[صفة الأذان]
11 paragraphs · vol. 1, p. 250
- vol. 1, p. 250
قَوْلُهُ: [وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهَا مِنْ أَسْمَعَ] : أَيْ لِأَنَّ الْهَمْزَةَ كَالتَّضْعِيفِ فِي التَّعْدِيَةِ.
-
قَوْلُهُ: [لَمْ يَكُنْ آتَيَا بِالسُّنَّةِ] : أَيْ سُنَّةِ التَّرْجِيعِ بَلْ يَكُونُ مَا أَتَى بِهِ عَلَى أَنَّهُ تَرْجِيعٌ تَتْمِيمًا لِلْأَذَانِ وَفَاتَتْهُ سُنَّةُ التَّرْجِيعُ.
-
قَوْلُهُ: [رَجَّعَهُمَا] : أَيْ الشَّهَادَتَيْنِ بَعْدَ ذِكْرِهِ كُلَّ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ. فَبِالتَّرْجِيعِ تَكُونُ الْجُمَلُ ثَمَانِ شَهَادَاتٍ. وَإِنَّمَا طَلَبُ التَّرْجِيعِ لِعَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَلِأَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا مَحْذُورَةَ. وَحِكْمَةُ ذَلِكَ إغَاظَةُ الْكُفَّارِ أَيْ لِأَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ أَخْفَى صَوْتَهُ بِهِمَا حَيَاءً مِنْ قَوْمِهِ لِمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ شِدَّةِ بُغْضِهِمْ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَدَعَاهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَعَرَكَ أُذُنَهُ وَأَمَرَهُ بِالتَّرْجِيعِ. وَلَا يَنْتَفِي هَذَا بِانْتِفَاءِ سَبَبِهِ كَالرَّمَلِ فِي الْحَجِّ (اهـ. مِنْ الْخَرَشِيِّ) . وَلَا يَبْطُلُ الْأَذَانُ بِتَرْكِ التَّرْجِيعِ الْمَذْكُورِ.
-
قَوْلُهُ: [سَاكِنُ الْجُمَلِ] : قَالَ الْمَازِرِيُّ: اخْتَارَ شُيُوخُ صِقِلِّيَّةَ جَزْمَهُ وَشُيُوخُ الْقَرَوِيِّينَ إعْرَابَهُ قَالَ ابْنُ رَاشِدٍ: وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي التَّكْبِيرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، وَأَمَّا غَيْرُهُمَا مِنْ أَلْفَاظِهِ حَتَّى " اللَّهُ أَكْبَرُ " الْأَخِيرُ فَلَمْ يُذْكَرْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلْفِ أَنَّهُ نَطَقَ بِهِ غَيْرَ مَوْقُوفٍ. وَبِالْجُمْلَةِ فَقَدْ نَقَلَ (بْن) عَنْ أَبِي الْحَسَنِ وَعِيَاضٍ وَابْنِ يُونُسَ وَابْنِ رَاشِدٍ وَالْفَاكِهَانِيِّ: أَنَّ جَزْمَ الْأَذَانِ مِنْ الصِّفَاتِ الْوَاجِبَةِ، وَإِنَّمَا أُعْرِبَتْ الْإِقَامَةُ؛ لِأَنَّهَا لَا تَحْتَاجُ لِرَفْعِ الصَّوْتِ لِلِاجْتِمَاعِ عِنْدَهَا، بِخِلَافِ. الْأَذَانِ فَإِنَّهُ مُحْتَاجٌ لِرَفْعِ الصَّوْتِ وَامْتِدَادِهِ، وَالْإِسْكَانُ أَعْوَنُ عَلَى ذَلِكَ. وَاعْلَمْ أَنَّ السَّلَامَةَ مِنْ اللَّحْنِ فِي الْأَذَانِ مُسْتَحَبَّةٌ كَمَا فِي الْخَرَشِيِّ وَ (ح) . فَاللَّحْنُ فِيهِ
vol. 1, p. 251بِفِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ أَوْ سُكُوتٍ، فَلَوْ فَصَلَ لَمْ يَضُرَّ (وَبَنَى) : عَلَى مَا قَدَّمَهُ مِنْهُ (إنْ لَمْ يَطُلْ) : الْفَصْلُ وَإِلَّا ابْتَدَأَهُ.
-
(وَحَرُمَ) : الْأَذَانُ (قَبْلَ) : دُخُولِ (الْوَقْتِ) : لِمَا فِيهِ مِنْ التَّلْبِيسِ وَالْكَذِبِ بِالْإِعْلَامِ بِدُخُولِ الْوَقْتِ، (إلَّا الصُّبْحَ فَيُنْدَبُ) : تَقْدِيمُهُ (بِسُدُسِ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ ثُمَّ يُعَادُ) : اسْتِنَانًا (عِنْدَ) طُلُوعِ (الْفَجْرِ) الصَّادِقِ.
-
(وَصِحَّتُهُ بِإِسْلَامٍ) فَلَا يَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
مَكْرُوهٌ، وَإِنَّمَا لَمْ يَحْرُمْ اللَّحْنُ فِيهِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَحَادِيثِ؛ لِأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ حَدِيثًا إلَى مُجَرَّدِ الْإِعْلَامِ. قَالَهُ فِي الْحَاشِيَةِ.
-
قَوْلُهُ: [فَلَوْ فَصَلَ لَمْ يَضُرَّ] : أَيْ وَيُكْرَهُ.
-
قَوْلُهُ: [وَبَنَى عَلَى مَا قَدَّمَهُ] : أَيْ مِنْ الْكَلِمَاتِ.
-
قَوْلُهُ: [وَإِلَّا ابْتَدَأَهُ] : أَيْ وَإِلَّا طَالَ فَإِنَّهُ يَبْتَدِئُ الْأَذَانَ مِنْ أَوَّلِهِ. وَالْمُرَادُ بِالطُّولِ مَا لَوْ بَنَى مَعَهُ لَظُنَّ أَنَّهُ غَيْرُ أَذَانٍ. وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الْفَصْلِ الطَّوِيلِ مُبْطِلًا أَنْ يَكُونَ حَرَامًا، هَذَا مَا أَفَادَهُ الْأُجْهُورِيُّ. وَظَاهِرُ (ح) أَنَّهُ يَحْرُمُ وَيُوَافِقُهُ كَلَامُ زَرُّوقٍ. (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .