[كتابة الوصية والإشهاد عليها]
15 paragraphs · vol. 4, p. 601
- vol. 4, p. 601
قَوْلُهُ: [وَتَشَهُّدٍ] : أَيْ فَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَيْضًا أَنْ يَبْدَأَهَا بِالشَّهَادَتَيْنِ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ وَالْحَمْدِ لِلَّهِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
- vol. 4, p. 602
(وَإِنْ قَالَ) الْمُوصِي: (كَتَبْتهَا) أَيْ الْوَصِيَّةُ وَوَضَعْتهَا (عِنْدَ فُلَانٍ) فَصَدَّقُوهُ إلَخْ، فَإِنَّ فُلَانًا يُصَدَّقُ فِي أَنَّ هَذَا الْكِتَابَ بِمَا فِيهِ هُوَ وَصِيَّةُ الْمَيِّتِ. ثُمَّ إنْ كَانَ بِخَطِّ الْمَيِّتِ فَيُقْبَلُ مَا فِيهِ وَلَوْ كَانَ الْمَكْتُوبُ فِيهِ: أَنَّهُ لِفُلَانٍ ابْنِ مَنْ عِنْدَهُ الْوَصِيَّةُ. وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ خَطِّهِ وَوُجِدَ فِيهِ أَنَّ أَكْثَرَ الثُّلُثِ لِابْنِ فُلَانٍ أَوْ صَدِيقِهِ مِمَّنْ يُتَّهَمُ فِيهِ لَا يُصَدَّقُ. أَمَّا بِقَلِيلٍ مِنْ الثُّلُثِ فَيُصَدَّقُ. (أَوْ) قَالَ الْمُوصِي (أَوْصَيْته) : أَيْ فُلَانًا (بِثُلُثِي) : أَيْ بِتَفْرِقَتِهِ، (فَصَدَّقُوهُ) فَقَالَ فُلَانٌ: هَذِهِ وَصِيَّتُهُ الَّتِي عِنْدِي إلَى آخِرِ مَا عَلِمْت، أَوْ قَالَ: هُوَ أَمَرَنِي أَنْ أُفَرِّقَهُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ أَوْ عَلَى جَمَاعَةِ كَذَا (صُدِّقَ) فِي قَوْلِهِ (إنْ لَمْ يَقُلْ) إنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَ الثُّلُثَ أَوْ أَكْثَرَهُ (لِابْنِي) أَوْ نَحْوِهِ مِمَّنْ يُتَّهَمُ عَلَيْهِ كَصَدِيقِهِ أَوْ أَخِيهِ الْمُلَاطِفِ.
-
(وَ) إنْ قَالَ الْمُوصِي لِجَمَاعَةٍ: اشْهَدُوا عَلَى أَنَّ فُلَانًا (وَصِيِّي فَقَطْ)
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [فَصَدَّقُوهُ] إلَخْ: الْأَوْلَى حَذْفُهُ مِنْ هُنَا وَيَكْتَفِي فِي الْحِلِّ بِمَا بَعْدَهُ.
-
قَوْلُهُ: [ابْنِ مَنْ عِنْدَهُ الْوَصِيَّةُ] : صِفَةٌ لِفُلَانٍ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَقُلْ لِابْنِي لَا يَرْجِعُ لِهَذِهِ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الَّذِي لِابْنِهِ أَكْثَرَ الْوَصِيَّةِ أَوْ كُلَّهَا.
-
قَوْلُهُ: [وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ خَطِّهِ] : أَيْ وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَتَبْتهَا عِنْدَ فُلَانٍ أَمَرْته بِكِتَابَتِهَا.
-
قَوْلُهُ: [وَوُجِدَ فِيهِ أَنَّ أَكْثَرَ الثُّلُثِ لِابْنِ فُلَانٍ] : تَرْكِيبٌ فِيهِ ثِقَلٌ فِي الْمَعْنَى وَاللَّفْظِ وَالْأَوْضَحُ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَكْتُوبُ لِابْنِهِ فِيهَا كَثِيرًا فِي نَفْسِهِ كَانَ أَكْثَرُ الثُّلُثِ أَوْ أَقَلُّهُ كَمَا هُوَ صَرِيحُ عِبَارَةِ غَيْرِهِ.
-
قَوْلُهُ: [إلَى آخَرِ مَا عَلِمْت] : أَيْ مِنْ التَّفْصِيلِ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابَةِ فَهُوَ تَفْرِيعٌ مِنْ الشَّارِحِ عَلَيْهَا.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ قَالَ هُوَ أَمَرَنِي] إلَخْ: مُفَرَّعٌ عَلَى الثَّانِيَةِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا كِتَابَةٌ أَصْلًا وَبِالْجُمْلَةِ فَتَضَرَّعَ إلَى اللَّهِ فِي تَعْقِيدِهَا هَذَا الشَّارِحُ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ أَكْثَرَهُ] : لَا مَفْهُومَ لَهُ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى كَوْنِ الْمُسَمَّى لِابْنِهِ كَثِيرًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَكْثَرُ الثُّلُثِ كَمَا تَقَدَّمَ.
- vol. 4, p. 603
وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ فَلَمْ يُقَيَّدْ بِشَيْءٍ فَلَفْظُهُ مُطْلَقٌ (يَعُمُّ) كُلَّ شَيْءٍ فَيَكُونُ فُلَانٌ وَصِيَّهُ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ؛ فَيُزَوِّجُ الصِّغَارَ بِشُرُوطِهِنَّ وَالْكِبَارَ بِإِذْنِهِنَّ إلَّا أَنْ يَأْمُرَهُ بِالْإِجْبَارِ إلَخْ فَيَجْرِي مَا هُنَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ مِنْ الْإِجْبَارِ وَعَدَمِهِ. وَظَاهِرُ قَوْلِهِ: " يَعُمُّ " أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمُوصِي وَصِيًّا عَلَى أَيْتَامٍ يَكُونُ فُلَانٌ وَصِيًّا عَلَيْهِمْ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، وَقِيلَ لَا يَدْخُلُونَ إلَّا بِنَصٍّ مِنْهُ.
-
(وَ) إنْ قَالَ (فُلَانٌ وَصِيِّ) (عَلَى كَذَا) لِشَيْءٍ عَيَّنَهُ (خُصَّ بِهِ) فَلَا يَتَعَدَّاهُ لِغَيْرِهِ فَإِنْ تَعَدَّاهُ لَمْ يَنْفَدْ.
-
(كَ) قَوْلِهِ: زَيْدٌ وَصِيِّ (حَتَّى يَقْدَمَ فُلَانٌ) كَعَمْرٍو، فَإِنَّ زَيْدًا يَكُونُ وَصِيَّهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَقْدَمَ عَمْرٌو فَيَنْعَزِلَ زَيْدٌ بِمُجَرَّدِ قُدُومِ عَمْرٍو. فَإِنْ مَاتَ عَمْرٌو فِي السَّفَرِ اسْتَمَرَّ زَيْدٌ وَصِيًّا.
-
ــ
[حاشية الصاوي]