[خاتمة الكتاب]

34 paragraphs · vol. 4, p. 810

  1. قَوْلُهُ: [يَفْتَتِحُونَ كَلَامَهُمْ] : أَيْ فِي سَائِرِ مَطْلُوبَاتِهِمْ وَخِطَابَاتِهِمْ. قَوْلُهُ: [وَأَسْأَلُ اللَّهَ] إلَخْ: لَفْظُ الْجَلَالَةِ مَنْصُوبٌ عَلَى التَّعْظِيمِ مَفْعُولٌ أَوَّلٌ لِأَسْأَلَ، وَأَنَّ وَمَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي تَأْوِيلِ مَصْدَرِ مَفْعُولِهِ الثَّانِي، وَالنَّفْعُ ضِدُّ الضَّرَرِ وَهُوَ إيصَالُ الْخَيْرِ لِلْغَيْرِ وَسَأَلَهُ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ إيصَالَ النَّفْعِ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ اللَّهِ وَلَيْسَ فِي طَاقَةِ أَحَدٍ ذَلِكَ كَإِيصَالِ الضُّرِّ قَالَ تَعَالَى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ} [يونس: ١٠٧] .

    vol. 4, p. 810
  2. قَوْلُهُ: [وَكَثْرَةِ الِاشْتِغَالِ بِهِ] : عَطْفُ سَبَبٍ عَلَى مُسَبِّبٍ.

  3. وَقَوْلُهُ: [وَبِإِخْلَاصِ] : مُؤَلِّفِهِ مُتَعَلِّقٌ بِمَا بَعْدَهُ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ تَتَحَقَّقُ الثَّمَرَةُ آجِلًا.

  4. وَقَوْلُهُ: [وَخَتَمَ كِتَابَهُ] : رَاجِعٌ لِأَصْلِ الْمَتْنِ وَفِي التَّرْكِيبِ رَكَّةٌ لَا تَخْفَى.

  5. قَوْلُهُ: [كَمَا نَفَعَ بِأَصْلِهِ] : أَيْ خَلِيلٌ وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ تُسْبَكُ مَعَ مَا بَعْدَهَا بِمَصْدَرٍ مَجْرُورٍ بِالْكَافِ الَّتِي بِمَعْنَى مِثْلُ وَهُوَ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ نَفْعًا مِثْلَ نَفْعِهِ بِأَصْلِهِ.

  6. وَقَوْلُهُ: [كُلُّ مَنْ قَرَأَهُ] : مَعْمُولٌ لِقَوْلِهِ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ.

  7. قَوْلُهُ: [أَوْ غَيْرِهِ] : أَيْ كَالْمُطَالَعَةِ.

  8. قَوْلُهُ: [أَوْ شَرَحَهُ] : صَادِقٌ بِالتَّحْشِيَةِ.

  9. قَوْلُهُ: [أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ] : أَيْ كَمَا إذَا وَهَبَ كَذَا وَوَقَفَ عَلَيْهِ.

  10. قَوْلُهُ: [عَلَى وَاحِدٍ مِنْ الْأُمُورِ الْمَذْكُورَةِ] : أَيْ بِأَنْ يُقَالَ سَعَى فِي شَيْءٍ مِنْ قِرَاءَتِهِ

    vol. 4, p. 811أَبْلَغُ مِنْ عَوْدِهِ لِجُمْلَتِهِ (إنَّهُ جَوَادٌ) كَثِيرُ الْجُودِ وَالْكَرَمِ وَالْإِنْعَامِ (كَرِيمٌ) يُعْطِي بِلَا عِوَضٍ وَلَا غَرَضٍ (رَءُوفٌ) كَثِيرُ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ (رَحِيمٌ) مُنْعِمٌ بِالْقَلِيلِ كَمَا هُوَ مُنْعِمٌ بِالْكَثِيرِ فَلَا تَأْثِيرَ لِغَيْرِهِ تَعَالَى. (وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ) خَتَمَ بِهَا كَمَا ابْتَدَأَ بِهَا رَجَاءَ قَبُولِ مَا بَيْنَهُمَا وَعَبَّرَ بِصِيغَةِ الْخَبَرِ؛ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ وَاقِعٌ.

  11. ــ

    [حاشية الصاوي]

  12. كَمَا إذَا قَرَأَ الْبَعْضُ فَقَطْ أَوْ فِي شَيْءٍ مِنْ شَرْحِهِ كَأَنْ شَرَحَ الْبَعْضُ أَوْ فِي شَيْءٍ مِنْ تَحْصِيلِهِ كَأَنْ اشْتَرَى الْبَعْضُ أَوْ كَتَبَهُ أَوْ وَهَبَ لَهُ.

  13. قَوْلُهُ: [أَبْلَغُ مِنْ عَوْدِهِ لِجُمْلَتِهِ] : أَيْ لِأَنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ قُصُورٌ عَلَى تَحْصِيلِ الْبَعْضِ بِشِرَاءٍ وَنَحْوٍ.

  14. قَوْلُهُ: [إنَّهُ جَوَادٌ] : بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ وَاقِعٌ فِي جَوَابِ سُؤَالٍ تَقْدِيرُهُ سَأَلْته؛ لِأَنَّهُ جَوَادٌ، وَالْجَوَادُ بِالتَّخْفِيفِ ذُو الْجُودِ وَالْمَدَدِ وَالْعَطَايَا الَّتِي لَا تَنْفَدُ.

  15. قَوْلُهُ: [كَرِيمٌ] : أَيْ وَهُوَ الْمَوْصُوفُ بِنُعُوتِ الْجَمَالِ ذُو النَّوَالِ قَبْلَ السُّؤَالِ.

  16. قَوْلُهُ: [بِلَا عِوَضٍ وَلَا غَرَضٍ] : أَيْ لِاسْتِغْنَائِهِ وَتَنَزُّهِهِ عَنْ ذَلِكَ وَلِذَلِكَ يُدِيمُ الْإِحْسَانَ عَلَى الْمُصِرِّ عَلَى الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي.

  17. قَوْلُهُ: [رَءُوفٌ] : أَيْ ذُو رَأْفَةٍ وَهِيَ شِدَّةُ الرَّحْمَةِ.

  18. قَوْلُهُ: [مُنْعِمٌ بِالْقَلِيلِ] : إنَّمَا فَسَّرَهُ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ الرَّحِيمُ الْمُنْعِمُ بِدَقَائِقِ النِّعَمِ وَالرَّحْمَنُ الْمُنْعِمُ بِجَلَائِلِهَا أَيْ فَجَمِيعُ النِّعَمِ نَاشِئَةٌ مِنْهُ بِوَصْفِ كَوْنِهِ رَحْمَانًا رَحِيمًا، وَفِي هَذِهِ الْأَسْمَاءِ مِنْ الْمُنَاسَبَةِ بِالْمَطْلُوبِ مَا لَا يَخْفَى، وَفِيهَا حِكْمَةٌ وَهُوَ أَنَّ الْإِنْسَانَ يُخَاطِبُ رَبَّهُ بِالِاسْمِ الْمُنَاسِبِ لِمَطْلُوبِهِ كَدُعَاءِ أَيُّوبَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَيْثُ قَالَ: {أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [الأنبياء: ٨٣] وَدُعَاءِ يُونُسَ حَيْثُ قَالَ: {سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: ٨٧] وَدُعَاءِ زَكَرِيَّا حَيْثُ قَالَ: {رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ} [الأنبياء: ٨٩] وَدُعَاءِ سُلَيْمَانَ حَيْثُ قَالَ: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [ص: ٣٥] وَبِالْجُمْلَةِ كُلُّ مَقَامٍ لَهُ مَقَالٌ.

  19. قَوْلُهُ: [لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ وَاقِعٌ] : ظَاهِرُهُ أَنَّهَا خَبَرِيَّةٌ لَفْظًا وَمَعْنًى وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ خَبَرِيَّةٌ لَفْظًا إنْشَائِيَّةٌ مَعْنًى؛ لِأَنَّ الْمُخْبِرَ بِالصَّلَاةِ لَيْسَ مُصَلِّيًا عَلَى التَّحْقِيقِ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ عَبَّرَ بِصِيغَةِ الْخَبَرِ فِي اللَّفْظِ لِتَحَقُّقِ الْمَطْلُوبِ.

  20. وَفِي الْعَيَّاشِيِّ عَنْ السُّهَيْلِيِّ مِنْ رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كُنْت مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِ السَّلَامَ وَأَطْلَقَ وَجْهَهُ وَأَجْلَسَهُ إلَى جَنْبِهِ فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ وَنَهَضَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَا أَبَا بَكْرٍ هَذَا الرَّجُلُ يُرْفَعُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ كَعَمَلِ أَهْلِ الْأَرْضِ قُلْت: وَلِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ إنَّهُ كُلَّمَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى صَلَّى عَلَيَّ كَصَلَاةِ الْخَلْقِ أَجْمَعَ يَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ عَدَدَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِك وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ كَمَا أَمَرْتنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ كَمَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْهِ.» وَلَمَّا كَانَ الْمَطْلُوبُ التَّعْمِيمَ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَعَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَعَلَى آلِهِمْ وَصَحْبِهِمْ أَجْمَعِينَ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) يَقُولُ نَاقِلُ تَكْمِيلِ الشَّرْحِ الْفَقِيرُ مُصْطَفَى الْعُقْبَاوِيُّ سَامَحَهُ اللَّهُ وَالْمُؤْمِنِينَ مِنْ جَمِيعِ الْمَسَاوِئِ: الْحَامِلُ لِي عَلَى ذَلِكَ امْتِثَالُ أَمْرِ وَلِيِّ اللَّهِ خَلِيقَةً شَيْخِنَا الْمُصَنِّفِ الشَّيْخِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

    vol. 4, p. 812
  21. قَوْلُهُ: [وَفِي الْعَيَّاشِيِّ] إلَخْ: مِثْلُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَلَى فَرْضِ صِحَّتِهَا تُحْمَلُ عَلَى الْمُبَالَغَةِ لِلتَّرْغِيبِ وَإِلَّا فَقَوَاعِدُ الشَّرْعِ تَأْبَى ذَلِكَ.

  22. قَوْلُهُ: [وَالْمُرْسَلِينَ] : عَطْفٌ خَاصٌّ.

  23. قَوْلُهُ: [وَصَحْبِهِمْ] : بَيْنَ الْآلِ وَالصَّحْبِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ وَجْهِيٌّ إنْ أُرِيدَ بِالْآلِ بِالْأَقَارِبِ وَإِنْ أُرِيدَ بِهِمْ مُطْلَقُ الْأَتْبَاعِ كَمَا هُوَ الْأَوْلَى لِلتَّعْمِيمِ كَانَ عَطْفُ الْأَصْحَابِ خَاصًّا وَخَصَّهُمْ لِمَزِيدِ فَضْلِهِمْ فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا الْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ الْمُطْلَقُ.

  24. قَوْلُهُ: [أَجْمَعِينَ] : تَأْكِيدٌ.

  25. قَوْلُهُ: [وَسَلَّمَ] : مَعْطُوفٌ عَلَى صَلَّى وَهُوَ مُسَلَّطٌ عَلَى جَمِيعِ مَنْ تَقَدَّمَ وَتَسْلِيمًا مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِعَامِلِهِ وَكَثِيرًا صِفَةٌ لَهُ.

  26. قَوْلُهُ: [وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ] : عَطْفٌ عَلَى وَصَلَّى اللَّهُ وَبَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ كَمَالُ الِاتِّصَالِ؛ لِأَنَّ كُلًّا خَبَرِيَّةٌ لَفْظًا إنْشَائِيَّةٌ مَعْنًى عَلَى التَّحْقِيقِ.

  27. قَوْلُهُ: [الْحَامِلُ لِي عَلَى ذَلِكَ] إلَخْ: مَقُولُ الْقَوْلِ.

  28. قَوْلُهُ: [وَلِيِّ اللَّهِ] : قَدْ صَدَقَ فِي ذَلِكَ فَإِنِّي صَحِبْته نَحْوَ الثَّلَاثِينَ سَنَةً مَا رَأَيْته فَعَلَ حَرَامًا وَلَا مَكْرُوهًا وَلَا مَدَحَ الدُّنْيَا وَلَا ذَمَّهَا وَمَا رَأَيْت أَحَدًا مِنْ جَمَاعَةِ

    vol. 4, p. 813صَالِحٍ السِّبَاعِيِّ نَفَعَنَا اللَّهُ بِهِ فِي الدَّارَيْنِ هَذَا وَمَا وَجَدْته مِنْ صَوَابٍ فَمِنْ فَيْضِ شَيْخِنَا الْقُطْبِ الْمُصَنِّفِ وَإِمْدَادَاتِ خَاتِمَةِ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ مِنَحِ الْعِلْمِ الظَّاهِرِيِّ وَالْبَاطِنِيِّ شَيْخِنَا الْعَلَّامَةِ سَيِّدِي الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ الْأَمِيرِ وَأَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ أَنْ يَعْفُوَ عَنَّا وَيَرْحَمَنَا وَوَالِدَيْنَا وَأَنْ يَخْتِمَ لَنَا بِالْإِيمَانِ الْكَامِلِ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى وَاسِطَةِ عِقْدِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. وَكَانَ الْفَرَاغُ مِنْ تَبْيِيضِهِ غُرَّةَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ١٢٢٠ هـ، وَنَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّجَ كُرَبَ آلِ بَيْتِ نَبِيِّنَا وَالْمُؤْمِنِينَ إنَّهُ لَطِيفٌ كَرِيمٌ حَلِيمٌ بِجَاهِ جَدِّهِمْ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَتَمُّ التَّسْلِيمِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

  29. ــ

    [حاشية الصاوي]

  30. شَيْخِنَا الْمُصَنِّفِ جَاهَدَ نَفْسَهُ مِثْلَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَنَّا بِهِ.

  31. قَوْلُهُ: [وَإِمْدَادَاتِ] : مَعْطُوفٌ عَلَى فَيْضٍ.

  32. قَوْلُهُ: [خَاتِمَةِ الْمُحَقِّقِينَ] : هَذَا الْوَصْفُ فِيهِ كَالشَّمْسِ فِي رَابِعَةِ النَّهَارِ، وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ حَقِيقٌ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ:

    حَلَفَ الزَّمَانُ لَيَأْتِيَنَّ بِمِثْلِهِ ... حَنِثَتْ يَمِينُك يَا زَمَانُ فَكَفِّرْ

  33. وَبِقَوْلِهِ أَيْضًا:
  34. لَمْ تَرَ الْعَيْنُ بَعْدَهُ فِي صِفَاتٍ ... لَا وَحَقِّ الشَّفِيعِ يَوْمَ الْحِسَابِ

    قَوْلُهُ: [مِنْ مِنَحِ] إلَخْ: نَعْتٌ لِخَاتِمَةِ الْمُحَقِّقِينَ وَقَوْلُهُ شَيْخِنَا الْعَلَّامَةِ بَدَلٌ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ. وَهَذَا آخِرُ مَا أَجْرَاهُ اللَّهُ عَلَى يَدِ الْفَقِيرِ الْحَقِيرِ فِي خِدْمَةِ أَقْرَبِ الْمَسَالِكِ وَشَرْحِهِ. وَأَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ أَنْ يَجْعَلَهَا وَصْلَةً لَنَا بِمُؤَلِّفِهِ فِي دَارِ السَّلَامِ بِسَلَامٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَنَامِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ. الْبَرَرَةِ الْكِرَامِ وَأَتْبَاعِهِ إلَى مُنْتَهَى الْإِسْلَامِ. وَكَانَ الْفَرَاغُ مِنْ تَعْلِيقِهَا صَبِيحَةَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْمُبَارَكِ رَابِعِ يَوْمٍ مَضَى مِنْ شَهْرِ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ١٢٢٣ هـ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ وَأَلْفٍ مِنْ هِجْرَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -