[الهبة بشرط]
16 paragraphs · vol. 4, p. 156
- vol. 4, p. 156
قَوْلُهُ: [شَرْطُ الثَّوَابِ] : أَيْ اشْتِرَاطُهُ حَالَ كَوْنِ الِاشْتِرَاطِ مُقَارِنًا لِلَفْظِهَا
قَوْلُهُ: [عُيِّنَ الثَّوَابُ أَمْ لَا] : أَيْ فَالتَّعْيِينُ غَيْرُ لَازِمٍ قِيَاسًا عَلَى نِكَاحِ التَّفْوِيضِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ. وَقِيلَ إنْ اشْتَرَطَ الْعِوَضِ فِي عَقْدِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِهِ قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ.
-
قَوْلُهُ: [بِتَعْيِينِهِ] : أَيْ بِتَعْيِينِ قَدْرِهِ وَنَوْعِهِ كَانَ التَّعْيِينُ مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ الْوَاهِبِ وَيَرْضَى الْآخَرُ. وَالْحَاصِلُ: أَنَّهُ إذَا عَيَّنَ الثَّوَابَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَرَضِيَ الْآخَرُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الْمَوْهُوبَ لَهُ دَفْعُهُ إذَا قَبِلَ الْهِبَةَ وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الثَّوَابِ بَعْدَ تَعْيِينِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ الْهِبَةَ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ نَقَلَهُ مُحَشِّي الْأَصْلِ.
-
قَوْلُهُ: [فِي قَصْدِهِ] : أَيْ لَا فِي شَرْطِهِ لِأَنَّهُ إذَا ادَّعَى الْوَاهِبُ اشْتِرَاطَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِهِ وَلَا يُنْظَرُ لِعُرْفٍ وَلَا غَيْرِهِ.
-
قَوْلُهُ: [إنْ لَمْ يَشْهَدْ عُرْفٌ] : أَيْ إنْ انْتَفَتْ شَهَادَةُ الْعُرْفِ بِضِدِّهِ بِأَنْ شَهِدَ الْعُرْفُ لَهُ أَوْ لَمْ يَشْهَدْ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ.
- vol. 4, p. 157
فَلَا يُصَدَّقُ. وَأَمَّا التَّنَازُعُ قَبْلَ قَبْضِهَا، فَالْقَوْلُ لِلْوَاهِبِ مُطْلَقًا؛ وَلَوْ شَهِدَ الْعُرْفُ بِعَدَمِ الثَّوَابِ. وَقَوْلُنَا " بِيَمِينٍ " ، ظَاهِرُهُ: أَشْكَلَ الْأَمْرُ أَمْ لَا، وَهُوَ أَحَدُ التَّأْوِيلَيْنِ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْوَاهِبَ إنَّمَا يَحْلِفُ إذَا أَشْكَلَ الْأَمْرُ بِأَنْ لَمْ يَشْهَدْ الْعُرْفُ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ وَلَمْ تُوجَدْ قَرِينَةٌ تُرَجِّحُ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ، وَإِلَّا عُمِلَ عَلَى الْعُرْفِ أَوْ الْقَرَائِنِ وَلَا يَمِينَ. وَمَحَلُّ تَصْدِيقِ الْوَاهِبِ فِي دَعْوَى الثَّوَابِ (فِي غَيْرِ) النَّقْدِ (الْمَسْكُوكِ) ، وَأَمَّا هُوَ فَلَا يُصَدَّقُ الْوَاهِبَ؛ لِأَنَّ الشَّأْنَ فِيهِ عَدَمُ الْإِثَابَةِ إلَّا لِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ. وَاسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ " وَصُدِّقَ الْوَاهِبُ " إلَخْ قَوْلُهُ: (إلَّا الزَّوْجَيْنِ وَالْوَالِدَيْنِ) وَنَحْوِهِمَا مِنْ الْأَقَارِبِ الَّذِينَ بَيْنَهُمْ الصِّلَةُ، فَلَا يُصَدَّقُ الْوَاهِبُ فِي دَعْوَاهُ الثَّوَابَ لِقَضَاءِ الْعُرْفِ بِعَدَمِهِ فِيمَنْ ذُكِرَ كَالْمَسْكُوكِ (إلَّا لِشَرْطٍ) حَالَ الْهِبَةِ فَيُعْمَلُ بِهِ مُطْلَقًا حَتَّى فِي الْمَسْكُوكِ، (أَوْ قَرِينَةٍ) تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ، وَيُقْضَى لَهُ بِالثَّوَابِ لَكِنْ فِي غَيْرِ الْمَسْكُوكِ وَأَمَّا هُوَ فَلَا تَكْفِي فِيهِ الْقَرِينَةُ، وَلَا بُدَّ مِنْ الشَّرْطِ وَيَكُونُ ثَوَابُ الْمَسْكُوكِ عِنْدَ الشَّرْطِ عَرْضًا أَوْ طَعَامًا لَا مَسْكُوكًا لِمَا فِيهِ مِنْ الصَّرْفِ أَوْ الْبَدَلِ الْمُؤَخَّرِ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَأَمَّا التَّنَازُعُ قَبْلَ قَبْضِهَا] : مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بَعْدَ الْقَبْضِ.
-
قَوْلُهُ: [أَشْكَلَ الْأَمْرُ] : أَيْ بِأَنْ لَمْ يَشْهَدْ الْعُرْفُ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ.
-
وَقَوْلُهُ: [أَمْ لَا] : أَيْ بِأَنْ شَهِدَ الْعُرْفُ لَهُ.
-
قَوْلُهُ: [وَالثَّانِي] إلَخْ: هَذَا هُوَ أَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ.
-
قَوْلُهُ: [فِي دَعْوَى الثَّوَابِ] : أَيْ دَعْوَى قَصْدِهِ وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فِي غَيْرِ الْمَسْكُوكِ مُتَعَلِّقٌ بِصُدِّقَ، وَفِيهِ أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَعَلُّقُ حَرْفَيْ جَرٍّ مُتَّحِدَيْ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى بِعَامِلٍ وَاحِدٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الثَّانِيَ أَخَصُّ مِنْ الْأَوَّلِ نَحْوُ جَلَسْت فِي الْمَسْجِدِ فِي مِحْرَابِهِ وَهُوَ جَائِزٌ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْحَاشِيَةِ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ قَرِينَةٍ] : مِنْ ذَلِكَ جَرَيَانُ الْعُرْفِ بِهَا.
-
قَوْلُهُ: [عِنْدَ الشَّرْطِ] : أَيْ أَوْ الْعُرْفِ.
-
قَوْلُهُ: [لِمَا فِيهِ مِنْ الصَّرْفِ] : أَيْ إنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ صِنْفِهِ وَقَوْلُهُ أَوْ الْبَدَلِ أَيْ إنْ كَانَ مِنْ صِنْفِهِ.
-
قَوْلُهُ: [الْمُؤَخَّرِ] : رَاجَعَ لِلِاثْنَيْنِ.
- vol. 4, p. 158
(وَلَزِمَ) عِنْدَ عَدَمِ تَعْيِينِ الثَّوَابِ (وَاهِبَهَا) مَفْعُولٌ مُقَدَّمٌ (لَا الْمَوْهُوبَ لَهُ) عَطْفٌ عَلَيْهِ بِلَا (الْقِيمَةُ) فَاعِلُ " لَزِمَ " أَيْ يَلْزَمُ الْوَاهِبَ قَبُولُ الْقِيمَةِ إذَا دَفَعَهَا لَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ، وَأَمَّا الْمَوْهُوبُ لَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُهَا لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: خُذْ هِبَتك لَا حَاجَةَ لِي بِهَا. وَهَذَا إذَا قَبَضَهَا، وَأَمَّا قَبْلَ قَبْضِهَا فَلَا يَلْزَمُ الْوَاهِبَ قَبُولُهَا بَلْ لَهُ الِامْتِنَاعُ وَلَوْ دَفَعَ لَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ أَضْعَافَ الْقِيمَةِ، وَلَا يَلْزَمُ الْمَوْهُوبَ لَهُ دَفْعُ الْقِيمَةِ وَلَوْ قَبَضَ الْهِبَةَ كَمَا تَقَدَّمَ. (إلَّا لِفَوْتٍ) عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ (بِزَيْدٍ) : أَيْ زِيَادَةٍ فِي ذَاتِهَا؛ كَكِبَرِ الصَّغِيرِ أَوْ سِمَنِ الْهَزِيلِ (أَوْ نَقْصٍ) كَعَمًى وَعَوَرٍ وَعَرَجٍ وَشَلَلٍ وَهَرَمٍ، وَأَوْلَى خُرُوجٌ مِنْ يَدِهِ بِمَوْتٍ أَوْ بَيْعٍ وَنَحْوِهِ، وَلَا يَعْتَبِرُ حَوَالَةَ الْأَسْوَاقِ فَيَلْزَمُهُ حِينَئِذٍ دَفْعُ الْقِيمَةِ يَوْمَ قَبْضِ الْهِبَةِ. (وَأُثِيبَ) الْوَاهِبُ أَيْ أَثَابَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ (مَا يَقْضِي عَنْهُ) : أَيْ عَنْ الْمَوْهُوبِ (بِبَيْعٍ) : أَيْ فِي الْبَيْعِ، أَيْ مَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا فِي الْبَيْعِ بِأَنْ يَكُونَ سَالِمًا مِنْ الرِّبَا وَالْغِشِّ، فَلَا يَقْضِي عَنْ النَّقْدِ نَقْدًا لِمَا فِيهِ مِنْ الصَّرْفِ أَوْ الْبَدَلِ الْمُؤَخَّرِ وَلَا عَنْ الطَّعَامِ طَعَامًا وَلَا عَنْ اللَّحْمِ حَيَوَانًا مِنْ جِنْسِهِ وَلَا عَكْسَهُ،
ــ
[حاشية الصاوي]