[فصل في بعض السنن]
15 paragraphs · vol. 4, p. 758
- فَصْلٌ:
-
قَوْلُهُ: [سَيُذْكَرُ أَنَّهَا كِفَايَةٌ] : أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ.
-
قَوْلُهُ: [لَكِنْ يَخْرُجُ الْكَافِرُ مِنْ عُمُومِ الْغَيْرِ] : مِثْلُهُ شَابَّةٌ لَيْسَتْ مَحْرَمًا وَقَاضِي حَاجَةٍ وَسَكْرَانُ وَمَجْنُونٌ وَمَنْ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَلَامًا.
-
قَوْلُهُ: [سَلِّمُوا عَلَيْنَا بِصِيغَتِنَا رَدَدْنَا عَلَيْهِمْ] : قَالَ النَّفْرَاوِيُّ وَيَبْقَى النَّظَرُ لَوْ سَلَّمَ وَاحِدٌ مِمَّنْ لَا يُسَنُّ السَّلَامُ عَلَيْهِ هَلْ يَجِبُ رَدُّ السَّلَامِ أَوَّلًا؟ وَيَظْهَرُ عَدَمُ وُجُوبِ رَدِّ سَلَامِهِ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُ الشَّارِحِ رَدَدْنَا عَلَيْهِمْ أَيْ لَا عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ، وَإِنَّمَا يُنْدَبُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: ٨٣] .
-
قَوْلُهُ: [كُتِبَ لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً] : أَيْ فَالْأَفْضَلُ الْجَمْعُ.
-
قَوْلُهُ: [فَلَا بُدَّ مِنْ مِيمِ الْجَمْعِ] : أَيْ لِأَنَّ مَعَ الْمُسَلَّمِ عَلَيْهِ الْحَفَظَةُ وَهُمْ
vol. 4, p. 759آتِيًا بِالسُّنَّةِ وَأَمَّا تَعْرِيفُ سَلَامِ الِابْتِدَاءِ فَفِيهِ خِلَافٌ جَرَى الْمُصَنِّفُ عَلَى أَنَّهُ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ السُّنَّةُ وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: السَّلَامُ فِي الِابْتِدَاءِ لَا يَكُونُ إلَّا مُعَرَّفًا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ عَلَيْهِ سَحَائِبُ الرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَانِ: لِأَنَّهُ الْوَارِدُ، خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: يَكْفِي أَنْ يَقُولَ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ. (وَوَجَبَ) عَلَى الْمُسَلَّمِ عَلَيْهِ (الرَّدُّ) عَلَى الْمُسَلِّمِ (بِمِثْلِ مَا قَالَ) فَعَلَى هَذَا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى عَلَيْكُمْ السَّلَامُ مَعَ كَوْنِ الْمُسَلِّمِ زَادَ لَا يَجُوزُ وَلَكِنْ قَالَ شَيْخُنَا الَّذِي يُفِيدُهُ التَّلْقِينُ الْجَوَازُ، حَيْثُ قَالَ إنْ زَادَ لَفْظُ الرَّدِّ عَلَى الِابْتِدَاءِ أَوْ نَقَصَ جَازَ وَنَحْوُهُ فِي الْمَعُونَةِ (كِفَايَةٌ فِيهِمَا) : أَيْ فِي الِابْتِدَاءِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَقِيلَ: الِابْتِدَاءُ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَالرَّدُّ فَرْضُ عَيْنٍ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِسْمَاعِ عِنْدَ الْإِمْكَانِ نَعَمْ إنْ كَانَ الْمُسَلِّمُ أَصَمَّ يُرَدُّ عَلَيْهِ بِالْإِشَارَةِ مَا لَمْ يَفْهَمْ مِنْ اللَّفْظِ وَإِلَّا فَيَكُونُ لَهُ اللَّفْظُ وَالْإِتْيَانُ بِالْوَاوِ فِي الرَّدِّ أَفْضَلُ عَلَى الرَّاجِحِ وَيَكْفِي الرَّدُّ إنْ حَذَفَ مِيمَ الْجَمْعِ كَمَا يَكْفِي لَوْ نَطَقَ فِيهِ بِصِيغَةِ الِابْتِدَاءِ. (وَنُدِبَ لِلرَّادِّ الزِّيَادَةُ لِلْبَرَكَةِ) حَيْثُ اقْتَصَرَ الْمُسَلِّمُ عَلَى أَقَلَّ مِنْهَا عَلَى مَا قَالَهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ وُجُوبِ الرَّدِّ مِثْلُ الِابْتِدَاءِ، وَأَمَّا عَلَى كَلَامِ التَّلْقِينِ فَالنَّدْبُ وَلَوْ أَتَمَّ الْمُسَلِّمُ بِالْبَرَكَةِ تَأَمَّلْ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
كَجَمَاعَةٍ مِنْ بَنِي آدَمَ.
-
قَوْلُهُ: [لِأَنَّهُ الْوَارِدُ] : أَيْ وَحِينَئِذٍ فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعْرِيفِ سَلَامِ الِابْتِدَاءِ وَالْإِتْيَانِ بِمِيمِ الْجَمْعِ بِخِلَافِ رَدِّ السَّلَامِ.
-
قَوْلُهُ: [الرَّدُّ عَلَى الْمُسَلِّمِ] إلَخْ: إنَّمَا وَجَبَ الرَّدُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء: ٨٦] .
-
قَوْلُهُ: [نَعَمْ إنْ كَانَ الْمُسَلِّمُ أَصَمَّ] : مِثْلُهُ الْبَعِيدُ.
-
قَوْلُهُ: [يَرُدُّ عَلَيْهِ بِالْإِشَارَةِ] : الْبَاءُ لِلْمُصَاحَبَةِ أَيْ يُرَدُّ عَلَيْهِ بِاللَّفْظِ مُصَاحِبًا لِلْإِشَارَةِ لَا أَنَّهُ يَرُدُّ بِالْإِشَارَةِ فَقَطْ.
-
قَوْلُهُ: [وَأَمَّا عَلَى كَلَامِ التَّلْقِينِ] : أَيْ مِنْ جَوَازِ النَّقْصِ فِي الرَّدِّ وَتَقَدَّمَ عَنْ الشَّيْخِ الْعَدَوِيِّ مَا يُفِيدُ اعْتِمَادَهُ.
- vol. 4, p. 760
(وَالْمُصَافَحَةُ) مَنْدُوبَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَقِيلَ: مَكْرُوهَةٌ، وَهُوَ وَضْعُ أَحَدِ الْمُلَاقَيْنَ بَطْنَ كَفِّهِ عَلَى بَطْنِ كَفِّ الْآخَرِ إلَى آخِرِ السَّلَامِ أَوْ الْكَلَامِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «تَصَافَحُوا يَذْهَبْ الْغِلُّ عَنْكُمْ، وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا وَتَذْهَبْ الشَّحْنَاءُ» قَوْلُهُ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " يَذْهَبْ " مَجْذُومٌ فِي جَوَابِ الْأَمْرِ حُرِّكَ بِالْكَسْرِ تَخَلُّصًا " وَالْغِلُّ " بِكَسْرِ الْغَيْنِ: الْحِقْدُ، فَاعِلُ " يَذْهَبْ " وَ " تَهَادَوْا " بِفَتْحِ الدَّالِ وَ " الشَّحْنَاءُ " بِالْمَدِّ. وَيُكْرَهُ خَطْفُ الْيَدِ بِسُرْعَةٍ كَمَا يُكْرَهُ تَقْبِيلُ يَدِ نَفْسِهِ بَعْدَ الْمُصَافَحَةِ وَتَقْبِيلُ يَدِ صَاحِبِهِ حِينَهَا عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْمُصَنِّفِ
وَلَا تَجُوزُ مُصَافَحَةُ الرَّجُلِ الْمَرْأَةَ وَلَوْ مُتَجَالَّةً؛ لِأَنَّ الْمُبَاحَ الرُّؤْيَةُ فَقَطْ، وَلَا الْمُسْلِمِ الْكَافِرَ إلَّا لِضَرُورَةٍ.
-
(لَا) تُنْدَبُ (الْمُعَانَقَةُ) بَلْ تُكْرَهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ وَرَدَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَانَقَ سَيِّدَنَا جَعْفَرًا حِينَ قَدِمَ مِنْ السَّفَرِ» - فَعِلَّةُ الْكَرَاهَةِ
ــ
[حاشية الصاوي]