[المرتبة الرابعة ما يطلب فيه امرأتان]
25 paragraphs · vol. 4, p. 271
- vol. 4, p. 271
قَوْلُهُ: [وَرَضِيَتْ أَنْ يَنْظُرَهَا النِّسَاءُ] : فَإِنْ لَمْ تَرْضَ فَلَا تُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ وَتُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا.
-
وَاعْلَمْ أَنَّ عَيْبَ الْحُرَّةِ إنْ كَانَ قَائِمًا بِوَجْهِهَا وَيَدَيْهَا فَلَا بُدَّ مِنْ رَجُلَيْنِ، وَمَا كَانَ بِفَرْجِهَا فَهِيَ مُصَدَّقَةٌ فِيهِ وَإِنْ رَضِيَتْ بِرُؤْيَةِ النِّسَاءِ لَهُ كَفَى فِيهِ امْرَأَتَانِ، وَمَا كَانَ بِغَيْرِ فَرْجِهَا وَأَطْرَافِهَا مِنْ بَقِيَّةِ جَسَدِهَا فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ.
-
قَوْلُهُ: [وَاسْتِهْلَالِ الْمَوْلُودِ] إلَخْ: أَيْ لِمَوْلُودِ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَصْلَ نُزُولُ الْوَلَدِ غَيْرَ مُسْتَهِلٍّ فَمُدَّعِي عَدَمَ الِاسْتِهْلَالِ لَا يَحْتَاجُ لِإِثْبَاتِ وَمُدَّعِيهِ يَحْتَاجُ لِإِثْبَاتٍ وَيَكْفِي فِيهِ الْمَرْأَتَانِ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَالْأَوْلَى لِلشَّارِحِ حَذْفُ قَوْلِهِ أَوْ عَدَمِهِ.
-
قَوْلُهُ: [وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ الْإِرْثُ] : أَيْ عِنْدَ ثُبُوتِ الِاسْتِهْلَالِ يَثْبُتُ الْإِرْثُ، وَثُبُوتُ الذُّكُورِيَّةِ لَهَا حُكْمٌ فِي الْمِيرَاثِ غَيْرُ حُكْمِ الْأُنُوثَةِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ فِي الْفَرَائِضِ.
-
قَوْلُهُ: [حَيْضٍ لِأَمَةٍ] : أَيْ فَلَا يُصَدَّقُ السَّيِّدُ فِي حَيْضِهَا إلَّا بِشَهَادَةِ الْمَرْأَتَيْنِ
vol. 4, p. 272(وَوِلَادَةٍ) ادَّعَتْهَا الْمَرْأَةُ وَلَمْ يَحْضُرْ شَخْصٌ فَيَكْفِي الْمَرْأَتَانِ.
-
(وَثَبَتَ النَّسَبُ وَالْإِرْثُ) بِشَهَادَةِ الْمَرْأَتَيْنِ عَلَى الْوِلَادَةِ أَوْ الِاسْتِهْلَالِ فَتَكُونُ الْأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ حَيْثُ أَقَرَّ سَيِّدُهَا بِوَطْئِهَا وَأَنْكَرَ الْوِلَادَةَ (لَهُ) : أَيْ لِلْوَلَدِ؛ فَيَثْبُتُ بِشَهَادَتِهِمَا نِسْبَةٌ إذَا كَانَ مَوْجُودًا مَعَهَا وَارِثُهُ إنْ اسْتَهَلَّ فَيَرِثُ مَنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَقَوْلُهُ: " لَهُ " رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ النَّسَبِ وَالْإِرْثِ، وَقَوْلُهُ: (وَعَلَيْهِ) : خَاصٌّ بِالْإِرْثِ، يَعْنِي: إذَا اسْتَهَلَّ وَمَاتَ عَنْ مَالٍ ثَبَتَ الْإِرْثُ عَلَيْهِ بِشَهَادَةِ الْمَرْأَتَيْنِ فَيَرِثُهُ الْحَيُّ بَعْدَهُ (بِلَا يَمِينٍ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ: " امْرَأَتَانِ " أَيْ: يَكْفِي امْرَأَتَانِ بِلَا يَمِينٍ مِنْ الْمُدَّعِي فِيمَا لَا يَظْهَرُ لِلرِّجَالِ.
-
(وَجَازَتْ) الشَّهَادَةُ: أَيْ أَدَاؤُهَا (عَلَى خَطِّ الْمُقِرِّ) : أَيْ بِأَنَّ هَذَا خَطُّ فُلَانٍ. وَفِي خَطِّهِ: أَقَرَّ فُلَانٌ بِأَنَّ فِي ذِمَّتِهِ كَذَا لِفُلَانٍ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْوَثِيقَةُ كُلُّهَا بِخَطِّهِ؛ أَوْ الَّذِي بِخَطِّهِ مَا يُفِيدُ الْإِقْرَارَ، أَوْ أَنَّهُ كَتَبَ بَعْدَ تَمَامِهِ: الْمَنْسُوبُ إلَيَّ فِيهِ صَحِيحٌ وَلَا بُدَّ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْخَطِّ مِنْ عَدْلَيْنِ، وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ مِمَّا يَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ بِالْخَطِّ كَالنَّقْلِ، وَلَا يَنْقُلُ عَنْ الْوَاحِدِ الِاثْنَانِ وَلَوْ فِي الْمَالِ عَلَى الرَّاجِحِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ الرَّاجِحُ وَالْمُعْتَمَدُ ثُبُوتُهَا بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَقَوْلُهُ:
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَوِلَادَةٍ ادَّعَتْهَا الْمَرْأَةُ] : أَيْ كَانَتْ حُرَّةً أَوْ أَمَةً.
-
قَوْلُهُ: [حَيْثُ أَقَرَّ سَيِّدُهَا] : أَيْ الْحُرُّ.
-
قَوْلُهُ: [فَيَرِثُ مَنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ] : أَيْ وَيَأْخُذُ الْمِيرَاثَ وَارِثُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ.
-
قَوْلُهُ: [بِلَا يَمِينٍ مِنْ الْمُدَّعِي] : أَيْ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ الَّتِي لَا تَظْهَرُ لِلرِّجَالِ.
-
قَوْلُهُ: [عَلَى خَطِّ الْمُقِرِّ] : أَيْ سَوَاءٌ كَانَ حَيًّا وَأَنْكَرَ، أَوْ مَيِّتًا أَوْ غَائِبًا، وَسَوَاءٌ كَانَ فِي الْوَثِيقَةِ الَّتِي فِيهَا خَطُّ الْمُقِرِّ شُهُودٌ أَوْ كَانَتْ مُجَرَّدَةً عَنْ الشُّهُودِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ أَنَّهُ كُتِبَ بَعْدَ تَمَامِهِ] : أَيْ بِيَدِهِ.
-
قَوْلُهُ: [وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ مِمَّا يَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ] : مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ الْعَمَلِ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ عَلَى خَطِّ الْمُقِرِّ فِي الْمَالِيَّاتِ تَبِعَ فِيهِ (عب) وَالْخَرَشِيَّ.
-
قَوْلُهُ: [وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ الرَّاجِحُ] إلَخْ: مُرَادُهُ بِهِ (بْن)
- vol. 4, p. 273
(بِلَا يَمِينٍ) : أَيْ مِنْ الْمُدَّعِي مَعَ الْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ عَلَى الْخَطِّ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى الْخَطِّ كَالشَّهَادَةِ عَلَى اللَّفْظِ. وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ، قَالَ بَعْضُهُمْ: يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ الشَّاهِدُ وَاحِدًا حَلَفَ مَعَهُ الْمُدَّعِي وَيَثْبُتُ الْحَقُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْمَوَّاقُ. وَلَا بُدَّ أَيْضًا مِنْ حُضُورِ الْخَطِّ عِنْدَ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ، فَلَا تَصِحُّ فِي غَيْبَتِهِ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي بِهِ الْعَمَلُ.
-
(وَ) جَازَتْ (عَلَى خَطِّ شَاهِدٍ مَاتَ أَوْ) عَلَى خَطِّ (غَائِبٍ بَعُدَ) وَجَهْلُ الْمَكَانِ كَبُعْدِهِ. وَالْمَرْأَةُ الْمَشْهُودُ عَلَى خَطِّهَا بِشَهَادَتِهَا بِشَيْءٍ كَالرَّجُلِ؛ لَا بُدَّ مِنْ مَوْتِهَا أَوْ بُعْدِ غَيْبَتِهَا. وَلَيْسَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى خَطِّهَا كَالنَّقْلِ عَنْهَا يَجُوزُ وَلَوْ لَمْ تَغِبْ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى الْخَطِّ ضَعِيفَةٌ لَا يُصَارُ إلَيْهَا مَعَ إمْكَانِ غَيْرِهَا. وَتَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى خَطِّ الْمُقِرِّ وَعَلَى خَطِّ الشَّاهِدِ الْغَائِبِ أَوْ الْمَيِّتِ (وَإِنْ بِغَيْرِ مَالٍ) :
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [بِلَا يَمِينٍ] : أَيْ اسْتِظْهَارًا لِأَجْلِ الْخَطِّ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ خَطٌّ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ قَدْ يَحْلِفُ يَمِينَ الْقَضَاءِ أَنَّهُ مَا وَهَبَ وَمَا أَبْرَأَ وَنَحْوَ ذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُقِرُّ بِخَطِّهِ مَيِّتًا أَوْ غَائِبًا، وَأَمَّا إنْ كَانَ مَوْجُودًا وَأَنْكَرَ كَوْنَهُ خَطَّهُ فَلَا يَحْتَاجُ مَعَ شَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ عَلَى خَطِّهِ لِيَمِينِ الْقَضَاءِ وَلَا مَعَ الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَا بُدَّ أَيْضًا مِنْ حُضُورِ الْخَطِّ] : أَيْ فَإِذَا نَظَرَ شَاهِدَانِ وَثِيقَةً بِيَدِ رَجُلٍ بِخَطِّ مُقِرٍّ بِدَيْنٍ وَحَفِظَاهُ وَتَحَقَّقَا فِيهَا ثُمَّ ضَاعَتْ الْوَثِيقَةُ فَشَهِدَ الشَّاهِدَانِ بِمَا فِيهَا فَإِنَّهُ لَا يُعْمَلُ بِشَهَادَةِ تِلْكَ الْبَيِّنَةِ فِي غَيْبَةِ تِلْكَ الْوَثِيقَةِ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْمُتَيْطِيُّ، وَمُقَابِلُهُ مَا لِأَبِي الْحَسَنِ مِنْ صِحَّةِ الشَّهَادَةِ إذْ لَا فَرْقَ عِنْدَ الْقَاضِي بَيْنَ غَيْبَةِ الْوَثِيقَةِ وَحُضُورِهَا حَيْثُ اسْتَوْفَى الشَّاهِدَانِ جَمِيعَ مَا فِيهَا أَفَادَهُ (بْن) .
-
قَوْلُهُ: [أَوْ عَلَى خَطِّ غَائِبٍ] : الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَعَلَى خَطِّ شَاهِدٍ غَائِبٍ بَعْدُ لِيُفِيدَ أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ أَوْ غَائِبٍ مَعْطُوفٌ عَلَى مَاتَ لِأَنَّهُ تَنْوِيعٌ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى خَطِّ الشَّاهِدِ كَمَا يُفِيدُهُ آخِرُ الْعِبَارَةِ.
-
قَوْلُهُ: [وَالْمَرْأَةُ الْمَشْهُودُ عَلَى خَطِّهَا] إلَخْ: أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَجُوزُ شَهَادَةُ الرِّجَالِ عَلَى خَطِّ النِّسَاءِ وَلَوْ فِيمَا يَخْتَصُّ بِهِنَّ، وَأَمَّا النِّسَاءُ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُنَّ عَلَى خَطِّ رِجَالٍ وَلَا نِسَاءٍ وَلَوْ فِيمَا يَخْتَصُّ بِهِنَّ كَمَا يُفِيدُهُ (عب)
- vol. 4, p. 274
كَطَلَاقٍ وَعِتْقٍ (فِيهِمَا) : أَيْ فِي الْمُقِرِّ وَالشَّاهِدِ بِنَوْعَيْهِ.
-
وَأَشَارَ إلَى شُرُوطِ صِحَّةِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْخَطِّ: الْأَوَّلُ مِنْهَا: عَامٌّ، وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ: خَاصَّانِ بِالْقِسْمِ الثَّانِي بِنَوْعَيْهِ بِقَوْلِهِ: (إنْ عَرَفَتْهُ) الْبَيِّنَةُ مَعْرِفَةً تَامَّةً (كَالْمُعَيَّنِ) : أَيْ كَمَعْرِفَةِ الشَّيْءِ الْمُعَيَّنِ مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَلَا بُدَّ مِنْ الْقَطْعِ بِأَنَّهُ خَطُّ فُلَانٍ. وَأَشَارَ لِلشَّرْطَيْنِ الْمُخْتَصَّيْنِ بِخَطِّ الشَّاهِدِ بِنَوْعَيْهِ بِقَوْلِهِ:
(وَ) عَرَفَتْ (أَنَّهُ) : أَيْ الشَّاهِدَ الَّذِي كَتَبَ خَطَّهُ وَمَاتَ أَوْ غَابَ (كَانَ يَعْرِفُ مُشْهَدَهُ) : أَيْ مَنْ أَشْهَدَهُ بِنَسَبِهِ أَوْ عَيْنِهِ وَإِلَّا لَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ عَلَى خَطِّهِ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [فِيهِمَا] : تَبِعَ فِيهِ خَلِيلًا وَضَعَّفَ هَذَا التَّعْمِيمَ فِي الْمَجْمُوعِ تَبَعًا لِمَا فِي الْحَاشِيَةِ، وَقَالَ: الْمُعْتَمَدُ أَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى خَطِّ الشَّاهِدِ الْغَائِبِ أَوْ الْمَيِّتِ مَخْصُوصَةٌ بِالْمَالِ قَوْلُهُ: [وَالشَّاهِدُ بِنَوْعَيْهِ] : أَيْ الْغَائِبِ وَالْمَيِّتِ