعَطْفَ قَرِينَةُ التَّعْمِيمِ. بِخِلَافِ مَا لَوْ أَفْرَدَ أَحَدُهُمَا مِنْ غَيْرِ عَطْفٍ فَلَا يَتَنَاوَلُ الصَّغِيرَ.
-
قَوْلُهُ: [وَتَنَاوَلَ الرِّجَالُ إخْوَتِي] إلَخْ: أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ رِجَالُ إخْوَتِي فَقَطْ فَلَا يَتَنَاوَلُ الصَّغِيرَ.
-
قَوْلُهُ: [وَيَدْخُلُ أَيْضًا ابْنُ الْوَاقِفِ] إلَخْ: أَيْ وَأَمَّا دُخُولُ الْوَاقِفِ نَفْسِهِ إنْ كَانَ ذَكَرًا فَفِيهِ قَوْلَانِ، قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَعَلَّهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى الْخِلَافِ فِي دُخُولِ الْمُتَكَلِّمِ فِي عُمُومِ كَلَامِهِ وَعَدَمِ دُخُولِهِ، وَلَا يَرُدُّ عَلَى الْقَوْلِ بِدُخُولِهِ مَا مَرَّ مِنْ بُطْلَانِ الْوَقْفِ عَلَى النَّفْسِ لِأَنَّهُ فِي الْقَصْدِيِّ وَلَوْ بِشَرِيكٍ، وَمَا هُنَا تَبَعٌ لِعُمُومِ كَلَامِهِ فَلَيْسَ مَقْصُودًا دُخُولُهُ كَذَا أَجَابَ بَعْضُهُمْ وَرَدَّهُ الْأُجْهُورِيُّ بِأَنَّ ظَاهِرَ النُّصُوصِ بُطْلَانُ الْوَقْفِ عَلَى النَّفْسِ مُطْلَقًا لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَصْدِ وَالتَّبَعِ (اهـ) ، وَعُرْفُ مِصْرَ الْآنَ لَا يَدْخُلُ الْوَاقِفُ وَلَا وَلَدُهُ.
-
قَوْلُهُ: [وَالْعَمَّةِ] : أَيْ وَمِثْلُهَا بِنْتُ الْعَمِّ.
-
قَوْلُهُ: [ذُكُورًا وَإِنَاثًا] : الْمُنَاسِبُ أَوْ وَتُجْعَلُ مَانِعَةَ خُلُوٍّ وَالْمَقْصُودُ التَّعْمِيمُ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَا قَرَابَتُهُ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ] : عَطْفُ عَامٍّ عَلَى مَا قَبْلَهُ.
- vol. 4, p. 131
الْجِهَتَيْنِ (وَإِنْ كَانُوا ذِمِّيِّينَ) (وَ) تَنَاوَلَ (مَوَالِيهِ) : أَيْ لَفْظُ الْمَوَالِي كُلُّ (مَنْ لَهُ) وَلَاؤُهُ وَلَوْ بِالْجَرِّ (أَوْ) كُلُّ مَنْ (لِأَصْلِهِ) كَأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَجَدِّهِ (أَوْ) كُلُّ مَنْ (لِفَرْعِهِ) كَأَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِهِمْ (وَلَاؤُهُ وَلَوْ بِالْجَرِّ) بِوِلَادَةٍ أَوْ عِتْقٍ. (لَا) يَتَنَاوَلُ (الْأَعْلَوْنَ) : كَمَنْ أَعْتَقَهُ أَوْ أَعْتَقَ أَصْلَهُ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ (إلَّا لِقَرِينَةٍ) فَيُعْمَلُ بِهَا. وَخَرَجَ مَنْ لَا وَلَاءَ لَهُ عَلَيْهِ: كَعَتِيقِ جَدِّهِ لِأُمِّهِ وَعَتِيقِ حَفَدَتِهِ. (وَ) تَنَاوَلَ (قَوْمُهُ عَصَبَتَهُ) الذُّكُورَ (فَقَطْ) لَا النِّسَاءَ، وَلَوْ مَنْ لَوْ رُجِّلَتْ عُصِّبَتْ، إذْ الْقَوْمُ حَقِيقَةً فِي الذُّكُورِ دُونَ النِّسَاءِ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَإِنْ كَانُوا ذِمِّيِّينَ] : أَيْ وَإِنْ كَانَ أَقَارِبُ جِهَتَيْهِ ذِمِّيِّينَ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ لِصِدْقِ اسْمِ الْقَرَابَةِ عَلَيْهِ. هَذَا هُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ الْبَابِيُّ عَنْ أَشْهَبَ وَمَفْهُومُ ذِمِّيِّينَ أَنَّ الْحَرْبِيِّينَ لَا يَدْخُلُونَ اتِّفَاقًا.
-
قَوْلُهُ: [وَلَوْ بِالْجَرِّ] بِوِلَادَةٍ أَوْ عِتْقٍ مِثَالُ الْجَرِّ بِالْوِلَادَةِ وِلَادَةُ الْعَتِيقِ الَّذِي أَعْتَقَهُ الْوَاقِفُ. فَإِنَّ أَوْلَادَهُ جَاءَهُمْ الْوَلَاءُ مِنْ الْمُعْتِقِ بِالْجَرِّ أَيْ بِوَاسِطَةِ وِلَادَةِ الْعَتِيقِ لَهُمْ وَمِثَالُ الْجَرِّ بِالْعِتْقِ أَنْ يُعْتِقُ الْعَتِيقُ عَتِيقًا فَإِنَّ الْعَتِيقَ الثَّانِيَ مَنْسُوبٌ لِلْأَوَّلِ بِوَاسِطَةِ عَتِيقِهِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ هَذَا الْعَتِيقِ الَّذِي حَصَلَ مِنْهُ إيلَادٌ أَوْ أَعْتَقَ عَتِيقًا لِلْمُعْتِقِ أَوْ لِأَبِيهِ أَوْ لِفَرْعِهِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كُلُّ مَنْ لَهُ أَوْ لِأَصْلِهِ أَوْ لِفَرْعِهِ وَلَاؤُهُ فَافْهَمْ.
-
قَوْلُهُ: [وَجَدِّهِ] : أَيْ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ لَا مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ فَإِنَّهُ لَا يَجُرُّ.
-
قَوْلُهُ: [كَأَوْلَادِهِ] : الْمُرَادُ بِهِمْ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ.
-
وَقَوْلُهُ: [وَأَوْلَادِهِمْ] : الْمُرَادُ خُصُوصُ أَوْلَادِ الذُّكُورِ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا لَا أَوْلَادُ الْبَنَاتِ لِأَنَّهُمْ حَفَدَةٌ وَسَيُخْرِجُهُمْ مَعَ إخْرَاجِ الْجَدِّ لِلْأُمِّ.
-
قَوْلُهُ: [إلَّا لِقَرِينَةٍ] : أَيْ عَلَى دُخُولِ الْمَوْلَى الْأَعْلَى. بَقِيَ لَوْ قَالَ وَقْفٌ عَلَى مَمَالِيكِي فَإِنَّهُ لَا يَتَنَاوَلُ إلَّا الْأَبْيَضَ حَيْثُ كَانَ الْعُرْفُ كَذَلِكَ كَمَا عِنْدَنَا بِمِصْرَ. وَكَذَا لَوْ قَالَ عَبِيدِي فَلَا يَتَنَاوَلُ إلَّا الْأَسْوَدَ لِلْعُرْفِ الْجَارِي.
-
قَوْلُهُ: [إذْ الْقَوْمُ حَقِيقَةً فِي الذُّكُورِ] إلَخْ: أَيْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ} [الحجرات: ١١] وَعَطَفَ النِّسَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ وَالْعَطْفُ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ، وَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
وَمَا أَدْرِي وَلَسْت إخَالُ أَدْرِي ... أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ
vol. 4, p. 132(وَ) تَنَاوَلَ (الطِّفْلُ وَالصَّبِيُّ وَالصَّغِيرُ) : أَيْ لَفْظُ كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ: (مَنْ لَمْ يَبْلُغْ) ، فَإِنْ بَلَغَ فَلَا شَيْءَ لَهُ.
-
(وَ) تَنَاوَلَ (الشَّابُّ وَالْحَدَثُ مِنْهُ) : أَيْ مِنْ الْبُلُوغِ أَيْ مَنْ بَلَغَ (لِلْأَرْبَعِينَ) : أَيْ لِتَمَامِهَا، فَإِنْ تَمَّ الْأَرْبَعِينَ فَلَا شَيْءَ لَهُ.
-
(وَ) تَنَاوَلَ (الْكَهْلُ) : أَيْ لَفْظُهُ: (مِنْهَا) : أَيْ مِنْ تَمَامِ الْأَرْبَعِينَ (لِلسِّتِّينَ) أَيْ لِتَمَامِهَا. (وَ) تَنَاوَلَ (الشَّيْخُ) : أَيْ لَفْظُهُ: (مَنْ فَوْقَهَا) : أَيْ السِّتِّينَ لِآخِرِ الْعُمْرِ، وَلَيْسَ فَوْقَ الشَّيْخِ شَيْءٌ. (وَشَمَلَ) مَا ذُكِرَ مِنْ الطِّفْلِ وَمَا بَعْدَهُ: (الْأُنْثَى) : فَلَا يَخْتَصُّ بِالذَّكَرِ؛ (كَالْأَرَامِلِ) فَإِنَّهُ يَشْمَلُ الْأُنْثَى لِأَنَّ الْمُرَادَ الشَّخْصُ الْأَرْمَلُ أَيْ الْخَالِي مِنْ زَوْجٍ.
-
(وَمِلْكُ الذَّاتِ) : أَيْ ذَاتِ الْوَقْفِ مُبْتَدَأٌ (فَقَطْ) : أَيْ دُونَ الْغَلَّةِ كَالْأُجْرَةِ وَاللَّبَنِ وَالصُّوفِ وَالثَّمَرَةِ، كَائِنٌ وَثَابِتٌ (لِلْوَاقِفِ) خَبَرُهُ.
-
وَإِذَا كَانَ مِلْكُ الْعَيْنِ لِلْوَاقِفِ (فَلَهُ) إنْ كَانَ حَيًّا (وَلِوَارِثِهِ) إنْ مَاتَ (مَنْعُ مَنْ أَرَادَ إصْلَاحَهُ) : أَيْ إذَا احْتَاجَ لِلْإِصْلَاحِ وَهَذَا (إنْ أَرَادُوهُ) : أَيْ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
فَقَابَلَ الْقَوْمَ بِالنِّسَاءِ.
-
قَوْلُهُ: [أَيْ لَفْظُ كُلٍّ] إلَخْ: أَيْ بِأَنْ قَالَ عَلَى أَطْفَالِ قَوْمِي أَوْ أَطْفَالِي أَوْ صِغَارِ قَوْمِي أَوْ صِغَارِي أَوْ صِبْيَانِ قَوْمِي أَوْ صِبْيَانِي، وَفِي عِبَارَةِ الشَّارِحِ قَلْبٌ وَالْأَصْلُ أَيْ كُلُّ لَفْظٍ.
-
قَوْلُهُ: [فَإِنْ بَلَغَ فَلَا شَيْءَ لَهُ] : أَيْ فَيَسْتَحِقُّ مِنْ الْوَقْفِ مَا لَمْ يَبْلُغْ.
-
قَوْلُهُ: [فَإِنْ تَمَّ الْأَرْبَعِينَ] إلَخْ: أَيْ يَبْطُلُ حَقُّهُ بِتَمَامِ الْأَرْبَعِينَ وَكَذَا يُقَالُ بَعْدَهُ.
-
قَوْلُهُ: [فَلَا يَخْتَصُّ بِالذَّكَرِ] : أَيْ بِخِلَافِ لَفْظِ قَوْمِي فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِالذَّكَرِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَعِبَارَةُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذَا الْمَعْنَى غَيْرُ الْمَشْهُورِ الْمُتَعَارَفِ بَيْنَ النَّاسِ، فَإِنَّ الْمُتَعَارَفَ بَيْنَ النَّاسِ أَنَّ الشَّيْخَ مِنْ الْأَرْبَعِينَ وَيَرْوُونَهُ عَنْ عَلِيٍّ فَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْمَبْحَثَ يُعْمَلُ بِهِ عَلَى طِبْقِ مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ إنْ كَانَ الْوَقْفُ مُلَاحِظًا اصْطِلَاحَ الْفُقَهَاءِ وَإِلَّا فَالْعِبْرَةُ بِالْعُرْفِ الشَّائِعِ فَيَدْخُلُ فِي الشُّيُوخِ مِنْ الْأَرْبَعِينَ إلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ.