[قذف الخنثى المشكل]

52 paragraphs · vol. 4, p. 461

Page 1 of 2

  1. بَابٌ فِي الْقَذْفِ (الْقَذْفُ) : مُبْتَدَأٌ: وَيُسَمَّى فِرْيَةً وَرَمْيًا وَهُوَ مِنْ الْكَبَائِرِ. (رَمْيُ) خَبَرٌ (مُكَلَّفٍ) : هُوَ فَاعِلُ الرَّمْيِ، مَجْرُورٌ بِالْإِضَافَةِ. (وَلَوْ) كَانَ الرَّامِي (كَافِرًا) أَوْ سَكْرَانَ بِحَرَامٍ، وَخَرَجَ غَيْرُ الْمُكَلَّفِ مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَسَكْرَانَ بِحَلَالٍ وَقَوْلُهُ:

    (حُرًّا) مَفْعُولُ الْمَصْدَرِ: وَهُوَ الْمَقْذُوفُ.

    vol. 4, p. 461
  2. (مُسْلِمًا) مُسْتَمِرٌّ إسْلَامُهُ لِوَقْتِ إقَامَةِ الْحَدِّ؛ فَإِنْ ارْتَدَّ الْمَقْذُوفُ فَلَا حَدَّ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  3. [بَابٌ فِي الْقَذْفِ] [قَذْفَ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ]

  4. بَابٌ:
  5. هُوَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَأَصْلُهُ الرَّمْيُ بِالْحِجَارَةِ وَنَحْوِهَا ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ مَجَازًا فِي الرَّمْيِ بِالْمَكَارِهِ.

  6. قَوْلُهُ: [وَيُسَمَّى فِرْيَةً وَرَمْيًا] : أَمَّا تَسْمِيَتُهُ فِرْيَةً كَأَنَّهُ مِنْ الِافْتِرَاءِ وَالْكَذِبِ وَأَمَّا تَسْمِيَتُهُ رَمْيًا فَقَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [النور: ٤] .

  7. قَوْلُهُ: [وَهُوَ مِنْ الْكَبَائِرِ] : أَيْ وَلِذَلِكَ أَوْجَبَ اللَّهُ فِيهِ الْحَدَّ. فَإِنْ قُلْت: لَوْ نَسَبَ شَخْصٌ غَيْرَهُ لِلْكُفْرِ لَمْ يُحَدَّ وَلَوْ نَسَبَهُ لِلزِّنَا حُدَّ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّ النِّسْبَةَ لِلزِّنَا أَشَدُّ مِنْ النِّسْبَةِ لِلْكُفْرِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْكُفْرَ يُوجِبُ الْخُلُودَ فِي النَّارِ.

  8. وَأُجِيبُ بِأَنَّ النِّسْبَةَ لِلْكُفْرِ لَا تُسَلَّمُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا بِخِلَافِ النِّسْبَةِ لِلزِّنَا فَيُمْكِنُ التَّسْلِيمُ وَتَلْحَقهُ الْمَعَرَّةُ نَظِيرَ مَا قَالُوهُ فِيمَنْ سَبَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقْتَلُ مُطْلَقًا. بِخِلَافِ مَنْ سَبَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقْتَلُ مَا لَمْ يَتُبْ أَفَادَهُ فِي الْحَاشِيَةِ.

  9. قَوْلُهُ: [كَافِرًا] : أَيْ تَحْتَ ذِمَّتِنَا.

  10. قَوْلُهُ: [وَخَرَجَ غَيْرُ الْمُكَلَّفِ] إلَخْ: أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ حَدُّ الْقَذْفِ.

  11. قَوْلُهُ: [مَفْعُولُ الْمَصْدَرِ] : أَيْ لِقَوْلِ ابْنِ مَالِكٍ:
  12. وَبَعْدَ جَرِّهِ الَّذِي أُضِيفَ لَهُ ... كُمِّلَ بِنَصْبٍ أَوْ بِرَفْعِ عَمَلِهِ

    قَوْلُهُ: [مُسْتَمِرٌّ إسْلَامُهُ] : الْمُنَاسِبُ نَصْبُهُ لِأَنَّهُ نَعْتُ سَبَبِيٌّ لِمُسْلِمًا.

  13. عَلَى قَاذِفِهِ وَلَوْ أَسْلَمَ، كَمَا لَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِ عَبْدٍ أَوْ كَافِرٍ أَصْلِيٍّ، وَقَوْلُهُ:

    (بِنَفْيِ نَسَبٍ) مُرْتَبِطٌ بِرَمْيٍ: أَيْ قَطْعِهِ (عَنْ أَبٍ) دَنِيَّةٌ (أَوْ جَدٍّ) مِنْ جِهَةِ الْأَبِ وَإِنْ عَلَا، وَلَوْ كَانَ أَبُو الْمَقْذُوفِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ عَبْدًا أَوْ كَافِرًا عَلَى الرَّاجِحِ.

    vol. 4, p. 462
  14. (أَوْ بِزِنًا) عَطْفٌ عَلَى " بِنَفْيِ " : أَيْ رَمَى الْمُكَلَّفُ حُرًّا بِزِنًا.

  15. (إنْ كُلِّفَ) الْمَقْذُوفُ - بِأَنْ كَانَ بَالِغًا عَاقِلًا - زِيَادَةً عَلَى شَرْطَيْ الْحُرِّيَّةِ وَالْإِسْلَامِ، فَمَنْ جُنَّ مِنْ وَقْتِ الْبُلُوغِ إلَى وَقْتِ الْقَذْفِ فَلَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ بِالزِّنَا (وَعَفَّ عَنْهُ) : أَيْ عَنْ الزِّنَا قَبْلَ الْقَذْفِ وَبَعْدَهُ لِوَقْتِ إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى الْقَاذِفِ، وَالرَّاجِحُ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  16. قَوْلُهُ: [كَمَا لَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِ عَبْدٍ] : أَيْ بِزِنًى أَوْ بِنَفْيِ نَسَبٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَبَوَاهُ حُرَّيْنِ مُسْلِمَيْنِ فَيُحَدُّ لَهُمَا، وَكَذَا إنْ كَانَ أَبُوهُ حُرًّا مُسْلِمًا وَأُمُّهُ كَافِرَةً أَوْ أَمَةً عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّهُ إذَا قَالَ لَهُ: لَسْت ابْنًا لِفُلَانٍ فَقَدْ قَذَفَ فُلَانًا بِأَنَّهُ أَحْبَلَ أُمَّهُ فِي الزِّنَا قَبْلَ نِكَاحِهَا فَيَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَذَفَ حُرًّا مُسْلِمًا، وَقَدْ تَوَقَّفَ مَالِكٌ فِي الْحَدِّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ نَظَرًا لِاحْتِمَالِ اللَّفْظِ أَنَّ أُمَّ ذَلِكَ الْمَقْذُوفِ حَمَلَتْ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَبِيهِ فُلَانٍ الْمَذْكُورِ فَيَكُونُ الْقَاذِفُ قَذَفَ كَافِرَةً أَوْ أَمَةً.

  17. قَوْلُهُ: [عَنْ أَبٍ] : أَيْ وَأَمَّا قَطْعُهُ عَنْ الْأُمِّ كَقَوْلِهِ لَسْت ابْنًا لِفُلَانَةَ فَلَا يُسَمَّى قَذْفًا لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ قَطْعُهُ عَنْهَا وَيُؤَدَّبُ قَائِلُ ذَلِكَ.

  18. قَوْلُهُ: [مِنْ جِهَةِ الْأَبِ] : مُقْتَضَاهُ أَنَّ نَفْيَهُ عَنْ جَدِّهِ لِأُمِّهِ كَنَفَيْهِ.

  19. قَوْلُهُ: [عَلَى الرَّاجِحِ] : أَيْ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ.

  20. قَوْلُهُ: [إنْ كُلِّفَ الْمَقْذُوفُ] : قَيْدٌ فِي الثَّانِي وَأَمَّا نَفْيُ النَّسَبِ فَلَا يَشْتَرِطُ تَكْلِيفَ الْمَقْذُوفِ، بَلْ يَشْتَرِطُ حُرِّيَّتَهُ وَإِسْلَامَهُ فَقَطْ وَإِنْ مَجْنُونًا أَوْ رَضِيعًا بَلْ وَلَوْ حَمْلًا.

  21. قَوْلُهُ: [فَمَنْ جُنَّ] إلَخْ: مَفْهُومُهُ لَوْ تَقَطَّعَ جُنُونُهُ أَنْ يُحَدَّ رَامِيهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ رَمْيُهُ حَالَةَ الصِّحَّةِ وَالْبُلُوغِ.

  22. قَوْلُهُ: [وَعَفَّ عَنْهُ] : أَيْ كَانَ سَالِمًا مِنْ الزِّنَا. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَعَفَافُ الْمَقْذُوفِ الْمُوجِبِ لَحَدِّ قَاذِفِهِ هُوَ السَّلَامَةُ مِنْ فِعْلِ الزِّنَا قَبْلَ الْقَذْفِ وَبَعْدَهُ وَمِنْ ثُبُوتِ حَدِّهِ لِاسْتِلْزَامِهِ إيَّاهُ.

  23. حَمْلُ الْمَقْذُوفِ عَلَى الْعِفَّةِ حَتَّى يُثْبِتَ الْقَاذِفُ خِلَافَهَا بِأَرْبَعَةٍ، وَلَا يَنْفَعُ الْقَاذِفَ عَدْلًا عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ حَدَّ الْمَقْذُوفَ فِيمَا قَذَفَهُ بِهِ بَلْ يُحَدُّ هُوَ وَالشَّاهِدَانِ. (ذَا آلَةٍ) حَالٌ مِنْ نَائِبِ فَاعِلِ " كُلِّفَ " : أَيْ حَالَةَ كَوْنِ الْمَقْذُوفِ مُلْتَبِسًا بِآلَةِ الزِّنَا، فَمَنْ قَذَفَ مَقْطُوعَ الذَّكَرِ بِالزِّنَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ إنْ قُطِعَ قَبْلَ الْبُلُوغِ أَوْ بَعْدَهُ وَرَمَاهُ بِوَقْتٍ كَانَ فِيهِ مَجْبُوبًا. فَإِنْ رَمَاهُ بِالزِّنَا قَبْلَ الْجَبِّ حُدَّ.

    vol. 4, p. 463
  24. (أَوْ أَطَاقَتْ) الْمَقْذُوفَةُ (الْوَطْءَ) وَالذَّكَرُ الْمُطِيقُ إنْ رُمِيَ بِكَوْنِهِ مَفْعُولًا بِهِ يُحَدُّ قَاذِفُهُ.

  25. (بِمَا) : أَيْ بِلَفْظٍ (يَدُلُّ) عَلَى نَفْيِ النَّسَبِ أَوْ الزِّنَا (عُرْفًا، وَلَوْ تَعْرِيضًا كَأَنَا مَعْرُوفُ النَّسَبِ) فَكَأَنَّهُ قَالَ لِلْمُخَاطَبِ: أَبُوهُ لَيْسَ مَعْرُوفًا (أَوْ) قَالَ: أَنَا (لَسْت بِزَانٍ) فَكَأَنَّهُ قَالَ لِلْمُخَاطَبِ: إنَّهُ زَانٍ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: (وَأَنَا عَفِيفُ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  26. قَوْلُهُ: [بِأَرْبَعَةٍ] : أَيْ عُدُولٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [النور: ٤] الْآيَةُ. فَالْآيَةُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَاذِفَ لَا يَنْتَفِي عَنْهُ الْحَدُّ إلَّا بِأَرْبَعَةِ عُدُولٍ تَشْهَدُ بِرُؤْيَةِ الزِّنَا، وَمُقَابِلُ الرَّاجِحِ مَا قَالَهُ عب مِنْ أَنَّ عَلَى الْمَقْذُوفِ أَنْ يُثْبِتَ الْعَفَافَ.

  27. قَوْلُهُ: [بَلْ يُحَدُّ هُوَ وَالشَّاهِدَانِ] : وَأَصْلُ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ فِي الْمَجْمُوعِ وَنَصُّهُ فِي النَّفْرَاوِيِّ وَلَا يَنْفَعُ الْقَاذِفَ عَدْلَانِ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ حَدَّ الْمَقْذُوفَ فِيمَا قَذَفَهُ بِهِ، بَلْ يُحَدُّ هُوَ وَالشَّاهِدَانِ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ أَرْبَعٌ عَلَى الْفِعْلِ وَفِيهِ يَعْنِي النَّفْرَاوِيُّ إذَا شَهِدَ شَاهِدٌ بِأَنَّهُ قَذَفَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَآخَرُ بِأَنَّهُ قَذَفَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ لُفِّقَ كَالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ (اهـ) . وَلَكِنَّ مُؤَاخَذَةَ الْعَدْلَيْنِ وَحَدَّهُمَا مُشْكِلٌ.

  28. تَنْبِيهٌ

    قَالَ الْأُجْهُورِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَذْفَ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ تَابِعٌ لَحَدِّهِ كَمَا سَبَقَ فَإِذَا رَمَاهُ شَخْصٌ بِالزِّنَا بِفَرْجِهِ الذَّكَرِ أَوْ فِي فَرْجِهِ الَّذِي لِلنِّسَاءِ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا زَنَى بِهِمَا لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَإِنْ رَمَاهُ بِأَنَّهُ أُتِيَ فِي دُبُرِهِ حُدَّ رَامِيهِ لِأَنَّهُ إذَا زَنَى بِهِ حُدَّ حَدَّ الزِّنَا.

  29. قَوْلُهُ: [أَوْ أَطَاقَتْ الْمَقْذُوفَةُ] : حَاصِلُهُ أَنَّ الْأُنْثَى يُحَدُّ قَاذِفُهَا مَتَى كَانَتْ حُرَّةً مُسْلِمَةً عَفِيفَةً مُطِيقَةً لِلْوَطْءِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَالِغَةً، وَالذَّكَرُ الْمَقْذُوفُ بِكَوْنِهِ. مَفْعُولًا مِثْلُهَا.

  30. الْفَرْجِ) فَعَلَيْهِ - لَوْ لَمْ يُزِدْ الْفَرْجَ. لَا حَدَّ عَلَيْهِ بَلْ الْأَدَبُ إلَّا لِقَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ فَيُحَدُّ كَمَا يَأْتِي.

    vol. 4, p. 464
  31. (وَكَقَحْبَةٍ) أَيْ زَانِيَةٍ، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ نَحْوُ: فَاجِرَةٍ وَعَاهِرَةٍ، لَكِنَّ الْعُرْفَ الْآنَ لَا يَدُلُّ فِيهِمَا عَلَى الزِّنَا، فَيُحْمَلُ عَلَى وُجُودِ قَرِينَةٍ. (وَصُبَيَّةٍ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ: لِأَنَّهُ يَدُلُّ عُرْفًا عَلَى الزِّنَا (وَعِلْقٍ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ (وَمُخَنَّثٍ) : يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ.

  32. فَيُحَدُّ قَائِلُ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ الْمَقْذُوفُ مُطِيقًا كَمَا تَقَدَّمَ.

  33. ــ

    [حاشية الصاوي]

  34. وَالْحَاصِلُ أَنَّ شُرُوطَ إقَامَةِ الْحَدِّ بِالْقَذْفِ تِسْعَةٌ: اثْنَانِ فِي الْقَاذِفِ، وَهُمَا الْبُلُوغُ وَالْعَقْلُ، وَأَحَدُ أَمْرَيْنِ فِي الْمَقْذُوفِ بِهِ وَهُمَا نَفْيُ النَّسَبِ وَالزِّنَى، وَسِتَّةٌ فِي الْمَقْذُوفِ لَكِنْ إنْ كَانَ بِنَفْيِ النَّسَبِ اُشْتُرِطَ فِيهِ الْحُرِّيَّةُ وَالْإِسْلَامُ فَقَطْ، وَيُزَادُ عَلَيْهِمَا فِي الْقَذْفِ بِالزِّنَا أَرْبَعَةٌ الْبُلُوغُ فِي الذَّكَرِ الْفَاعِلِ وَالْإِطَاقَةُ فِي الْأُنْثَى وَالذَّكَرِ الْمَفْعُولِ بِهِ وَالْعَقْلُ وَالْعِفَّةُ وَالْآلَةُ.

  35. قَوْلُهُ: [فَعَلَيْهِ] : مُفَرَّعٌ عَلَى مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ فَحَدُّهُ بِقَيْدِ زِيَادَةِ الْفَرْجِ فَعَلَيْهِ إلَخْ.

  36. قَوْلُهُ: [لَا حَدَّ عَلَيْهِ بَلْ الْأَدَبُ] : أَيْ لِأَنَّ الْعِفَّةَ تَكُونُ فِي الْفَرْجِ وَغَيْرِهِ كَالْمَطْعَمِ وَنَحْوِهِ.

  37. قَوْلُهُ: [تَدُلُّ عَلَيْهِ] : أَيْ عَلَى الْفَرْجِ.

  38. قَوْلُهُ: [وَكَقَحْبَةٍ] : الْقَحْبُ فِي الْأَصْلِ فَسَادُ الْجَوْفِ أَوْ السُّعَالُ أُطْلِقَ هَذَا اللَّفْظُ عَلَى الزَّانِيَةِ لِأَنَّهَا تَرْمِزْ لِأَصْحَابِهَا بِالْقَحْبِ الَّذِي هُوَ السُّعَالُ.

  39. قَوْلُهُ: [وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ نَحْوَ فَاجِرَةٍ] إلَخْ: أَيْ يُحَدُّ بِأَحَدِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ الثَّلَاثَةِ إذَا قَالَهَا لِامْرَأَةٍ سَوَاءٌ كَانَتْ زَوْجَةً لَهُ أَوْ أَجْنَبِيَّةً مِنْهُ، وَكَذَا إذَا قَالَهَا لِأَمْرَدَ، وَأَمَّا إنْ قَالَ ذَلِكَ لِرَجُلٍ كَبِيرٍ نُظِرَ لِلْقَرَائِنِ فَإِنْ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ الْقَصْدَ رَمْيُهُ بِالِابْنَةِ حُدَّ وَإِلَّا فَلَا هَذَا مَا اسْتَحْسَنَهُ فِي الْحَاشِيَةِ.

  40. قَوْلُهُ: [لَكِنَّ الْعُرْفَ الْآنَ] إلَخْ: أَيْ فَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ تَدُورُ مَعَ الْعُرْفِ.