[تنبيه تجديد نية الخروج بالسلام]

18 paragraphs · vol. 1, p. 315

  1. قَوْلُهُ: [وَتَعْرِيفُهُ بِأَلْ] : أَيْ وَفِي إجْزَاءِ أَمْ بَدَلَهَا لِحِمْيَرَ - الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهَا بِهَا - قَوْلَانِ، وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ حَيْثُ أَمْكَنَهُمْ النُّطْقُ بِأَلْ، وَأَمَّا إنْ أَتَى بِهِ مُنَوَّنًا فَلَا يُجْزِي إنْ كَانَ خَالِيًا مِنْ أَلْ، وَأَمَّا إنْ كَانَ مَقْرُونًا بِهَا فَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِالصِّحَّةِ، وَقَالَ التَّتَّائِيُّ: يَنْبَغِي إجْرَاؤُهُ عَلَى اللَّحْنِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ.

    vol. 1, p. 315
  2. قَوْلُهُ: [وَتَقْدِيمُهُ] : أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا اللَّفْظِ فَلَوْ أَسْقَطَ الْمِيمَ مِنْ أَحَدِ اللَّفْظَيْنِ لَمْ يُجْزِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ صِيغَةِ الْجَمْعِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُصَلِّي إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا أَوْ فَذًّا، إذْ لَا يَخْلُو مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُصَاحِبِينَ لَهُ أَقَلُّهُمْ الْحَفَظَةُ. وَلَا يَضُرُّ زِيَادَةُ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. وَفِي الْمَجْمُوعِ: الْأَوْلَى تَرْكُهَا. وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْقَادِرِ، وَأَمَّا الْعَاجِزُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ بِالنِّيَّةِ قَطْعًا. وَإِنْ أَتَى بِمُرَادِفِهَا بِالْعَجَمِيَّةِ فَذَكَرَ الْأُجْهُورِيُّ أَنَّ الصَّلَاةَ تَبْطُلُ، وَاَلَّذِي اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ الصِّحَّةُ قِيَاسًا عَلَى الدُّعَاءِ بِالْعَجَمِيَّةِ لِلْقَادِرِ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ. قَالَهُ فِي الْحَاشِيَةِ.

  3. قَوْلُهُ: [بَطَلَتْ] : كَمَا لَوْ قَصَدَ الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ بِالْحَدَثِ أَوْ بِغَيْرِهِ مِنْ الْمُنَافِيَاتِ كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، قَالَ الْبَاجِيُّ: وَوَقَعَ لِابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ أَحْدَثَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ أَجْزَأَتْهُ، قَالَهُ ابْنُ زَرْقُونٍ وَهَذَا مَرْدُودٌ نَقْلًا وَمَعْنًى. تَنْبِيهٌ:

    وَقَعَ خِلَافٌ: هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يُجَدِّدَ نِيَّةً لِلْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ بِالسَّلَامِ لِأَجْلِ أَنْ يَتَمَيَّزَ عَنْ جِنْسِهِ كَافْتِقَارِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ إلَيْهَا لِتَمْيِيزِهَا عَنْ غَيْرِهَا فَلَوْ سَلَّمَ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ نِيَّةٍ لَمْ يُجْزِهِ؟ قَالَ سَنَدٌ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا

    vol. 1, p. 316(وَ) حَادِي عَشَرَهَا: (جُلُوسٌ لَهُ) أَيْ لِسَلَامِهِ فَلَا يَصِحُّ مِنْ قِيَامٍ وَلَا اضْطِجَاعٍ.

  4. (وَ) ثَانِي عَشَرَهَا: (طُمَأْنِينَةٌ) وَهِيَ اسْتِقْرَارُ الْأَعْضَاءِ زَمَنًا مَا، فِي جَمِيعِ أَرْكَانِهَا.

  5. (وَ) ثَالِثَ عَشَرَهَا (اعْتِدَالٌ) بَعْدَ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ وَحَالَ سَلَامِهِ وَتَكْبِيرِهِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  6. تُنْدَبُ فَقَطْ لِانْسِحَابِ النِّيَّةِ الْأُولَى، قَالَ ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ. وَكَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ يُفِيدُ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ فَلِذَلِكَ سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الِاشْتِرَاطِ.

  7. قَوْلُهُ: [جُلُوسٌ لَهُ] : أَيْ لِأَجْلِ إيقَاعِ السَّلَامِ، فَالْجُزْءُ الْأَخِيرُ مِنْ الْجُلُوسِ الَّذِي يُوقِعُ فِيهِ السَّلَامَ هُوَ الْفَرْضُ، وَمَا قَبْلَهُ السُّنَّةُ فَلَا يَلْزَمُ إيقَاعُ فَرْضٍ فِي سُنَّةٍ، فَلَوْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ وَاعْتَدَلَ جَالِسًا وَسَلَّمَ كَانَ ذَلِكَ الْجُلُوسُ هُوَ الْوَاجِبُ وَفَاتَتْهُ السُّنَّةُ.

  8. قَوْلُهُ: [فَلَا يَصِحُّ مِنْ قِيَامٍ] : أَيْ فَلَوْ أَتَى بِهِ فِي حَالِ الْقِيَامِ بَطَلَتْ بِاتِّفَاقٍ وَلَا يُقَاسُ عَلَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ لِلْمَسْبُوقِ، لِأَنَّ الْمَسْبُوقَ مُحْرِصٌ عَلَى الدُّخُولِ فِي الْعِبَادَةِ، فَاغْتُفِرَ لَهُ تَرْكُ الْقِيَامِ لَهَا، وَأَمَّا الْمُسَلِّمُ فَخَارِجٌ عَنْ الْعِبَادَةِ فَلَا يُغْتَفَرُ لَهُ تَرْكُ الْجُلُوسِ.

  9. قَوْلُهُ: [طُمَأْنِينَةٌ] : اعْلَمْ أَنَّ الْقَوْلَ بِفَرْضِيَّتِهَا صَحَّحَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَالْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا سُنَّةٌ وَلِذَا قَالَ زَرُّوقٌ: مَنْ تَرَكَ الطُّمَأْنِينَةَ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ إنَّهَا فَضِيلَةٌ (اهـ مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .

  10. قَوْلُهُ: [اعْتِدَالٌ] إلَخْ: أَيْ فَبَيْنَ الِاعْتِدَالِ وَالطُّمَأْنِينَةِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ بِاعْتِبَارِ التَّحَقُّقِ، وَإِنْ تَخَالَفَا فِي الْمَفْهُومِ فَيُوجَدَانِ مَعًا إذَا نَصَبَ قَامَتَهُ فِي الْقِيَامِ أَوْ فِي الْجُلُوسِ، وَبَقِيَ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ أَعْضَاؤُهُ فِي مَحَالِّهَا زَمَنًا مَا. وَيُوجَدُ الِاعْتِدَالُ

    vol. 1, p. 317لِلْإِحْرَامِ، وَلَا يَكْفِي الِانْحِنَاءُ فِي ذَلِكَ.

  11. (وَ) رَابِعَ عَشَرَهَا: (تَرْتِيبُهَا) أَيْ الصَّلَاةِ بِأَنْ يُقَدِّمَ النِّيَّةَ عَلَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، وَهِيَ عَلَى الْفَاتِحَةِ، وَهِيَ عَلَى الرُّكُوعِ، وَهُوَ مَعَ الرَّفْعِ مِنْهُ عَلَى السُّجُودِ، وَهُوَ عَلَى السَّلَامِ.

  12. وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ فَرَائِضِهَا شَرَعَ فِي بَيَانِ (سُنَنِهَا) فَقَالَ:

  13. (وَسُنَنُهَا) : أَيْ الصَّلَاةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ:
  14. أَوَّلُهَا (قِرَاءَةُ آيَةٍ) : وَإِتْمَامُ السُّورَةِ مَنْدُوبٌ. وَيَقُومُ مَقَامَ الْآيَةِ بَعْضُ آيَةٍ طَوِيلَةٍ لَهُ بَالٌ نَحْوَ: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: ٢٥٥] (بَعْدَ الْفَاتِحَةِ) : لَا قَبْلَهَا فَلَا يَكْفِي (فِي) الرَّكْعَةِ (الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ) ، وَإِنَّمَا يُسَنُّ مَا زَادَ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ فِيهِمَا إذَا اتَّسَعَ الْوَقْتُ، فَإِنْ ضَاقَ بِحَيْثُ يَخْشَى خُرُوجَهُ بِقِرَاءَتِهَا لَمْ تُسَنَّ، بَلْ يَجِبُ تَرْكُهَا لِإِدْرَاكِهِ.

  15. (وَ) ثَانِيهَا: (قِيَامٌ لَهَا) : أَيْ لِلْآيَةِ الزَّائِدَةِ عَلَى الْفَاتِحَةِ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الظَّرْفِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  16. فَقَطْ إذَا نَصَبَ قَامَتَهُ فِي الْقِيَامِ أَوْ فِي الْجُلُوسِ وَلَمْ تَسْتَقِرَّ أَعْضَاؤُهُ وَتُوجَدُ الطُّمَأْنِينَةُ فَقَطْ فِيمَنْ اسْتَقَرَّتْ أَعْضَاؤُهُ فِي غَيْرِ الْقِيَامِ وَالْجُلُوسِ كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.

  17. قَوْلُهُ: [وَلَا يَكْفِي الِانْحِنَاءُ فِي ذَلِكَ] : أَيْ عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ، وَقَوْلُ خَلِيلٍ: " وَالْأَكْثَرُ عَلَى نَفْيِهِ " ضَعِيفٌ كَمَا فِي الشَّبْرَخِيتِيِّ.

  18. قَوْلُهُ: [تَرْتِيبُهَا] إلَخْ: أَيْ الْفَرَائِضِ فِي أَنْفُسِهَا وَأَمَّا تَرْتِيبُ السُّنَنِ فِي أَنْفُسِهَا أَوْ مَعَ الْفَرَائِضِ فَلَيْسَ بِوَاجِبٍ لِأَنَّهُ لَوْ قَدَّمَ السُّورَةَ عَلَى الْفَاتِحَةِ لَمْ تَبْطُلْ وَيُطْلَبُ بِإِعَادَةِ السُّورَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ.