[جر بشهادته نفعا]
14 paragraphs · vol. 4, p. 251
- vol. 4, p. 251
قَوْلُهُ: [وَلَا شَهَادَةَ لِشَاهِدٍ] : لَا نَافِيَةُ لِلْجِنْسِ وَشَهَادَةُ اسْمُهَا وَلِشَاهِدٍ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ خَبَرُهَا تَقْدِيرُهُ مُعْتَبَرَةٌ أَوْ مَقْبُولَةٌ.
-
قَوْلُهُ: [فِي وَلَائِهِ] : أَيْ فِي أَخْذِ مَالِهِ بِالْوَلَاءِ.
-
قَوْلُهُ: [كَالْبَنَاتِ وَالزَّوْجَاتِ] : إنَّمَا لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ حَقٌّ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا تَرِثُهُ إلَّا الذُّكُورُ.
-
قَوْلُهُ: [وَرِثَهُ الشَّاهِدُ] : أَيْ لِعَدَمِ وُجُودِ وَارِثٍ مِنْ الْعَصَبِ لِذَلِكَ الْعَتِيقِ.
-
قَوْلُهُ: [وَلِلْأَخِ ابْنٌ] : مِثْلُهُ لَوْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى أَبِيهِ وَكَانَ لِلْمَعْتُوقِ وَارِثٌ مِنْ عَصِيبِهِ.
-
قَوْلُهُ: [يُشَارِكُهُ فِي الْوَلِيِّ] : نُسْخَةُ الْمُؤَلِّفِ هُنَا بِالْيَاءِ بَعْدَ اللَّامِ وَحَقُّهَا الْأَلِفُ بَعْدَ اللَّامِ لِأَنَّ الْوَلَاءَ مَمْدُودٌ لَا مَقْصُورٌ، أَيْ وَقَدْ اسْتَوَى ثُبُوتُ عِتْقِهِ وَعَدَمِهِ عِنْدَ الشَّاهِدِ وَأَمَّا لَوْ كَانَ فِي ثُبُوتِ الْعِتْقِ مَزِيَّةٌ كَمَا لَوْ كَانَ إنْ بَقِيَ رِقُّهُ صَارَ لَهُ فِي الْعَبْدِ الرُّبْعُ مَثَلًا، وَإِنْ ثَبَتَ عِتْقُهُ كَانَ لَهُ النِّصْفُ فِي الْوَلَاءِ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْوَرَثَةُ أَرْبَعَ بَنَاتٍ وَابْنَيْنِ هُوَ أَحَدُهُمَا فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِحُصُولِ التُّهْمَةِ
قَوْلُهُ: [أَيْ لِمَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ] : أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الدَّيْنَ حَالٌّ أَوْ قَرِيبٌ مِنْ الْحُلُولِ وَالْمَدِينُ مُعْسِرٌ وَإِلَّا فَلَا تُهْمَةَ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ بِمُوجِبِ قِصَاصٍ] : أَيْ وَأَمَّا بِمُوجِبِ دِيَةٍ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي شَهَادَتِهِ لَهُ بِالْمَالِ
vol. 4, p. 252الْجَارَّةِ نَفْعًا: شَهَادَةُ الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ لِلْمُنْفِقِ، بِخِلَافِ شَهَادَةِ الْمُنْفِقِ لِمُنْفَقٍ عَلَيْهِ.
-
(وَلَا) شَهَادَةَ لِشَاهِدٍ (إنْ دَفَعَ بِهَا) : أَيْ بِشَهَادَتِهِ ضَرَرًا (كَشَهَادَةِ بَعْضِ الْعَاقِلَةِ بِفِسْقِ شُهُودِ الْقَتْلِ) خَطَأً، لِأَنَّهُ دَفَعَ بِهَا الْغُرْمَ فِي الدِّيَةِ عَنْ نَفْسِهِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ عَدِيمًا لَا يَلْزَمُهُ مِنْ الدِّيَةِ شَيْءٌ فَتَجُوزُ.
-
(أَوْ) شَهَادَةَ (مَدِينٍ مُعْسِرٍ لِرَبِّهِ) : أَيْ لِرَبِّ الدَّيْنِ بِمَالٍ أَوْ غَيْرِهِ؛ فَلَا تُقْبَلُ لِاتِّهَامِهِ عَلَى دَفْعِ ضَرَرِ مُطَالَبَةِ رَبِّ الدَّيْنِ لَهُ بِدَيْنِهِ. وَلِذَا لَوْ ثَبَتَ عُسْرُهُ عِنْدَ حَاكِمٍ جَازَتْ لِعَدَمِ الْمُطَالَبَةِ. كَمَا تَجُوزُ مِنْ الْمَلِيءِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْوَفَاءِ.
-
(وَلَا) شَهَادَةَ لِشَاهِدٍ (إنْ شَهِدَ) لِشَخْصٍ (بِاسْتِحْقَاقٍ) لِشَيْءٍ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [بِخِلَافِ شَهَادَةِ الْمُنْفِقِ لِمُنْفَقٍ عَلَيْهِ] : أَيْ نَفَقَةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ عَلَيْهِ أَصَالَةً. وَأَمَّا مَنْ نَفَقَتُهُ وَاجِبَةٌ أَصَالَةً فَقَدْ مَرَّ أَنَّهَا مُمْتَنِعَةٌ لِأَجْلِ الْقَرَابَةِ، قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: إنْ كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ مِنْ قَرَابَةِ الشَّاهِدِ كَالْأَخِ وَنَحْوِهِ يَنْبَغِي أَلَّا تَجُوزَ شَهَادَتُهُ لَهُ بِمَالٍ، لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَتْ نَفَقَتُهُ لَا تَلْزَمُهُ فَإِنَّهُ يَلْحَقُهُ بِعَدَمِ نَفَقَتِهِ عَلَيْهِ مَعَرَّةٌ، وَإِنْ كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ أَجْنَبِيًّا مِنْ الشَّاهِدِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ لَهُ، الصَّقَلِّيُّ: هَذَا اسْتِحْسَانٌ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ وَالْقَرِيبِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ حَبِيبٍ (اهـ كَذَا فِي بْن) .
-
وَاعْلَمْ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْمُصَنِّفِ تُقَيَّدُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ أَنْفَقَ لِيَرْجِعَ وَإِلَّا كَانَ دَاخِلًا فِي قَوْلِهِ: أَوْ بِمَالٍ لِمَدِينِهِ وَكَمَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِلْمُنْفَقِ عَلَيْهِ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ بِقَتْلٍ أَوْ زِنًا وَهُوَ مُحْصَنٌ، لِضَعْفِ التُّهْمَةِ لِكَوْنِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ غَيْرَ وَاجِبَةٍ أَصَالَةً.
-
قَوْلُهُ: [إلَّا أَنْ يَكُونَ عَدِيمًا] : هَذَا الْقَيْدُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّوْضِيحِ وَإِطْلَاقُ الْخَرَشِيِّ ضَعِيفٌ كَمَا أَفَادَهُ (بْن) .