[شهادة المماطل]
9 paragraphs · vol. 4, p. 256
- vol. 4, p. 256
قَوْلُهُ: [وَلَا شَهَادَةَ لِمُمَاطِلٍ] : أَيْ لِأَنَّ الْمَطْلَ قَادِحٌ مِنْ مُبْطِلَاتِ الشَّهَادَةِ لِكَوْنِهِ يَصِيرُ بِهِ فَاسِقًا وَقَيَّدَهُ ابْنُ رُشْدٍ بِمَا إذَا تَكَرَّرَ مِنْهُ ذَلِكَ.
- vol. 4, p. 257
(وَ) لَا (حَالِفٍ) : أَيْ مِنْ شَأْنِهِ الْحَلِفُ (بِطَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ) لِأَنَّهُ مِنْ يَمِينِ الْفُسَّاقِ.
-
(وَلَا) شَهَادَةَ لِشَاهِدٍ (بِالْتِفَاتٍ) : أَيْ بِسَبَبِ الْتِفَاتِهِ (فِي صَلَاةٍ أَوْ تَأْخِيرِهَا عَنْ وَقْتِهَا) الِاخْتِيَارِيِّ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ اكْتِرَاثِهِ بِهَا فَلَا اكْتِرَاثَ لَهُ بِغَيْرِهَا بِالْأَوْلَى (أَوْ) عَدَمِ إحْكَامِ وُضُوءٍ أَوْ غُسْلٍ.
-
(أَوْ زَكَاةٍ لِمَنْ لَزِمَتْهُ) ، وَمِنْهُ: التَّسَاهُلُ فِيهَا، وَكَذَا الصَّوْمُ وَالْحَجُّ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [لِأَنَّهُ مِنْ يَمِينِ الْفُسَّاقِ] : أَيْ وَيُؤَدَّبُ الْحَالِفُ بِهِ قَالَ بْن الْأَدَبُ فِي ذَلِكَ وَاجِبٌ لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا ثَبَتَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ» وَمَا رُوِيَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَحْلِفُوا بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ فَإِنَّهُمَا مِنْ أَيْمَانِ الْفُسَّاقِ» . وَالثَّانِي أَنَّ مَنْ اعْتَادَ الْحَلِفَ بِهِ لَمْ يَكُنْ سَالِمًا مِنْ الْحِنْثِ فِيهِ فَتَكُونُ زَوْجَتُهُ تَحْتَهُ مُطَلَّقَةً مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ، وَقَدْ قَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: إنَّ مَنْ لَازَمَ ذَلِكَ وَاعْتَادَهُ فَهُوَ جُرْحَةٌ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ حِنْثُهُ، وَقِيلَ لِمَالِكٍ: إنَّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ كَتَبَ أَنْ يُضْرَبَ فِي ذَلِكَ عَشْرَةَ أَسْوَاطٍ، فَقَالَ: قَدْ أَحْسَنَ إذْ أَمَرَ فِيهِ بِالضَّرْبِ، وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ أَنْ يُضْرَبَ فِي ذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَوْطًا (اهـ) .
-
قَوْلُهُ: [بِالْتِفَاتٍ] : أَيْ حَيْثُ كَثُرَ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ، وَعُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَإِلَّا فَلَا، وَلَا فَرَّقَ بَيْنَ كَوْنِ الصَّلَاةِ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ تَأْخِيرِهَا عَنْ وَقْتِهَا] : هَذَا خَاصٌّ بِالْفَرْضِ فَفِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ اسْتِخْدَامٌ.
-
قَوْلُهُ: [وَمِنْهُ التَّسَاهُلُ فِيهَا] : أَيْ فِي الزَّكَاةِ بِأَنْ يُؤَخِّرَ إخْرَاجَهَا عَنْ وَقْتِ الْوُجُوبِ أَوْ يُخْرِجَ بَعْضَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ دُونَ بَعْضٍ.