[لا يستند الحاكم في حكمه لعلمه]

5 paragraphs · vol. 4, p. 230

  1. قَوْلُهُ: [وَلَا يَسْتَنِدُ الْحَاكِمُ فِي حُكْمِهِ لِعِلْمِهِ] : أَيْ وَلَوْ مُجْتَهِدًا وَلَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكَشْفِ، وَمِنْ الضَّلَالِ الْبَيِّنِ الِاعْتِمَادُ فِي التُّهَمِ عَلَى ضَرْبِ الْمَنْدَلِ وَنَحْوِهِ.

    vol. 4, p. 230
  2. قَوْلُهُ: [إلَّا أَنْ يَعْلَمَ الْقَاضِي مِنْهُ خِلَافَ مَا اشْتَهَرَ] إلَخْ: حَاصِلُ التَّحْرِيرِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا عَلِمَ عَدَالَةَ شَاهِدٍ تَبِعَ عِلْمَهُ وَلَا يَحْتَاجُ لِطَلَبِ تَزْكِيَةٍ مَا لَمْ يَجْرَحْهُ أَحَدٌ وَإِلَّا فَلَا يَعْتَمِدُ عَلَى عِلْمِهِ لِأَنَّ غَيْرَهُ عَلِمَ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ وَإِذَا عَلِمَ جُرْحَةَ شَاهِدٍ فَلَا يَقْبَلُهُ وَلَوْ عَدَّلَهُ غَيْرُهُ وَلَوْ كَانَ الْمُعَدِّلُ لَهُ كُلَّ النَّاسِ لِأَنَّهُ عَلِمَ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ غَيْرُهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَطُولَ مَا بَيْنَ عِلْمِهِ بِجُرْحَتِهِ وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ بِتَعْدِيلِهِ وَإِلَّا قُدِّمَ الْمُعَدِّلُ لَهُ عَلَى مَا يَعْلَمُهُ الْقَاضِي، هَذَا هُوَ الصَّوَابُ كَمَا فِي (بْن) .

  3. لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ الْمُزَنِيّ: صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ. فَقَالَ الْقَاضِي: الِاسْمُ اسْمُ عَدْلٍ، وَمَنْ يَشْهَدُ أَنَّك الْمُزَنِيّ؟ فَقَالَ الْحَاضِرُونَ: هُوَ الْمُزَنِيّ، فَحَكَمَ بِشَهَادَتِهِ. فَقَالَ الْمُزَنِيّ: سَتَرَنِي الْقَاضِي سَتَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى. (أَوْ إقْرَارِ الْخَصْمِ) الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ (بِالْعَدَالَةِ) لِمَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ فَيَحْكُمُ بِهَا، وَلَوْ عَلِمَ الْقَاضِي خِلَافَ ذَلِكَ، لِأَنَّ إقْرَارَ الْخَصْمِ بِعَدَالَةِ الشَّاهِدِ كَالْإِقْرَارِ بِالْحَقِّ.

    vol. 4, p. 231
  4. (وَقَرِيبُ الْغَيْبَةِ) : كَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ مَعَ الْأَمْنِ حُكْمُهُ (كَالْحَاضِرِ) فِي سَمَاعِ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَالْبَيِّنَةِ، ثُمَّ يُرْسِلُ إلَيْهِ بِالْأَعْذَارِ فِيهَا وَأَنَّهُ إمَّا أَنْ يَقْدَمَ أَوْ يُوَكِّلَ وَكِيلًا عَنْهُ فِي الدَّعْوَى. فَإِنْ لَمْ يَقْدَمَ وَلَا وَكَّلَ عَنْهُ وَكِيلًا حَكَمَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَبِيعَ عَقَارُهُ فِي الدَّيْنِ وَيُعَجِّزُهُ إلَّا فِي دَمٍ وَعِتْقٍ وَنَسَبٍ وَطَلَاقٍ وَحَبْسٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ (وَ) الْغَائِبُ (الْبَعِيدُ جِدًّا) كَإِفْرِيقِيَّةَ مِنْ الْمَدِينَةِ (يُقْضَى) عَلَيْهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ بَعْدَ سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ وَتَزْكِيَتِهَا (بِيَمِينِ الْقَضَاءِ) مِنْ الْمُدَّعِي: أَنَّ حَقَّهُ هَذَا ثَابِتٌ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ مَا أَبْرَأهُ بِهِ وَلَا وَكَّلَ الْغَائِبُ مَنْ يَقْضِيهِ عَنْهُ وَلَا أَحَالَهُ بِهِ عَلَى أَحَدٍ فِي الْكُلِّ وَلَا الْبَعْضِ.

  5. ــ

    [حاشية الصاوي]