[صور لا تبطل فيها الوصية]
18 paragraphs · vol. 4, p. 588
- vol. 4, p. 588
قَوْلُهُ: [خِلَافٌ] : أَيْ مَسْتُورٌ وَاسْتَظْهَرَ فِي الْحَاشِيَةِ أَنَّهُ لِلْمُوصَى لَهُ.
- vol. 4, p. 589
(وَلَا) تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ (بِرَهْنِهِ) الشَّيْءَ الْمُوصَى بِهِ؛ لِأَنَّ مِلْكَ الْمُوصِي لَمْ يَنْتَقِلْ فَإِذَا مَاتَ فَتَخْلِيصُهُ عَلَى الْوَارِثِ.
-
(وَ) لَا تَبْطُلُ (بِتَزْوِيجِ رَقِيقٍ) : أَيْ أَوْصَى بِهِ لِشَخْصٍ ثُمَّ زَوَّجَهُ.
-
(وَ) لَا تَبْطُلُ بِ (تَعْلِيمِهِ) صَنْعَةً: فَإِذَا أَوْصَى بِرَقِيقٍ لِزَيْدٍ ثُمَّ عَلَّمَهُ صَنْعَةً فَلَا تَبْطُلُ، وَشَارَكَهُ الْوَارِثُ بِقِيمَةِ التَّعْلِيمِ.
-
(وَ) لَا تَبْطُلُ (بِوَطْءٍ) : مِنْ الْمُوصِي لِجَارِيَتِهِ الَّتِي أَوْصَى بِهَا لِزَيْدٍ وَتَتَوَقَّفُ لِيَنْظُرَ هَلْ حَمَلَتْ فَتَبْطُلُ أَوْ لَا فَيَأْخُذُهُ الْمُوصَى لَهُ.
-
(أَوْ بَاعَهُ) : أَيْ بَاعَ الْمُوصِي الشَّيْءَ الْمُوصَى بِهِ الْمُعَيَّنَ (وَرَجَعَ لَهُ) بِذَاتِهِ بِنَحْوِ شِرَاءٍ فَلَا تَبْطُلُ، أَمَّا إنْ لَمْ تَرْجِعْ بِذَاتِهَا وَاسْتَخْلَفَ غَيْرَهَا فَتَبْطُلُ، بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَثِيَابِ بَدَنِهِ غَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ وَاسْتَخْلَفَ غَيْرَهَا فَلَا تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ وَيَأْخُذُ الْمُوصَى لَهُ مَا اسْتَخْلَفَ. وَلَيْسَ مِنْ التَّعَيُّنِ أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ. (أَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ) : فَبَاعَهُ أَيْ الْمَالَ وَاسْتَخْلَفَ غَيْرَهُ فَلَا تَبْطُلُ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا يَمْلِكُ يَوْمَ الْمَوْتِ سَوَاءٌ زَادَ أَوْ نَقَصَ.
-
(وَلَا) تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ (إنْ جَصَّصَ) الْمُوصِي (الدَّارَ) الْمُوصَى بِهَا: أَيْ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [بِتَزْوِيجِ رَقِيقٍ] : أَيْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى. قَوْلُهُ: [وَشَارَكَهُ الْوَارِثُ] إلَخْ: أَيْ يَكُونُ لِلْوَارِثِ شِرْكَةً فِي تِلْكَ الرَّقَبَةِ بِنِسْبَةِ مَا زَادَتْهُ الصَّنْعَةُ كَمَا لَوْ فُرِضَ أَنَّهَا بِدُونِ صَنْعَةٍ تُسَاوِي عَشَرَةً بِالصَّنْعَةِ تُسَاوِي خَمْسَةَ عَشَرَ كَانَ شَرِيكًا مَعَهُ بِالثُّلُثِ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَا تَبْطُلُ بِوَطْءٍ] : أَيْ لَا تَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ الْوَطْءِ بَلْ يَنْظُرُ فِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ.
-
قَوْلُهُ: [بِنَحْوِ شِرَاءٍ] : دَخَلَ فِي ذَلِكَ الْإِرْثُ.
-
قَوْلُهُ: [أَمَّا إنْ لَمْ تَرْجِعْ بِذَاتِهَا] : الْأَوْضَحُ أَنْ يَقُولَ وَأَمَّا إنْ لَمْ يَرْجِعْ بِذَاتِهِ وَكَذَا قَوْلُهُ وَاسْتَخْلَفَ غَيْرَهَا.
-
قَوْلُهُ: [وَاسْتَخْلَفَ غَيْرَهَا] : أَيْ مِنْ جِنْسِهَا أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا.
-
قَوْلُهُ: [وَيَأْخُذُ الْمُوصَى لَهُ مَا اُسْتُخْلِفَ] : أَيْ لِصِدْقِهِ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ ثِيَابُ بَدَنِهِ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَيْسَ مِنْ التَّعَيُّنِ أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ] : أَيْ كَمَا يُفِيدُهُ نَقْلُ
vol. 4, p. 590جَعَلَ عَلَيْهَا جَصًّا مِنْ جِيرٍ وَنَحْوِهِ (أَوْ صَبَغَ الثَّوْبَ) : أَيْ صَبَغَ الْمُوصِي الثَّوْبَ الَّذِي أَوْصَى بِهِ، فَلَا تَبْطُلُ (وَأَخَذَهُ بِزِيَادَتِهِ) : أَيْ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ يَأْخُذُ الشَّيْءَ الْمُوصَى بِهِ حَيْثُ قُلْنَا لَمْ تَبْطُلُ، وَلَوْ كَانَ فِيهِ زِيَادَةٌ؛ كَصَبْغٍ، أَوْ سَوِيقٍ لُتَّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي مُقَابِلَةِ الزِّيَادَةِ.
-
(وَإِنْ أَوْصَى لَهُ) : لِشَخْصٍ وَاحِدٍ (بِوَصِيَّةٍ بَعْدَ) وَصِيَّةٍ (أُخْرَى) مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ وَهُمَا مُتَسَاوِيَتَانِ كَقَوْلِهِ: أَوْصَيْت لِزَيْدٍ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، ثُمَّ قَالَ: أَوْصَيْت لَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ أَوْ نَوْعَيْنِ، كَقَوْلِهِ: أَوْصَيْت لَهُ بِدَنَانِيرَ، ثُمَّ قَالَ: أَوْصَيْت لَهُ بِثَوْبٍ (فَالْوَصِيَّتَانِ) لِلْمُوصَى لَهُ.
-
(إلَّا مِنْ نَوْعٍ وَإِحْدَاهُمَا أَكْثَرُ) كَعَشَرَةٍ ثُمَّ خَمْسَةٍ وَعَكْسُهُ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ فَالْأَكْثَرُ يَأْخُذُهُ (وَإِنْ تَقَدَّمَ) فِي الْإِيصَاءِ وَلَا يَكُونُ الثَّانِي نَاسِخًا وَلَا يَأْخُذُ لِوَصِيَّتَيْنِ كَانَتَا بِكِتَابٍ أَوْ كِتَابَيْنِ أَخْرَجَهُمَا أَوْ لَا مَا لَمْ يَسْتَرِدَّ الْكِتَابَ،
ــ
[حاشية الصاوي]
-
الْمَوَّاقِ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ عَيْنَ ذَلِكَ الثَّوْبِ، بَلْ قَالَ أَوْصَيْت لَهُ بِثَوْبٍ أَوْ بِثَوْبِي مَثَلًا.
-
قَوْلُهُ: [وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي مُقَابِلَةِ الزِّيَادَةِ] : أَيْ لَا مُشَارَكَةَ لِلْوَارِثِ فِيهِ بِقِيمَةِ مَا زَادَ بِخِلَافِ الرَّقِيقِ يُعَلِّمُهُ صَنْعَةً فَإِنَّهُ يُشَارِكُ الْمُوصَى لَهُ بِقِيمَتِهِ كَمَا مَرَّ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الرَّقِيقَ تَزِيدُ قِيمَتُهُ بِالتَّعْلِيمِ زِيَادَةً كَثِيرَةً أَفَادَهُ فِي الْأَصْلِ تَأَمَّلْ.