[حكم الأذان]
16 paragraphs · vol. 1, p. 246
- vol. 1, p. 246
فِي بَيَانِ الْأَذَانِ وَأَحْكَامِهِ (الْأَذَانُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ بِكُلِّ مَسْجِدٍ) وَلَوْ تَلَاصَقَتْ الْمَسَاجِدُ. (وَلِجَمَاعَةٍ) فِي حَضَرٍ أَوْ سَفَرٍ (طَلَبَتْ غَيْرَهَا) : لِلِاجْتِمَاعِ فِي الصَّلَاةِ (لِفَرْضٍ) : لَا نَفْلٍ كَعِيدٍ (وَقْتِيٍّ) : أَيْ لَهُ وَقْتٌ مَحْدُودٌ؛ فَخَرَجَتْ الْجِنَازَةُ وَالْفَائِتَةُ إذْ لَيْسَ لَهَا وَقْتٌ مُعَيَّنٌ، بَلْ وَقْتُهَا تَذَكُّرُهَا فِي أَيِّ زَمَانٍ (اخْتِيَارِيٍّ) :
ــ
[حاشية الصاوي]
-
[فَصْلٌ فِي الْأَذَانِ] [حُكْم الْأَذَان]
- فَصْلٌ:
- قَوْلُهُ: [الْأَذَانُ سُنَّةٌ إلَخْ: وَيُقَالُ: الْأُذِينُ، قَالَ الشَّاعِرُ:
-
قَدْ بَدَا لِي وَضَحُ الصُّبْحِ الْمُبِينِ ... فَاسْقِنِيهَا قَبْلَ تَكْبِيرِ الْأُذِينِ
قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ نَقْلًا عَنْ الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ: لَا يُقَالُ أَذَّنَ الْعَصْرَ، بَلْ أَذَّنَ بِالْعَصْرِ. قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: لَا مَانِعَ مِنْ نَصْبِ الْمَفْعُولِيَّةِ أَوْ إسْنَادِ الْمَجَازِ (انْتَهَى) . وَهُوَ لُغَةً: الْإِعْلَامُ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ، مُشْتَقٌّ مِنْ الْأَذَنِ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الِاسْتِمَاعُ، أَوْ مِنْ الْأُذُنِ بِالضَّمِّ: كَأَنَّهُ أَوْدَعَ مَا عَلِمَهُ أُذُنَ صَاحِبِهِ. وَأَذَّنَ بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ أَعْلَمَ. وَاصْطِلَاحًا: هُوَ الْإِعْلَامُ بِدُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ بِالْأَلْفَاظِ الْمَشْرُوعَةِ.
-
قَوْلُهُ: [بِكُلِّ مَسْجِدٍ] : وَهُوَ الْمَكَانُ الْمُعَدُّ لِلصَّلَاةِ.
-
قَوْلُهُ: وَلَوْ تَلَاصَقَتْ] : أَيْ أَوْ تَرَاكَمَتْ بِأَنْ كَانَتْ فَوْقَ بَعْضِهَا.
-
قَوْلُهُ: [لِفَرْضٍ] : أَيْ وَلَوْ جُمُعَةً فَالْأَذَانُ لَهَا سُنَّةٌ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ بِوُجُوبِ الثَّانِي فِعْلًا. وَعَلَى الْقَوْلِ. بِالْوُجُوبِ فَهُوَ غَيْرُ شَرْطٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: وَالْحُكْمُ عَلَى الْأَوَّلِ فِي الْفِعْلِ بِالسُّنِّيَّةِ غَيْرُ ظَاهِرٍ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَإِنَّمَا أَحْدَثَهُ سَيِّدُنَا عُثْمَانُ، فَهُوَ أَوَّلٌ فِي الْفِعْلِ ثَانٍ
vol. 1, p. 247لَا ضَرُورِيٍّ، فَيُكْرَهُ الْأَذَانُ فِي الضَّرُورِيِّ (أَوْ) صَلَاةٍ (مَجْمُوعَةٍ مَعَهُ) : أَيْ الْفَرْضِ الِاخْتِيَارِيِّ جَمْعَ تَقْدِيمٍ أَوْ تَأْخِيرٍ كَالْعَصْرِ مَعَ الظُّهْرِ فِي عَرَفَةَ، وَالْعِشَاءِ مَعَ الْمَغْرِبِ لَيْلَةَ الْمَطَرِ، وَكَالْجَمْعِ فِي السَّفَرِ. وَقَوْلُنَا: (اخْتِيَارِيٍّ) إلَخْ: قَيْدٌ لَا بُدَّ مِنْهُ تَرَكَهُ الشَّيْخُ.
-
(وَكُرِهَ) : الْأَذَانُ (لِغَيْرِهِمْ) : أَيْ غَيْرِ الْجَمَاعَةِ الَّتِي طَلَبَتْ غَيْرَهَا، وَهُوَ الْمُنْفَرِدُ، وَالْجَمَاعَةُ الْمَحْصُورَةُ فِي مَكَان لَا تَطْلُبُ غَيْرَهَا (حَضَرًا) : أَيْ فِي الْحَضَرِ.
-
(وَنُدِبَ) : لِمُنْفَرِدٍ أَوْ لِجَمَاعَةٍ لَا تَطْلُبُ غَيْرَهَا (سَفَرًا) : أَيْ فِي السَّفَرِ (وَلَوْ دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ) : كَمَنْ فِي بَادِيَةٍ رَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ وَبَقِيَ مُنْفَرِدًا يَطْلُبُ غَيْرَهُ، أَوْ جَمَاعَةٍ مَحْصُورَةٍ فِي دَارٍ أَوْ خَانٍ لَكِنَّهُمْ مُتَفَرِّقُونَ فِيهَا، وَالظَّاهِرُ دُخُولُهُمَا فِي قَوْلِهِ: [جَمَاعَةٍ طَلَبَتْ غَيْرَهَا] ، أَمَّا الثَّانِي فَظَاهِرٌ. وَأَمَّا الْأَوَّلُ؛ فَلِأَنَّ الْمُنْفَرِدَ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ طَلَبَهُ جَمَاعَةٌ فَيُسَنُّ لَهُ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
فِي الْمَشْرُوعِيَّةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ فَقَطْ. (اهـ.) قَالَ شَيْخُنَا: وَقَدْ يُقَالُ لِمَا فَعَلَهُ عُثْمَانُ بِحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ وَأَقَرُّوهُ عَلَيْهِ كَانَ مُجْمَعًا عَلَيْهِ إجْمَاعًا سُكُوتِيًّا، فَالْقَوْلُ بِالسُّنِّيَّةِ لَهُ وَجْهٌ (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .
-
قَوْلُهُ: [أَوْ صَلَاةٍ مَجْمُوعَةٍ] إلَخْ: أَيْ فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ لَهَا عِنْدَ فِعْلِهَا.
-
قَوْلُهُ: [فِي عَرَفَةَ] : أَيْ وَالْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ فِي مُزْدَلِفَةَ.
-
قَوْلُهُ: [وَكَالْجَمْعِ فِي السَّفَرِ] : أَيْ جَمْعِ تَقْدِيمٍ أَوْ تَأْخِيرٍ أَوْ صُورِيٍّ.
-
قَوْلُهُ: [وَهُوَ الْمُنْفَرِدُ] إلَخْ: لِقَوْلِ مَالِكٍ: لَا أُحِبُّ الْأَذَانَ لِلْفَذِّ الْحَاضِرِ وَالْجَمَاعَةِ الْمُنْفَرِدَةِ.