[المرتبة الثانية ما يطلب فيه عدلان]

6 paragraphs · vol. 4, p. 267

  1. قَوْلُهُ: [وَطَلَاقٍ] : أَيْ كَانَ خُلْعًا أَوْ لَا فَإِذَا ادَّعَتْ امْرَأَةٌ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ طَلَّقَهَا وَهُوَ يُنْكِرُ ذَلِكَ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ، وَالْعِتْقُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْعَدْلَيْنِ لِأَنَّهُ مَالٌ وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ.

    vol. 4, p. 267
  2. قَوْلُهُ: [ادَّعَتْهَا هِيَ أَوْ وَلِيُّهَا] : أَيْ وَأَمَّا ادِّعَاءُ الزَّوْجِ الرَّجْعَةَ فَإِنْ كَانَ إلَى الْعِدَّةِ فَهُوَ مَقْبُولٌ، وَإِنْ ادَّعَى بَعْدَهَا أَنَّهُ كَانَ رَاجَعَهَا فِيهَا وَأَنْكَرَتْ فَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ يَشْهَدَانِ عَلَى حُصُولِ الرَّجْعَةِ فِي الْعِدَّةِ فَالْمُنَاسِبُ إطْلَاقُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَرَجْعَةٌ أَيْ ادَّعَتْهَا الزَّوْجَةُ أَوْ ادَّعَاهَا الزَّوْجُ وَيُقَيَّدُ بِمَا إذَا كَانَتْ دَعْوَاهُ بَعْدَ الْعِدَّةِ، فَإِنَّ التَّقْيِيدَ يُوهِمُ أَنَّ دَعْوَى الزَّوْجِ مَقْبُولَةٌ مُطْلَقًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا عَلِمْت.

  3. قَوْلُهُ: [وَنِكَاحٍ] : أَيْ كَانَ يَدَّعِي أَنَّهُ تَزَوَّجَ فُلَانَةَ وَهِيَ تُنْكِرُ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ وَعَكْسُهُ تَدَّعِي عَلَيْهِ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ يُنْكِرُ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ، وَحَيْثُ قَامَ الْعَدْلَانِ ثَبَتَ النِّكَاحُ وَلَا يُعَدُّ إنْكَارُ الزَّوْجِ طَلَاقًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي تَنَازُعِ الزَّوْجَيْنِ.

  4. قَوْلُهُ: [عَدْلَانِ] : مُبْتَدَأٌ تَقَدَّمَ خَبَرُهُ فِي قَوْلِهِ وَلَمَّا لَيْسَ بِمَالٍ إلَخْ. وَحَاصِلُهُ أَنَّ كُلَّ مَا لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا يَئُولُ إلَيْهِ لَا يَكْفِي فِيهِ إلَّا عَدْلَانِ مِنْ ذَلِكَ الْعِتْقِ، وَهُوَ عَقْدٌ لَازِمٌ لَا يَحْتَاجُ إلَى عَاقِدَيْنِ، وَفِيهِ إخْرَاجٌ وَمِثْلُهُ الْوَقْفُ وَالطَّلَاقُ غَيْرُ الْخُلْعِ وَالْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ وَالْوَصِيَّةِ بِغَيْرِ الْمَالِ، وَيُلْحَقُ بِهِ الْوَلَاءُ وَالتَّدْبِيرُ وَمِنْ ذَلِكَ الرَّجْعَةُ، وَهِيَ كَالْعِتْقِ إلَّا أَنَّ فِيهَا إدْخَالًا وَمِثْلُهُ الِاسْتِلْحَاقُ وَالْإِسْلَامُ وَالرِّدَّةُ، وَيُنَاسِبُهُ الْإِحْلَالُ وَالْإِحْصَانُ، وَمِنْ ذَلِكَ الْكِتَابَةُ وَهِيَ عَقْدٌ يَفْتَقِرُ لِعَاقِدَيْنِ وَمِثْلُهُ النِّكَاحُ وَالْوَكَالَةُ فِي غَيْرِ الْمَالِ، وَكَذَا الْخُلْعُ وَيُلْحَقُ بِهِ الْعِدَّةُ أَيْ تَارِيخُ الْمَوْتِ وَالطَّلَاقِ لَا فِي انْقِضَائِهَا لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا، فَظَهَرَ مِنْ هَذَا الْمَقَامِ تَغَايُرُ الْأَمْثِلَةِ الَّتِي مَثَّلَ بِهَا الْمُصَنِّفُ وَمَا يَأْتِي مِنْ الْحَلِفِ مَعَ شَاهِدِ الْمَوْتِ وَيَرِثُ فِي دَعْوَى النِّكَاحِ فَلِأَنَّ الدَّعْوَى فِي مَالٍ.

  5. وَأَشَارَ لِلْمَرْتَبَةِ الثَّالِثَةِ بِقَوْلِهِ: (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ الْمَشْهُودُ بِهِ مَالًا أَوْ آيِلًا لِمَالٍ: (فَعَدْلٌ وَامْرَأَتَانِ) عَدْلَتَانِ (أَوْ أَحَدُهُمَا) : أَيْ: عَدْلٌ فَقَطْ (مَعَ يَمِينٍ؛ كَبَيْعٍ) وَشِرَاءِ؛ (وَأَجَلٍ) ادَّعَاهُ مُشْتَرٍ وَخَالَفَهُ الْبَائِعُ أَوْ اخْتَلَفَا فِي طُولِهِ أَوْ فِي قَبْضِ الثَّمَنِ أَوْ قَدْرِهِ (وَخِيَارٍ) ادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا وَخَالَفَهُ الْآخَرُ لِأَنَّهُ يَئُولُ لِمَالٍ (وَشُفْعَةٍ) ادَّعَى الْمُشْتَرِي إسْقَاطَهَا مِنْ الشَّفِيعِ أَوْ ادَّعَى الشَّفِيعُ بَعْدَ سَنَةٍ أَنَّهُ كَانَ غَائِبًا وَنَحْوُ ذَلِكَ (وَإِجَارَةٍ) عَقْدًا أَوْ أَجَلًا (وَجَرْحِ خَطَأٍ) لِأَنَّهُ يَئُولُ لِمَالٍ (أَوْ) جَرْحِ (مَالٍ) عَمْدًا كَجَائِفَةٍ (وَأَدَاءِ) نُجُومِ (كِتَابَةٍ) ادَّعَاهُ الْعَبْدُ عَلَى سَيِّدِهِ فَأَنْكَرَ. (وَإِيصَاءٍ) أَوْ تَوْكِيلٍ (بِتَصَرُّفٍ فِيهِ) : أَيْ فِي الْمَالِ إلَّا أَنَّ الْوَكَالَةَ وَالْوَصِيَّةَ بِالتَّصَرُّفِ بِالْمَالِ لَا يَكُونُ فِيهِمَا الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ، قَالَ اللَّخْمِيُّ: اُخْتُلِفَ إذَا شَهِدَ شَاهِدٌ عَلَى وَكَالَةٍ عَنْ غَائِبٍ هَلْ يَحْلِفُ الْوَكِيلُ مَعَ الشَّاهِدِ؟ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ، وَهَذَا أَحْسَنُ إنْ كَانَتْ الْوَكَالَةُ لِحَقِّ الْغَائِبِ.

    vol. 4, p. 268
  6. ــ

    [حاشية الصاوي]