[تتعدد الدية بتعدد الجناية]
47 paragraphs · vol. 4, p. 393
Page 2 of 2
- vol. 4, p. 397
(حَالَّةٌ كَعَمْدٍ) : مُحْتَرَزٌ " خَطَأٌ " كَانَ الْعَمْدُ عَلَى نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ عُفِيَ عَنْهُ عَلَى الدِّيَةِ فَإِنَّهَا تَكُونُ فِي مَالِهِ حَالَّةً.
-
(وَدِيَةٌ غَلَظَتْ) عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ إذْ الْمُغَلَّظَةُ عَلَى الْأَبِ لَا تَكُونُ إلَّا فِي الْعَمْدِ، وَأَتَى بِهِ دَفْعًا لِتَوَهُّمِ: أَنَّهُ لَمَّا سَقَطَ الْقِصَاصُ تَصِيرُ كَالْخَطَأِ ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ " كَعَمْدٍ " قَوْلَهُ:
(إلَّا مَا لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ) مِنْ الْجِرَاحِ: كَالْجَائِفَةِ وَالْأَمَةِ وَكَسْرِ الْفَخِذِ (لِإِتْلَافِهِ) : أَيْ لِخَوْفِ إتْلَافِ النَّفْسِ لَوْ اقْتَصَّ مِنْهُ فَيُؤَدِّي إلَى قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ (فَعَلَيْهَا) : أَيْ فَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي الْعَمْدِ كَالْخَطَأِ إنْ بَلَغَتْ ثُلُثَ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ الْجَانِي.
-
(وَهِيَ) أَيْ الْعَاقِلَةُ عِدَّةُ أُمُورٍ.
-
(أَهْلُ دِيوَانِهِ) الدِّيوَانُ: اسْمٌ لِلدَّفْتَرِ يُضْبَطُ فِيهِ أَسْمَاءُ الْجُنْدِ وَعَدَدُهُمْ وَإِعْطَاؤُهُمْ وَقَدَّمَهُ لِقَوْلِهِ بَعْدُ: " وَبَدَأَ بِالدِّيوَانِ " . وَقَدْ تَبِعَ الْمُصَنِّفُ الْأَصْلَ، وَلَكِنَّ مُحَشِّي التَّتَّائِيِّ وَالْبَنَّانِيِّ ضَعَّفَا اعْتِبَارَ الدِّيوَانِ فِي الْعَاقِلَةِ، قَالَهُ شَيْخُنَا الْأَمِيرُ فِي مَجْمُوعِهِ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [كَعَمْدٍ] : هَذَا شَامِلٌ لِلْمُثَلَّثَةِ وَالْمُرَبَّعَةِ لِأَنَّ التَّغْلِيظَ بِالتَّرْبِيعِ وَالتَّثْلِيثَ خَاصٌّ بِهِ.
-
قَوْلُهُ: [فِي الْعَمْدِ كَالْخَطَأِ] : أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ الْجَانِي مُكَافِئًا أَوْ غَيْرَ مُكَافِئٍ كَأَنْ يَجْرَحَ مُسْلِمٌ نَصْرَانِيًّا جُرْحًا لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ لِلْإِتْلَافِ، فَإِنَّ دِيَتَهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْمُسْلِمِ، فَإِنْ كَانَ الْمَانِعُ مِنْ الْقِصَاصِ عَدَمَ الْمُسَاوَاةِ فَقَطْ فَإِنَّهُ مَالُ الْجَانِي.